الأرشيف الشهري: يونيو 2011

مظاهرات بشار … كفى مسخره

مظاهرات  بشار …. كفى مسخرة

أتحفنا الاعلام السوري الدجال يوم أمس بعرض صور مظاهرة حاشده قال إنها للسوريين المؤيدين للنظام  ، وكلنا يعرف وجرّب كيف يساق العمال والموظفون والطلاب من مدارسهم ومؤسساتهم للخروج في مظاهرات إجباريه في سوريه ، يحشد لها المواصلات واللافتات والهتافات التى لا تجاوز حناجر الناس بينما قلوبهم الله أعلم بما فيها من غل وقهر من الواقع الذي ساقهم اليه هذه النظام .

طبعا هنا لا أريد أن أنفي كون شريحه من المجتمع تؤيد النظام إما لارتباطها عضويا ومصلحيا به ، او لخوفها من البديل وخوفها على إمتيازاتها ، خاصة المقربين من كبار الضباط ورجال الاعمال الذين رأوا النور في عهد آل الاسد ، او من المخدوعين – القلّه – الذين ما زالوا يعتقدون أنّ هذا النظام مخلص ووطني وشريف وأنه فقط فيه حوالي  مائة عيب لا بد منها في أي نظام مثل الفساد والمحسوبيه والقمع .

ولكن للحقيقة أيضا يجب القوأن مظاهرات الضد للنظام هي الاقوى والاعمّ والاشمل ، حيث تجتاح الوطن من أقصاه الى أقصاه ، وفيها ما لا يخفى من الاخلاص والثبات برغم المخاطر الكبيره التى تبدأ من التهديد بالعمل ، ولا تنتهي بالموت وما يعقبه من حرمان العائلة من معيلها وتيتيم أطفالها ، والان صار لدينا خطر جديد وهو الهجرة من الوطن الى البلاد المجاوره .

مظاهرات ال – مع – خالية من أي إزعاج تقدم فيها كؤوس الماء والعصير للترويح على المتظاهرين ولتخفيف إنزعاجهم من الضغط الذي تسببه تلك الحفلات الممجوجه المملوءة بصراخ التمجيد والتخليد للقائد الرمز الذي جاد الزمان به وحده وتوقفت الامهات عن إنجاب مثيله . ولكن مظاهرات الضد فيها إطلاق نار وشبيحه وعصابات ومندسين وفيها شياطين وأبالسه وكل ما يتخيله عقول مؤلفي المسلسلات السوريه الاجتماعيه والبوليسيه وغيرها ، اما مظاهرات ال- مع – ففي معظمها تمثيل وتهريج يحاكي فيها المنظمون حركات الكومبارس وفي كثير من لقطاتها يعمل المخرجون السينمائيون بأجور مضافعه للتخفيف من وقع – الكذبه – على آذان الناس التي صار لها حساسيه لا تضاهى في إلتقاط تلك الاكاذيب السمجه : مثل خروج المصلين في الميدان لحمد الله على نعمة المطر ، وكذلك قيام أهالي جسر الشغور بزيارة أقربائهم في تركيه على شكل مواكب بعشرات الالوف وقيام – أقاربهم – في تركيه بنصب الخيم لهم على الحدود لكي لا يرهقوهم مشقة السفر الطويل عبر الجبال .

والله عيب عليكم .. إستحوا على أنفسكم .. صرتم مسخره أمام العالم كله .. ألم يبق بكم ذرة واحده من حياء ، بالامس كانت إحدى الشمطاوات ترطن بلغة إنكليزيه على إحدى القنوات وتدافع عن المجرمين في النظام فقال لها مقدم البرنامج : إنتبهي لو أنك تكذبين فسوف نراك قريبا في محكمة الجنايات الدوليه لانك شريكة في الجرم .

