الأرشيف الشهري: أكتوبر 2007

الاتجاه المعاكس يحصد عكس ما تمنى اصحابه

نضال نعيسه يكسب احتقار الملايين شكرا فيصل القاسم

اتحفنا السيد فيصل القاسم بضيف غريب من نوعه قلما راه المشاهد العربي والمسلم من امثاله من خلال القناة الشهيره الجزيره والبرنامج الاشهر الاتجاه الماكس ، ليطل علينا السيد نعيسه- للمره الثانيه خلال شهور – ممتلئا بالحقد والغيظ والحنق على تاريخ امتنا وامجادها وابطالها العظام ، ويمكن تلخيص كل ما جاء به السيد نضال بثلاث كلمات : الاسلامويين والبدو والصحوه ، ولتقريب الاشياء من بعضها وجعلها اسهل للفهم فهو يقصد بالاسلامويين ،الدعاة وحركات الاسلام السياسي ، والبدو- حسب مفهومه- هم جيل الصحابه الكرام الذين فتحوا بلاد الاسلام ونشروا نوره في الارض ، والصحوه هي عودة المسلمين تدريجيا الى منابع الدين الصحيح ونبذهم للنظريات والافكار المستورده والعوده للدعوه لتطبيق شرع الله في الارض .

وبكلام اخر فان السيد نضال يحقد على جيل الصحابه الكرام ( البدو ) ويحقد على ابنائهم واحفادهم ( الاسلاميين المعاصرين ) ويحقد على حركة ارتفاع الاسلام على كل الصعد ( الصحوه ) ، لانه ببساطه من ابناء من قهرهم الاسلام وازال سطوتهم ونفوذهم ، من الفرس وبقايا اليهود الذين اندحروا امام زحف الاسلام فوجدوا ان السبيل الوحيد هو الدخول في الاسلام ومحاولة تخريبه من الداخل ( عبد الله بن سبأ ) وفرق الخوارج من المجوس ، وهذا شيء طبيعي جدا ومتناغم مع تركيبة السيد نضال اذا علمنا انه ينحدر من فرقة يقول ابناؤها انهم ليسوا مسلمين ، بالرغم من قوله عدة مرات انه مسلم لان الكثير من المشاهدين لا يعرفون من اي خلفية قادم هو ، من خلفية حزب البعث والطلائع وشبيبة الثوره فهو تعبير عملي وواقعي عما انتجه البعثيون خلال العقود الماضيه من حكم سوريه من افكار وممارسات تحارب الدين والخلق والمبادئ وتدعو للتحلل منها . ان من يريد ان يعرف لماذا انتفض الشعب السوري ضد نظام حافظ اسد فما عليه الا ان يتابع حلقة اليوم مع نعيسه ليعرف كيف صدق تخمين ابناء سوريه عما سيجلبه لهم حكم حافظ اسد ونطامه ، انه ماثل امامنا اليوم : انه نموذج نضال نعيسه وهذه هي ثمرة حكم حافظ اسد : جيل كامل من ابناء الطائفه العلويه انسلخ انسلاخا تاما عن امة الاسلام وجسد كل الحقد والغل الذي حملته تلك الطائفه على الاسلام منذ اكثر من الف عام ، منذ اليوم التى خرجت فيه عن ثوابت الامه وعقيدتها السليمه .

طبعا مقدم البرنامج اراد ان يرينا ذلك الانتاج الفريد – بتكليف او بغير تكليف – واذا كان قد جاء بافضل ما لدى العلويين وافهمهم فعلينا ان نتخيل كيف سيكون البقيه ، اذا كان هذا هو وجه السحاره فكيف بارضيتها ، اللهم عافينا . لقد اخطأ الدكتور القاسم باختياره الشخص الذي كان يريد له ان يلمع بشكل غير مباشر صورة النظام السوري ، وجعل الملايين تسخط عليه لانه سفه وشتم اغلى ما تملكه امتنا من رصيد راسخ في اعماق وجدانها ، الا وهو اجدادنا العظام الذين حملوا لنا الدين الاسلامي نقيا ناصعا مثل الشمس في رابعة النهار .

ان السيد القاسم يسخر اكبر اله اعلاميه معاصره ليدافع بشكل خفي عن النظام السوري ولكنه بالواقع يسيئ لهم اكثر ويفضحهم اكثر ويعريهم اكثر عندما يرى الناس ما انتجوه لنا خلال الاربعين سنه الماضيه : جيل كامل من الزنادقه المارقين الذين يحتقرون قيم الاسلام العظيم ، راينا ممثلهم امامنا مرتين لحد الان فالشكر الجزيل للسيد القاسم ، وشكرا للجزيره لانها نورتنا ، وسبق لها ان عرضت تقريرا كاملا عنهم يبين عقائدهم وانحرافاتهم في تركيا .

