الأرشيف الشهري: سبتمبر 2007

ياسين الحاج صالح –الطاهر ابراهيم –محمد علي الاتاسي

بالترتيب كانت مقالات هؤلاء الكتاب الثلاثه وكل منهم كان يعلق او يرد على الاخر ، حول مواضيع متشابكه ومتداخلخ بشكل كبير ، فيها خليط لما هو عقائدي صرف ، مع ما هو متعلق بالنظام السوري واحكامه ومراسيمه الرئاسيه التى يترجمها مجلس الشعب السوري لقوانين ، ومنها ما هو تنظيمي بحت يتعلق بالطريقه التى يفهم بها الاخوان المسلمين للدين الاسلامي .

بداية الامر كان تعليق السيد ياسين الحاج صالح حول قضية ارتداد احد المواطنين المصريين عن دينه ، وما اثارته من جدلية متجدده حول حكم الاسلام على المرتد ، وهذا الامر مثار خلاف ونقاش كبيرين حيث يتخذه الكثير من الغربيين ومن اعداء الاسلام كاحد الادله على ان الدين الاسلامي يرفض الاخر ولا يقبل به ، وانه دين غير متسامح وانه يحجر حرية الاعتقاد على الاخرين .

ثم جاء تعليق الاخ الطاهر ابراهيم عليه وملاحظاته حول الموضوع وهي التي اثارت حفيظة السيد الاتاسي مما دفعه الى الادلاء بدلوه في الامر من وجهة نظره هو ونشرها في صفحات سوريه بالامس . وبما انها –سيره وانفتحت – فلم لا نرم بقوسنا في ذلك الامر ونعرض وجهة نظرنا طالما اننا بحمد الله نتمتع بحرية الكتابه ، وحرية التعبير ، ولربما كان لذلك فائدة في ان –تتلاقح- الافكار لعلها تنجب يوما ما مولودا سليما معافى من كل امراض مجتمعنا السوري الذي يئن تحت اوجاع امسه القريب وحاضره ربما مستقبله الذي نرجو الا يطول .

اولا وباحتصار يقول السيد الاتاسي ان القانون سيئ الصيت المرقم 49 لسنة 1980 والقاضي باعدام اي فرد من الاخوان ، يقول انه يشبه نوعا ما قانون اعدام من يبدل دين الاسلام الى دين اخر ، وان (حكم المرتد ) في الاسلام هو اعدام فقهي لا يختلف عن الاعدام القانوني الذي نص عليه القانون 49 المذكور ، وهذا خطا كبير وخلط غير مقبول ابدا حيث يساوي السيد الاتاسي بين حكم فقهي اسسه واقره علماء الامه الاسلاميه ، وبين قانون جائر اصدره حاكم دكتاتور لا يعرف الله ولا يقيم لحرمة الانسان وزنا كل همه ان يبقى على كرسي الحكم حتى لو كان ثمن ذلك الوف الضحايا من شعبه . تلك المقاربه غير مقبوله ابدا ، ولا مجال للتشبيه بين حكم الله تعالى الذي شرعه علماء الامه وفقهاؤها عبر العصور وبين حكم حافظ اسد الباغي الظالم .

ويستند السيد الاتاسي في مقارنته الى انه لا توجد ايه واحده تنص صراحة على قتل المرتد ، والرد على ذلك بسيط جدا يا سيد اتاسي وهو انه لا توجد ايه واحده تقول ان صلاة الصبح ركعتين والظهر اربعه والمغرب ثلاثه ، فلماذا تصلي كل امة الاسلام كل يوم وليله تلك الصلوات لا تختلف من اندونيسياوالصين الى المغرب والمشرق الاسلاميين ؟ لماذا ؟ ولماذا لا توجد ايه واحده تقول ان مقدار الزكاة في الابل كذا وفي الغنم كذا وفي الذهب كذا وفي عروض التجاره كذا ؟ لماذا ؟ ولماذا لا توجد اية واحده تقول ان مسافة القصر في السفر 80 كيلو متر ؟ ولا توجد اية تقول ان رمضان ممكن ان يكون 29 او ثلاثين ؟ لماذا تركت كل تلك التفاصيل للرسول الكريم ليبت فيها ومن بعده هناك باب كبير اسمه الاجتهاد فتح للعلماء والفقهاء والمفكرين ليبينوا للناس الحكم في كل ما هو جديد ؟

هناك نقطه مهمه جدا لم يدركها السيد الاتاسي ولا السيد ياسين الحاج صالح وربما غيرهم كثير ، وهي ان الخوض في تعاليم الاسلام وتفصيلاته وتفسير معني ايات الاحكام وايات التشريع لا يحق لاي شخص ان يفتي او يبت فيها ما لم يكن من اصحاب الاختصاص والخبرة والعلم والدرايه ، والا لكان الدين (شوربه ) لو ان اي جاهل او نصف متعلم في امور الدين راح يشرع للناس الاحكام ، ولكانت الطامة الكبرى . والنقطه الاهم هي الخضوع والاستسلام لاحكام الشرع ، فلو قال لك الشرع هذا يجوز وهذا لا يجوز فليس امام المرء الان ان يخضع ويقبل بحكم الشرع ولعلك يا سيد اتاسي مررت على هذه الايه الكريمه ) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) . عندما يقول الشرع الاسلامي كلمته فليس خيار للمسلم الا ان يطيع ، نعم يحق له ان يحاجج ويبين رايه ومشورته ولكن في النهاية فان اي مسلم انما هو جزء من منظومة كامله متكامله يحكمها ائمة الامه وفقهاءها وعلماؤها المخلصون .