مظاهرات بشار … لن تدوم .. ومظاهرات الشعب السوري الحر ستدوم وتدوم وتدوم حتى بعد نجاح الثوره لتحلق شوارب كل من يتعدى على حرمة هذا الشعب بعد اليوم …

كما يتظاهر المصريون والتوانسه كل يوم بعد الثوره … سيفعل السوريون حتى يأخذوا حقوقهم كاملة … كامله … بلا تفريط ولا إفراط .

علي الاحمد

 

 

 

 

جسر الشغور … جسر الى الحريه

جسر الشغور … جسر الى الحريه

نقترب من نهاية الشهر الثالث من هذه الثوره العظيمه المباركه في أرض الشام …وتتوالى المواجهات بين الشعب الاعزل الا من إيمانه وعقيدته ، والنظام الطائفي المتغطرس المتكبر الاحمق الذي لا يفهم الا لغة القوة وبطش المتجبرين . نظام غبي أحمق ما زال يظن أنه يعيش في القرون الوسطى ويمارس سياسة الغاب في مجاهل إحدى الغابات الاستوائيه .

فبعد درعا وما حصل فيها من ترويع وإنتهاك للحرمات  ، جاء دور الرستن وحمص وتلكلخ ، واليوم جسر الشغور والمعره وجبل الزاويه ، وكأن هذا البلد وأهله اإنما هم عبيد او رعاة في مزرعة هذا الحاكم الوغد وأخيه يسومهم سوء الخسف والعذاب .

قتل بلا تمييز ، وإرهاب للآمنين بلا شفقه ولا مراعاة لكهل أو لإمراة او حتى للمعاقين ، حرق للزروع وإبادة للحيوانات الاهليه وكأنه يريد ان يقول أنه يعادي كل شيء على تلك الارض حتى الزرع والدواب . لم تعرف سوريه بكل تاريخها غزاة ولا بغاة أشد من هؤلاء وأبشع ، ولا أقسى وأفظع ، وكأن قلوبهم قدّت من نار او من صخر او فولاذ .

وفوق كل هذا وذاك ، منع للاعلام العالمي والعربي من الوصول وتغطية ما يحصل ، والاصرار على ترديد الاكاذيب والقصص الخياليه التى يعجز عنها حتى مؤلفوا الروايات ، من إدعاء ان المتظاهرين مندسين او متطرفين ، الى القول بأنهم إنما خرجوا لشكر الله على نعمة المطر ، وآخر نكته كانت هي ان النازحين السوريين على الحدود إنما يقومون برحلة جماعيه لزيارة أقاربهم على الحدود التركيه .

لم يعد يمنعهم من ذلك خجل أو حياء ، ولا غرابة في ذلك لان من يتجرأ على قتل الناس بكل تلك البرودة واللامبالاة فإنه لن يتورع او يخجل من ترديد أكاذيب وقصص لا وجود لها في الواقع .

جسر الشغور ، تلك المدينة الوادعة الامنة على ضفاف العاصي ، تتلقى اليوم أشد الضربات قسوة على يد العلوج النصيريين الاوغاد ، بلا شعور بالرحمة على أطفالها ونسائها الذين هاموا على وجوههم ينشدون عطف وحنان جيرانهم الاتراك العثمانيين الذين فتحوا لهم بيوتهم وأرضهم ويقدمون العون والدواء لجرحاهم ومرضاهم .

جسر الشغور … جسر الى الحريه ، ومن جراح أبنائها سيصنع فجر جديد لسوريه الجديده الحره العاليه الشامخه الابيه .. سوريه الغد المشرق بلا خوف ولا قمع ولا أجهزة أمن ، سوريه لكل أبنائها وليس لفئة قليلة باغية مجرمة تهلك الحرث والنسل وتعيث في الارض فسادا .

