أرشيف الكاتب: علي الأحمد

علماء الشام …وفتوى التولي عن الزحف

علماء الشام .. وحكم التولي عن الزحف

أصدر الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمه وهو من علماء سوريه العاملين ، الملقب بابي بصير الطرطوسي ، اصدر فتوى شرعيه تتعلق بحكم من لا يشارك بفعاليات الثوره السوريه ، وبين وفصّل في الحكم الشرعي  قائلا :

( الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. يجب على كل مسلم ـ سواء كان سوري أو غير سوري، وسواء كان في الداخل أم في الخارج ـ أن ينصر الشعب السوري المسلم، وثورته الشامية المباركة بقدر استطاعته، فمن كان يستطيع أن ينصر الثورة بنفسه، لا يُجزئه نصرتها بالمال، ومن كان يستطيع أن ينصرها بالمال لا يُجزئه نصرتها باللسان، ومن كان يستطيع أن ينصرها بنفسه، وماله، ولسانه .. لا يُجزئه لو نصرها بواحدة من أنواع النصرة تلك، وذلك لقوله تعالى:[ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ]التغابن:16. ولقوله تعالى:[ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ]الأنفال:60. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم ” متفق عليه. فالواجب بذل المستطاع، الذي يستغرق ويشمل كامل الجهد والقدرة .. وما وراء الاستطاعة .. وبذل المقدور عليه .. لا يُسأل عنه المرء، ولا يُحاسب عليه، لقوله تعالى:[ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ]البقرة:) ) 286.

هنا لا بد من القول أن السوريين القاعدين عن نصرة الثوره في سوريه وخاصة في مدينة حلب نظرا لاهميتها وكبر حجمها وتأثيرها الاقتصادي والجغرافي على النظام ، لبعدها عن العاصمة وقربها من الحدود مما يسهل على أهلها – لو ارادوا – أنّ يحرروها ويجعلوا منها قاعدة لتحرير سوريه كلها ، ولو كان موقف أهل حلب مشابها لموقف أهل إدلب وحماه وحمص لكان وجه سوريه الان مختلف وليس كما هو الان ، لذلك فإن أكثر ما ينطبق هذا الحكم الشرعي على أهل مدينة حلب بسبب المميزات التى تنفرد بها عن غيرها .

إن علماء الشام  وعلماء الاخوان المسلمين مدعويين اليوم لقول كلمة الحق والصدع بها : إنّ أهل حلب وكل من يقف موقفهم من المدن الاخرى  ينطبق عليهم حكم الفرار من الزحف بلا شك ولا ريب ، وهم يخذلون الثورة ويمكّنون العدو الاثم من المزيد من القتل وسفك الدماء بموقفهم هذا الذي يوفر للنظام حرية الحركه في المدن الاخرى لان حلب الكبيرة القوية الحدودية  نائمه ولا يعنيها أمر الثورة من قريب او بعيد .

علماء الامة مسؤلون الان أن يبّنوا لاهل حلب خطورة موقفهم وأنهم أقرب الى صف النظام منهم الى صف الشعب ، وان هذا الموقف محسوب عليهم ومسجل عليهم ولا يمحوه او يزيله الا موقف بطولي مشرف يطرد النظام وممثليه وأعوانه من تلك المدينة الكبيره المترامية الاطراف ، ويحطم كل ما تبقى من رموزه وتماثيله وأصنامه .

وإذا رضي علماء الشام بالسكوت وعدم الصدع باالحق وعدم تبيين هذا للناس فتلك ، مجاراة أو محاباة لبعض زعماء حلب الذين يتربعون في مناصب او مواقع قياديه في المعارضه فهذا سيكون  الطامة الكبرى والمصيبة التى لا دواء لها .

أمّا في المعارضة فيجب أن يكون شيء أسمه المدن الثائرة ، ويجب أن يعرف أبناء حلب أنهم ليسوا منها ، ولا يحق لهم بناء على ذلك الا يتبوؤوا أي منصب قيادي مهم لانهم محسوبون على مدينة غير ثائره بل مدينه متخاذله تتفرج على دمائنا وأعراضنا وهي تزهق كل يوم .

