الأرشيف الشهري: مايو 2007

اليوم الاسود على النظام السوري

ربما سيسجل التاريخ يوم امس 30/05/07 يوما شديد السواد على النظام السوري ورئيسه الفذ بشار الاسد حيث تم لاول مره اقرار نظام لمحكمة ربما يقف امامها يوما ما عتاولة الظلم والطغيان في سوريه بل والعالم . وربما كان ذلك اليوم مقدمة لايام اخرى اشد حلكة وسوادا على جبابرة دمشق وطغاتها الذين ظلوا الى حين يظنون ان بامكانهم فعل ما يشاؤون دون ادنى خوف من رقيب او حسيب مستفيدين من موازنات ومعادلات شاءت ارادة الله تعالى ان تتغير وتتبدل لنجد انفسنا بعد ما يشبه اليأس أمام واقع جديد انكشف فيه اولئك الطغاة ايما انكشاف امام الجميع على حقيقتهم : قتلة مجرمين سفاحين لا يشك في ذلك الا صاحب عقل مريض او متامر معهم .

وربما لا يعرف الكثيرين قيمة ذلك واهمية ذلك الانكشاف المريع لانهم لم يذوقوا كأس العذاب والهوان والالم التى سقى منها ذلك النظام وازلامه الملايين من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين على مدى عقود طويله ظل فيها الاستثناء الذي يحق له ان يفعل ما يريد دون اي خوف من محاسبه ، يقتل من يشاء متى يشاء ، ويسجن من يشاء لاي اجل يريد ، ويسرق وينهب ما يشاء من خيرات سوريه ولبنان دون رقيب او حسيب وله من يحميه في ذلك ومن يربت على كتفيه ويقول له : لا عليك افعل ما تشاء .

وقد كان ذلك النظام قد وصل الى درجة من الاطمئنان الى بطشه وقوته وجبروته انه فعلا لا وجود لمن يهدد كيانه الباغي ، وحتى الامس القريب وبعد ان تبدلت المعادلات وتغيرت الثوابت التى كانت قائمة لعقود ، لم يصدق اركان ذلك النظام حقيقة التغيير الذي حصل ، وحقيقة ان القوى الميسطرة والنافذة في العالم لم تعد تعطيه تلك الميزه او ذلك الاستثناء ، لذلك وكما تشير معظم التحليلات والتحقيقات التى تمت ان اكثر الدلائل تدل على وجود يد خفية لهم وراء اغتيال الرئيس الحريري قبل عامين من الان ، لذلك فقد صعق اولئك العتاة في دمشق من ثورة الغضب التى حصلت بعد الجريمه المروعه وهالهم حجم الحقد والكراهيه التى كانت تملأ عقول وقلوب اللبنانيين من تصرفاتهم خلال عقود من الزمن حتى جاءها اليوم التى انفجرت فيه كل تلك الاحقاد والالم والخوف مستفيدة من الواقع الجديد لتطردهم شر طرده من لبنان وتكتب امرا واقعا جديدا ما زال اتباع النظام وحلفاؤه يقاومونه بكل شراسه ويحاولون ايقاف دوران تلك العجلة الرهيبه التى فضحت كل مستور كان يغطي مشاعر الالم والكبت والخوف التى كانت تغمر اللبنانيين والتى ما زالت تملأ قلوب وعقول وضمائر السوريين .

ان الكثيرين ربما لا يقدرون مدى الالم والقهر الذي يدفع مثلا رجلا مثل وليد جنبلاط ليكيل كل يوم سيل الشتائم ضد بشار الاسد ويتهمه بقتل ابيه بعد ان ظل مجبرا على السكوت والصمت عشرات السنين وهو يعرف حقيقة من هو قاتل ابيه ، بل وكان مضطرا لمدح ومباركة ذلك القاتل المتوحش الذي كان يقتل كل من يفتح فمه بكلمة واحده ضده ، او رجلا مثل سعد الحريري الذي يعبر في كل خطاب له عن اللوعه والحسره التى سببها قتل ابيه من قبل ذلك النظام او اعوانه في لبنان ، ولكنه كان محظوظا لانه استطاع ان يصرخ ويقول من قتل اباه بينما كان وليد جنبلاط مكرها على تقبيل يد قاتل ابيه ، لا يعرف قيمة ذلك الا من عاش ذلك الالم وتلك القسوه التى سببها ذلك النظام للملايين في سوريه ولبنان ، يعرفها بشكل جيد اهل مدينة حماه وحلب وحمص وكل المدن والقرى السوريه التى نكل بها اولئك المجرمين اشد تنكيل ولكن كان قدرهم الصمت والخوف والالم دون ان يكون لهم الحق حتى في اظهار الالم ، كان قدرهم ان يهتفوا لمن يقتلهم وان يرقصوا فرحا لاعادة انتخابه كل سبع سنوات ، تماما كما كان يحس بذلك اللبنانيون قبل اعوام خلت ولكنهم اليوم يصرخون باعلى صوت ويشيرون بايديهم الى القاتل والمجرم ، وهذا ما لا يملكه السوريون لحد الان ، اولئك الذين يئنون بصمت ويبكون دون ان يرى احد دموعهم ، ويرقصون فرحا بالتجديد لبشار بينما قلوبهم تفيض بالحنق والغيظ والشعور بالهزيمه امام جلاوذته الاشرار .