علي الاحمد

 

 

ازالة اكبر صنم من حماه … يخربون بيوتهم بايديهم

إزالة اكبر صنم في حماه …. يخربون بيوتهم بأيديهم

رافعة كبيرة تحمل الصنم الكبير وتضعه  على ظهر  شاحنه لترمي به بعيدا عن أعين الحمويين الابطال ، الذين ظلوا يحاولون إزالته من مدينتهم الشامخه حتى أجبروا السلطه على حمايته على مدار الوقت بأكثر من خمسين عنصر أمن ، واليوم وصلوا الى قناعه أنه لم يعد له مكان ليس فقط في حماه الجريحه وإنما في جميع أنحاء سوريه مما يؤذن ببدء حقبة تخلص سوريه من هذا الحكم الطائفي البغيض الذي كرس نوعا من الالوهيه لهذا الرجل المجرم وأولاده .

وقد أخبرني شخص سوري قبل فتره أن سائق شاحنة إنزلقت به سيارته قرب أحد تلك التماصيل المنتشره في كل مكان في سوريه ، واصطدمت بأحد تلك التماثيل مما سبب إعتقاله وإحالته الى محكمة عسكريه لم يتخلص من عواقبها الا بعد دفع مبالغ طائله من الرشاوى لانه التهمه كانت الاساءه الى الذات العليا للصنم البعثي الطائفي حافظ الاسد . وفي احدى مفرق الجيش العسكريه تلفظ احد الجنود بكلمة عن احد التماثيل مما سبب له عقوبه كبيرة جدا امام المعسكر كله ، كنوع من العقاب وبث روح الهيبة والاكبار لتلك التماثيل المنتشره ولاعطائها نوعا من الجلال والقدسية في عقول الناس .

اليوم تقوم قوات بشار تنزع تمثال ابيه  من حماه بعد ان تم تحطيمه في معظم المدن الاخرى ، وتمريغه بالوحل واهانته بسب ما سببه من اهانه لشعب كامل ولامة كامله .

حقبة البعث والطائفيه العلويه وحافظ أسد وأبنائه توشك على الانتهاء ، تلك الحقبه السوداء البشعه من تاريخ سوريه التى ساد فيها الظلم والقتل وإنتهاك الاعراض ، وساد فيها قانون الغاب في السجون السوريه التى إمتهنت كرامة الانسان وسحقت كل القيم الانسانيه في والحضاريه في تلك السجون التى لا مثيل لها ربما في تاريخ البشريه أجمع .

إزالة الصنم كما يحلو للسوريين تسميته ، هي علامة كبيره على النصر ، وهي تصديق للآية الكريمه : يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الابصار . صدق الله العظيم

بورك لكم يا أبناء حماه هذا الانجاز العظيم ، إزالة الصنم قبل إزالة النظام بأسره ، النظام الذي أذلكم وقتل أبناءكم وشردكم في بقاع الارض . هنيئا لكم يا أبناء سوريه كلها تلك الثورة العظيمه التي تبشر بفجر مجيد قادم يصنعه الابطال بدمائهم الطاهره .

هنيئا لسوريه كلها المجد والعز بعد إنتهاء هذا الليل الاسود الذي خيّم علينا كل تلك السنين العجاف .

علي الاحمد

 

 

هذه هي سوريه وليست تلك

هذه هي سوريه وليست تلك

سوريه الشجاعه الباسله التى نراها هذه الايام هي سوريه الحقيقيه وليست تلك المستكينه الخانعه الصامته التى رأيناها وعرفناها لمدة تزيد على أربعين عاما .

سوريه البركان .. يتفجر حمما تحت أرجل المجرمين .. سوريه السيل الجارف يجرف النظام المجرم وأنصاره الى حيث لا عوده … سوريه اليوم تفيض دماء طاهره تفدي حريتها وتدفع ثمن إنعتاقها … سوريه اليوم هي سوريه الحقيقيه وليست تلك المزوره التى عرفناها .

