هيمنة كاملة للاخوان على تمويل الثورة

هيمنة كامله للاخوان على مجريات التمويل

كشف لواء شهداء إدلب يوم أمس عن سوء تصرف بأموال الثورة السورية من قبل أفراد في جماعة الاخوان المسلمين ، وتوزيعهم لامول بلغت عدة مئات من آلاف الدولارات تصرف بها بشكل كامل أفراد من الاخوان السوريين علما أنّ تلك الاموال هي عبارة عن صدقات وهبات وتبرعات جاد بها الداعمون للثورة السورية المباركه .

وجاء الكشف الكبير ليؤكد كل ما كنا نقوله عن أنّ جماعة الاخوان تتحكم بمفاصل العمل الخارجي من خلال المجلس الوطني وغير آبهة بأي إعتراض او شكوى يقوم بها هذا الطرف او ذاك ، وكأن الامر لا يعنيهم ، وهذا ما يذكرنا تماما بتصرف البعثيين حيال من كان لا يرضى بتصرفاته او أساليبهم من خلال الاهمال التام وعدم المبالاة او السجن والتعذيب وهذا ما لا يتوفر حاليا لتلك الجماعه التى خرجت عن قيم الحق والعدل والخير للتحول الى كيان غاشم ظالم .

لواء شهداء إدلب تشكل مع بداية الثورة والحراك السلمي من خلال المظاهرات ، ثم تطور وتدعمت قواعده مع إشتداد القمع وحاجة الناس الى حماية أموالهم وأعراضهم من بطش النظام مع نشوء ما صار يعرف اليوم بالجيش السوري الحر .

واليوم يواجه اللواء كما غيره من كتائب وألوية الجيش الحر معضلة الولاء والتمويل ، الولاء لحزب أو تيار سياسي من أجل الحصول على المال اللازم لاستمرا ر نشاطه وعمله وحاجة أعضائه الى ما يقيتهم ويقويهم على متابعة درب الثورة المجيدة .

الحقيقة الكبيرة التي صدمت الجميع هذه الايام : هل تتبع لحزب او تنظيم سياسي ؟ إن كان الجواب نعم فعليك أن تطلب تمويلك من ذلك التنظيم الذي يحصل على المال من الدول المانحة او من المحسنين والجمعيات الخيريه ، وفي حالتنا عليك أن تكون تابعا إما للاخوان السوريين او ظلهم العلماني إعلان دمشق للتغير غير الديمواقراطي لكي تحصل على لعاعة قليله تقيم بها رمق الثوار المقاتلين على الارض . واذا علمنا ان غالبية الشعب السوري اصلا غير مسيسة وغير تابعة لاي حزب ، نعرف مدى الحيف والظلم الذي يقع على غالبية الثوار لانهم يرفضون ان يتبعوا ايا من تلك الاحزاب التى تثبت اليوم انها ليست اقل سوءا من البعثيين .

علمت قيادة اللواء أنّ هناك إجتماعا في إسطنبول يوم 8-07 يحضره عدد من الناشطين من أبناء محافظة إدلب لغاية تقويم ما حصل خلال الشهور الماضيه من عمليات تمويل لاعمال الثوار من أموال الداعمين للثورة ، ولان من يشرف وينظم ويخطط لتلك الاجتماعات هم حصريا من جماعة الاخوان فإنهم يقصرون حضورها على من يكون منهم او يعمل لصالحهم او يسهل إقناعه وبرمجته بحسب ما يحلو لهم من برامج ، ولم يكن جماعة اللواء طبعا من تلك الفئات ، ولكن حصولهم على بعض المعلومات الشحيحه جدا عن مكان وزمان اللقاء دفعهم للمغامرة والسفر الى إسطنبول للمشاركه بالرغم من عدم توجيه دعوة لهم ، كما هي العاده فيمن هو غير مرغوب به ممن ليس من الاخوان او أنصارهم .

وبصعوبة بالغة جدا ، وبسبب انه حتى المدعوين لا يعرفون عنوان المكان – اللغز-، تمكن أعضاء الفريق من لواء شهداء إدلب من الوصول للمكان بعد ساعات طويلة من البحث في عدة أماكن متشابهه ، ليجدوا مكان اللقاء في منتجع سياحي بعيد ، لا يعرفه أحد ومليئ بالسياح والسائحات في وقت الصيف حيث الخلاعة والفحش في أقوى صوره ، لان الجو الرومانسي على ما يبدو يحفز مشاعر المشاركين فيكون عطاءهم وابداعهم اكثر خاصة وان اللقاء استمر لعدة ايام تدفع تكاليفها من حثة الفقير والارملة وعائلة الشهيد ، ولكن لان انجاز هؤلاء الاخوان كبير جدا فقد تم تامينهم في ذلك المنتجع الارقي حفاظا عليهم من أي مكروه .

دخل الوفد الى مكان اللقاء ليتفاجأ بهم المؤتمرون المتآمرون على اموال الناس البسطاء الفقراء ، وليصعق منظم اللقاء وحامل إثمه المدعو طريف السيد عيسى ، ويطلب منهم المغادره لانهم ليسوا مدعوين ، وفي ضوء إصرارهم وحقهم في الحضور مثلهم مثل أي مشارك فعال في الحراك الثوري ، قام طريف بترك مكان اللقاء متلفظا بألفاظ مسيئة وسوقية مع علمة بوجود عدد من النساء بين المدعوين، والحمد لله انه لم يطلب الشرطه التركية كما فعل صديق وزميلة احمد رمضان عندما جلب لنا الشرطة لترمي بنا الى الشوراع لاننا غير مدعوين الى موائد اللئام والكلاب الاخوانجيه السفلة .

كانت محاولة أعضاء لواء شهداء إدلب مفيدة ومحرجة  من أكثر من ناحية حيث كشفت بوضوح مدى تعصب وتمسك الاخوان بإقصاء أي طرق ليس منهم ، وعلى أنهم القادة الفعليون للثورة في الخارج علما أنه ليس لهم حتى جزء واحد من ألف في قيام الثورة أبدا ، ودلل على مدى كراهيتهم لمن يخالفهم او ينافسهم مما ينافي أبسط قواعد الدين الاسلامي الذي يحض على التعاون بين المسلمين والحض على العمل كالجسد الواحد ، ولكنهم يفهمون المسلمين على أنهم الاخوان فقط وليس غيرهم ، وما فعله طريف ليس من عنده ابدا ولكنه تدرب وتعلم على ذلك خلال شهور من كراهية أي منافس لهم على كمعكتهم مع اعلان دمشق .

تبين فيما بعد من خلال بعض المشاركين المخلصين الذين كشفوا عن قدر كبير من المال تم توظيفه في مشاريع او أشياء غير مهمة وغير أساسية في عمل الثورة مثل تنظييم عدد كبير من الدورات التدربيه في وقت يموت الناس فيه بسبب عدم كفاية ما يدافعون به عن أنفسهم وليس لديهم حتى ثمن طعام ، والغرض من تلك الدورات كسب قلوب بعض الثوار من صغار السن وقليلي الخبرة من خلال ربطهم بشكل أو بآخر بكوادر الاخوان في تركية .

أسلوب مفضوح وخسيس في إستخدام أموال الصدقات من اجل أغراض رخيصه لكسب المؤيدين من هنا وهناك بينما يقتل الثوار لعدم حصولهم على الذخيرة الكافية للدفاع عن أنفسهم وعائلاتهم .