لو نظرت الى المجلس الوطني مثلا  لرأيته مملوء عن آخره بأبناء حلب في مختلف المواقع ، هذا لا يجوز أن نقبل به إذا إستمر الوضع على ما هو عليه ، بل يجب أن يخجل أبناء حلب ويقفوا في الظل ويعملوا جهدهم على تحفيز وتنشيط أهليهم على الالتحاق الفعلي بالثوره والا فلن نقبل بهم أبدا زعماء وقادة علينا مهما بلغ حجم خدمتهم للثوره في الفنادق والشقق المفروشه والطائرات لتى لاتهدأ وهي تنقلهم من مكان لاخر على حساب  الثوره المباركه .

العلماء مطلوب منهم أن يقوموا بدورهم والمعارضون عليهم الا يقبلوا بعد اليوم بأي زعيم من حلب يعطينا الاوامر او يصرف الفواتير او يتمتع بأي منصب قيادي بيننا .

وعاشت سوريه الباسله البطله التى تعلم الدنيا كيف تكون البطولة والعزة والكرامه ، بينما يتفرج اهل حلب عليها وهي تذبح من الوريد للوريد .

الله الكبر والنصر لسوريه المجاهده .

علي الاحمد

 

السلام عليكم، المشايخ الكرام، أهل العلم في سوري والعالم الإسلامي  .. هل يعتبر سكان سوريه من المسلمين الذين لا يشاركون في الثوره لأي سبب،  هل يعتبرون ممن يتخلف عن الزحف؟ وما هو الحكم الشرعي لهم؟ 

وما هو حكم من يشارك النظام بأي شكل سواء بالصمت أو بإغلاق باب بيته أو بدعم عناصره بالمال او المازوت أو أي شيء .. وجزاكم الله خيراً؟

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. يجب على كل مسلم ـ سواء كان سوري أو غير سوري، وسواء كان في الداخل أم في الخارج ـ أن ينصر الشعب السوري المسلم، وثورته الشامية المباركة بقدر استطاعته، فمن كان يستطيع أن ينصر الثورة بنفسه، لا يُجزئه نصرتها بالمال، ومن كان يستطيع أن ينصرها بالمال لا يُجزئه نصرتها باللسان، ومن كان يستطيع أن ينصرها بنفسه، وماله، ولسانه .. لا يُجزئه لو نصرها بواحدة من أنواع النصرة تلك، وذلك لقوله تعالى:[ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ]التغابن:16. ولقوله تعالى:[ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ]الأنفال:60. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم ” متفق عليه. فالواجب بذل المستطاع، الذي يستغرق ويشمل كامل الجهد والقدرة .. وما وراء الاستطاعة .. وبذل المقدور عليه .. لا يُسأل عنه المرء، ولا يُحاسب عليه، لقوله تعالى:[ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ]البقرة:286.

أما من كان قادراً على الجهاد بالنفس، وكان ذلك متيسراً له .. ثم هو لا يفعل .. فهذا لا شك أنه ممن يحملون عليه حكم الفرار من الزحف، كما قال تعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ]التوبة:38. وقال تعالى:[ انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ]التوبة:41. وقال تعالى:[ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ]التوبة:39. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” اجتنبوا الكبائر السبع: ـ وعد منها ـ الفرار من الزحف ” صحيح الجامع:145.

وقال صلى الله عليه وسلم:” إذا استنفرتم فانفروا ” البخاري. ونحن في الشام، قد استنفرنا الدين، واستنفرنا العِرض، واستنفرتنا الحقوق والحرمات المتنهكة، استنفرتنا دماء الأطفال .. استنفرَنا الثوار والمجاهدون في بابا عمرو وغيرها من الأحياء والمدن السورية .. ولا بد للقادر من أن يلبي النداء والنفير، كل بحسب موقعه وقدرته وإمكانياته، مهما كانت قليلة ومتواضعة .. فقليله، مع قليل غيره يُصبح كثيراً بإذن الله.