طبعا هذا القول لن يعجب السيد الاتاسي وغيره وسيقول : اذا فنحن مجبرين ان نغلق عقولنا وتفكيرنا ونتبع اناسا يسيرون على وفقا لتعاليم مضى عليها مئات السنين واكل الدهر عليها وشرب ، والجواب هو نعم ، والبديل عن ذلك ما رايته من احكام عرفيه وسجون وقتل وتدمير يقوم به من يصل الى الحكم بالقوة والحديد والنار والامثلة شاخصة شاهدة لا تحتاج الى دليل . على الاقل عندما يحكم الاسلاميون هناك خطوط حمراء لا يمكن ان يتعدوها ابدا مثل الشرف والعرض وحرمة الدم وحرمة استحلال المال العام وغير ذلك من الاساسيات التى تحفظ كيان الامه ومقوماتها ولا تصل ابدا الى درجة التفريط الكامل بكل المقدسات كما نراه في عالم اليوم من الحكام الذين استحلوا كل شيء ليبقوا فوق رقاب الناس .

ثم ينتقل السيد التاسي للحديث عن الطلاق وحقيقة انه في الاسلام بيد الرجل وليس المراة ، ويتفتق ذهنه على دليل مفحم انه ربما تكون هناك امراة في عائلة ما تتميز بالعقل والتروي والحكمه ، بينما يكون الرجل في تلك العائلة احمق وارعن وطائش فاين الحكمه في ان يكون الطلاق بيد ذلك الرجل وليس بيد تلك المراه ؟ وهنا يبدو انه نسي او تناسى ان الاحكام العامة لا تبنى على شيئ شاذ او نادر الوقوع ، وكم هي نسبة تلك المراه الحكيمه من بين عدد النساء غير الحكيمات وغير المترويات والائي تسيطر عليهن العاطفه المؤقته وليس التفكير العقلاني البعيد ؟ ولماذا مثلا تم تكليف الرجل بدفع مهر المراه وليس العكس ؟ ولماذا تم تكليف الرجل بالانفاق على البيت والعمل خارجه بينما يتركز عمل المراة على تربية الاجيال وتنشئتها النشاة الصالحه ؟ ان الاحكام العامة يا سيد اتاسي لا تقاس بحالات فردية وانما يكون القياس على العموم ، وعلى الاغلب ، وما عليك الا ان ترقب كيف تعيش مجتمعاتنا الاسلاميه في كنف العائله وكيف تتفك الاواصر والروابط في المجتمعات الغربيه التى تخلت عن ذلك الرباط الاسلامي الفريد ، وكيف تعيش المراة الغربيه وكانها سلعة للبيع والشراء ، بينما تعيش المراة المسلمة الدلال والاحترام والتقدير بين ابنائها واحفادها ومجتمعها .

المشكلة دائما عندما تناقش كاتبا او مفكرا علمانيا انه لا يقر بحقيقة ان الاسلام كل لا يتجزأ ، وانه منظومة متكاملة من الاحكام لا يجوز الحكم على جزئية منها وتجاهل باقي الجزئيات ، وانه دين الله الخاتم الذي لا دين من بعده ، وانه دين لا ينكر الاديان الاخرى بل يقر بها ولكنه يكمل نقصها ويعترف بانبيائها ، وانه دين صنع للامة مجدها وتاريخا وانقذها من كونها قبائل متشتتة متشرذمة تبيع نفسها مرة للفرس ومرة للروم ، جعلها امة حضارة ومدنيه وعلوم امتدت من شرق الارض الى غربها في فترة قياسية من عمر الشعوب والامم ، وانه دين قابل للتجدد والتطور والتاقلم مع المتغيرات ، وانه دين لا يرفض العلم ولا يتناقض معه وانما يشجع العلم ويطالب الناس ان يحصلوا عليه مهما بعدت الشقه .

مشكلة هولاء الكتاب –مع الاحترام لهم – انهم يطلقون احكاما مسبقه وينطلقون من مواقف مسبقه ، يبنى شكوكه وظنونه على افكار غير واقعيه وغير حقيقيه اخذها من اناس لهم غرض معاد للمسلمين .

عندما يناقش السيد الاتاسي وغيره من غير احكام مسبقه مبنيه على الظن والشك ، عند ذلك يمكن بسهولة التوصل الى نقطة التقاء ، وعندما تكون النوايا مخلصه وصافيه ولا ترتكز على الدعايات والاشاعات وانما على الحقائق الدامغه الموجوده في كل مكان ، عندها فقط تتقلص الحواجز والمسافات بين الاسلامين وغيرهم ، لان الاسلامين في النهاية لم ياتوا من كوكب اخر وانما هم نتاج هذا المجتمع الذي انتج غيرهم من اصحاب الافكار والنظريات الاخرى .