المدعو طريف السيد عيسى ، وهو لبّ المشكله حسب ما ذكر أعضاء الفريق من اللواء ، هو حاصل على الشهادة الاعداديه قبل مغادرته سوريه قبل 30 عاما ، وهو بعيش في السويد حاليا ولكنه إنتفض للثورة لانها درّت عليه مبالغ خياليه أنفقها على أقاربه من الثوار وحرم الاخرين منها ، وقد إستقدم الى هذا اللقاء عددا من أبناء عمومته وأقاربه وكأنه يعمل بشكل خاص لعائلته ومن يخصه .

هكذا يتصرف الاخوان بدون أي شعور بالمسؤولية تجاه تلك الدماء الطاهره ، ويغدقون بالمال السياسي على من يتوقعون أنه يمكن أن يكون يوما حليفا لهم او يمكن او يشتروه بما يقدموه له من دعم وتأييد في هذه الظروف العصيبه .

علي الاحمد

الثورة السورية : ابطال الداخل واقزام الخارج

 الثورة السورية : أبطال الداخل وأقزام الخارج

لو قدّر لك أن تعيش ساعات او أيام مع أبطال الثورة السوريه في الداخل لعرفت حجم البطولة والفداء والتضحيه الذي قدّموه وما زالوا يقدّمونه كل يوم في تلك الملحمة الخالده من عمر الثورة السورية المجيدة . شباب في عمر الورود ما بين سن السابعة عشره الى الثلاثين في الغالب نذروا أرواحهم وأنفسهم وهم على إستعداد للموت في أي لحظه لان الموت لم يعد يشكل لهم أيّ مشكلة أبدا وقد تعوّد أهلهم وأزواجهم على ذلك بحيث يقول الطفل لابيه عند خروجه من المنزل : بابا هل سترجع اليوم أم لا ؟؟

حياة غاية في البساطه تبدأ عند الظهر لانهم يسهرون طوال الليل ولا ينامون الا بعد تأدية صلاة الفجر في جماعة الّا لمن كان له نوبة حراسة ، وجبة فطور بسيطة جدا ، سندويشة أو بعض البيض المقلي وشيء بسيط من الخضار ، ثم يكون الجميع في حالة إستنفار كامل ويكفي صرخة تنبيه واحده لكي يأتيك عشرات السيوف المسلطه الجاهزه للقتال .

خفاف جدا ، أطهار جدا وأوفياء لوطنهم أكثر ما يكون الوفاء ، فوق سياراتهم التى غنموها من العدو ،او مثل الجراد على دراجات نارية، تراهم يملؤون الشوارع والازقه وينتقلون بخفة ورشاقة بين هذا الموقع او ذاك حسب ما تقتضيه الضروره .

يوجد بينهم تنسيق مقبول خاصة عند إقتراب ساعات القتال وشن الهجمات ، حيث يشارك الجميع في أي ضربه ، ولكن عند إنتهاء القتال فإن لكل واحد منهم مجموعة او كتبيه يلجأ إليها لتكون بمثابة الركن الذي يأوي إليه وقت الراحه وللاستعداد للجولة الجديدة .

الطابع الاسلامي واضح عند الغالبية منهم ، ولكن هناك أكثر من مجموعه منهم تتبنى الفكر السلفي او المتشدد نوعا ما، وهؤلاء هم الاكثر تنظيما لانهم الاكثر والاوفر تمويلا حيث تتبناهم جهات إسلاميه من خارج سوريه وتدعمهم بكافة أشكال الدعم مما يجعل ظروفهم أفضل بكثير من بقية المجموعات ،  ولكنهم في الحرب سواء بسواء من له أيديولوجيه او القسم الاغلب من المواطنين العاديين الذين تحولوا الى ثوار حقيقيين .

وفي الحديث عن موضوع التمويل ، يجدر بالذكر أنّ أكثر من مجموعة أكدت  أن التمويل من بعض الجهات الحزبيه الاسلاميه ينحصر فيمن يقبل أن يكون مواليا لتلك الجهه التى تقدم الدعم ، فمثلا جماعة الاخوان المسلمين تحصر تمويلها لمن يقبل أن ينتظم معهم ويعطيهم ولاءه ، وقد أكّد أحد قادة المجموعات من مدينة إدلب أنه طلب منه الاخوان تأدية البيعة لهم مقابل المساعده المالية ، فوافق تحت ضغط الحاجة ، وبعد قبضه لمبلغ 2 مليون ليره راح يفضحهم في كل مجلس ويقول : يسقط الاخوان .

الالم الحقيقي والصورة الابشع للصراع في سوريه تكمن في حالة الجرحى ، حيث لا يوجد جهه متخصصه لحد الان وموحده ترعى شؤونهم ، وكل ما حصل لحد الان من جهود إنما كان جهود فردية من أطباء أو مؤسسات تقدم بعض الرعاية والعون ولكن لم يصل الى تشكيل قيادة موحده ومسؤوله لكل الجرحى . والمصيبة الكبرى في الحالات المعقده من الشلل او الاعاقات الدائمة التى أصيب بها قسم من الجرحى والتى سيكون لها تأثير كبير على حياتهم ، حيث لا يوجد أي خطط لاستيعابهم او لتأمين متطلباتهم على المدى الطويل .

الجميع منهم يشكو قلة المؤونه من المال والعتاد ، ما دفع البعض منهم – للاسف – للجوء الى بعض الافعال غير المنضبطه لتأمين حاجاته اليوميه من طعام وشراب مع إمتداد عمر الثورة ، حيث أكد الكثيرون منهم أنه لم يصل إليهم قرش واحد من أموال التبرعات والصدقات التى جاد بها الاشقاء العرب او المسلمون ، وهنا سؤال كبير : أين ذهبت كل تلك الملايين التى تمّ جمعها من على شاشات التفاز وفي المساجد ومن المناسبات الكثيره جدا خلال شهور ، التى كانت تنظم في أوربه والخليج وتجمع في كل مرّه عشرات الالوف من الدولارات ، ولكن قرشا واحدا منها لم يصل على الاقل الى المدن التى زارها عدد ممن نعرفهم وهي : حماة وسراقب وجبل الزاويه ومدينة إدلب ….

الفرق كبير جدا وهائل بين بطولات الشباب في الداخل وفذلكات السياسيين في الخارج ، وما يقومون به من أفعال فارغة لا قيمة لها إذا ما قورنت بتلك البطولات التى تجري كل ساعه على الحواجز والطرقات وعلى مواقع العدو المجرم .

سوريه تتجه نحو الخير الكبير للتخلص من النظام الباغي الذي أذاقنا الويل والثبور على مدى كل تلك العقود الطويله ، وأبناؤها أثبتوا أنهم بررة بكل ما تعنيه الكلمه ، والفجر الصادق صار قاب قوسين او أدنى من بلاد الشام المعطاءة التى تروي بدماء أبنائها كل الشوارع والازقه في سورية من طولها الى عرضها ومن مدنها الى قراها وبواديها . سوريه تتحرر بعرق ودم ابنائها .

علي الاحمد

محمد مرسي وحلم الكرسي

محمد مرسي وحلم الكرسي

أخيرا وصل مرشح الاخوان المسلمين في مصر إلى عتبة كرسي الرئاسه وهو قاب قوسين أو ادني من الجلوس على الكرسي الذي طالما حلم به قادة الاخون على مرّ التاريخ منذ تشكيل تلك الجماعه في أوائل القرن الفائت .

وهذا الحلم في الحقيقة ليس محرّم عليهم ولا حكر على غيرهم ، ويحق لهم أن يحلموه وأن يمارسوه في الواقع بالنظر لطول ما تعرضوا له من ظلم وحيف ، وما قدّموه من ضحايا وقرابين حتى وصلوا الى هذا اليوم .