علينا ن ننتظر اياما اخرى قادمه حتى نرى رموز الفساد والبغي في سوريه مكبلين امام سلطان عدالة شاء القدر ان تكون بعيدة عن منطقتنا وغريبة عن امتنا المقيده التى تواطأت وسكتت وغطت لعقود عن المجرمين والقتله ولكنها اليوم تقف موحده في وجهه وتقول له : كفى كفى لن نصبر على بغيك بعد اليوم . انها حكمة الله التى لا تتغير ولا تتبدل والتى تمهل للظالم حتى يغتر بن
فسه ويظن الا احد يقدر عليه ، حتى يزيد بغيه وظلمه تمهيدا لان يسلط الله عليه من ياخذه اخذ عزيز مقتدر وربما كان زواله على يد ظالم اخر ولكن ليستفيد من ذلك الزوال ملايين المقهورين والمستضعفين من ضحاياه ، انها سنة الكون والحياة التى لا يستطيع احد ان يتخلف عنها او يتمرد عليها ، ان الله يمهل ولا يهمل ، وما علينا الا نصبر قليلا لنرىتلك الاراده كيف ستتعامل مع جلادي دمشق .

علي الاحمد /لندن

عريس لقطه …….. عفوا رئيس لقطه

عريس لقطه …… عفوا رئيس لقطه

بعد ساعات قليله ستصدر نتائج (العرس ) الديموقراطي السوري الذي تم من خلاله اعادة تنصيب بشار الاسد رئيسا بالقوه والقهر فوق قلوب وعقول الشعب السوري . وبما انه عرس فلا باس ان نتحدث عن العريس الذي يقول عنه السوريين انه ( لقطه ) يعنى فرصه كبيره لا تتكرر ابدا وانما هي نادره جدا ، فهو انسان منفتح وواعي جدا ويعرف الحياة العصريه بشكل جيد ، لانه دكتور بالعيون من بريطانيه ، وهو معتدل جدا وغير متزمت يناقش ويحاور ويستمع للاخرين ، ويفتح المجال بشكل واسع جدا لمعارضيه من كل الاتجاهات بحيث اصبحت سوريا في غضون سنوات حكمه السبع الماضيات جنه للحريه يقصدها الناس من اخر الدنيا ليتعرفوا على الاسلوب الديمقراطي( المبتكر) في سوريا حيث يتم الحوار مع المعارضين حتى وهم خلف القضبان . وهو انسان يتابع اخر التطورات العلميه في العالم وقد سمح بالموبايل والانترنت مباشرة بعد الصومال والموزمبيق وجزر الهونولولو ، ويقال انه بعد عشر سنوات سوف يسمح باستعمال بطاقات الدفع فيزا كارت . وقد سمح اخيرا بانشاء بنوك خاصه متقدمه جدا عما يعرف بالمصرف التجاري السوري ومصرف التسليف الشعبي وغيرهما من المؤسسات الراقيه في الاقتصاد السوري . اما الاصلاحات الاداريه فحدث ولا حرج حيث ان الرشوى والفساد اصبحا حديثا من الماضي السحيق لان بشار قطع ايدي وارجل الفاسدين وصاروا عبرة لمن يريد العبره . اما الاعلام والتلفزيون و الجرائد فقد صارت منارة لحرية التعبير وليس فقط الراي الاخر وانما الاراء الاخرى من كل الوان الطيف السياسي والاجتماعي . اما الاقليات العرقيه والاثنيات في سوريه فهي تعيش في بحبوحه وتمارس خصوصياتها بكل شفافيه وتعلم لغاتها الخاصه ولها تلفزيوناتها وجرائدها ، ومواطنيها يتمتعون باقصى درجات العداله والمساواه . الاحزاب هي الاخرى تشهد نشاطا منقطع النظير وصار لها فروع في كل المحافظات وانتهت لغير رجعه نظرية الحزب القائد وتفككت الجبهه التقدميه التى كانت تمارس مع البعثيين احتكارا كاملا للسلطه والتشريع في سوريا لعقود طويله . اما مجلس الشعب فهو مثال للجرأه والمحاسبه وانتقاد تصرفات المسؤولين الذي يرتجفون من سطوة النواب ومساءلاتهم التى تتم على الهواء مباشرة وعلى مرأى ومسمع من الشعب كله .