وللحديث تتمه –علي الاحمد -لندن

الصدقيه الاخوانيه /رد على نضال نعيسه
كتب السيد نضال من نفس المكان الذي يكتب فيه كل يوم ، نشرة ايلاف

http://elaph.com/ElaphWeb/AsdaElaph/2007/9/265275.htm
،مقالا بعنوان الفاشيه الاخوانيه ، ولكن هذه المره بغيظ وحنق واضحين ضد جماعة الاخوان المسلمين التى يتشرف كل من ينتسب اليها بشرف كونه من حملة لواء الاسلام في وقت قال فيه الرسول الكريم : القابض على دينه كالقابض على الجمر صدق الرسول الكريم . ولا شك ولا ريب ان الاخوان من بين القابضين على دينهم والداعين له والمضحين من اجله باغلى ما يملكه انسان : الدم والمال والولد .
ولان المذكور نضال تربى في بيئة من الفسق والفجور في احضان معسكرات الطلائع والشيبه حيث الاختلاط والتعري هو الشعار الدائم ، ولانه من بيئة لا تعرف للدين ولا للخلق قيمه ، فهو يمثل احسن تمثيل الجيل الذي انتجه البعث في سوريه : شباب بلا قيم ولا خلق ولا مبادئ ، تحركهم الغرائز والشهوات ولا يعرفون كوع الجمل من بوعه .
يتكلم في المقدمه عن الفاشيه وتاريخها ومتى سقطت ، كلام انشائي صف حكي ، ثم ينتقل لموضوعه الاساس وهو الحقد على الاخوان ويقول ما يلي :( والوطنية والانتماء الوطني هما العماد الأساس في بناء الدول العصرية قائمة على مبادئ التعددية والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وهذه الأمور مجتمعة ساقطة من حسابات الإخوان المسلمين،) ومن يقرأ كلامه يخال للوهله الاولى ان الاخوان يحكمون دولا لها جيوش جراره واعلام ونشيد وطني ، ولا يعرف الغبي انهم نزلاء سجون وزنازين منذ اكثر من 50 عاما يقاومون البغي الناصري والبعثي بصدور عارية وقلوب مليئة بالايمان وحب البذل والعطاء في سبيل تحرير الشعوب من جلاديها ، ولان الله اعمى قلبه عن الحق فهو يتكلم بدون اي دليل ، لذلك لا تجد فيما يقول اي مرجع او كتاب من كتب الاخوان او ادبياتهم وانما يصف الكلمات من وحي عقله الطائفي المريض الذي تتلمذ على يد اغبياء حاقدين في معسكرات الطلائع والشبيبه فيقول ايضا : (فالتنظيم الدولي لحركة الإخوان المسلمين قائم أساساً على نزعة مذهبية فئوية تدّعي تفوق أعضائها العنصري وتميـّزهم وإخضاع الآخرين الذين يشاركونهم في الهوية الوطنية،) اعطنا اي نص او ورقة من كتاب لمؤسسي الجماعة الخالده او مفكريها يقول بذلك ايها الدعي الاحمق ، اعطنا ونحن بالانتظار لاي دليل على ذلك . لقد شارك الاخوان في سوريه في كل تفاصيل الحياة السياسيه بايجابيه ونديه ونزاهه والكل يشهد لهم بذلك يوم كانت سوريه الصافيه النقيه الحانيه على ابنائها ، قبل ان يلطخها الطائفيون امثالك بالسواد والحزن ، وكانوا يدخلون الانتخابات ويشاركون في صد اليهود عن فلسطين ، ويتعاملون من كل شرائح المجتمع من المسلمين وغير المسلمين بكل مودة ومحبه ، حتى جاء ليل البعثيين الطويل ولف سورية كلها برداء من ظلام دامس عندها كان الاخوان اول من رفض الظلم والحيف ووقفوا للباغي الظالم حافظ اسد وقالوا له لا ، ودفعوا ثمن تلك الكلمه الافا من اعز ابنائهم لكي لا يقال يوما : ما لقد رضخت سوريه كلها للظلم ونامت صاغرة امام البغي ، بل ليسجل التاريخ ان في سوريه من ضحى بروحه وماله وبيته ليعلم الاجيال معنى الصمود ومعنى رفض الباطل . وعليك ان تعلم ان كل حركات المقاومه والاستشهاد في فلسطين والعراق وافغانستان والشيشان والبوسنه ، كل اولئك تعلموا الدرس الاول في المقاومه من ابناء حماه وحلب وجسر الشغور ودرعا ودير الزور اللاذقيه ، ولكن الامور تحتاج الى لبيب ليفهمها ، لانم اللبيب يفهم من الاشاره .
ثم يقول (لا يـُقبل، وكما هو معلوم، أي منتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين، إن لم يكن مسلماً سنياً تحديداً وحصراً، ومن المذهب الحنبلي أو الوهابي المؤمن بتفرد، وعصمة وتميز المسلم السني، حصراً، على غيره من المسلمين، أولاً،) هل رايت ايها الفهيم المتنور نضال ،هل رايت احدا في حزب الدعوه مثلا في العراق من غير الشيعه ؟ وهل رايت احدا من حزب الله من السنه ؟ ربما يكون في حزب الله من السنه مقاتلين ضد العدو لان النظام السوري منع قيام اي تنظيم سني في لبنان ، وفتح كل الابواب لحزب الله بسبب الطائفيه المقيته التى يقوم عليها النظام السوري وتعصبه الاعمى ضد كل ما هو سني ، ثم من قال لك ان الاخوان من اتباع المذهب الحنبلي ايها الغبي ؟ انا لم ارى في حياتي احد من الاخوان من الحنابله مع اجلالنا لهم ، وتقديرنا لمذهبهم ، ولكن جهلك بابسط المعلومات عن المسلمين في سوريه بسبب نشاتك البعثيه جعلك تقع في الخطا الفادح ، ولعلمك فان غالبية الاخوان او كلهم من المذهب الحنفي او الشافعي ايها الفهمان ، واسال عن ذلك من تريد لان السؤال ليس عيب يا ايها الجاهل .
ثم يقول (ولا يعترف الإخوان المسلمون بأي دستور، وأي فكر، وأي نظام حكم آخر في الأرض سوى رؤيتهم القائمة على الغيب والحاكمية لله (الحكم بما أنزل الله فقط). لا بل يدعون، علناً، إلى محاربة وقتل والتخلص من كل من لا يؤمن بفكرهم ويخضع لسلطانهم.) اعطنا دليلا على ذلك يا سيد نضال للناقشك فيه اما الكلام الفارغ فلا يقدم ولا يؤخر . نعم الاخوان يدعون للحكم بما انزل الله ، والدليل على صحة ذلك ان كل النظريات الاخرى قد ثبت وبان فشلها ، فالناس اليوم تلعن اليوم الذي جاء به البعثيون للوجود ، والشيوعية اندثرت في عقر دارها ولم يبق الا الاسلام يا جاهل ، بالرغم من كل ما لاقاه حملة الاسلام من محاربه ولكنهم صمدوا وثبتوا وهم المنتصرون باذن الله رغم انفك وانف من يدفعون راتبك لتسب على الاسلام واهله
.
ثم يقول (أما الإخوان المسلمون فهم يستغلون سلفاً ويلجؤون بمكر مدروس لاستغلال موروث ديني موجودة، وثقافة جاهزة، رغم ضحالة بنيتها الفكرية وبعدها الفلسفي،) نعم الاخوان يقومون على اساس ديني وليس هذا عيب يا سيد نضال ، الاخوان يعتزون بدين الله الدين الخاتم ، الذي ليس بعده دين والذي يؤمن به اكثر من مليار مسلم في جميع اصقاع الارض ، الدين الذي حفظه الله وحماه ، واذا كان ذلك لا يعجبك فتلك مشكلتك عالجها بنفسك ، اما الاخوان فانهم يتمسكون بالاسلام الحق ويدعون له ويضحون بارواحهم في سبيله رضي من رضي وسخط من سخط ، ولتمت بغيظك انت ومن وراءك .
ثم يقول (متى يقر الإخوان بفاشيتهم ويتبرؤون من فكرهم وتاريخهم الأسود، ويتخلصون من حرباويتهم وخطابهم المزدوج السقيم، ويعترفون أن مشروعهم السياسي لا مكان له في عالم اليوم،) ليس مطلوبا من الاخوان يقروا بشيء لم يقترفوه ، طبعا انتم في عقليتكم المتسلطه تجعلون خصمكم يقر بكل شيء لم يفعله تحت التعذيب الوحشي ، اذا كنت تريد من الاخوان ان يعترفوا بشيء ليس من صفاتهم فعليك ان تجند جندك في كل دول الاسلام لان الاخوان موجودين في كل مكان ، وعليك ان تقنع الاخرين بان ينصبوا المشانق والاعدامات كما فعلتم في سجن تدمر ايها القتله المجرمون ، ولكن هيهات فمن يسمع لكم اليوم ، ومن يؤمن بنظريتكم اليوم ؟ ومن يشد على يدكم اليوم ؟ احمدي نجاد والشيخ نصر الله في لبنان ، اذهب واقنعهم ان يفتحوا من جديد محاكم التفتيش لتحاربوا من خلالها الاخوان ، واحرثوا في البحر ، واستعملوا للحراثه ابقار تربت في جبال العلويين حيث الفسوق والفجور وقلة الدين .
لن يضر الاخوان مهما قلته عنهم لانك ببساطة تناطح جبلا اشما حاول قبلك حافظ الاسد ان يهشمه فاين هو الان ؟ واين الاخوان ؟ يقال ان عتاة قريش رفضوا ان يكون معهم حافظ اسد في القاووش في قاع جهنم لان رائحته المنتنه ازعجت انوفهم .
والى لقاء على ارض سوريه المؤمنه وقد تحررت من ارجاسكم .
علي الاحمد-لندن