الاعتراض يكمن في تلك العقليه الاخوانيه التى تصوّر كبار قادة الاخوان من الصف الاول على أنهم أولياء لله وأنهم نادرا ما يخطؤون وأنهم أناس أصفياء وأتقياء وبرره . حيث يحاول أفراد الصف الثاني عند الاخوان الى غرس تلك الافكار في عقول وقلوب مريدهم من صغار الشباب ، ويرسموا هالة كبيرة من القداسه على تلك الطبقه من القادة .

زرنا يوما مكتب أحد أهم مكاتب الاخوان وقابلنا ممثلين لمكتب الارشاد ، وهو أعلى سلطه عند الاخوان وشكونا لهم أحد قادتهم المتجبرين ووثّقنا كلامنا بكل ما نملك من إثباتات ، ولكن تبين لنا أنّ هذا المكتب له أذن يسمع بها وليس له لسان يتكلم لان الامر عندما يتعلق بدكتاتورية أحد زعمائهم فهم جميعا دكتاتوريين بلا نقاش وأن حميّتهم لبعضهم البعض وتسترهم على بعضهم البعض تفوق كل ما هو متوقع  من صفات الانغلاق والتكتم وحفظ العورات لكي لا يعرفها أحد ولكي تبقى تلك الهالة مرسومه عنهم في عقول الناس .

زرنا أحد كبار قادتهم في منزله وشرحنا له ما يفعله زميله ورفيق دربه من ممارسات إقصائية وإنتقائيه وشلليه مناطقيه ضيقه ، فهزّ الشيخ رأسه في يأس كامل  وكأنه يعرف كل ذلك وحوّلنا الى مرشد الجماعه الاعلى لكي يحل لنا المشكله ، ثم عندما تقاعد زميله – المتكبر – راح يكيل له منتهى أشكال المديح ليبقي على تلك الهالة الكبيره مرسومة في قلوب الناس عن زعمائهم . هل هذا نفاق أم دجل أم باطنية مغرقة في الباطنيه بحيث لا يملك أحدهم الا أن يصمت على مصائب زميله ؟؟

تم تكليف أحد الشبان الصغار بمهمة السكن في أحد البيوت المخصصه للقياده العليا  للاخوان السوريين في الثمانينات عندما كانوا على سروج الخيل كما يقال ، يعقدون فيه لقاءاتهم وإجتماعاتهم ، ولان تلك الهالة كانت في تلك الايام في أقوى أشكالها ، قبل أن ينكشف العوار والمستور ، ظنّ ذلك الشاب أنه سيعيش في بيت يقابل فيه أمثال سعد بن أبي وقاص وأبي عبيده بن الجراح ومعاذ بن جبل ، وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر ….. بسبب تلك الهالة المغروسه …. وبعد مرور شهور قصيره وجد نفسه في بيت فيه اناس عاديون جدا  يختلفون ويصرخون ويبصقون على بعضهم وربما وصل الامر أن  يرمي بعضهم البعض بالاحذيه والقنادر …. ذهل الشاب بالامر وصمت صمتا عميقا ، أخبرنا الخبر بعد أكثر من عشرين عاما نظرا لشدة الرعب والخوف الذي كان مزروع في نفوس الشباب منهم ومن حاشيتهم ، وخوفا منه من ان يكسر تلك الهاله التى تم زرعها في عقول الناس عنهم .

رئيس الاخوان اليوم على أبواب القصر الجمهوري في مصر ، ولكنه بعيد جدا عنه في سوريه ، نرجو له الخير وأن يخيب ظننا فيهم الذي بنيناه من خلال تعامل حقيقي ملموس مع زعماء السوريين وبعض المصريين ، وأن يكون –بخلاف توقعنا – ممثلا صحيحا لعدل الاسلام ونزاهة المسلمين ، والا يكو ن مثل رفاقه وزملائه الذين عرفناهم في سورية أنانيا منغلقا متعجرفا متكبرا ميالا للحقد ، يحب جماعته أكثر من حبه لله وللرسول وللشريعه ، وأن يكون نعم الرجل يقود أهله للخير والصلاح والحريه .

إنه إمتحان كبير ، ولن يعطى الاخوان وقتا طويلا للحكم عليهم ، فقد تراجعت شعبيتهم بسرعة كبيره ما بين إنتخابات مجلس الشعب وإنتخابات الرئاسه نظرا لسوء أدائهم في الفترة القصيره في المجلس .

كل الناس اليوم عيون وكاميرات ترصد كل حركة وسكنه لافراد الاخوان ولقياداتهم ، وعين الشعب لا تخطئ أبدا وكاميرات الثوار لا تظلم أحد .

علي الاحمد

حزب بعثي جديد يتشكل في سوريه ….

حزب بعثي جديد يتشكل في سوريه

يتشكل حاليا في سورية بصمت وبطء حزب بعثي جديد يحمل كل صفات وعلامات الحزب المعروف سيئ الصيت الذي حاربناه طوال أربعين عاما ، وهذا الحزب هو مزيخ وخليط غير متجانس من الطامحين والطامعين من كل الاتجاهات السياسيه في سوريه . ولكن الابرز والاكثر وضوحا فيما بين مؤسسي هذا الحزب هم جماعة الاخوان بفرعيها الحلبي والحموي ، وجماعة إعلان دمشق ، مع كوكتيل آخر من باقي الاعضاء الذين يشكلون ديكور وزركشه لتكميل المنظر .

وكما بدأ حزب البعث في الخمسينات والستينات ،  حين جاء بافكأر متجدده مثل الوحده والحريه وتقاسم الثروة تحت إسم الاشتراكيه التى كان لها لمعان في تلك الايام ، فإن الحزب البعثي الجديد في سوريه لم يعلن بعد عن أهدافه وبرامجه ولكن ما رأيناه لحد الان هو تمترس خطير وشديد حول الكرسي الذي خطفوه بخفة ورشاقة ووضعوا اللاصق عليه ثم جلسوا وكما يقال : يا أرض اشتدي ما حدا قدي … من يقدر اليوم أن ينال من تلك السلطه التى لا تملك أي بقعة أرض ولا تملك أي شرطه ومع ذلك فهي تمارس أبشع أنواع التسلط  والاحتكاروالانفراد الذي كان أبشع شيء من صفات البعثيين القدماء . فكيف بالله عليكم سيكون الحال عندما يكون لهم مائة جندي وقطعة أرض تستوعب سجن صغير ؟؟

كل من يخالفهم أو يقف في وجه  تفردهم فهو إما أحمق أو مغفل أو لا يعقل حجم الامكانات التى تتوفر لديهم ، شخص مثل شيخ الحقوقيين هيثم المالح لا يوافقهم على نهجهم يتحول فورا الى متكبر ومتغطرس وأناني ولا يفقه في السياسه . وشخص مثل كمال اللبواني عنيد ولا يصلح للقياده وغير كفوء ، وشخص مثل عبد الرزاق عيد …  عنيد ومتكبر ولا يمكن التفاهم معه … وشخص مثل عمار قربي طويل لسان وبيحكي كتير وغير أهل للامانه …ومثل وليد البني  لا يصلح لانه كذا وكذا…

أناس محرومون من أي نوع أنواع من السلطه لعقود وجدوا أنفسهم فجأة أمام السلطه تزحف اليهم فلم يصدقوا عقولهم … وصار كل من يفكر مجرد تفكير في مشاركتهم كعكتهم فهو طماع ..وصفيق ولا يستحي …

عندما يعقدون إجتماع في هذه الدولة أو تلك فإن أول شيء يرتبوه هو أن تكون الشرطه في ذلك البلد جاهزه لطرد وإبعاد أي شخص لا يرغبون به ، هذا منهجهم وهم في الغربه والنفي ، فكيف سيكون عندما تتوفر لهم أبسط سلطه في سوريه ؟؟

عند إستقبال الضيوف والمشاركين في أي مؤتمر تجد أحد رجالهم يجلس على الطاوله ولديه قائمة أسماء من يسمح لهم بالحضور ،  تخلو طبعا من أي شخص لا يرغبون به لانهم يعتبروه طويل لسان ولا يماشي رغباتهم ، وهذا الشاب او الرجل هو نفسه سيكون رجل الامن فيما بعد ليكون العين واليد التى تنفذ سياساتهم . واذا كنت من غير المرغوب بهم فعليك ان تننظر ساعات طويله قبل أن يسمح لك بصعوبه وبمساعدة صديق ما بالدخول ، في إجراء يشبه تماما ما كان يحدث في فروع الامن عندما تراجعها وتجد رجل الامن على الباب يقول لك انتظر ، وتنتظر حتى آخر الدوام ثم يقول لك تعال غدا . نفس الاجراء ونفس الشخصيات والنفسيات المتعجرفه الان تعمل مع حزب البعث الجديد.