سوريا فعلا محظوظه بهذا الرئيس المتعلم الذي غير وجه سوريا السابق القاتم وجعلها في مقدمة الامم في جميع المجالات ، ولا بد من الاشاره للدور الخارجي و ما تشهده علاقات سوريا الخارجيه من اضطراد ونمو بحيث ان احد الوزراء قال قبل فتره ان الوفود ( تتقاطر ) الى دمشق لتتعلم فنون السياسه واصول العلاقات الدوليه وكيف يتم خلق المؤيدين والانصار وخاصة من الايرانيين حيث يقال ان عددهم في االشام اكثر من السوريين ، وقد تخلت سوريا عن علاقاتها بكل الدول المجاوره المتخلفه ونسجت خيوط حلف عظيم لا مثيل له مع ايران وجمهورية حزب الله في لبنان وكوريا الشماليه وفنزويلا ، وادرات ظهرها لمحيطها العربي والاسلامي لبناء ذلك الحلف العظيم الذي ستقاوم به العالم كله وعلى راسه الشيطان الاكبر امريكا .

اما على الصعيد الديني فان سوريا مرتع العلماء والفقهاء ، وقد فتح الرئيس العظيم المجال لحرية الاعتقاد والتمذهب ، ويقال انه اذا تحول شخص واحد في اي قرية سوريه من المذهب السنى المتخلف الى المذهب الشيعي المتنور والحديث فانه يتم فورا بناء حسينيه ( جامع شيعي) له ليقيم شعائر دينه بكل حريه ويحصل على راتب مجزي وزوجه (بالتمتع) ، وهناك تشجيع كبير للناس لتعود الى الله وتلتزم بالدين والاخلاق لان هدف الرئيس العظيم هو احقاق الحق وتقوية دعائم الخير والعداله في المجتمع .

اما العدو الاسرائيلي فقد لقنه هذا الرئيس العظيم درسا في الاداب ، لذلك فان العدو الصهيوني يحسب الف حساب لبشار الاسد ويخاف منه ومن قوته المتناميه اشد الخوف ويفتش عن كل السبل للتصالح معه ولاعادة الجولان له بدون مقابل ولكن بشار يرفض ويصر على انه يعمل مع حليفه الجديد احمدي نجاد على رمي اسرائيل في البحر وتخليص العالم من شرورها ، والكل يعرف انه من النوع الذي يفعل ما يقوله .

على الصعيد العربي فقد جعل الرئيس الشاب نظراءه من عجائز الحكم العربي يشعرون بالخجل من انفسهم لانه يقدم للاجيال الصاعده مثالا في الفهم والادراك والتحليل الموضوعي للاحداث ويربطها ببعضها بشكل متناغم يؤدي الى فهم لمجريات الامور ، ومن الطبيعي جدا ان الرؤساء الاخرين يستشيرونه و
ياخذون برايه في كثير من الامور الحساسه .

على صعيد الاخوه في لبنان الشقيق فقد انسحب بشار بهدوء وادب من لبنان وترك للشعب والحكم اللبناني حرية تقرير مصيره بعد ان عبر عن الاسف للاسلوب الذي تعامل به ابوه مع ذلك الملف المتشعب ، ويقال انه من شدة اسف بشار لتعامل والده مع الرئيس الحريري فقد طلب والد بشار منه والح عليه في المنام ان يرسل له الحريري اليه في الدار الاخره ليعبر له عن اشد الاسف للماضي البائس وان بشار نفذ طلب ابيه لانه (ولد مطيع جدا) .

الشيء السلبي الوحيد لدى الرئيس اللقطه هو ان الله تعالى قد اعطاه قامة اطول من غيره من الرؤساء ، ويقال انه عندما يقف بجانب حليفه القوي احمد نجاد فان الناظر اليهما على الشاشه يرى تمثيلا للرقم عشره ، اي ان بشار يمثل الرقم واحد ونجاد صفر لانه لا يصل الى نصف ساعده يخزي العين على هذا الرئيس اللقطه .

ترشيح بشار لسبع سنين اخرى عجاف …… الا يخجل

رشحت مجموعة من ( الخشب المسنده ) في مجلس( الا) شعب السوري السيد الرئيس الهمام المغوار الدكتور الامع الذي لم يجد التاريخ بمثله ، رشحته لسبع سنين عجاف اخرى يتربع فيها رمزا للقهر والاذلال والتعنت والظلم فوق رقاب الشعب السوري المسكين . وكان الرجل محرجا من ذلك الترشيح لانه لا يحب المناصب ولكنهم احرجوه وحلفوا بالثلاثه انهم لا يقبلوا برئيس غيره ، وهو مثل ابيه تماما عنما قال عام 1980: ( ان الشعب هو من اختارني لهذا المنصب واني احب ان اعيش بين سنابل القمح اكثر من هذاالقصر ولكن لان الشعب اختارني لهذاا القصر ) فعلا الشعب اختاره وانا اشهد على ذلك عندما زار مركز محافظتنا في ادلب بعد انقلابه الشهير عام 1970 واستقبله الناس بالاحذيه القديمه وحبات الطماطم والحجاره رايتها بعيني تنهال على الشرفه التى وقف فيها يلقي كلمته الرائعه على الشعب الذي اختاره ليجلس في القصر الجمهوري ، وراح رفاق دربه يمنعون عنه ( مقذوفات ) المحبه من الشعب ، كان عمري 8 سنين وكان والدي يحملني على اكتافه لارى( بهدلة) الرئيس على ايدي ابناء ادلب الاباة ، المدينه التى ظل يبغضها حتى ذهب الى ربه ليجازيه الجزاء الذي يستحقه على ما قترفه بحق الشعب السوري .