كذلك يُقال: أن النفير يتعين على الأقرب فالأقرب لموقع الحدث .. فإن لم تتحقق الكفاية .. امتد الواجب ليشمل الخطوط الأخرى بحسب قربها من مواطن الجهاد والقتال .. فما يجب على السوري ـ تجاه الأوضاع في سوريا ـ لا يجب على الأردني، واللبناني .. والعراقي .. وما يجب على الأردني واللبناني، والعراقي، والتركي .. لا يجب على المصري، والتونسي الأكثر بعداً عن سوريا .. وما يجب على المصري والتونسي، والسعودي .. لا يجب على الباكستاني، والهندي .. وهكذا كلما كان المسلم أقرب لموقع الحدَث الذي يستوجب النفير .. كلما تعين عليه النفير والجهاد أكثر من غيره، والله تعالى أعلم.

أما من يدعم الطاغوت بشار الأسد، وعصابته الطائفية المجرمة .. في حربه على الشعب السوري، وثورته المباركة .. بأي نوع من أنواع الدعم .. فهو على خطر كبير .. قد يرقى في بعض صوره إلى درجة الكفر البواح، والخروج من الدين، لقوله تعالى:[ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ]المائدة:51. وقوله تعالى:[ لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ]المجادلة:22.

والموالاة أنواع ودرجات فمنها الأصغر، ومنها الأكبر والمغلظ .. فليس من صمت، وأغلق عليه بابه ـ وكان في ذلك نوع دعم للطاغوت وجنده ـ كمن يدعم وينصر الطاغوت ونظامه بالكلام واللسان .. وليس ـ في الجرم والإثم ـ من يقول كلمات في الذود عن الطاغوت .. كمن يُجادل عنه وعن نظامه الطائفي المجرم في المحافل، والقنوات الإعلامية .. وأشدهم جرماً، الذي ينصره ونظامه بيده، وقوة السلاح .. وعلى العموم .. أرى أن نحذر الناس من مغبة وخطورة الدخول في موالاة الطاغوت ونصرته، ولو بشطر كلمة .. تحذيراً عاماً .. من دون أن نشير إلى أعيان الناس بأسمائهم، وأشخاصهم ـ إلا إذا دعت الضرورة الشرعية، والمصلحة العامة للثورة لشيء من ذلك ـ لاحتمال وجود عنصر الإكره، والخوف، والتقيّة .. ولأن الساحة في كل لحظة تشهد متغيرات جديدة .. وحركة مستمرة في مواقف الناس .. فمن كان بالأمس ظاهره على الثورة .. فاليوم ـ بفضل الله ـ ظاهره وباطنه معها .. وهذا ملاحظ .. ولا بد من اعتباره عند إصدار الأحكام.

نسأل الله تعالى أن يفرج عن أهلنا وأحبتنا في الشام ما هم فيه من هم وغم، وكرب .. وأن ينصر الثورة مجاهديها الأبطال، على الطاغوت وجنده .. وأن يشف مرضاهم وجرحاهم .. إنه تعالى سميع قريب مجيب، وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

” أبو بصير الطرطوسي “

27/2/2012 م

www.abubaseer.bizland.com

 

في السياسه لا اخلاق ولا مبادئ

في السياسه لا أخلاق ولا مبادئ

أظهر موضوع كشف شريط الفيديو الذي ظهرت فيه السيده بسمه  قضماني ، أظهر كما كبيرا من المواقف والمفآجات التى تحفل بها الساحة السياسية السوريه سواء في الداخل أو الخارج . ومن تلك المواقف الملفته هو الصمت المطبق للاطراف الرئيسيه المكونه للمجلس الوطني ، وهم شركاء السيده قضماني ، مثل الاخوان المسلمين وإعلان دمشق وغيرهم حيث لم ينبسوا ببنت شفة تجاه ما جاء في ذلك الشريط من مواقف تتناقض مع ثوابت الامه وطبيعة نظرتها للعلاقه مع الكيان الغاصب في إسرائيل .

ويبدو إن ذلك الحلف غير المقدس الذي تكوّن بين تلك الاطراف والرغبه في المحافظه عليه ، أهم لديهم من كل الثوابت والقيم والاخلاق التى ظلّ هؤلاء يتغنون بها . فقد أعلن الاخوان قبل فتره تعليق معارضتهم للنظام بسبب الحرب على غزه ، ولكنهم لا يملكون النطق بكلمة واحده تجاه زميلتهم في التحالف المكوّن للمجلس الوطني مع أنها ترى في وجود إسرائيل ضرورة للمنطقه ، ولا مشكله لديهم أبدا فيما جاء من كلامها حول القران وضرورة عدم التمسك بتعاليمه من أجل إيجاد جوّ مناسب للتعايش مع اليهود. لذلك يبدو ان القران لا يعني اي شيء للاخوان عندما يكون الانتصار له يهدد شيئا من مصالحهم التى يركضون اليها بكل قوة ممكنه.