وكما لا تفيد الواسطه والرشوه عند فروع الامن ي القضايا السياسيه الحساسه ، فإنها لا تفيد ولا تنفع أيضا عند حزب البعث الجديد ، فلو كنت ممن له علامة سوداء  مثبته على إسمه ، فإنه لن يفيدك أي صديق او أي واسطه لكي تخترق جدران المنع التي يضعوها حولك ، وفي إحدى المرات حاول شخص مسيحي في المجلس مساعدتي لتخطي حجب الاخوان ضدي ولكنه إعتذر وقال أنه لا قدرة لاحد على ذلك .

هم ليسوا بدرجة سوء حزب البعث حاليا ، ولكن لو أتيحت لهم الفرصه ليبنوا هذا الجسم الخبيث فإنه لن يكون أقل سوءا وغدرا من حزب البعث القيدم المعروف . ولو دققت مثلا في سيرة كل المجرمين والطواغيت والجبابره لوجدت أنهم تحولوا الى تلك الصفات الشموليه عبر عدد كبير من السنين وليس في سنة واحده ، فعبد الناصر في بداياته كان شخصا محبوبا أليفا ، ولكنه مع مرّ السنين أسس أكبر جهاز أمني عربي قتل الالاف وعذّب وإنتهك الحرمات ،وابو رقيبه والحسن الثاني … وحافظ أسد في بداية حكمة لم يكن بتلك القسوة والشدة التى شهدناها في الثمانينات والتسعينات ، وكذلك أنصار البيانوني وغليون والشقفه وطيفور وسمير نشار وأنس العبده وأحمد رمضان وغيرهم … لن يتحولوا الى مجرمين وطغاة وقتلة بين ليلة وضحاها ولكن ما رأيناه منهم ومن أزلامهم لحد الان يؤشر بوضوح الى تلك البدايات التى بدأ بها كل الطغاة المعروفين .

المال الذي يتدفق عليهم الان من الدول المانحه والصديقة لنصرة الشعب السوري ، يحاولون بشتى السبل تجييره لخدمة أحزابهم من خلال صرف مبلغ لفلان ومبلغ لعلان على أمل أن يسير في خطهم ويؤيد نهجهم ،وبدلا من أن تذهب الاموال الى مستحقيها من الافواه الجائعه في لبنان والاردن وتركيه ، فإنها تتحول إما الى سلاح أو إلى مال سياسي لشراء قائد هذه المجموعه أو تلك ، على أمل أن يكون لهم رصيد أفضل من المؤيدين بعد الثوره ، وأن يكون لهم ما يشبه الميليشيا الجاهزه لتكون ذراعهم العسكريه التى يبطشون بها وقت الحاجه . وقد علمت من أحد قادة المجموعات التابعه للاخوان المسلمين أنه بإمكانه تسليح ألف مقاتل ، بينما في نفس منطقته وقريبا منه مجموعه لا تتبع للاخوان بحاجة حتى الى ثمن طعام .

زواج غير مقدس وغير شريف يتكون الان بين أطراف لها غايات سياسيه تحاول الففز على الثورة السورية المباركه ، لتحويلها عن مسارها الشعبي العفوي البرئي الى مجال آخر حزبي ضيق خانق مجرثم يحمل في طياته كل الخطر وكل الالم الذي رأيناه من البعثيين السابقين بعد أن تمكن لهم الامر وصارت لهم السطوة والبطش . علي الاحمد

من بعثيي بشار الى بعثيي المعارضه

من بعثيي بشار ..الى بعثيي المعارضه

خلال أشهر قليله كشفت الثورة – فيما كشفت – عوار وزيف وإنحراف مجموعة كبيره من المعارضين السوريين وعلى رأسهم جماعة الاخوان وإعلان دمشق وغيرهم من أتباغ غليون ، حيث صار جليا الان أننا أمام طبقه من السياسيين السوريين الذين لاهمّ لهم الا أن يقلّدوا البعثيين في أكثر صفاتهم بشاعة وصفاقة وهي الاستئثار بالسلطه ورفض إشراك أي أحد غيرهم معهم فيها .

وكأنّ مسّا من الشيطان يصيبهم بمجرد أن يقول أحد أنكم إحتكرتم المجلس وتوابعه ، وحصرتم المعارضة في أنفسكم ورفضتم أي إشراك لغيركم معكم وكأنكم الوحيدين المخلصين ، وغيركم لا شيء ، وكان غيركم لا يفهم ولا يعي المصلحه ولا يقدر الامور .

إن مبدأ أنا – وأنا فقط – يسيطر عليهم ويعمي أبصارهم : الاخوان وما يكتنزوه من سعي وراء السلطه لعقود طويله ، إنفضح ذلك النهم ليفصح عن شهوة لا حدود لها في الاسئتثار مستغلين القدرة الكبيرة لهم على جمع المال بإسم السوريين ليحصروا منفعته في كوادرهم وقياداتهم ومن يريدون له ان يسير خلفهم ، وينسوا أبسط واجباتهم تجاه أضعف الناس وأكثرهم حاجة للمساعدة وهم جرحى الثورة .

إعلان دمشق ، ذلك العصفور الصغير حديث الولادة تعملق خلال أشهر ليصير فيلا ضخما  وليغلق الباب وراءه ويمنع أي أحد من الولوج بحجة أنه مع الاخوان يمثلون غالبية المعارضه النبيله الشريفه المخلصه ، وبحساب بسيط تعرف أنهم لا يمثلون حتى خمسه بالمائة من الشعب السوري لانه في غالبيته غير مسيس وغير منتمي لاي حزب ، فكيف يجوز لاقل من خمسة بالمائة ان يهيمنوا ويسيطروا على القرار وعلى كل شيء في لمحة عين ؟؟

غليون ، لا لون له ولا طعم ولا رائحه  ولا حتى دخان ، يسير مع من يوافق على التمديد له ولا يعبأ بأي شيء ، ويوم إستقوى جماعة البيانوني على الاخرين وجلبوا الشرطه التركيه لم يكلف نفسه حتى عناء الاعتذار لاكثر من سبعين شخصية تعرضت للاهانه والازدراء ، وكأنّ لسان حاله يقول : لا أبصق على اليد التى حملتني وجاءت بي من السوربون ، وكما قال البيانوني في شريطه إنه هو من أوصل غليون الى ما وصل إليه ، ولو كان عند غليون ذرة من كرامه لما قبل دقيقة أن يبقى بعد الشريط ويقبل أن يكون من وظّفه شخص مثل البيانوني سيئ الصيت .