حمص .. حماه … درعا البطله وحوران الابي ..جسر الشغور بانياس قلعة المرقب .. كل المدن تثور وتغلي وتخرج خبثها وترمي به في بطون الوديان السحيقه . دير الزور والميادين والحسكه … حلب تصارع عجزها وضعفها وتنهض برغم المثبطات … كل الدروب تؤدي الى الثوره .. كل الافواه تلهج للثوره … التكبير في كل مكان وليس وقت العيد ، لا مكان للجبناء … لا مكان للمتخاذلين .

الشباب أبطال يحملون أراواحهم على أكفهم  . النساء باسلات يزغردن لاستقبال أبنائهن على النعوش … الكهول يحفزون الجميع على الثبات … تعاون لا مثيل له .. إنخل تقطع الطريق لكي لا يصل الجيش الغازي المحتل الى درعا … الصنمين تتظاهر نصرة لدرعا … داعل تجمع المؤونه وترسلها سرا للعائلات المحاصره . خان شيخون والمعره تقطع الطريق المؤدي للشمال لكي لا يرسل الوغد جنوده الى جبل الزاويه المحرر وجسر الشغور المخرز في خاصرة الوغد . كل المدن تناصر بعضها وكل القرى تحمل بعض الحمل عن بعضها .

سوريه .. اليوم هي سوريه .. لن تتراجع ولن تتخلى عما حققته في أكثر من شهرين من البذل والتضحيه … ولن تقبل بالذل من جديد … تموت الحره ولا تأكل من ثدييها .

لقد رفعتم رؤسنا يا أهلنا في سوريه … لقد كفيتم ووفيتم وأبهرتم العالم كله بما أظهرتموه من بسالات … لقد قمتم بالكثير الكثير ..

سوريه … قلب العروبه عن حق وحقيق وليس عن كذب وتدجيل …

سوريه أمّ الثوار ….

علي الاحمد

 

الشيخ عرعور … قائد ميداني

الشيخ عرعور … قائد ميداني

كشفت الثورة السوريه شيئا فشيئا عن خباياها ومكنوناتها من مواقف وفرزت الرجال وميزتهم عن بعضهم البعض . ولا يجادل أحد الان في مواقف بعض المنحازين كليا لصف النظام المجرم من المشايخ ورموز الفن والاعلام مثل الشيخ الكاذب أحمد حسون والشيخ المنافق البوطي وغيرهم ممن لهم مواقف معروفه ، ولكن المفاجأ حقا كان موقف الشيخ النابلسي مثلا وما جاء على لسانه من تصريحات محبطه ومخيبه للآمال على أقل قول فيها .

وبرز كذلك بوضوح مواقف مهمه لبعض الشخصيات التى تنكرت لكل تاريخها وماضيها أمثال دريد لحام – ابو الغور – والكثير غيره من المثقفين الذين عرّتهم الثوره بشكل فاضح .

لكن أكبر مفاجأة حقيقه كانت من النكسه الكبيره التى صعقت محبيه ومؤلهيه ، كانت من الشيخ الشيعي حسن نصر اللات الذي وقف عاريا أمام الملايين يدافع عن نظام القتل والاجرام وينحاز لطائفيته المريضه ويتخلى عن كل مبدأ وقيمه ليرجع الى أصله الحقيقي بعد أن ظلّ يخادع ويكذب على البسطاء لعقود طويله .

كذلك كانت المفاجأة الكبرى على الجانب الاخر من الشيخ الحموي عدنان العرعور الذي مثلت أحاديثه ومداخلاته نوعا من القياده الفكريه والميدانيه للثوار حتى غدا الاب الروحي للثورة المباركه في عيون الكثيرين .

وللحق وللتاريخ نقول إنّ الرجل كان غير موافق على خروج السوريين للشوراع ، كما هو مسجل بصوته وصورته قبل إندلاع الاحداث بأيام قليله ، ولكن لانه بشر يخطئ ويصيب ربما كان موقفه هذا من باب الخطأ في التقدير والاجتهاد ، ولكنه عندما رأى الشعب السوري الأبي وهو يكشف عن معدنه المخبوء ، إنتفض كالليث الأشم وراح يمسك بتلابيب الثورة ويوجهها التوجيه الصحيح .