الهجوم الشامل على سوريه/ تعليق على نضال نعيسه

كتب السيد نضال نعيسه مقالا في نشرة ايلاف الاكترونيه ، وهو المتخصص بدرجة دكتوراة فوق العاده بالهجوم على ثوابت الامه ومقدساتها وقيمها وامجادها واعظم قادتها ورموزها ، حتى ليخال لمن يقرأ مقالاته انه الخصم اللدود للاسلام وللمسلمين والشواهد اكثر من ان تحصى .

السيد نضال اليوم قلق على نظام بشار الاسد ويقول انه يتعرض لهجوم شامل وقطيعه كامله من محيطه العربي والاقليمي ، وان تلك المقاطعه بلغت افاقا بعيده مثل مقاطعة القنوات الفضائيه للدراما السوريه وما يعنيه ذلك من قطع ارزاق العاملين في ذلك المجال .

ان الدراما السوريه والشعب السوري في مجمله انما هم ضحايا لاساليب القهر والقمع الذي اتبعها النظام السوري لمدة عقود ، وقد عبرت الدراما السوريه بمرارة والم عما يلاقيه الشعب السوري من مصاعب واهوال ، ويكفي مثلا ان تتابع حلقات مرايا للفنان الموهوب ياسر العظمه لترى كيف يصور معاناة السوريين اليوميه من عناصر الامن والمحسوبين والفاسدين والوزراء ومن يلف حولهم ، نعم ربما كانت الدراما السوريه في محنه ولكن بالتاكيد المسؤول عن ذلك هو نظام بشار الاسد الذي انخلع من محيطه العربي ليحول ولاءه لغير العرب ولمن لهم اطماع تاريخية معروفه ضد المسلمين من العرب .