الاخوان وإعلان دمشق وغيرهم ينسون بسرعه أهدافهم ومبادئهم إذا تناقضت مع مصالحهم ، ويضعون في أذن طين وفي الاخرى عجين لكي لا يسمعوا أي صوت او همسه تنغص عليهم الاستمتاع في التحالف الذي إختصر الوطن والمعارضه لصالهم ، ولا بأس إن كان هذا الوطن ينزف او أن أشلاءه مقطعه ، المهم هو أن يبقوا على تحالفهم اللاخلاقي  مهما كانت الكلفه .

مواقع إعلاميه سوريه مثل سوريون نت بدأت أيضا تتخلى عن مواقفها المعروفه من أجل عيون هذا الطرف او ذاك وأقحمت نفسها في أمور كان الافضل أن تبقى بعيدة عنها وأن تحافظ على حياديتها ومهنيتها لكي لا تنجرّ الى هذه الساحه أو تلك .

في السياسه لا أخلاق – للاسف طبعا – ولا مبادئ ، ولا يمكن أن تركن لحزب او  لشيخ او مجموعة مشايخ أنّ موقفهم سيظل مع الحق ولن يبرحه ، لان المشايخ أيضا يمكن أن يدورا مع المصلحة حيث تدور ويمكن ان يركبوا أي درب يوصلهم الى أقرب مصلحة مع هذا او ذاك . وما في حدا أحسن من حدا .

وما علينا الا ان نحضّر أنفسنا للمزيد من المفآجات والمواقف التى لم نكن لنعرفها لولا أنّ الثوره تعمل على صقل وجلي وتمحيص الناس وفرزهم من خلال  آلة فرز لا تخطئ ولا تخيب ليعرف كل شخص أين وضع رجليه .

علي الاحمد

 

 

 

 

العلويين والحلبيين … وجهان لعملة واحده

العلويين والحلبيين .. وجهان لعمله واحده

لعل من أهم أسباب الثورة السوريه عندما قامت هو ما كان يمارسه العلويون في سوريه من أساليب بشعه في الاستئثار بموارد البلد وخيراته ، والتحكم بكل مفاصله الاقتصاديه والعسكريه والسياسيه ، والتى وصلت الى شكل غير مقبول ولا معقول أبدا ، مما دفع بالثورة المباركه لكي تنطلق في درعا كما صار معروفا للجميع .

واليوم وبعد مرور ما يقرب من عام على الثوره كان من أهم ما يلفت النظر هو تخلف حلب عن الركب وبقائها في موقف المتفرج والمراقب ، لان الحلبيين على ما يبدو لم يكونوا مقتنعين بأساب الثوره  ومبرراتها ، او بسب علاقاتهم مع النظام الحاكم ، وما صاحبها من زواج ومصاهرات بين تجار حلب وضباط القرداحه ،  أو خوفا على تجارتهم ومكاسبهم وبيوتهم لكي لا يلحق بها ضرر كما لحق بالمحافظات الاخرى ، ولكن الان وبعد مرور كل تلك الشهور وإنعزال النظام عربيا ودوليا ، وظهور ما يكفي من الدلائل أمام عيون الحلبيين أنّ الثورة لا شك منتصره وأنّ حصتهم فيها أقل القليل من الفضل والشرف والمشاركة ، نظرا للجبن والتخاذل الذي ظهر منهم ، يبدو أنهم أخيرا قرروا الالحتاق الخجول بتلك الثوره المباركه .

ولكن خجلهم وتقاعسهم في الداخل لم يوافقه مثل ذلك في الخارج ، بل على العكس كانوا في الخارج في غاية الاقدام والرجوله وخاصة في محافل المعارضه وساحاتها المختلفه ، فلا يتخلفون عن لقاء ولا إجتماع لكي يعوضوا عن تقصيرهم وتخاذلهم وجبنهم في ساحة المعركه في سوريه .