سياسيون فاشلون ، بإختصار يقلدون أبشع ما تمتع به البعثيون من صفات الا وهي الاستئثار والتمسك بالمنافع حتى آخر لحظة بغض النظر عن التكاليف لذلك الامر .

أقل ما يقال في هؤلاء أن نفضحهم ونكشف الخطر الذي يتهدد سوريه المستقبل منهم لانهم إن ملكوا شرطه وقوة وشوكة فلن يترددوا لحظة في إستخدامها ضد خصومهم لانهم لا ضمير لهم ولا أخلاق تحكم تصرفاتهم سوى شهوة الحكم مهما كان متهافتا وضعيفا .

شخص مثل البيانوني المراقب العام للاخوان الذي بقي في منصبه ربع قرن ، إنتقل من فشل الى فشل ومن خزي الى خزي ، يتنطع ليشكل المجلس ويحدد رئيسه وتركيبته الاقليميه الصرفه التى تهاونت في كل شيء الا ي حصة إقليم حلب المناضل الثائر ، فلم يغفل لحظة واحده حق حلب وقسمتها من الكعكه التى قسمها على هواه ومن لم يعجه ذلك فلينطح رأسه بالحائط ، كل ذلك تحت ضغط وتهديد المال السياسي الذي يتحكم بمصادره نظرا لحظوته عند التنظيم الدولي للاخوان الماسونيين .

نحن إذا أمام بعثيين حقيقيين ، يملكون كل أساليب البعثيين في المراوغه والجدال والالتفاف وينقصهم فقط الشرطه التى تطبق سياساتهم ، ولكنهم يعتمدون على شرطة الدول المضيفه لمنع هذا وحجر ذاك والتحكم في كل مفاصل الامور ، ولا فرق بعد اليوم بين إعلان دمشق أو الاخوان أو جماعة غليون التى قفزت بشكل لم يتوقعه أحد لتتربع فوق رؤسنا ولتشكل الغطاء للفاعلين الحقيقيين من أولئك السياسيين الفاسدين .

لا بد أن يكون لنا موقف مع تلك الحثاله من السياسيين البعثيين الاوباش اللذين يفرضون ما يريدون مستغلين إنشغال الثوار بالثورة ، وضعف إمكانات زملائهم المبعدين من حيث المال ووسائل الاعلام فهم يتصرفون بكل أنانيه وبكل إنغلاق وباطنيه حتى يكرسوا هذا الوضع اللاطبيعي أطول فترة ممكنه .

قالت لهم تنسيقية مدينة بنش قبل أيام أنتم لا تمثلونا ، فإنتفض أزلامهم بسرعه ليحذروا منها وكأننا أمام نظام مخابراتي يساندهم ويدعمهم . ولا أدري ماذا سيفعلون غدا لو قامت كل التنسيقيات وقالت أنكم كلاب ساقطون لا تمثلونا ؟؟

ما هذا الاصرار والعناد والمكابره ومن علمهم ذلك ؟ وما هذا الاسترجال القبيح برجال الامن في الدول المضيفه ليفرضوا إرادتهم ويمنعوا من لا يرغبون به ؟؟ هل هؤلاء الناس الذين ضحى من أجلهم أبطال سوريه ؟

هل إلتفت أحد منهم ليرى مآسي الجرحي وما يعانيه أبناء المخيمات في خيمهم التى لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف ؟ هل كلّف أحدهم خاطره لكي يزورهم ويطمئن عليهم ؟

هل يعرف أحد كيف ينفقون الملايين التى جاءتهم وهل هناك أي رقابة عليها ؟

هل يملك أحد سلطة عليهم ليحاسبهم لم فعلوا هذا الامر ولم قصروا في ذلك الامر ؟

علي الاحمد

في سورية … كل شيء مختلف

في سورية … كل شيء مختلف

عندما تطا قدماك أرض الكرامة في سورية … ترى كل شيء متخلف لعينيك ولعقلك ولكل حواسك . الارض لونها مختلف .. أحمر واضح الاحمرار .. والصخور عتية قوية مختلطه بالتراب الى درجة التمازج ، أشجار الزيتون متناسقه والارض تحتها محروثه بشكل جيد وقد تم تعشيبها للتو .. الجرارات الزراعيه لونها مختلف .. قديمة جدا ولكنها ما تزال تعمل نظرا لحرص الفلاحين على صيانتها .. البيوت والمحلات التجاريه .. الدراجات الناريه التى تراها في مكان وزاويه ..وكل من يمتطيها يحمل السلاح إما على الكتف أو تحت الابط … كل شيء تراه يعبق بالتحدي والشموخ والعصيان .. لا دليل على وجود الدولة أو الشرطه او المخابرات سيئة الصيت …. ولكن الامان مستتب الى أبعد الحدود لان الناس يحبّون بعضهم ويحنون على بعضهم ويتضامنون للخروج من هذه الحالة التى ساقهم إليها نظام مجرم حقير .

سوريه …العاصيه المستعصيه العصيه على المجرمين … لقنتهم درسا في الاباء والشموخ لن ينسوه .. وهي تخطّ طريقها نحو الغد المشرق الحافل بالامجاد .. سوريه اليوم ليست أبدا كما كانت عليه قبل آذار العام الماضي .

كل شبر فيها مغروس فيه رمح أو قوس أو رشاس أو قاذف .. ريما يكون بلا ذخيره أو أنّ ما يتوفر منها شحيح جدا .. ولكنها بلد السلاح وبلد الابطال .. شبابها كلهم متمردون وكلهم ثوار وكلهم مقاتلون … سورية اليوم ليست كما كانت من قبل أبدا .. إنها تشبه الشام أيام صلاح الدين وخالد بن الوليد وعبيده بن الجراح … كل شيء فيها ينضح بالبطولة والرجوله ، والسلاح يختلط بالبشر إختلاطا لا فكاك منه .

تدور طرق الثوار وتلتف لتصل الى كل نقطه في سوريه ، بينما يقبع رجال النظام المجرم في خنادقهم ولا يرغبون في التصدي لتلك الحركة الدائبه للثوار الذين صاروا أمرا واقعا مفروضا يقوة الحق والرجولة التى أبدوها خلال شهور الثورة المباركه .

يقول لي أحد الثوار : هل تحب أن تذهب اليوم لكي نتعشى في أحد مطاعم  حلب ؟؟ إنها تبعد عنا أربعين دقيقه بالسياره … قلت له وماذا عن الحواجز ورجال النظام … قال لي لن تراهم أبدا لاني أسلك  طرقا لا يسيطرون عليها ولا يصلون اليها .

الثوار ورجال النظام يلعبون لعبة القط والفار .. أشار أحدهم بإصبعه وقال لي أنهم هناك على بعد 200 متر متخندقين في مواقعهم لا يخرجون منها الا مدججين … وقال لي آخر سوف نمرّ الان من أمامهم ولكن بسرعة كبيره جدا لكي لا يتمكن قناصيهم من إصابتنا …

قلت لهم : لقد أعدتم لنا الامل الذي كدنا أن نفقده .. لقد أعدتم لنا الشعور بأن لدينا أرض وأهل وشعب حر كريم عزيز .. لقد أعتدم لنا الاحساس بإنسانيتنا وبحقنا في العيش بكرامه … أي جيل أنتم ؟؟ أي أبطال أنتم ؟؟ يحق لنا ان نفخر بكم الى السماء …

علي الاحمد

الجرحى السوريين وملايين الاخوان

لأول وهلة يخيل إليك عند زيارة الجرحى السوريين في تركيه أنهم بخير ويحظون بعناية ورعاية وإهتمام من قبل السلطات التركيه التى تستقبلهم في مستشفياتها وتنقذ حياتهم من موت محقق فور وصولهم الى أراضيها ، من خلال نقلهم من نقاط الحدود الى المستشفيات وإجراء العمليات التى يحتاجونها .