الا يخجل بشار وهو المتعلم المتنور المثقف ، الا يخجل فعلا من تلك الطريقه في الترشيح ؟ الا يعلم انه من بين القله القليله من المتخلفين في العالم الذين يقبلون الا يكون لهم منافس شريف وحر ونزيه ؟ الا يخجل وهو يعرف ان الاغلبيه الساحقه لا تحبه ولا ترضاه ولا ترحب به وهي تقبل به خوفا من زبانيته ؟ الا يخجل وهو الذي عاش في الغرب وراى كيف يحترمون الانسان وخياراته وحرياته ؟ الا يعرف ان طريقة ترشيح البعثيين له عار وفضيحه ولا يقوم بها الان في العالم الا قله قليله من المتخلفين ؟ فعلا الا يخجل بشار من ذلك ؟

لو كان عنده ادنى احساس بالمسؤوليه لما قبل بتلك الطريقه المهينه ، ولو كان واثقا من ان الناس تريده لما خاف ان يكون له منافس ، ولو كان يمتلك ادنى شعور بالخجل او العار لما قبل ان ترشحه الديناصورات التى اكل الدهر عليها وشرب ليفرض نفسه على الشعب السوري بقوة السلاح . لقد تنازل عن كل ذلك وقبل ان يكون الرئيس الاضحوكه الذي يفرض نفسه على الناس واكثرهم لا يرضى به . هذا هو رئيس السبع العجاف القادمات وما علينا الا ان ندعو الله ان ياخذه بحكمته كما اخذ اخوه من قبله امين .

هذا المقال منشور في القدس العربي العدد 17/05/07 في صفحة المنبر وفيه بعض الحذوفات من قبل الجريده

تعقيبا علي افتتاحية المعارضات العربية: لماذا استثنيتم الاخوان السوريين؟
17/05/2007


السيد رئيس التحرير،
تحية طيبة وبعد،
اود التعقيب علي افتتاحية القدس العربي العدد 5577 والذي استعرض فيه السيد رئيس التحرير احوال المعارضات العربية علي تنوعها وحلل وفسر بعض مواقفها، واحب هنا ان اشير الي بعض ما جاء في مقاله عن المعارضة السورية بالتحديد، لانني اعتبر نفسي بشكل من الاشكال احد افراد هذه المعارضة في الخارج، وأنا واحد من آلاف المنفيين قسرا من بلادهم والممنوعين من العودة الي وطنهم والعيش بين ابنائه واهله بكرامة وحرية، كما تعيش معظم شعوب الارض.
تناول السيد عطوان المعارضة السورية من خلال اشخاص سماهم باسمائهم، وقال بوضوح رأيه فيهم، وميز بين اولئك المعارضين من الداخل، حيث السجون والاعتقال والقهر، وبين المعارضين في الخارج الذين سماهم بـ المخمليين ، ولكن السيد عبد الباري الصريح والواضح والجريء لم يتناول احد اهم اطياف تلك المعارضة السورية في الخارج وهم الاخوان السوريون، حيث لم يدرجهم بين صفوف المعارضة المخملية، وهو محق في ذلك لانهم ليسوا منها، وفي نفس الوقت هم ليسوا في سورية، مثل انور البني وميشيل كيلو ورياض سيف، وغيرهم من وجوه وافراد المعارضة، مثل اعضاء اعلان دمشق وغيرهم، ولكن لا بد من الاشارة الي انهم كانوا وما زالوا يعانون ألم الغربة ووحشة البعد عن الوطن، ودفعوا عشرات الآلاف من المفقودين في سجون النظام.
ما اردت ان انوه اليه هنا حقيقة هو ان السيد عطوان ربما لا يعرف ان الاخوان السوريين وخاصة من هم في بريطانيا يمارسون نوعا من انواع الديكتاتورية التي يعارضونها في سورية ضد افرادهم، الذين امضوا عشرات السنين في صفوفهم، وقد انزلقت قيادتهم العليا، او بشكل اكثر دقة المراقب العام السيد البيانوني الي ممارسات اقصائية وتهميش وطرد لبعض العناصر الذين يخالفونه الرأي حول اسلوب عمله وادارته لشؤون الاخوان، وهذا الامر يدفع جديا لاثارة التساؤل المشروع حول مدي جديتهم في طروحاتهم الاخيرة التي عرضوها من خلال برنامج سورية المستقبل ، حيث اكدوا انهم يسيرون في طريق الشفافية والمساءلة وحرية التعبير وقبول الرأي الآخر ولكنهم في الواقع يخالفون ذلك تماما، وعندي الكثير من الادلة علي ذلك، لا يتسع المجال لذكرها الان في هذا المقال. نتمني للسيد عبد الباري ان يظل ذلك الصوت الحر النزيه، الذي يقاوم الدكتاتورية ايا كان مصدرها من الاسلاميين او العلمانيين او القومجيين، وان يستمر في كشفه وفضحه لكل الاساليب الملتوية التي تنوء من اثقالها امتنا المصابة بحكامها وببعض معارضيها الذين ارتضوا ان يتعاملوا مع الاعداء، او اولئك الذين قلدوا الحكام الذين هم بعض ضحاياهم. والي المزيد من النجاح لجريدتكم الغراء.
علي الاحمد
لندن