والحق في ذلك ان ذلك الموقف من الدول العربيه ضد النظام –وليس الشعب –السوري قد تاخر كثيرا جدا ، تاخر لاكثر من ربع قرن عندما استولى حافظ اسد على السلطله وراح ينفذ مخططا عنصريا طائفيا ادى في نهاية المطاف الى تحويل سوريه ذلك البلد العريق في اسلامه وعروبته ، تحويله الى دولة مارقة على كل اصول القيم واللاخلاق الاسلاميه ونشر الفساد والرذيله واهان الشعب واذله عبر ممارسات صارت معروفه للقاصي قبل الداني .

لقد تاخر كثيرا هذا الموقف يا سيد نضال ، كان مطلوبا وبالحاح يوم ضرب البعثيون مساجد حماه اول مره ، وكان اكثر الحاحا يوم اقتحموا سجن تدمر وقتلوا المئات في سابقة لم يصل الى بشاعتها اكثر عتاة الصهاينه حتى الان ، وكان اكثر الحاحا عندما دمر البعثيون مدينة حماى عن بكرة ابيها عام 1982 .

وهذه فقرة مما جاء في مقاله : (لقد كانت معظم السياسات القومية التي اختطها سوريا، وللأسف، وعبر تاريخها الحديث في التعامل مع القضايا القومية كارثية وغير ذات جدوى ونفع للسوريين، وانعكس ذلك بشكل جلي، وسلبي جداً على المواطن السوري بشكل خاص، بعد أن أعطت كل ما لديها من أجل تلك القضايا الخاسرة. وإن التسهيلات الكبرى والمزايا والإعفاءات التي قدمتها وتقدمها سوريا للمواطنين العرب دخولاً، وخروجاً، واستثماراً، وتملكاً، وزواجاً، وكله من منطلق قومي وعقائدي بحت، لم تقابل، وبكل أسى إلا بجحود ونكران بدوي لئيم معروف،) طبعا من الواضح ان السيد نضال نسي اهم المواقف القوميه لسوريه –النظام البعثي- وذلك ما فعله ذلك النظام خلال ثلاثة عقود في لبنان من قتل وتدمير واذلال تمثل اخيرا في سلسلة الاغتيالات التى تشير اصابع الاتهام في مجملها الى ذلك النظام الذي لا يجيد الا لغة الغدر والقتل لكل من يعارضه ، ونسي ايضا الموقف الخالد يوم وقف البعث السوري مع الايرانيين ضد البعث العراقي ، وغير ذلك من المواقف الانتهازيه مثل تقديم النظام السوري الاف الوثائق للامريكيين فيما اصبح يسمى الحرب على الارهاب رغبة من ذلك النظام في كسب ود الادارة الامريكيه ولكن دون جدوى . اما ما جاء في الفقره حول البدو واللؤم البدوي فهو يقصد به العرب الخليجيين الذين ما فتؤووا يمدون الدعم تلو الدعم والمسانده تلو المسانده لنظام فاشي باغ ولكنهم اخيرا يبدو انهم عرفوا خطأ سياستهم وان هذا النظام لا يستحق غير الازدراء والمقاطعه في كل القطاعات .

ان مقاطعة النظام السوري الحالي امر واجب ومطلوب من كل الدول العربيه والدول المحبه للعدل والخير والحريه ، لانه من اسؤا الانظمه في العالم انتهاكا لحقوق الانسان ومن اكثرها فسادا حسب التقارير الدوليه المستقله التى ترصد الفساد في العالم .

كم من امهات سوريات ولبنانيات وفلسطينيات بكين بصمت وبالم لفقد احد ابنائهن في سج
ون النظام السوري ، وكم من اب ذاق الم فراق ابنه المنفي لعشرات السنين في مجاهل الارض لان السيد بشار الاسد وابيه لا يسمح لاي معارض له ان يعيش في سوريه التى صارت ملكا خاصا لتلك العائلة الباغية الظالمه .

لن نذرف دمعة واحدة على بشار الاسد وازلامه يوم تحين ساعة سقوطه من فوق عرشه الجاثم فوق الاف الجماجم من رؤوس السوريين الاحرار الشرفاء الذين رفضوا البغي والظلم وتصدوا لدبابات البعثيين بصدور عاريه، فاذا قاطع العرب والمسلمون اليوم ذلك النظام الفاسد فان ذلك اقل القليل المطلوب منهم منذ امد ولكنهم تقاعسوا وتخلوا عن واجبهم ووفروا الحماية لجرائم البعثيين في سوريه .

من حق السيد نضال ان يخاف على نظام الحكم السوري لانه اعطاهم المنح والهبات ورفعهم اعلى الدرجات على حساب باقي ابناء الشعب السوري المسكين ، من حقه ان يغضب ايضا لانه انما يدافع عن رغيف خبزه الذي سرقه النظام من افواه الجائعين ليعطيه للسيد نضال وامثاله من ابناء مخلوف وغيرهم من المقربين من بشار الاسد . وكما يقال للباطل جوله وللحق جولات وجولات .