تراهم بالعشرات في كل مكان ، في المجلس الوطني ، في الاعلام سبّاقون ، وفي المطابخ بالعشرات يتحلقون حول الموائد العامره ، وعلى أبواب المجلس حرّاس أشدّاد لا يسمحون لاحد في الدخول ، ويستعينون برجال الامن في البلاد المضيفه بشكل لا مثيل له لمنع أي متطفل او معكر لصفو إجتماعهم ، وفي تركيه أخبروا الامن أن من بين المعارضين أنصار للنظام جاؤوا ليخرّبوا المؤتمر ، واهانوا رفاقهم بشكل معيب ، وفي مراحيض المجلس اذا سألت من ينظفها تعلم أنّ موظف النظافه هو أيضا من حلب ، والذي يدفع الفواتير أيضا من حلب والذي يمسح الاحذيه أيضا من حلب ، والذي ينظم الفندق من حلب ، والذي يحمل حقيبة اليد لغليون ويكوي ملابسه من حلب ، ويلقم له الغليون لكي يدخن ، كل الاعمال الخسيسه ترى وراءها شخص من حلب .

لجان الفرز التى تسمح لفلان بالدخول ولعلان بعدم الدخول أيضا من حلب ، والاغاثه أيضا يستلمها شيخ من حلب ، اما الاخوان المسلمين من حلب فحدث ولا حرج عن لؤمهم وبشاعتهم ومدى الكراهيه التي يحملوها لمن لا يدين بالولاء والطاعه لحلب ، ونقل أخير أنّ البيانوني وزهير سالم وسفور إلتحقوا أخيرا بالمجلس لكي يكملوا النقض الحاصل فيه من الوساخه والقذاره .

حلب بعد 11 شهر من القتل وسفل الدماء تصلها النخوه والحميه العربيه ويصبح لدى أبنائها شرف وإحساس ليثوروا ويقوموا نصرة لاخوانهم في حماه وإدلب وحمص ودرعا ودير الزور ، إحتاج الامر منهم 11 عشر ليحسوا بما يحصل حولهم من تدمير وسفك ماء ، ولكنهم من أول يوم كانوموجودين في كل زاوية من زوايا المجلس الوطني حتى جمع القمامه والنفايات ومسح الاراضي والبوابات وتلميع الحمامات والاحذيه ، لم يغب واحد منهم عن ذلك الشرف العظيم .

حلب إحتاجت 11 شهر لتكون مدينة فيها مروءة وأخلاق لتنتفض – إن صح أنها إنتفضت – وإحتاجت 11 شهرا لتتسم بسمات البطوله والرجولة التى غمرت الوطن من أقصاه الى اقصاه .

حلب الخانعه الذليله الحقيره بائعة الهوى عديمة الشرف المتواطئه مع الغاشم والساكته عن الحق .

حلب الباغيه الوسخه تلتحق بالثوره أخيرا ويتشرف المجلس الوطني بقادتها العظام ليكونا تاجا على رؤوس الثوار الابطال من حمص وحماه وريف دمشق ، وليكون قادتنا هم خونتنا وجبناؤنا هم سادتنا  وديوثينا هم وجوه القوم منا  والمتخاذلين في الصفوف الاولى يمثلون الثورة والثوار.

لا بد أن يكون لنا ثورة جديده نبصق فيها في وجه كل الجبناء من أبناء حلب .

قال رجل مسن من ريف إدلب لابنائه : أنا سوف أموت ولكن وأنا في القبر سوف أغضب عليكم إن علمت أنكم يوما قدمتم يوما تفاحه من محصول أرضنا لشخص او عابر طريق من حلب .