من يوهن عقيدة الامه ومن يضعف الشعور القومي

حكمت محكمة سوريه في دمشق اليوم على السيد ميشيل كيلو والسيد محمود عيسى بالسجن ثلاثة اعوام بتهمة اضعاف الشعور القومي ، وهناك تهمة اخرى اكثر اثارة للضحك وهي توهين عقيدة الامه . وهنا نتساءل وبشكل مشروع من هو الذي يوهن الامه ومن الذي يضعف شعورها القومي ؟ هل هو السيد المحترم ميشيل كيلو ورفاقه ام هو من انهك الامه وشل قدراتها وحولها الى امة خائرة واهنه من خلال حكمه وتحكمه لعقود وعقود بخيرات الامه وطاقاتها وبزمام امورها .

لا شك ولاريب ان امتنا ليست في احسن حال وانها مفككة ضعيفة واهنه ولكن من الذي اوصلها الى ذلك هل هو السيد كيلو ورياض سيف والبني والحمصي وغيرهم من المعارضين السوريين الذين اصبح خبر دخولهم الى السجون السوريه وخروجهم منها خبرا شبه يومي ، حيث ان ذلك النظام لا يعرف اي اسلوب حضاري للحوار مع الناس الا من خلال الزنزانه والسجن .

اليس من يوهن عقيدة الامه ويضعف شعورها القومي هو من جعلها تعيش الخوف والذل والفقر وجعل الانسان العربي فاقد الشخصيه وفاقد الاحساس بالمسؤوليه بسبب ما لاقاه ويلاقيه من عسف وقمع وانتهاك لحقوقه كل يوم وكل ساعه على ايدي اجهزة الامن المختلفه حتى صار ذلك الانسان شكلا لا مضمون له وخيالا بدون اي فعل مؤثر قوي .

اليس من يوهن الشعور القومي هو من اختزل سوريه وشعبها وخيراتها ومقومات وجودها من خلال حزب قائم على القمع والظلم ، يحتكر السلطه لنفسه ويضطهد من يخالفه ويعتبر الوطن كله ليس اكثر من محمية خاصة به وبمن يلوذ به ، مما ادى الى فقدان الحس الوطني عند الناس وحل محله الشعور بالامبلاه لان تلك المحميه ليست لهم وانما لاصحابها البعثيين الذي اهلكوا الحرث والنسل وعاثوا في الارض فسادا .

هل اضعف السيد كيلو ورفاقه الشعور القومي لانهم رفضوا الرضوخ للفساد والاستبداد وقالوا نريد ان نعيش في وطننا بحرية وكرامه ونريد ان يرفع النظام يده عن التدخل في شؤون لبنان الشقيق ، هل هذا يوهن الشعور القومي او ان احترام الاخوه اللبنانيين وخياراتهم وتركهم يقررون بانفسهم شكل ونوعية حياتهم وطريقة حكمهم ، اليس ذلك اقوى للامه وانفع من ان يعتبر النظام نفسه يحكم لبنان كمحافظة تابعة له .

هل اوهن السيد كيلو ورفاقه الشعور القومي لانه مثل الكثيرين في سوريه يريدون علاقات سليمه وصحيحه مع لبنان تقوم على الاحترام المتبادل ، بدلا من علاقة التابع والمتبوع ؟ اليس من تقوية ذلك الشعور ان يحترم العرب بعضهم ويحترموا خياراتهم لتقوية اواصر الاخوه بينهم بعيدا عن اي شكل من اشكال الضغظ والاكراه وتقييد الحريات وتكميم الافواه كما يفعل النظام السوري في سوريا وكان يريد ان يكرس ذلك في لبنان .