علي الاحمد لندن

تعليق على السيد عبد الباري عطوان

كتب السيد المحترم عبد الباري عطوان في جريدته مقالا افتتاحيا يوم امس 13/09 حول الغاره الاسرائيليه على سوريه ، وحلل وشرح ووضح رايه حول ملابساتها وظروفها ودوافعها ومكانها في السياق العام لتسلسل الاحداث في هذه المنطقه المتوتره من العالم .

ومن باب حرية الراي والتعدد والمشاركه الذي تعودنا عليه في القدس العربي ، ابنة السيد عطوان اسمح لنفسي بالتعليق على بعض ما جاء في مقال السيد عطوان .

ولا شك بداية ان السيد عطوان يحتل مكانه راقيه في اعين الملاييين من العرب والمسلمين لمواقفه المتميزه بكشف مواقف الحكام العرب المخزيه ، ولكن من الواضح انه مثل الاف الاخوه الفلسطينيين يضع املا في غير محله على النظام السوري الذي اذل شعبه واذاقه الويلات ، يتطلع الكثير من اخواننا الفلسطينيين هؤلاء خطا لخير او نصر ياتيهم من ذلك النظام الفاشي . وهنا بعض الفقرات من مقاله .

اولا قوله : (ا لقيادة السورية تملك اوراق قوة عديدة، ابرزها قوة جبهتها الداخلية، ) لو قالها غيرك يا سيد عطوان لكانت مفهومة او مقبوله ، اما منك انت فلا . والا فاسمح لي واخبرني عن تلك القوه في الجبهه الداخليه ؟ هل هي مثلا في وجود مؤسسات مجتمع مدني قويه وفعاله ومؤثره ونقابات تعمل وتنشط واحزاب تشارك في صنع حاضر ومستقبل البلد ؟ وبرلمان يحاسب الحكومه ويفصل المقصرين والفاسدين من وزرائها ؟ ام ان ما تقصده هو ان قوة الجبهه الداخليه من قوة اجهزة المخابرات والاف المخبرين الذين يحصون انفاس الناس ؟ لو كان ذلك كذلك لكانت اجهزة صدام قد تمكنت من حماية نظامه وقت الحاجه . هل تعلم يا سيد عطوان كم عدد العائلات التى فقدت احد ابنائها في سجون بشار الاسد وابيه ؟ هل تعلم مدى الفقر والعوز الذي يضرب الاف العائلات السوريه بينما تتنعم ثله قليله من اللصوص بخيرات سوريه ؟ هل تعلم مدى الفسا د المستشري والمحمي من قبل اكبر رموز النظام ؟ هل تعلم كم سوري يقبل ان يبقى في سوريه لو فتحت السفارات العربيه والاجنبيه ابوابها لهم ؟ لو قالها غيرك يا سيد عطوان لربما كان معذورا اما منك فلا وانت العالم بخفايا الظلم والقهر والجور في سوريه الحزينه الصامته .

ثانيا قوله :( وعدم وجود معارضة داخلية قوية، رغم حدوث تجاوزات عديدة علي صعيد انتهاكات حقوق الانسان.) (لان الشعب السوري لا يريد تغييرا امريكيا علي الطريقة العراقية، )هل ترى ان عدم وجود معارضه قويه هو شيء بسيط او طبيعي ؟ ثم من هو الذي يحتمل ان يكون معارضا في سوريه وهو يعرف ما ينتظره من اهوال ومصائب لمجرد تفكير ان يكون معارضا ، ان عدم وجود معارضه قويه ليس لان السوريين راضين عن ذلك النظام ولكن لان تبعات تلك المعارضه كبيره جدا ومحفوفه باكبر التضحيات التى لا يتحملها الا من يعينه الله تعالى على ذلك . ثم موضوع التجاوزات على حقوق الانسان فهل يجوز يا سيد عطوان ان تعطيها في مقالك المطول فقط خمس او ست كلمات ليس الا ، هل يجوز ذلك منك يا سيد عطوان ؟ ثم من هو الذي يعرف بالضبط ماذا يريد الشعب السوري وما لا يريد ؟ هل هناك مؤسسات لقياس الراي العام في سوريه ؟ هل هناك حرية تعبير لنرى ما يقوله الكتاب واصحاب الراي ؟ هل هناك اعلام حر في سوريه ينقل نبض الناس ام انه اعلام خشبي سافل اخر ما يهمه هو ما يريد السوريين .

ان موضوع الصواريخ والقوه التى يملكها النظام ومدى قدرته على المواجهه يجب الا نعطيها اكبر من حجمها الحقيقي ، خاصة بعدما رايناه من تهاوي دفاعات الجيش العراقي امام الضربات الجويه الهائله للسلاح الامريكي الذي استخدم في الحروب المتلاحقه على العراق ، وهل يتوقع السيد عطوان ان يكون جيش بشار المشهور بجيش (طبق البيض ) وجيش( ابو شحاطه) ، هل يتوقع ان يكون اكثر صمودا وقدرة على المواجهه ؟

وبالنسبه لحزب الله ، ه يتوقع السيد عطوان ان يكون اكثر تس

فيصل القاسم … يوم لك ويوم عليك

نشرت جريدة الوطن الصادره في سوريه وهي الصحيفه الوحيده غير المملوكه للدوله ، وتعيش حتما معاناة الرقابه والتدقيق على كل ما تنشره مثلها مثل اي راي او تعبير او حتى تفكير يخطر ببال المواطن السوري ، نشرت مقالا للسيد فيصل القاسم اليوم الاحد 9/9 تحدث فيه عن موضوع منع بعض الفنانات (الساقطات ) من ممارسة نشاطاتهن في سوريه بامر من نقيب الصحفيين في سوريه ، مما اثار عاصفة من ردود الفعل وخاصة من بعض الكتاب الذين دأبوا على النيل من مقدسات الامه وقيمها بل وحتى من تاريخها المجيد ، بما ينشروه من تجريح واعتداء على رموزها الخالدين .