الرجال تعرفهم في الملمات ، وقد كان أول بروز له من خلال قناة المستقله قبل سنوات حيث أبلى أحسن البلاء في العصف الفكري الذي إنفجر بعد ثورة الاتصالات وصار ممكنا مماحكة الفكر بالفكر والحجة بالحجة من خلال مناظرات تلفزيونيه لمشايخ السنّه والشيعه على الهواء مباشرة .

ومعروف أنّ الشيخ من أبناء حماة الباسله ولم يعرف عنه تخاذل ولا تهاون كما حصل من غيره في السنين العجاف التى كان بحج فيها الحاجّون ويتعتمر المعتمرون من مشايخ المعارضه عند كل من له دالّة عند المجرم بشار لكي يصفح عنهم ويعفو عنهم ليعودوا وينضموا الى صفوف حسون والبوطي ، ولكن لحماقة المجرم وغبائه فلم يكن يرد عليهم ، وهم على إصرارهم مثابرون ، حتى جاء أطفال درعا وحوران وأعطوهم درسا في الرجولة كانوا قد نسوه لفرط ما تذللوا ومرغوا وجوههم على أعتاب بشار المجرم .

الشيخ العرعور اليوم كابوس ليلي يحل على عقول المجرمين ويلاحقهم في منامهم ، وخاصة ليلة الخميس على الجمعه لانهم يعرفون ما لكلماته من دلالة وقيمة عند أهل سوريه الابطال ، ولانه صار رمزا من رموز البطولة والرجوله والتضحيه بكلامه الذي يبثه على الهواء ليلامس قلوب وعقول السوريين .

ولكن ، للحقيقة أيضا ، فإن الشيخ عرعور ربما كان آخر شيء يحلم به او يتوقعه أناس آخرون ليسوا من صف النظام ولكن من بعض أطياف المعارضه ، الذين خرج أحدهم في بداية أيام الثورة ليقول :  الثوار يتجمعون في المساجد لانها المكان الوحيد المسموح التجمع به ولكن هم ليسوا إسلاميين ، وشعاراتهم ليست إسلاميه ، وكان أهمّ شيء عنده هوية المتظاهرين السياسيه  وليس من يقتل منهم ومن تكسر يده ومن يتم إعتقاله ، مع أنه كان سجينا لسنين طويله بين الاسلاميين وعرف ما نالهم من أذى وعذاب ،  ولا أدري أين يخبئ وجهه الان وجماعته وهو يرى تعلق السوريين بكل أطيافهم بقناة وصال التى وصلت فيما بينهم والتى أيقظت روح المحبة والتعاون التى حاول النظام أن يقتلها لمدة أربعين عاما .

وصال والعرعور اليوم ملئ السمع والبصر ، بينما غيره من مشايخ الاخوان المنهزمين ،  ودعاة الصلح والتصالح وراء الظهور وقد عافتهم الانفس والاعين ولا يحب أحد أن يعكر عبق  الثورة بصوتهم ولا صورتهم ، بالرغم من محاولاتهم القفز البهلواني من هنا وهناك لتسنم بعض الخيول العرجاء التى ثبت تعاملها مع النظام وممثليه في الخارج وسيأتي يوم يحاسب فيه كل منحرف على إنحرافه . ليس وقتها الان ولكن يجب أن يعرف الجميع ما فعله هؤلاء وما ينوون فعله ليكونوا على حذر منهم .

شكرا شكرا يا عرعور …الاسد طلع صرصور

شكرا شكرا يا وصال … ثورتنا عال العال

الى الامام والله أكبر وكلنا وراءك أيها الشيخ الأبي الحموي الأصيل .