اليس من توهين عقيدة الامه واضعاف الشعور القومي فيها وبث الخلافات والشقاق في صفوفها ان يعمد النظام السوري او بعض اعوانه الى قتل شخصية كبيرة ومرموقه مثل السيد الحريري من اجل اخماد اي صوت يخالف توجهاتهم البشعه في لبنان .

اذا نحن امام وضع مقلوب اصبح فيه الحق باطلا والباطل يتصور للناس على انه الحق ، ان من اوهن الامة ودب الضعف في اوصالها هو النظام السوري باساليبه القمعيه التعسفيه التى اوصلت سوريه الى ذيل الامم في كل النواحي العلمية والحضاريه وجعلتها تنوء باعباء الفساد والمحسوبية والفقر والجهل والعزلة ، ان القاضي الذي نطق بالحكم على كيلو ورفاقه يعرف تماما انه يحكم على اساس باطل ولكن فساد النظام السوري جعل القضاء خداما ذليلا اخر شيء يعرفه هو الحق والعدل واحترام ادمية الانسان .

ان قائمة ضحايا النظام السوري ما تزال طويله ، وان السيد ميشيل كيلو ورفاقه الاخرين ومن قبلهم الاف الضحايا من مختلق بلدات ومحافظات سوريه ، وغيرهم الاف المهجرين والمحرومين من العوده الى وطنهم ، وغيرهم من الضحايا اللبنانيين والفلسطينيين ، انها قائمة طويله ومرشحة لتطول اكثر قبل ان ياتي يوم خلاص سوريا الابيه من دلك الكابوس الجاثم على صدرها ، كابوس الظلم والاستبداد البعثي . وما ع
لينا الا الصبر .

لمحه عن حالات الفصل من جماعة الاخوان السوريين

هذه لمحه موجزه عن بعض حالات الفصل السابقه التى عمد اليها القائمون على امور جماعة الاخوان السوريين خلال الفترات السابقه ضد اي راي يخالف توجههم الاني من اعضاء الاخوان .

من ابرز حالات الفصل التى حصلت خلال العشرين سنه الماضيه كانت حالة فصل الاخ الكريم عدنان سعد الدين وهو من كبار رجال الاخوان السوريين ومن مؤسسي التنظيم العالمي للاخوان المسلمين ، حيث تم فصله من التنظيم بدون ان توجه اليه كلمه واحده او سؤال ، وتم تجاهل ونسيان كل ما قدمه الاخ ابي عامر للجماعه في لمحة عين ، وتم ايداعه الى التقاعد القسري في بيته لفتره تزيد عن عشر سنوات ثم عمدت قيادة الجماعه مؤخرا الى اعادة الصلات معه والتودد اليه بعد ان شعروا بخطئهم الجسيم في تعاملهم مع الاخ عدنان سعد الدين واقصائهم له كل تلك المده الماضيه واعادوا له اعتباره ووضعه الذي يستحقه ، ومن الجدير بذكره هنا ان الاخ فاتح الراوي الذي ابلغني قرار الفصل بحقي مؤخرا قال لي في معرض تبليغه للفصل قال لي ما معناه : ما بامكانك ان تعمل اذا كان من هو اكبر منك لم يتمكن من فعل اي شيء فمن انت اذا ما قارناك بمن هو اكبر منك واطول منك باعا ) طبعا اغلب الظن انه كان يقصد الاخ عدنان سعد الدين ويلمح الى ما تصرفوا معه من اسلوب مخجل لا يليق باصغر اخ في الجماعه ولكنهم ، وربما كان المراقب العام الحالي من زعماء المجموعه التى قامت ودعمت فصل الاخ ابي عامر ، اقول ربما ، يشعرون بالفخر والاعتزاز لانهم يستطيعون بجرة قلم ان يعدموا اي اخ يريدون بقرار مجحف جائر يودعوه للنسيان والقبر في الحياة ويصدرون عليه حكما بالاعدام لانه ببساطه يخالف توجهاتهم .

ومن تلك الحالات ايضا حالة فصل شيخ الجماعه السوريه الشيخ سعيد حوى وكيف تجر أت قيادة الجماعه على فصل رمز كبير من رموزها وكيف هو شعورهم الان عندما اقدموا على فصل ذلك الرمز والقائد الكبير من قادة الاخوان في سوريا لانهم ببساطه لم يستطيعوا ان يتفاهموا معه لذلك استخدموا سلاحهم الفعال في قصم كل من يخالفهم ، اليسوا ( مخولين ) باعدام اي راي معارض لهم ؟ انتهى الامر فليعدموه كائنا من كان بغض النظر عن موقعه او ماضيه او تضحياته المهم الا يبقى هناك من يقول لا .