وفي مقال السيد فيصل القاسم الكثير مما يستحق الاحترام ، وخاصة اشاراته الى الممنوعين من السفر فقط لانهم معارضون لنظام الحكم فهو يحرمهم من ابسط حقوقهم في السفر لاي سبب كان ، لانه يخاف من انهم بمغادرتهم البلاد سوف ينضمون الى حركات المعارضه التى تنشط في الخارج ضد طغيان انظمة الحكم العربيه ، واشارته ايضا الى الاف الممنوعين من العوده الى بلادهم بعد عقود امضوها في الغربه لان اجهزة الامن تترصدهم عن اي منفذ حدودي لتقتادهم الى المعتقلات هم وعائلاتهم كما حصل للكثير من السوريين الذين اضطروا للعوده من العراق ليجدوا انفسهم في السجون ومنهم من لايعرف اي شيء عن سوريه لانه ولد خارجها ولكن جرمه ان ابوه من المعارضين لتلك الحكومة الباغيه . وهذه فقرة من المقال المذكور :

(كم تمنيت لو أن الذين تصدوا للنقيب المذكور بوابل من المقالات والهجمات الصحفية البالستية خصصوا جزءاً يسيراً من غيرتهم الصحفية للدفاع عن عشرات المناضلين العرب الممنوعين من السفر خارج بلدانهم، أو عشرات الألوف الممنوعين من مجرد زيارة أوطانهم، أو الملايين الممنوعة من ممارسة أبسط المهن والحرف قبل الحصول على عشرات الموافقات الأمنية، ومواجهة أبشع المنغصات والضغوطات والابتزازات والمثبطات والعراقيل.) انتى الاقتباس .

طبعا لم يذكر السيد القاسم في مقاله سوريه بالاسم ولو فعل لما راى المقال سبيله للنور ، او لربما اقفلت الصحفيه المسكينه كما تم مع المغدوره سالفتها الاسبوعيه الدومري ، ولكن من الواضح ان كلامه يعني بالدرجه الاولى سوريه لان معطم مفاصل المقال تتحدث عن اوضاع سوريه .

وهكذا وبسرعة اعطى السيد القاسم صورة اخرى مخالفة لما كنا تناولناه قبل ايام اثر محاضرته في الاذقيه والانتقاد الذي اتاه من اكثر من جهه عليها ، ولكنه اليوم ومن خلال الصحيفة اليتيمه المملوكه للاهالي في سوريه ياتي بموقف جيد يستحق التقدير والاحترام ، وانا عندما كتبت معاتبا قبل ايام ليس لان لي غرض شخصي معه او عداوه مسبقه ، ولكن كنت اتمنى عليه ان يكون اكثر تضامنا وشعورا بمشاعر الالاف من المضطهدين في سوريه وخارجها ، ولاننا اصبحنا في وضع لم نعد نخجل او نخاف من قول كلمة الحق مهما كان ثمنها غاليا .

نحن لا نعادي البعثيين في سوريه لان اسمهم بعثيين ، وانما بسبب ما لاقيناه منهم من قمع وتسلط وعنصريه وتمييز بين ابناء الوطن الواحد وامتلاكهم من المميزات عن غيرهم من السوريين . ولو انهم غيروا تلك الممارسات القمعيه والتسلطيه واعطوا للشعب حقوقه الكامله في المعارضه وتشكيل الاحزاب وحرية النشر ، لو فعلوا ذلك فاين هي المشكله معهم ؟ لو قبلوا

الطيران الاسرائيلي مجددا في الاجواء السوريه

بينما كان ضباط الجيش السوري يغطون في نوم عميق فجر يوم امس الخميس بعد سهرة حمراء في احدى النوادي الليليه المحيطه بدمشق ، وبينما كان الرئيس الباسل بشار يتقلب تحت كوابيس المحكمة الدوليه ، قام الطيران الاسرائيلي بجوله تفقديه للاجواء السوريه اخترق جدار الصوت (والصمت) المطبق على سوريا الحزينه ، والقى بعض قذائفه على اهداف لم يتم تحديدها بعد ، ثم انصرف عائدا بعد ان لقنه الاشاوس من جنود بشار الاسد درسا في الشخير والصفير اثناء نومهم .

طبعا خرج علينا الناطق الرسمي السوري ليقول عبارته الشهيره (نحتفظ بحقنا في الرد ) ، وبانتظار ذلك الرد الذي ربما ياتي قبل قيام الساعه بقليل ، علينا ان نقرأ ما اراد اليهود ان يقولوه للسيد بشار الاسد ونظام حكمه من خلال تلك الغاره الاستكشافيه . اولا فقط ليتاكدوا من شيء يعرفوه حقا وهو مدى الاسترخاء والترهل الذي لحق بالجيش السوري الباسل الذي لم يخض حربا حقيقيه منذ عقود طويله اللهم الا حروبه هنا وهناك ضد الشعب السوري في حماه وحلب ، حيث اثبت كفاءة نادره في قمع الشعب السوري المسكين ، او ضد اللبنانيين على اختلاف توجهاتهم حيث لم يسلم من بطشه احد الا القليل من( المدللين ) مثل السيد حسن نصر الله واتباعه .