ولكن عند التدقيق والسؤال عن أحوالهم بشكل مفصل تجد التقصير الكبير من قبل الجهات السورية في المعارضة التى تتولى متابعة أمور علاجهم ، وعند الخوض في تفاصيل تلك العلاقه بينهم وبين من يشرف عليهم من السورين ترى أوجه ذلك التقصير المخزي والمريع بحق هؤلاء الشباب الابطال الذين جادو بأغلى ما لديهم في سبيل نصرة ثورة الحق والحريه والكرامه في سورية .

جاؤوا من كل المدن والقرى ، وخاصة ما هو قريب منها من الحدود لسهولة نقلهم ، ولكن الكثير منهم جاء من أماكن بعيده مثل حماة وحمص . ولكن الغالبية العظمى منهم من محافظة ادلب وريفها ويندر أن تجد أي جريح من مدينة حلب .

كلهم يشكون الاهمال من قبل الجهات السورية المعارضه التى تتولى رعايتهم ، فهم يحتاجون لمصروف يومي لشراء ما لايتوفر لهم  المشفى من قبيل الطعام او اللباس او السكائر حيث أن غالبيتهم من المدخنين ، والجميع يجمع على ان ما تم صرفه لهم من اعانات جاء من شخص يرجع في خلفيته التنظيميه الى الاخوان السوريين ، وقد اعطاهم جميعا مبلغ خمسين ليره تركيه قبل شهرين ولم يرجع اليهم في معظم الحالات .

اما الجهات الاغاثيه ، وتسمى بالهيئة العليا للاغاثه ويشرف عليها أحمد الصابوني بن الشيخ الصابوني من مدينة حلب ، فقد جادت عليهم بحقيبه فيها ملابس داخليه ومنشفه . وهنا التساؤل الكبير والمحير : أين ذهبت كل تلك الملايين التى تم جمعها في الفضائيات ، والتى صبّت في معظمها في صناديق الاخوان السوريين او الدوليين لانهم يسطرون بشكل تقليدي على منابع العمل الخيري لانهم يعتبرون الاكثر تقوى والاكثر ورع والاكثر حرص على المال العام واللصوص في  صفوفهم قليلون جدا كما يسوقون أنفسهم الى الرأي العام .

سؤال كبير لا تجد أي إجابة عنه في مستشفيات أنطاكيه كلها ولا في مخيمات اللاجئين التى أسقطت برهان غليون والمجلس الوطني ، أمام كاميرات العالم بعدما رأوه منهم من تقصير وإهمال ولا مبالاة بلغت عاما كاملا لم يرى فيه سكان تلك المخيمات أيّا من تلك الطلعات البهية التى تتصدر الاخبار والنشرات والتى لم يغبّر واحد منهم حذاءه في إحدى تلك المخيمات .

أين ينفق الاخوان كل تلك الملايين ؟؟ لمعرفة ذلك يجب أن تعرف كيف يتصرف الاخوان مع مجموعات الثوار داخل سوريه  ولمن يعطون المال ولمن لا يعطون . إنهم يغدقون المال على من يدين لهم بالولاء ويقبل أن يعمل تحت جناحهم ، نظر لعدم وجود أي مجموعات لهم على الارض فهم يستعملون تلك الاموال التى يتم جمعها لشراء الذمم وشراء ولاء المجوعات المسلحه لكي تتبع لهم بشكل أو آخر ، وقد تأكدنا من أكثر من شخص أن شرط الاخوان لدعم اي مجموعه هو ان تتبع تلك المجموعه لهم بشكل من الاشكال ، وترتبط ببرنامجهم ، ويجد الكثير أنفسهم مضطرون لذلك تحت ضغط الحاجه ، ويقولون نأخذ منهم الان تحت شروطهم وبعد ذلك لكل حاذث حديث .

المجال الاخر الذي تصرف فيه ملايين الاخوان هو نفقات عناصرهم التى تتنقل كل يوم بين العواصم ، وما تحتاجه من تذاكر سفر وفنادق وسيارات وأجور بيوت وشقق ، لان أهم شيء لدى الاخوان هو أن تبقى آلتهم تعمل بغض النظر عن حجم مصاريفها وحجم المال الذي تحتاجه لانهم يعتبرون ان لهم المقام الاول في إستخدام الاموال التى تجمع من المحسنين في كل بقاع الارض لانهم الاوصياء الامناء على الدين الاسلامي .

المجلس الوطني مغيب تماما في كل هذا لانه صار مع الوقت احدي حلقات نفوذ الاخوان واصطبغت جميع أعماله بصبغ الاخوان وأساليب عملهم ، وصار يدور في فلكهم بشكل  من الاشكال .

إعداد الكوادر الاخوانيه قائم على قدم وساق وكأنهم قاب قوسين او أدني من إستلام الدولة ، وكأنّ نهمهم للحكم يريهم أنهم قادة البلد في المستقبل القريب ، فهم يرتبون المؤتمر تلو المؤتمر لاعداد كوادرهم القيادية وتجهيزها لليوم القريب حيث يتوجون قادة لسورية ، بينما ليس في حسابهم أبدا الجرحى وما يعانوه ولا سكان المخيمات وما يكابدونه من برد الشتاء وحرّ الصيف في خيم تتحول مع درجات الحرارة الى فرن يغلي في وقت الظهيره ، في الوقت الذي ينعم فيه قادة الاخوان بالفراش الوثير في  فنادق إسطنبول الفخمة . اما فقراء سوريه ومشردوها ومن تهدمت بيتوهم فهم اخر شيء يفكر به قادة الاخوان الذين توحدوا اخيرا على الظلم بعد اعادة البيانوني الى صفوفهم .

اذا كانت هذه هي البداية فعلى الدنيا السلام ، وأبشروا بجماعة كبيرة من المرتزقه الاخوانيين الذين لا هم لهم الا تنظيمهم الذي يعتبرونه أهم من الله والدين وكل شيء ، والفرق بينهم وبين البعثيين فقط في الامكانات ، ولن نعرفهم حق المعرفه الا عندما يملكون الشرطه والقوة وأدوات السجن والتعذيب ، عندها فقط سنعرف الفرق بينهم وبين من حاربناهم من البعثيين المتسلطين ، لان عقلية التسلط لا تعرف مبدأ ولا أيديولوجيا وإنما هي عقلية واحده بين جميع التيارات والاحزاب .

علي الاحمد

 

 

ثورة ابهرت العالم … الثورة السورية عام من العطاء

ثورة أبهرت العالم .. الثورة السورية

تنهي أعظم ثورة في التاريخ الحديث عامها الاول ، وتدخل عاما جديدا حافلا بالمعطيات ومليئا بالمفاخر ، وهي تسطّر للعالم دورسا ستبقى لقرون طويله يتعلمها البشر في أبجدياتهم . تلك هي الثورة السوريه التى قلّ أنّ نجد لها مثيلا في العالم . ثورة يتيمه الا من إخلاص أبنائها وصدق عزيمتهم ، ثورة فريدة من حيث قوتها وإصرارها على إنتزاع حقها ، وثورة دموية بكل معنى الكلمة نظرا لشدة ما قدمته من تضحيات جسام .

ثورة الفقراء المعدمين الذين تم سحقهم خلال عقود من حكم البعث الطائفي النصيري الحاقد ، وثورة الجياع الذين يحاربهم النظام في كل شيء من رغيف الخبز حتى الكهرباء  والماء والاتصالات وكل شيء .

ثورة المهجرين ، حيث إمتلات دول الجوار لسورية بعشرات آلاف المشردين والرقم مرشح للازدياد في كل يوم .