علي الاحمد

 

مبروك المجلس الوطني … ولكن

مبروك االمجلس الوطني… ولكن
بعد سبعة شهور من انطلاق الثورة السورية المباركة ، وبعد الاف من الضحايا والمشردين والمفقودين ، وبعد عدة محاولات غير موفقه لاعلان المجلس الوطني الذي يمثل أغلبية المعارضين في الخارج والثائرين في الداخل ، بعد كل ذلك المخاض العسير ، جاء المولود
المنتظر ليفرح السوريين أخيرا بعد طول عناء وليبشرهم بأن العد التنازلي لسقوط النظام قد بدأ فعلا
والحقيقة أن هذا المجلس صار أمرا لا بد عنه وضرورة لا غنى عنها بحيث أن تأخر إعلانه يوما واحدا كان يعني المزيد من الالام والجراح للشعب المسكين .
وقد عبّر عن ذلك بجلاء ووضوح شدة الفرح من خلال المظاهرات التى إنطلقت في معظم المدن السوريه للتاكيد على مدى إنتظار السوريين لهذا اليوم الذي ظهر فيه أول مولود يمثل رأيهم وقرارهم ويحمل فيه أبناءهم بأيديهم شمعة تضيئ طريق المستقبل .
مجلس حقيقي للشعب السوري منتخب بطريقة ليست ممتازة لدرجة كبيره ولكنها كانت أحسن الممكن على الاقل . لان إمكانية الترشيح والانتخاب المباشر والفوري كانت أقرب للمستحيل نظرا لتنوع وإختلاف مشارب المشاركين ونظرا لعدم وجود مرجعية واحدة يصدر عنها القرار وتختار منها الاساليب الناجعه للوصول الى نسبية التمثيل .
ومثل كل المؤتمرات السابقه ، فقد شاب إنعقاد هذا المؤتمر ونشاطاته العديد من النقاط السلبيه التى لا تلغي او تحدّ من أهميته وقوته ، ومن أهمها أنه لم يشمل الجميع ربما لصعوبة او إستحالة أن يتم جمع كل المعارضين في الخارج لكثرتهم وتعدد أماكن إقاماتتهم ، ولكن في النهاية فقد حضر عدد لا بأس به من حيث التنوع الايديولوجي والمناطقي .
النقطة السلبية الثانية وجود صنفين من المعارضين ، صنف إكسترا نخب أول يقيم في فندق ولا يتصل مع الاخرين من الصنف الثاني المصنف – رعاع – الاقل أهمية ، ولا يتبادل معهم وجهات النظر الا من خلال محاورين مختارين من الاخوان الذين دعوا وأشرفوا على إقامة هذا الفريق – الصنف الثاني – .
هذا الفرز والتصنيف شكل نوعا من الحساسية بين الناس من حيث القول : ما هو سبب إصطفاء وإختيار أولئك الناس ليكون لهم ميزة وتفضيل على الاخرين مع أن معظهم ليس من أصحاب الاسبقية ولا الخبره ولا التضحية سواء في عهد الثورة او ما سبقها من مواجهات مع النظام .
السيد غليون المرشح شبه الوحيد ليكون قائد المجلس لم يكلف نفسه القيام حتى بزياة – فض عتب – للمجموعه المصنفه درجة ثانية ، وكأنه يقول لهم : أنتم أقل قيمة وأقل وزنا من أن تحظو جتى بلقاء ل اواعتذار لما حصل من منظمي المؤتمر من خطأ فادح عندما إستدعوا الشرطة لطرد المعارضين المصنفين درجة ثانية .