لكن اكثر ما يميز كلام السيد نعيسه تلك الحسرة والغل من اتساع رقعة الصحوه وازدياد نفوذ الاسلاميين في كل مكان ونجاحهم في الانتخابات في كل مكان ، مما جعله يتفطر غيظا وتظهر عليه ملامح الاندحار والشعور بالخيبه بعد كل ما فعلوه في سوريه لقبر الدين ودفنه وقتل دعاته ولكن ماذا جنوا بعد ذلك ؟ الخيبه ؟ الخساره ؟ ازداد انتشار الحجاب والتزام بالدين في سوريه عما كان عليه من قبل ، وازداد كره الناس للبعث والقوميه ، ولم يبق امام الناس الا الاسلام الحق الذي ثبت للجميع انه الخلاص مما تعانيه امتنا من ويلات .

متوقع من السيد نعيسه ان يشعر بالقهر وا
لاحباط اكثر ، وان يرى مستقبل اسياده المظلم يزداد ظلاما كل يوم ولمشروعهم القائم على القتل والسرقة والفساد وهو يخسر كل يوم انصارا ، ولمعسكر الاسلاميين وهو يزداد كل يوم قوه وانصارا ، اليسوا حملة دين الله الذي تكفل بنصره ؟ اليسوا من الفئة الممسكة بالحق في اخر الزمان ؟ اذا فلن يضرهم ما قاله وما سيقوله امثال السيد نضال نعيسه ، ولن تفلح محاولات السيد القاسم ليكسب انصارا لحلف بشار وحسن نصر الله واحمدي نجاد لانه ببساطه يسير عكس التيار الهادر ( للبدو ، والاسلامويين ، وابناء الصحوه ) نفتخر ان نكون ابناء البدو ( خالد وجعفر والمثنى وسعد ومصعب بن عمير وابو عبيده وشرحبيل والحسن والحسين وفاطمه وعائشه ……. نحن نفتخر بهم ، اولئك اجدادي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع

اما انتم فافتخروا بمن تريدون ، افتخروا بحافظ اسد او غازي كنعان او صلاح جديد او اي زنديق جاد به الزمان ، لكم الحريه التامه ، لكم دينكم ولي دين .

مع التحيه

عناصر الامن السوري يعتدون على امرأه

في حادثة وحشية وبشعه اعتدى عناصر الامن السوري قبل اسبوع من اليوم على امراه ناشطه مقيمه في سوريه وتملك شجاعة نادره في فضح جرائم النظام البعثي البوليسي الاجرامي القمعي التعسفي الوقح السافل نظام بشار الاسد ، وهي السيده ركانه حمور حيث اعتدوا عليها امام اولادها وفي وضح النهار وتحرشوا بها بشكل وقح ومسف كما روت بعد ان تركوها بعد التحقيق معها في احدى فروع الامن حول نشاطاتها وموقعها على الانترنت .

انها صورة ذلك النظام الباغي التى تتكرر ضد كل من يتجرأ وينتقد ذلك النظام او يتعرض ليساساته البشعه من الرجال الذين يساقون بشل منتظم الى محاكمات صوريه امام قضاء هزيل اخر شيء يعرفه الحق والعدل والاخلاق ، ولكن ان يصل الامر الى الاعتداء السافر على امراة واهانتها امام الناس والتطاول على عرضها وشرفها امام الناس ، انه امر لا يجب السكوت عنه ابدا وعلى الجميع فضحه للعام باسره .

وهنا علينا جميعا ان نتصور ما يمكن ان يقدم عليه هؤلاء الاوغاد الذين ليس لديهم اي خط احمر من رادع اخلاقي يمنعهم من الاعتداء على حرمة امراه ، ومثل هذا الامر لا يمكن ان يحصل ابدا الا عند البعثيين .

انها صرخة للتضامن مع تلك المراة الشجاعه فعلا والتى لم يصل احد من النساء السوريات في الوقت الحالي الى ما وصلت اليه من تحد امام جبروت اجهزة الامن . انها دعوه للصرخه بوجه اولئك المجرمين الاوغاد ليتوقفوا عن تلك الممارسات الفظيعه بحق الشعب السوري المسكين .