ثانيا ليقولوا للسيد بشار ما يلي : انتبه يا سيد بشار فان دورك في الطابور قد اقترب وانت اليوم مكشوف من كل الجهات وليس لك اي عمق استراتيجي يدافع عنك ساعة الطلب ، وبعد ان افلست داخليا عندما قمعت شعبك واذللته وسقيته كاس الهوان مرارا . الامريكان من ورائك في الصحراء الغربية من العراق ، وطيران اليهود فوق راسك ، والبحر، وما عليك الا ان تختار اي واحد منهما . لقد تخلى عنك العرب يا سيد بشار واصبحت وحيدا فريدا لا احد مستعد لنجدتك معنويا او ماديا بعد ان انسحبت من محيطك العربي وربطت نفسك بالمقربين من قلبك الايرانيين الابطال . ثالثا ليقولوا للسيد بشار اعرف حجمك الحقيقي ، لان من يغتر بطوله وعرضه وقوته ومخابراته ، ويتخلى عن سنده الحقيقي من ابناء شعبه ، فانه في ساعة الحقية لن يجد من يقف معه وسيكتشف انه وحيد في الساحه وما اكثر من سيتشفون منه .

انه درس بسيط للسيد بشار الاسد ولكن له مدلولات كبيره عليه ان يعيها ، عليه ان يتاكد من حقيقة انه امام الطاغوت الامريكي واليهودي مكشوف واعزل ولا يملك اي حيله ، ولن يجد الا القليل من يتعاطف معه ومن يربت على كتفيه ساعة الحاجه . ولكن هل سيعي ذلك الدرس ؟ الاغلب انه لن يفعل بحسب ما رايناه منه خلال السنين السبعه الماضيه خاصة بعد ان اقسم للمرة الثانيه انه سيفعل وسيفعل وسيحقق وسينجز وسيكون ممتاز جدا ولكن للاسف اي احمق سيصدقه . ربما بعد تلك الغاره البسيطه سيعيد النظر في القسم لان البلد ( يمر بظروف حرب ) . ربما جاءته تلك الغاره رحمة من السماء ليتخلص من اعباء ذلك القسم الذي يؤرقه.

علي الاحمد –لندن

عصابات المافيا في مطار دمشق الدولي

كثيرا ما تحدثنا عن عناصر واجهزة الامن السوريه على انها لا تعدو ان تكون عصابات سرقه واجرام ، وها هو احد الادله الجديده على ذلك حيث اشتكت مسافره عراقيه وصلت الى مطار دمشق من بريطانيه حيث تعيش هناك وتحمل الجنسيه البريطانيه ، اشتكت من تعرضها للابتزاز والتخويف الشديد بدعوى انها مطلوبه لاحدى الدول ، ثم تبين لها ان الهدف هو الحصول على مال منها عندما طلب منها عناصر الامن رشوه ، فوافقت من اجل ان تتخلص منهم ، ثم اكتشفت انهم سرقوا من بطاقتها الائتمانيه مبلغ 800 جنيه ، لانهم اثناء التحقيق معها استطاعوا معرفة (كود ) البطاقه ، وعند عودتها الى بريطانيه اشتكت الى اللجنه السوريه لحقوق الانسان ومقرها لندن علها تجد من يناصرها فيما تعرضت له من اهانه وتخويف .

هذا هو احد اهم الانتاجات البعثيه على مدى عقود من الفساد الممنهج الذي تربى عليه اجيال سوريه : الفساد والرشوه والسرقه حتى في اكثر الاماكن المتوقع انها تخضع للمراقبه والمحاسبه .

عندما يكون الفساد جزءا من تركيبة النظام والدوله يصبح كل شيء واردا ، كم من الحالات المشابهه تحدث في سوريه دون ان يستطيع ضحاياها ان يوصلوها للاعلام ؟ اذا كانت تلك المسافره تعيش في بريطانيه وتشعر بنوع من الامان الذي يحس به اي انسان يعيش هنا اذا لم يكن لديه اي مخالفات او اخطاء ، اذا كانت تجرأت واشتكت وأرادت ان توصل صوتها فكم وكم من السوريين وغيرهم يتعرضون للاذى والاهانه دون ان يكون لهم ما لتلك المراة من ميزه كونها تعيش وتحمل الجنسيه البريطانيه التى اعطتها تلك الفرصه لتقول ما حصل معها ، كم من المظلومين سكتوا وصبروا وتجرعوا الالم والحسره والتجؤوا الى الله في صمت والم ليكشف عنهم ما يرونه في بلد البعثيين .

عندما لا يخاف عنصر الامن من رئيسه لانهما مشتركان في تقاسم الغله اخر اليوم ، وعندما يكون الرئيس والمرؤوس كلاهما لصين هدفهما ليس حماية المواطن بل اهانته وتحصيل ما يمكن من مكاسب منه ، عندها يكون هذا المواطن فريسة لهم ينهشون منه ما يشاؤون دون خوف من رقيب او حسيب .

عندما تكون الرقابه مغيبه والمحاسبه مختفيه والقانون هو للاقوى مثل الغابة تماما عندها توقع اي شيء يحصل من اولئك الجشعين الطامعين في قوت ورزق المواطن المسكين .

هذه حاله فقط مما يجرى وما خفي اشد واعظم كما يقال .

علي الاحمد لندن ِ