ثورة الابطال ، حيث يقف الشباب السوري بصدور عارية في وجه أعتى وأبشع قوة يمكن أن تخطر على بال ، حتى إنّ بطش اليهود لم يعد له كثير قيمة إذا ما قورن بتقطيع الاوصال وقتل الاطفال وهتك الحرمات وتدمير البيوت والمزارع والسيارات وكل أشكال الحياة بشكل لم يخطر على بال حتى أكثر الناس تشاؤما وسوداوية .

ثورة ضد الطائفيين النصيريين العلويين وحلفائهم الايرانيين وحزب الله الشيعي الطائفي المقيت ، وقد إتضحت الصوره وتجلّت أبعادها الطائفيه ، ولا مجال بعد اليوم لمن يتأفف من سماع تلك الكلمة التي هي حقيقة الصراع وماهيته  وكل من يصفنا بعد اليوم بأننا طائفيين فسوف نقطع لسانه ، لم نعد نقبل من أحد أن يوجه لاحد من المعارضه هذه التهمه ، وهنا يجب أن نقول للجميع : إنّ كل الاوصاف التى أطلقناها على هؤلاء المجرمين قبل الثورة كانت دقيقة وصحيحه ، ومن كان يتخذ من أقوالنا السابقه أداة لابعادنا وإقصائنا فلن نقبل ذلك بعد اليوم ويجب أن يعرف الجميع أنّ هذا النظام طائفي بغيض ، ولن ينفع الحرب معه الا بنفس السلاح الذي يحاربنا به .

ثورة أفرزت واقعا جديدا في المنطقه وفضحت حزب اللات وجعلت الصفوف واضحة المعالم لا لبس فيها : الصفويين والشيعه في العراق وايران ولبنان يدعمون النظام بكل ما يملكون من قوة ، والشعب السوري المسلم السني وحيدا يقاوم ببطولة نادرة أذهلت العالم كله وجعلته يعيد حساباته في نوعية القوة والصلابة التى ظهرت من هذا الشعب خلال السنة الحالية من الثورة . وأبرزت تفاهة وعود الكثير من زعماء الدول المحيطه بسورية وخاصة تركية وما كان يعول على موقفها من آمال تبددت مرة واحدة ولم يحصل الشعب في سوريه منها على شيء ، اللهم الا ما تقدمه للمخيمات من إيواء وإطعام ، وهو فضل ليس بلقليل ولكن تصريحات أردوغان في بداية الثورة كانت أكبر بكثير مما تحقق على الارض .

ثورة الكرامة ،بدأت في درعا الصامدة وامتدت لتشمل كل سورية مدنها وقراها ،ريفها وباديتها وكل أجزائها بدون إستثناء اللهم الا أماكن تواجد الطائفه المجرمة الحقيرة التى رأينا منها ما لم نكن نتوقعه حتى من اليهود .

ثورة تحديد الولاءات وتحديد العدو ، حيث لم يعد العدو اليهودي هو عدونا الاول على الاقل في المدى المنظور ، وصار أمامنا عدوا أبشع وأعتى وأخطر وهو العدو النصيري الشيعي الطائفي الصفوي الذي يعمل سكين الحقد في رقاب أبنائنا وأولادنا ، ومن يقف وراءهم من الروس والصينيين الذين أضحوا وبلا أي غشاوة أعداء حقيقيين للشعب السوري الابي .

ثورة كشفت كل شيء وفضحت ضعف وعوار المعارضه السوريه والطريقه التى تم بها تشكيل المجلس الوطني الذي هو الواجهه الرئيسية للمعارضة حيث الانانية والحزبية الضيقه التى تجلت بشكل كبير في طريقة إختيار الاعضاء إما لولائهم للجهات المتنفذه التى تملك المال السياسي الذي يدفع فواتير الفنادق والطائرات ، او لاسباب مناطقية بحته ، لدرجة أنّ أبناء محافظة واحده لم تشارك بالثورة الا بشكل محدود جدا ، ومع ذلك فإنهم يشكلون قسما كبيرا ونافذا ومؤثرا في عمل المجلس .

ثورة شاملة بكل المعاني ، صامدة وقوية وشامخه .. لم يفلّ بعضدها عدد الشهداء كل يوم ، ولا عدد الجرحى .. ولا أعداد أكبر من ذلك من المعتقلين الذين لا يعرف أحد هل  سيخرجون يوما من تلك السجون او أنهم سيتحولون كما غيرهم الى مجرد رقم في أعداد الضحايا .

وبجردة مختصره لسنة كاملة من الثورة العظيمه : شعب عظيم قلّ مثيله في التاريخ ، معارضة محبطة أكثر أعضائها مريض بمرض الانانية والتعصب الحزبي الضيق ، ومحيط عربي ودولي متخاذل متفرج لا يقيم أي قيمة للدماء التى تسفك ، والنتيجة التى لا شك بها هي النصر المبين المؤزر لتلك الثورة الرائعة .

علي الاحمد

 

 

 

 

 

سرمين وحلب …. اختلاف في كل شيء

سرمين وحلب .. إختلاف بكل المقاييس

سرمين بلدة صغيره في ريف  إدلب الصامد .. صغيرة بحجمها ولكنها كبيرة وعظيمة بقدرها وكفاحها ضد المجرمين القتلة .. محاطة بأشجار التين والزيتون ، ولكن تينها ربما لا يوجد مثيل او شبيه له .. سرمين القرية البسيطه الوادعة لقّنت المجرمين درسا في البطولة والرجوله لن ينسوه أبدا .

إذا قارنت سرمين البطلة بحلب الكبيرة العريقه الغنيّه فلا فلا مجال للمقارنة أبدا في كل  النواحي والمجالات ، الحجم مختلف وعدد السكان والفقر والغنى والقرب والبعد من أصحاب النفوذ والمال والسلطان ، وكذلك الاختلاف في الاخلاق وقيم الرجولة والبطوله والفداء .

سرمين إشتهرت بأنها تسرق من الشبيحة أرواحهم وسلاحهم .. جعلتهم يفكرون مليا قبل المرور بها غربا تجاه إدلب او سرقا تجاه سراقب .. سرمين كانت أكبر بكثير من حجمها وإمكاناتها .

لو قارنت سرمين بحلب من حيث الحجم ..لكانت النتيجه واحد الى مائة . لو قارنتهما من حيث الغنى ، لكانت النتيجه واحد الى ألف ، لو قارنتهما من ناحية الموقف من الثورة لوجدت سرمين تزجر بالمفاخر وحلب تزخر بالرذائل …

لو قارنت حلب بسرمين من عدد السكان لكانت النتيجه واحد الى مائتين . لو قارنتهما من حيث النخوة والحميه لكان الفرق مثل الفرق بين الارض والسماء .

كان يمكن لحلب لو تصرف أهلها مثل أبطال  سرمين أن تغيّر وجه الثورة وأن تخفف الضحايا بشكل كبير ، لانها كانت بذلك ستكلف النظام المجرم الكثير الكثير من قواته وإمداداته ، ولكنها فضلت الخمول والخنوع والانتظار حتى تميل الكفه للشعب السوري لكي تبدأ بالتحرك بعد ان تكون قد ضمنت الفوز، حلب تتحمل جزءا من فاتورة الدماء … ولا بد من يوم للحساب …

كان يمكن لحلب أن تدوّخ النظام كما كما فعلت سرمين وقرى جبل الزاوية وقرى حوران وقرى حمص ، كان يمكن لحلب أن تكون مدينة باسلة ، وكان بإمكانها أن تساعد حمص في محنتها ودير الزور ، ولكن للاسف …

كان يمكن لحلب ان تطرد الشبيحه وتحطم التماثيل وتحتل مراكز الامن كما فعلت حماة وحمص وإدلب .. وأن تفرض إرادتها ولكن للاسف ….