ان ما اقدمت عليه تلك المراة المناضله يستحق التقدير والاعتزاز التاييد لانها بصراحة تقاوم اعتى اجهزة الامن في العام باظافراها الناعمه ، وتبصق على وجوههم المنتنه بعناد وتعطي مثلا حيا للنساء المقاومات للبغي والظلم البعثيين . وان مساندتها وتاييدها في الاعلام سوف يساعد في كسر جدار الخوف المطبق على صدور السوريين .

انها دعوة للتضامن معها ودفع الظلم عنها ، واعتبارها كانها اخت لكل مواطن سوري شريف تعرضت للاعتداء من قبل الاوباش . ولا ان يكون لتلك الحادثه ما وراءها من تداعيات .

علي الاحمد

الى السيد اشرف المقداد حول زوجة قريبه (العلويه )

كتب السيد اشرف مقالا مصغرا تحدث فيه عن زيارة قام بها الى احد اقاربه في استراليا وتفاجأ ان زوجته تنحدر من اصل علوي بينما هو من حوران ، واستغرب ايضا انها تجيد تحضير ( المنسف) الحوراني ( لانها شاميه كما يقول ) ، ثم دار بينهم حديث طويل استعرضوا فيه عشرين سنه من الفراق بينهم حتى وصلوا الى السياسه والمعارضه وجبهة الخلاص ولاحظ السيد اشرف اهتمام زوجة قريبه بموقف الاخوان المستقبلي من حقيقة كون العلويين اقليه (بحسب تعبيرها ) ، وما يمكن ان تقدمه المعارضه لتطمين تلك الاقليات .

وهناك شيء ايجابي ايضا كما قال السيد المقداد ان تلك الزوجه اقرت بفساد النظام وانحرافه وتهوره وانه فاقد للمصداقيه والشرعيه ، وانها تظن انه ساقط لا محاله يوما ما ولكن سؤالها هو : (وسألتني وبكل صراحة :”هل تريدوننا أن نعود لنكون خدَّامات لديكم(السنِّة)؟؟؟؟؟”ولا انا محظوظةمتزوجة سنِّي؟؟؟؟؟؟؟

وهنا لا بد من الاشارة ان تلك الهواجس تراود الكثيرين وخاصة من الكتاب العلويين وغيرهم ممن يتوقعون انه لو حصل اي تغيير مفاجأ او غير متوقع في تركيبة النظام الحالي بحيث يفقد النظام قدرته الحاليه (الطائفيه) ، يتساءل الكثيرون عما سيؤول اليه حال الطائفه العلويه بالتحديد لانها عمليا وواقعيا هي الحاكمه الفعليه للبلد ، والمسيطره على كل شيء تحت غطاء رقيق مثل قشرة البصله من بعض ابناء السنه الذين لا حول لهم ولا طول ، والذين سوف يقولون ببساطه : نحن كنا مجبرين على ما قمنا به ، ولو لم نفعل ذلك لقتلنا بشار مثل قتله للكثيرين ، وانه لم يكن لدينا خيار اخر الا التعاون مع النظام الباغي او السجن او النفي كما حصل للسيد خدام .

وللاجابه على سؤال تلك الزوجه (العلويه) الخائفه ان تعود اخواتها من بنات الطائفه الى الخدمه كما تقول في بيوت السنه ، هناك اكثر من اجابه : الاولى هي ان نقول لهم ونحن الذين ذقنا الويلات على ايديهم ، وتجرعنا كأس القتل والسجن والنفي والتشريد عن وطننا لعشرات السنين ، ان نقول لهم كما قال الرسول الكريم لاهل مكه : اذهبوا فانتم الطلقاء ، لقد عفونا عنكم ونحن ابناء وطن واحد ولقد نسينا كل دماءنا وشهداءنا الذين ذبحتموهم كالنعاج في سجن تدمر وصيدنايا والمزه وفرع فلسطين وغيرها .