علي الاحمد

 

يا حيف – الشيخ الخزنوي يطالب بفصل الدين عن الدوله

-         الشيخ الخزنوي وفصل الدين عن الدوله- مؤتمر انطاليه

فجّر الشيخ الخنزنوي ما يشبه القنبله حين طالب علنا بفصل الدين عن الدوله في خطابه أمام المؤتمر السوري للتغيير في أنطاليا – تركيه ، وقد أوشكت تلك الكلمه ان تسبب مشكلة كبيره للمؤتمر لولا تمكن المنظمين في تلافي الامر ولملمته خاصة وأنه كان يبث على الهواء ، وكذلك قوله إن الثوره بدأت عام 2004 عندما قتلت قوات الامن اكثر من 30 كرديا في القامشلي ، بينما لم يشر الى مجازر حماه وتدمر وجسر الشغور التى حصلت في الثمانينات .

وقد أثار كلامه إستغرابا شديدا خاصة وأنه شيخ معمم يلبس اللباش الشرعي للعلماء المسلمين ، ولو كان الامر من شخص آخر لكان مفهوما او مقبولا ولا يثير الاستغراب ولكن أن يأتي الامر من عالم دين إسلامي يعرف ان الدين يتدخل في كل دقائق وتفاصيل الحياة من ساعة الاستيقاظ الى النوم .

وقد طلب أحد زعماء العشائر حق الرد عليه ولكن لم يتح له المجال مما أثار حالة من التوتر الذي كاد أن يودي بجهود كبيره بذلها المنظمون لاخراج المؤتمر بالصورة التى خرج بها .

الشيخ الكردي كان يختلف في طرحه عن كل المشايخ والعلماء الذين عرفناهم سواء في سوريه او غيرها من البلاد العربيه حيث يشدد جميع علماء الدين الاسلامي أنّ الاسلام هو دين ودوله وأنه شريعة ومنهج حياة كامله ، وأنّ جميع حروب المسلمين كانت تنظم ويتم إعداداها من داخل المسجد وليس من وزارة الدفاع .

لكن الادهى والاكبر جاء فيما بعد على لسان نفس الشيخ الكردي عندما صرح لقناة الجزيره في مقابله ان الاسلام الكردي يسمح بفصل الدين عن الدوله . مما يعني ان للاكراد دينا يختلف عن دين المسلمين الذي نعرفه وندين به كما يدين به اكثر من مليار مسلم في بقاع الارض .

وهذا الامر يدل دلالة واضحه الى اي مدى وصل الامر بإخوتنا الاكراد من حيث التطرف والابتعاد في الراي عن إجماع المسلمين ، وان شيحهم المعمم يدين بالولاء للعصبيه العرقيه اكثر من ولائه لدينه وعقيدته وشرع الله .

إذا كان الشيخ الخزنوي الذي نجلّ مواقف والده ونحترمها ، اذا كان يتكلم بتلك الطريقه فما عسانا ان نتوقع من غير الشيخ ، او من السياسي الكردي العادي ؟؟

حقيقة كان موقف الشيخ محبطا االى أبعد الحدود ، ولكن الاخوه المشاركين من الاسلاميين كان لهم موقف قوي في رفض ذلك حيث قام أحدهم بتنظيم ورقه مكتوب عليها ان المشاركين يرفضون ما جاء في كلام الشيخ عن فصل الدين عن الدوله وان سوريه القادمه ستكون دوله مدنيه ديموقراطيه وليس دوله علمانيه .وقد نجح ذلك الاخ بجمع تواقيع اكثر من ثلثي المشاركين خلال ساعه .

نقول للشيخ هنا : يا حيف يا شيخ ، يا حيف على تلك العمامه البيضاء التى تعتمرها على رأسك ، يا حيف أن تكون على رأس فارغ الا من الوهم والزيف والدجل .