ومن تلك الحالات الاليمه ايضا فصل كل من الاخ ابي بدر من مركز ادلب والاخ ابي عمر الزعيم من مركز حلب والاخ ابي سراقه من حمص مع مجموعه من الاخوه كانوا يعيشون في بغداد ، والمؤلم في حالة هؤلاء انه صدر حكم اخر بحق كل من يتكلم معهم وذلك بفصله من الجماعه لسته شهور ، والاسؤا من ذلك انهم قدموا اسماءهم للمخابرات الاردنيه لمنعهم من دخول الاردن ، تخيلوا كيف يفعلون باخوتهم وابنائهم حيث ان الاردن للكثيرين مثل رئة التنفس لانهم ممنوعون من العوده الى بلاده ومع ذلك تقوم قيادة الاخوان بمنعهم من دخول الاردن ، تخيلوا ايها الاخوه ان الاخ الذي يعيش في بغداد في التسعينات بعيدا عن اهله في ظروف بالغة القساوه ، ثم تاتي قيادة الجماعه لتمنع اي احد ان يكلمهم ولماذا ؟ لانهم يخالفونهم في التوجه وفي التفكير وهذا ممنوع تماما عند الاخوان السوريين على ما يبدو .

ومن اسؤا الحالات على الاطلاق ما حصل لاخ من مركز حماه كان يعيش في بغداد حيث طلبت قيادةالجماعه من الامن العراقي ان يلقوه على الحدود السوريه العراقيه مرتين ، تخيلوا كيف حكموا عليه بالاعدام بتسليمه الى السوريين لكي يقتلوه في السجن او بحسب قانون الاعدام ضد اي فرد من الاخوان ، القاه الامن العراقي على الحدود مرتين ولكنه تمكن من الافلات عبر الصحراء وانقذه الله تعالى وهو يعيش اليوم في عمان ، هل تتخيلوا مثل ذلك التصرف ؟ لماذا يرفض الاخوان اذا القانون 49 في سوريا ؟ الا ينفذوه هم ضد من يعارضهم من ابناهم ؟

ويجدر بالذكر هنا ان السيد البيانوني وفي اكثر من تصريح اعلامي اشتكى من ان النظام السوري يعامل الاخوان وابناءهم واحفادهم بنفس الطريقه مع ان الابناء والاحفاد ولدوا خارج سوريا وليس لهم اي ذنب ومع ذلك حرمهم النظام من الوثائق وعاملهم بنفس معاملة ابائهم ومن عاد منهم الى سوريا دخل السجن فورا ، وهذا صحيح طبعا ولكن لننظر الا يفعل ذلك السيد اليبانوني مع من يخالفوه في الراي ؟ اي من يعارضوه ؟ الا يعامل السيد البيانوني ابناء من يعارضه بنفس الطريقه ؟ تاملوا ما يفعله معي مثلا للتدليل على ذلك حيث تم شط

رايس والمعلم وفن الطبخ

اللفظ الانكليزي للرز يتطابق تماما مع لفظ اسم العائله للسيده رايس وزيرة الخارجيه الامريكيه ، اما اسم العائله للسيد وزير خارجية سوريا ( المعلم ) فهو يعنى باللهجه العاميه الدارجه في سوريا يعنى الحاذق او الشاطر والخبير الذي يعرف كيف يدير الامور وكيف يعالج المواقف الدقيقه ، حيث يقال في اللهجه السوريه ( ضربة معلم ) يعني ضربة خبير وحاذق ، واذا ما حاولنا ربط الارز مع المعلم الخبير الشاطر وتطبيق ذلك على ما حصل في شرم الشيخ بين وزيري الخارجيه الامريكي والسوري ( والطبخه) التى دارت بينهما ، فان ذلك يستدعي اولا ان يكون السيد المعلم فعلا من ذلك النوع الحاذق والخبير الذي يعرف من اين تؤكل الكتف ، ولكنه بحسب ما يبدو في الاعلام من حيث طريقته في الحديث وقدرته على اقناع الاخرين ليس من ذلك النوع ، لانه انما يدافع عن مواقف باطله لنظام يعرف هو قبل غيره انه نظام غير شعبي وغير شرعي ، هذا اذا نسينا ان من يقبل ان يكون وزيرا في النظام السوري القمعي الظالم فهو اصلا انسان يقبل ان يكون في صفوف الجبارين والباغين على شعوبهم الفقيره .

لقد حاول اركان النظام السوري ان يقدموا للناس الادله تلو الادله ان محاولات حصلرهم وعزلهم قد فشلت ، وان الامريكيين والاوربيين بدؤا بالاعتراف ( بالهزيمه ) امام الطود السوري الشامخ الذي لا تهزه الريح ، وتناسى اولئك المسؤولون تماما انهم معزولون عن شعبهم اولا ومقاطعون ممن حولهم من العرب مثل مصر والاردن والسعوديه ، ومن يتحدث معهم انما يفعل ذلك مضطرا او كامر واقع ، وانهم منبوذون على كل صعيد نظرا لماضيهم المظلم وحاضرهم الذي يخالفون به كل سكان المنطقه بتحالفهم المريب مع ايران وعدائهم السافر لطموحات الشعب السوري في الحريه والانعتاق من نير الظلم والدكتاتوريه .