ولكي نكون واقعيين فان مثل تلك الاجابه تحتاج ان يكون لدينا ما كان للرسول من خلق كريم فريد معجز يسنده ويوجهه الوحي الالهي لحظة بلحظه ودقيقة بدقية ، (وانك لعلى خلق عظيم ) ( كان خلقه القران ) ، اما نحن اليوم فاننا ( ليس الاخوان فقط ) وانما شرائح واسعه جدا من المجتمع وخاصة اهل السنه وهم الاغلبيه من الشعب السوري والاكراد ، مررنا بظروف واهوال لا تطيقها الجبال الراسيات من القمع والظلم والبطش والفقر وهتك الاعراض ، وحسب رايي المتواضع فأن تستطيع ان تقنع كل تلك الملايين المحرومه والمقهوره والمقموعه ، ان تقول لهم عبر احدى الفضائيات : ايها الشعب السوري العظيم اعفوا عن اخوانكم العلويين وانسوا كل شهدائكم ومفقوديكم ، واصفحوا عن كل ما لاقيتموه منهم من اذى وظلم ، والوطن للجميع وبوسوا شوراب بعضكم البعض وانتهى الامر . هل يمكن ان تقبل تلك الملايين بذلك ؟؟؟ انا اشك كثيرا في الامر . ِ

الاجابة الثانيه كما يلي : لماذا لا يساعد العلويين انفسهم ويساعدوا ابناء وطنهم للتاسيس لفكرة العفو والصفح والتسامح وذلك من خلال مبادرة يقوم بها امثال تلك المراة التى ذكرها السيد المقداد ، وشكلوا من خارج سوريه مثلا جمعيه او مجلس يسموه مجلس العلويين للاصلاح يكون من اهم اهدافه اقناع بشار وعائلته ان الطريق السليم لحفظ مستقبل تلك الطائفه في سوريه هو ان تتراجع تدريجيا عن قمعها وظلمها وتنكيلها بابناء سوريه ، وتتخلى بشكل تدريجي وممنهج عما اكتسبته خلال العقود الماضيه من امتيازات وتفوق على الجميع وترجع جزءا عاديا من المجتمع لها ما له وعليها ما عليه ؟ لماذا لا يفكر العلويين المتنورون بتلك الطريقه ويبدؤوا خطوة في الاتجاه الصحيح بان يقولوا لبشار ان ما تقوم به خطأ وسيجلب لنا الموت والدمار يوما ما طال الزمن او قصر لاننا نظلم ونقمع ونذل ابناء سوريه الكرام ؟ لماذا لا يكون من امثال تلك المراة العلويه من يفكر اكثر بمستقبلهم في سوريه لكي لا يرجعوا خادمات كما تقول هي وتتوقع هي ؟؟؟

e="text-align: right; font-family: courier new;">

ان من يقرر مصير العلويين عندما يتغير النظام يوما ما هو بالتحديد ما يمكن ان يقوم به مثقفوهم وعقلاؤهم اليوم ، ان يردوا المظالم الكبيره ، وان يغيروا فورا من سياسات القمع والبطش وحكم المخابرات والسرقات والرشوات الكبيره التى تهدر اقتصاد البلد ، والبديل عن ذلك لا يعرف احد ابدا مداه وتاثيره على مستقبل العلويين ومصيرهم ربما لمئات السنين القادمه لانهم ببساطه فظعوا في سوريه اجراما وقتلا وتنكيلا ، وكل من يقول لهم ان الناس سوف تنسى ذلك ببساطه فهو يخدعهم ويكذب عليهم و يغشهم .

ليس لان الناس تعشق سفك الماء والقتل ولكن لان السوريين العاديين الذين عانوا لسنين طويله من تلك الماسي لا يمكن ان تقنعهم بسهوله ان كل شيء انتهى وعفى الله عما مضى ولنبدأ صفحة جديده ، في رايي البسيط هذا غير ممكن وغير معقول ومن يقول به يريد الشر والسوء با لعلويين بالتحديد . ارجو ان تصل رسالتي الى تلك المراة العلويه في استراليا وان تقنع العاقلين من ابناء طائفتها ان يغيروا قبل فوات الاوان وان يعرفوا ان طائفة الاسد لن تبقى في سوريه يوما واحدا لو تغير النظام ، وان من سيواجهون الشعب السوري المقهور هم امثال تلك المراة الذين لا حول لهم ولا قوه وسيكونون من سيدفع الثمن وليس ابناء مخلوف والاسد الذين سيهربوا الى قم وطهران او كوريا الشماليه او فنزولا حيث يكنزون المليارات مما سرقوه من خزائن سوريه ، او سيلجؤوا او الى صديقهم حسن نصر الله ونبيه بري ، طبعا اذا لم يشمل التغيير الجيب الشيعي في لبنان . علي الاحمد

اخر انجازات بشار الاسد

اخر ما قدمه لنا الرئيس بشار الاسد من انجازات تاريخيه تعودنا عليها ، هو تصريحاته خلال زيارته لتركيا الاسبوع الماضي حيث ايد التدخل العسكري التركي ضد حزب العمال الكردستاني ، مما اثار حفيظة الاكراد في كل مكان وتجلى ذلك جليا في تصريح علني للرئيس العراقي جلال الطالباني الذي استنكر تلك التصريحات الاسديه وقال انه –اي بشار –تجاوز كل الخطوط المقبوله ، ومن هنا ارى ان تلك التصريحات من بشار جاءت في غير محلها حسب رايي المتواضع . لماذا ؟