المصيبة كانت عندما أقدم المنظمون من الطرفين – الدرجة الاولى والدرجة السياحيه – على ارتكاب خطيئة وليس خطأ تمثل في نقل المعارضين درجة ثانية الى مكان عقد المؤتمر الصحفي الذي ظهر للعلن وكان مخططا على ما يبدو من معارضي الدرجة الاولى أنه ليس فقط لن يكون للدرجة الثانية أي دور عملي او تنفيذي في المجلس ، وإنما لن يسمح لهم حتى في اي دور – في الصورة – التى هي مظهر من مظاهر التوحد والالفة التى أراد لها أفراد الدرجه السياحية الا تكون موجودة .
كل ذلك يهون من أجل الوطن ومن أجل ان يفرح السوريون بمجلسهم المنتظر . ولكن المصيبة الاكبر والاكثر مرارة عندما فوجئ معارضة الدرجة الثانية المنتقلون بالباص الى حيث يعقد المؤتمر الصحفي ، فوجئوا بان زملاءهم ليس فقط لم يحسبوا حسابهم في -الصورة- وإنما قد حضروا لهم البوليس ومكافحة الشغب لكي يطردوهم طردا خارج الفندق وليخبروا الشرطه أن هؤلاء مخربون وأن قسما منهم من شبيحة النظام .
شيوخ عشائر عربية ومعارضين أكراد ومستقلين إسلاميين وغير إسلاميين ، خليط من البشر المحترمين يقف علج حقير سافل من مدينة حلب الباسلة المجاهدة ، له ربطة عنق ، يقف على باب قاعة الاجتماع ويساعده إثنان من رجال الامن لكي يمنع زملاءة البسطاء الشحادون المتسولون ، يقف لكي يمنعهم من الدخول الى الصالة الذهبية تحت الاضواء لكي لا يسرقوا منه أي وهج او اي لمعان او بريق للضور مخصص للتسليط على جبهته المسطحه الصلعاء القميئه البشبعه .
أشخاص قليلون من حلب الشهباء لا ضمير لهم ولا أخلاق ولا إحترام لكرامة البشر يقفون معتمدين على رجال الامن لكي يمنعوا رفاقهم الذين قبلوا مكرهين تحت ضغط الددماء والاشلاء ، قبلوا مضظرين بما فرضه عليهم أولئك المتغطرسون المتكبرون ، قبلوا بالقليل وقبلوا بالتمييز وقبلوا بالفوقيه والعجرفه ، هؤلاء الاشخاص – من حلب الباسلة المجاهدة- هم من سيكون مؤتمنا على الثورة وهم من سيكونون أوفياء لدماء الشهداء وهم من سيكمل المسيرة المباركة الى شاطئ الامان .
رجال مكافحة الشغب ، أربعين رجل يستنفرون لكي يحموا أبناء حلب من زملائهم ، لكي يصدوا عن أبناء حلب كيد الحمويين وأبناء دير الزور ، لكي لا يسرقوا من عبيدة نحاس واحمد رمضان فرحة الظهور الآمن قرب قيادة المؤتمر وتحت الاضواء البنفسجية المبهرة .
مبروك عليكم ايها الكلاب ما فعلتموه برفاقكم …. مائة رجل بشوارب ولحى وعبايات عربيه يطردون الى الشارع مثل الكلاب لكي يبتسم عبيده نحاس أمام الكاميرات ولكي تظهر ضحكة صفراء من احمد رمضان الوغد .
مبروك عليكم … فعلا أبطال …. فعلا شجعان … رأينا شجاعة أهلكم في حلب وراينا نذالتكم وسخفكم ودناءتكم في إسطنبول .
قسما لنبصقن في وجوهكم كما فعلنا امام الجميع
قسما لندوسن وجوهكم بالنعال
قسما لتعرفون من أنتم ومن نحن أيها الكلاب .. السفلة ،