ما عسى الوزير السوري ان يقول لرايس او لغيرها من وزراء الخارجيه ؟ هل يقول لهم ان يغيروا رايهم حول محكمة اغتيال الحريري مثلا لابعاد الشبهة عنهم ؟ او ان يفسحوا المجال للنظام السوري ليعود الى لبنان ويمارس نفس البطش الذي يمارسه في سوريا ؟ ام عساه يتوسل اليها كي يبدأ اليهود معه مفاوضات مباشره لاعادة الجولان؟ او انه سيساوم الامريكيين لتخفيف العزلة عنه مقابل تعاونه في لجم يد المقاومة العراقيه التى خربت خطط الامريكان الغزاة في العراق ؟ هل سيجيد السيد المعلم فن تلك الطبخة المعقده من السيده رايس؟

عليناا ن نصبر لنرى وكما يقولون في المثل الشعبي ( الماء لا تكذب الغطاس) .

اغلاق موقع النداء في سوريه

النظام السوري يغلق موقع النداء للمعارضه

قام النظام السوري قبل ايام بحجب موقع النداء الناطق باسم اعلان دمشق للتغيير الديموقراطي في سوريه ليضيف دليلا جديدا على سياساته المقيته في كم الافواه وكبت الحريات العامه واذالال الشعب السوري تحت حجج واهيه من الصمود والتصدي ليس في وجه العدو الصهيوني كما يروج وانما في وجه الشعب المسكين .

ولم يكن ذلك التصرف غريبا ولا غير متوقع لان ذلك النظام الذي اصم اذنيه واعمى عينيه عن كل ما يجرى حوله من تغيرات وتطورات في المنطقه وفي العالم ، الا انه يبقى الاستثناء الوحيد ، فلا يتغير فيه شيء اللهم الا نحو االاسؤا ، وما تلك الانتخابات الاخيره الهزيله والمضحكه والتى كشفت بوضوح الحد الذي وصل اليه الشعب السوري من رفضه وتخليه عن ذلك النظام بدليل النسبه المتدنيه جدا من الناس الذين قبلوا عن استحياء وخجل ان يذهبوا لصناديق الاقتراع الوهميه في مدن سوريه وقراها .

وهنا نتساءل الى متى سيبقى هؤلاؤ القائمين على تسيير سياسات ذلك النظام ، الى متى سيبقون مصرين على الاستهتار والضرب عرض الحائط بكل ما يجري حولهم من تغيرات وحريات في المنطقه والعالم ، ويحافظوا على انجازاتهم كأ سؤا دولة في المنطقه والعالم في مجال الحريات العامه واحترام حقوق البشر في العيش الكريم تحت سلطه لا تقمعهم ولا تذلهم وتحترم خياراتهم . الى متى سيبقى البعثيون يعتبرون ان سوريه ملكا لهم ورثوها عن ابائهم الذي اخضعوها لحكم السلاح ولسياسة البطش والتنكيل بكل من يعارضهم ؟ الى متى سيبقى نير البعثيين فوق رقاب الشعب السوري المستباح ليل نهار في كرامته وامنه وقوت ابنائه ؟

ان سياسة الحجب ومنع المعلومه من الوصول الى الناس لم تعد مجديه ، لانه ببساطه لم يعد من الممكن اغلاق الفضاء الذي يزخر بكل انواع الاخبار وفي نفس اللحظه من وقوعها ، لذلك فان سياسة الاغلاق والحجب لم تعد سلاح في يد اجهزة الامن السوريه ، وانما هي تفقد كل يوم من قدرتها على اسكات الناس وتخويفهم وما حصل يوم الانتخابات خير دليل حيث ان الغالبية العظمى قاطعت الانتخابات بل واستهزأت بها وبمن يقوم عليها وبنتائجها بعد ما رأو ا وعرفوا من تفاهة وعم جدوى مجلس (الاشعب) الذي لا يقدم ولا يؤخر في رسم سياسات البلد او محاسبة مسؤوليه او تقديمهم للقضاء وانما هو مجلس وهمي صوري وظيفته البصم على قرارات الكدتاتور الاكبر في سوريه .

لن يضر ذلك الاغلاق حركات وجماعات المعارضه السوريه في الداخل وانما سيزيد من عزلة النظام داخليا ويزيد من فضحه خارجيا بعد ان تبؤا مرتبة اكثر الانظمه قمعا وكبتا ومنعا للحريات، ولا شك ان للظلم والبطش نهاية بشعه على مر الدهور والازمان وبالتاكيد لن يكون البعثيون السوريون استنثناءا في ذلك المصير المحتوم الذي ينتظرهم طال الزمن او قصر .