سرمين قرية صغيرة تنضح بالعزة والكرامة وحلب ثاني مدينة سورية تعجّ بالجبن والتخاذل والخوف على المال وعلى البيوت وعلى المصالح بينما تزهق الكرامة والعفه فيما حولها ولا يحرك ذلك ساكنا في أشلائها المشلولة .

حلب تصاهر المجرمين وتقدم لهم بناتها ليعيشوا معم في ذلة ، وسرمين تقتل المجرمين وترمي أجسادهم للكلاب البريّه ، وربما التقى في وغد من الاوغاد أنه صهر لبيت من تجار حلب وقتيل على أيدي أبناء سرمين .

تجار حلب يتعاملون مع ضباط القرداحة ويعقدون معهم الصفقات الكبيره بما فيها إمداد وتسليح الشبيحه ، بينما فلاحي سرمين البسطاء يجزون رؤوس هؤلاء الضباط المجرمين .

سرمين بلد الابطال الاوفياء الكرام ، بينما يتفرج أبناء حلب على الدماء والاعراض وهي تسفك وتنتهك ولا يحركون ساكنا .

لك الله يا سرمين على هذا السجل من الفخر والمجد ، واللعنة على كل متخاذل منبطح يقبل الاهانة والمذلة ولا يغار على أعراض المسلمين ودمائهم .

سرمين وحلب … إختلاف في كل شيء .

علي الاحمد

 

مجلس احمد رمضان يترنح

مجلس أحمد رمضان يترنح

يبدو أنّ المجلس الذي طردنا من على أبوابه أحمد رمضان وعبيده نحاس في تركية ، يبدو انه بدأ ينهار ويتداعى ، فقد أعلنت مجموعه كبيرة يتزعمها السيد هيثم المالح المعارض الحقوقي المعروف ، أعلنت بلسان السيد كمال اللبواني  أنّ المجلس لا يوافق على إجراء أي إنتخاب ولا يوافق على التوسيع ولا على تفعيل أعماله وآلياته . وهكذا وخلال شهور قليلة فقط إنكشف للجميع حقيقة الممارسات التى تتم ضمن هذا المجلس الذي قام أصلا على أساس غير صحيح وغير سليم وتم إنتقاء من يشارك به على أسس لا نعرفها ، وتم منع الكثير من الشرفاء من ممارسة أي نشاط من خلاله.

بقيام هذه المجموعه – مجموعة المالح واللبواني – يتوفر لدينا الان ما كان غائبا طوال عقود وهو وجود بديل او منافس لمجموعة أبناء حلب في المعارضه ، حيث كانت دمشق مغيبه تماما عنها لفتره طويله  ، وكان الحلبيون يتحكمون بكل المفاصل من خلال تنظيم الاخوان الذي كان يمثل الجسم الرئيسي للمعارضه في الخارج وكان وما يزال خاضعا بشكل شبه تام لسيطرة أبناء حلب ، الان فقط تنبثق مجموعه من المعارضين ليست من حلب وليست من الاخوان ، لتشكل الندّ او المنافس كما كان الحال في الخمسينات والستينات عندما كان التنافس يتمحور بين السياسيين من حلب ودمشق ، ولكل منهما من يؤيده من باقي المحافظات ، الان يعود ذلك الواقع ليتشكل بعد أن فشل أبناء حلب في إستيعاب وإقناع وإستقطاب الجميع بالرغم من تلك المحاوله الفاشله  المسماة المجلس الوطني .

تأسس المجلس الوطني الحالي من خلال مجموعه  من المعارضين يقودهم أشخاص مخفيين غير معلنيين مختبئيين ، يخططوا لهم البرامج وما على هؤلاء الا تنفيذها ، أشخاص كان لبعضهم علاقات قويه مع رجال الامن في السفارات ، وأشخاص لهم سوابق سرقه وإختلاس أموال ، هؤلاء الاشخاص فجأة يفرضون علينا مجلس وطني ، لا خيار لدينا الا أن نقبله وليس شيء سواه .

ما قام على باطل فهو باطل ، مجلس أحمد رمضان وعبيده نحاس وأسامه المنجد باطل منحرف يتحكم به أناس غير ثقات وغير أمناء ، وعليهم علامات وأشارات معروفه ، لذلك من الطبيعي جدا أن ينكشف بسرعه ويفقد الناس ثقتهم به .

لماذا لا يقبلون بتوسيع المجلس ليشمل كل الراغبين والقادرين على العمل والمشاركه ؟ ولماذا يحتكرون هذا على أنصارهم والمقربين منهم والذين يضمونون ولاءهم ؟ لماذا يحتل أبناء حلب اكثر من نصف مقاعد المجلس وهم أكثر من خان الثورة وخذلها وطعنها في الظهر؟ لماذا يضعون حاجبا حقيرا على باب المجلس ليمنع فلان ويحقق مع علان وكأننا على باب فرع أمني في سوريه ؟ هذا وهم ما يزالون في الخارج بلا سلطة حقيقة ، فكيف سيكون تعاملهم عندما يتوفر لهم عشرة جنود وزنزانه صغيرة ؟ أظن أنهم لن يتختلفوا عن الامن السوري الا في بعض القشور ، بحسب ما رأيناه لحد الان منهم وما لمسناه باليد .

أحمد رمضان شخص جاء من ضاحية بيروت الجنوبيه حيث مؤسسات حزب اللات ، وعبيده نحاس جاء من أجواء التعامل مع رجال الامن في السفارات ، وهما من رجال البيانوني الذي رسّخ أبشع قواعد الغدر والخسّه والاقصاء لخصومه والسيطره على جماعة الاخوان بكل مواردها لاكثر من ربع قرن ، لينقل من خلال رجاله  هؤلاء أبشع ما أنتجه عند الاخوان من حقد ولؤم ونذالة ، وليحوّل  المجلس الذي يمثل سورية كلها الى  حلقة من حلقات لؤمه وخسته وأسلوبه البشع .

هل كان يلزم المجلس أن يتحول الى حلقة من حلقات الاخوان – أتباع البيانوني-  الذين ثبت فشل كل ما إتبعوه من سياسات مع النظام خلال العقدين الماضيين ؟ ولماذا نقبل أن نسير وراء شخص  مثل البيانوني ، من خلال ممثليه الذين زرعهم بالقوة  ؟؟

الاخوان كتنظيم إسلامي ضاع في أتون تلك التجربة التى جرّ البيانوني المعارضة كلها اليها ، لذلك ترى التنظيم كله صار ينطبق عليه المثل العربي : ليس للسبف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان ، لانه صار يفتش عن حلفاء هنا وهناك ليوازن بهم الكفة الكبيرة التى صارت راجحة لجماعة البيانوني ورجاله في المجلس الذي خنق المعارضة كلها من خلال التمويل السياسي الذي ما زال يمسك به فريق واحد من الاخوان هو فريق البيانوني .

هل نحن محتاجون  لتطبيق أساليب الاخوان – اتباع البيانوني- الفاشله على المجلس ونرحّل فشلهم الى المعارضة كلها ؟؟

سؤال برسم جميع المعارضين لكي يرفضوا أي شيء تقوم به تلك الفئة المنحرفه التى أوصلت فسادها وإنحرافها الى صفوف المجلس وجمدته ووضعته في وضع لا يحسد عليه أبدا ، مما جعله يتصدع بسرعه ويبخل بأي إنجاز حقيقي على الواقع .

علي الاحمد