لماذا لا تعطوا البيانوني فرصة جديدة ؟؟

ماذا لا تعطوا البيانوني فرصة جديدة ؟؟ فعلا إنكم بخلاء أيها المعارضون السوريون ، لماذا لا تعطوا هذا الرجل فرصة جديدة ؟ ليكن رقمها عشرين او ثلاثين او أربعين ، المهم أعطوه فرصه أخرى يجرب نفسه بها . الدماء تسيل أنهار ، والمدن تستباح ليل نهار ، وينتهك النظام المجرم كل الحرمات ، فلم يسلم منه حجر ولا شجر ولا بشر ، بينما يلهو العابثون والثرثارون والغوغائيون ، يلهون ويتسكعون في هذا الاوتيل الراقي او ذاك وهم يفتشون وينقّبون ويبحثون كيف يشكلون قيادات لسوريه المستقبل التى تقطر دما وأشلاءا …وكرامات . لم يقبل السيد البيانوني بكبريائه المعروف وعليائه التى لا تطال ، لم يقبل حضور أول مؤتمر هام وعام للمعارضه لغرض تشكيل هيئة تمثل السوريون في الخارج لتكون دعما وسندا لاهلنا في الداخل وهم يقاومون البغي والظلم ويحتاجون منّا حتى كلمة واحده ، رفض القائد العرمرم حضور ذلك المؤتمر وأسس لبداية الاختلاف بعد يومين من خلال دعوته لمؤتمر آخر في بروكسيل خرج منه ما يسمى ب الاثتلاف الوطني لدعم الثوره ، وعلى رأسه السيد وائل الحافظ وعضوية آخرين ينسقون بشكل او بآخر مع البيانوني الذي يجلس غالبا وراء الستاره ويضع نظارات سوداء لكي لا يعرفه أحد لانه شخص مهم جدا ، وصار السيد الحافظ يخرج علينا تحت ذلك العنوان المختلق من خلال مؤتمر بروكسيل . ولا أدري ان كان الحافظ يعرف أم لا طبيعة ذلك الرجل وحبه وشغفه بالقياده التى لم ترو ظمأه لها أكثر من ثلاثة عقود من تبوئه العديد من المناصب القياديه في جماعة الاخوان . ثم إندفع البيانوني – بن حلب الشهباء – التى خذلت الثوره أكبر خذلان ، إندفع بقوه بعدها ليرتب على عجل عددا من اللقاءات في تركيه في مسعى منه لقطف الثمار بسرعه قبل أن يسبقه الاخرون الى البستان الواعد الذي ترويه دماء ألوف السوريين الابطال ، وفي كل شهر تقريبا كان يعقد على عجل مؤتمرا جديدا : فيوما للشباب ، ويوما للشيوخ ، ويوما ليحضر القيادات لتكون جاهزة لاستلام زمام الامور بمجرد أن يشير لهم بإصبعه الصغيره ، وكان طبعا معلمي ومدربي القيادات من رجاله الاوفياء الطيعين الذين ربّاهم على يديه على مدى سنوات عديده إستعدادا لهذا اليوم ، وربما كانت المصادفه البحته ان أغلبهم من أبناء حلب التى ذبحت الثوره من الوريد الى الوريد ، فهو يريدنا أن نكره حلب كل يوم أكثر من خلال أتباعه الذين ظل يعدهم لسنين طويله . وفي لفتتة لا تخلو من القبح والانتهازيه الكامله ، إستقدم شيخ الثوار من سوريه الشيخ هيثم المالح ، وطلب منه أن يترأس مؤتمرا جديدا تحت إسم الانقاذ ، ما لبث ان أتبعه بآخر تحت إسم الاعداد للمجلس الوطني الانتقالي . وفي كل تلك المؤتمؤات تتكرر نفس الاسماء المنظمه والداعية : أحمد رمضان ، عبيده نحاس ، نجيب الغضبان …وغيرهم ليقول للجميع إما أنا ورجالي او الفشل والجحيم ، إن لم تقبلوا ما أطبخه لكم فلا طعام لكم وليس لكم الا الجوع . لماذا لم يكتف بما أنجزه في بروكسيل من تنصيب السيد وائل الحافظ ؟ ولماذا لم تعحبه ثمار الانقاذ بحضور السيد المالح ؟ ولماذا يريد الان تعجيل طبخة الوطني الانتقالي ؟ والى أين يريد أن يسير بأتباعه بعد أن سار ربع قرن بجماعة الاخوان من فشل الى فشل ؟ ومتى سوف يحل الطابوا الذي فرضه على الاخوان منذ اكثر من 30 عاما ؟؟ رجل غريب جدا في عناده وإصراره ، وفي حرصه ان يسير الجميع وراءه سواء أكانوا لهم لحى او كانوا يساريين او قوميين او أيا كانوا ، إما أن يسير الجميع وراءه ووراء رجاله ، او ان الجميع مارقون خونه لا يقدرون الامور حق قدرها ، رجل مريض ، سمسار تاجر حلبي لعين ، لا نعرف متى سنتخلص منه ومن أفلامه المحروقه كلها والتى تجر الخيبة والعار على الجميع . أرجو رجاء من أي سياسي سوري يتصل به أحد رجال البيانوني : أحمد رمضان – عبيده نحاس – نجيب الغضبان – أن يغلق الهاتف في وجهه وأن يقول له : لا أتحدث مع تجار حلب ولا سماسرتها الاغبياء . أما قيادة الاخوان فإن عليهم واجب فك ختم البيانوني الذي فرضه عليهم منذ ثلاثة عقود ، والبحث عن مستقبل جديد لهم بعيدا عن مساوماته ومبادراته ومغامراته البهلوانيه التى إستعرض بها أبشع أنواع السيرك على الاطلاق . علي الاحمد Like ·