فعلا يا حيف ، ونقول أيضا ان أبطال الثوره في سوريه في غالبتهم العظمى مسلمون موحدون يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله وليس في سبيل دولتك الكرديه المتعصبه ، ويهتفون : هي لله هي لله لا للمنصب ولا للجاه ، ويصدعون بالتكبير في جوف الليل في كل المدن والقرى ليقضوا مضاجع الكلاب من أزلام السلطه وينغصون عليهم الليل بعد ان احالوا النهار الى جحيم .

يا حيف يا شيخ خزنوي ان تخذل دينك من أجل ان تنصر عصبيتك الضيقه ، والرسول الكريم يقول : ليس منا من دعى الى عصبيه ، والمؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يسلمه ، ولا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى ، فانت اليوم تضع عصبيتك الضيقه قبل عقيدتك السمحه وقد خاب هذا الراي منك وخسر .

فعلا يا حيف على أمثال تلك المشايخ البائسين في هذا الزمن الحالك .

علي الاحمدِ

 

 

 

 

 

ونجح الرهان في انطاليا

ونجح الرهان في أنطاليا

فعلا لقد تم الحلم السوري الصغير  ، في تركيه – أنطاليا ، حيث إستطاع المؤتمر أن يحقق نجاحا واضحا وغير مسبوق في جمع عدد كبير جدا من السوريين من مختلف أصقاع العالم ، ومن ومختلف العرقيات والمرجعيات الفكريه ويخرج في النهايه بنتيحة إيجابيه جدا في حدود ما هو متوفر الا وهي الحصول على هيئه تمثيليه منتخبه بشكل حر وشفاف وأنيق .

حر لانه لم يمنع أحد من أن يرشح نفسه او غيره في إحدى القائمتين اللتين تم التنافس بينهما ، وشفاف لانه تم أمام الاعلام العالمي  وبشكل غير مسبوق أبدا من التغطيه ، صحيح أنه كانت هناك إتفاقات مسبقه وتحالفات ، ولكن في النهايه لم يحجر على أحد او يمنع من التصويت او الترشيح كما يحصل في إنتخابات أخرى ، وأخير أنيق لانه تم بإستخدام تقنيه إلتكرونيه لم تستغرق أكثر من دقيقه واحده لمعرفة عدد الاصوات وإتجاهها .

أهم وأحلى ما في المؤتمر تلك اللحظات المفعمه بالعاطفه الجياشه لدى جميع المشاركين إبتداء من جلسة الافتتاح بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء ، وإنتهاء بمشهد الفوز الكبير لاحدى القوائم وإعتراف القائمه الاخرى بالخساره فورا وعلى الهواء كما يحصل في الدول المتقدمه في مثل هذه الممارسات .

وربما كانت المفارقه الكبرى في عملية الانتخاب هي ما تم من إنشاء وتركيب خلطة القائمة الخاسره على عجل ، لانه تبين فيما بعد  أنه كان في الحقيقه قائمه واحده معدّه للتصويت ، ولكن إنشاء القائمه الثانيه بدون أن يعرف القائمين عليها بما يفعله الاخرون ، هذا التشكيل السريع وغير المهيئ مسبقا ، أعطى للعملية كلها مصداقية كبيره لانه عمليا خلق المنافس حتى ولو كان بسيطا وغير مكافئ للطرف اللاعب الرئيس .

التوصيات تركزت على دعم الداخل الثائر بكل السبل الاعلاميه والماليه والتمثيليه أمام مؤسسات العالم ، واعداد العده لدعم اهلنا في الداخل في حال انهيار النظام جراء الثورة العارمه التى تعصف باركانه .

لقد كانت تجربة تستحق التقدير والاجترام فعلا . لقد أثبتت تلك المجموعه من السوريين أنهم بقدر حجم المسؤوليه الملقاة على عاتقهم ، وكانت أياما من التفاعل بين الجميع وقد شمل رجال الاعمال الممولين والقائمين على العمل  وكذلك اللجنه المنظمه التى نقلت الامر من مجرد حلم صغير الى عمل واقعي كبير نرجو له الاستمرار والتوفيق .

علي الاحمد