ببساطه لانه عندما يختلف الجيران على مستوى الدول او حتى على مستوى الافراد في حي ما من الاحياء حول اي مساله فان العقل والمنطق يقول ان على الاشخاص الذين هم ليسوا طرف في الخلاف ، يجب عليهم ان يتخذوا جانب التوفيق والتقريب وتخفيف الحساسيات وتمثيل دور فاعل الخير وليس المحرض على القتل والمشاكل . وما قام به بشار الاسد من انقره خلال تلك الزياره انه اخذ موقف المحرض والمشجع لتركيا على الحرب بكل ما فيها من اهوال وويلات ، بغض النظر عما اذا كان هناك ما يبرر للاتراك موقفهم او لا ، ولكن دور دول الجوار هو تخفيف التوتر وليس تصعيده ، وهنا يبرز واضحا مدى التهور وعدم التوازن في مواقف وتصريحات اركان النظام السوري فيما يستجد من مواقف في المنطقه .

ان الكثير من المراقبين والمحللين يذهبون الى ان سوريه تخلت عن كل مواقف الاعتدال والتوازن التى كان البعض يظن انها كانت انجاز للطاغيه حافظ الاسد ، وان عهد ابنه يتميز بالكثير من الارتجاليات والمواقف غير المتوازنه وهذا احد الادله الواضحه على ذلك ، حيث حشر رئيس سوريه انفه في مسألة خلافيه وصراع دموي مضى عليه اكثر من عقدين وراح ضحيته عشرات الاف من الضحايا ، واذا اضفنا الى ذلك ان في سوريه مشكله كبيره قائمه بين الاكراد السوريين والحكومه وان قسما كبيرا منهم مجردين من حقهم الطبيعي في امتلاك الجنسيه السوريه ، وقسما منهم مازالوا يعانون مثل غيرهم في السجون السوريه ، وان اخر شيء كان يتمناه الاكراد السوريين هو ان تقف حكومتهم موقفا مضادا لاخوانهم الاكراد في العراق وتركيا ، ومن هنا يبرز مدى السلبيه في تلك التصريحات التى البت الاكراد في كل الدول ضد نظام عائلة الاسد .

ولسائل ان يسأل ما هو دافع بشار الاسد الى ذلك الموقف ؟ والجواب هو انه ربما يكون شعوره المتزايد بالعزله والحصار العربي والاقليمي بعد ان تبين للجميع اتجاهاته الطائفيه وربطه لمصير سوريه بايران وبحزب الله الشيعيين ، وتشجيع التمدد الشيعي في المدن والريف السوري . وربما انه من خلال ذلك الموقف يظن انه سيفتح ثغرة في جدار تلك العزله من خلال مغازلة تركيه على امل ان تتوسط له عند الامريكان او حتى عند الدولة اليهوديه بحيث توافق على بدء محادثات سلام تؤمن له طوق نجاة من المحكمه الدوليه القادمه .

ولكن ومهما كان دافعه الى ذلك الموقف ، فانه بلا شك استجلب عداءا اضافيا من الاقليات الكرديه في المنطقه ، وهذا ليس من صالحه ابدا ، كان عليه ان يعرف ان اهم شيء ينفع سوريه في واقعها الحالي هو التصالح مع جميع شرائح المجتمع بما فيهم الاكراد ، والاسلاميين والشيوعيين والجميع بغض النظر عن بعدهم او قربهم من النظام واعطائهم الحق في الحياة بكرامه وحريه وامن ، والتخلي الكامل عن الاساليب المتخلفه في حكم سوريه من خلال بوابة الامن فقط ، ومن خلال حرمان الاخرين من ابسط حقوقهم في الحياة مثل باقي الامم .

ان كل الدلائل تشير الى انه ماض في تعنته وعنجهيته في التحكم في مقدرات سوريه وقيادتها نحو مستقبل غامض لا يعرف احد الى مصير سيؤول . انه نظام التفرد والشموليه القليل من امثاله في المنطقه وفي العالم والذي علينا ان ندفع ثمنا متواصلا لحماقاته من دمنا وعرقنا وهجرتنا لاهلنا واوطاننا ، فقط ليستمر حاكم متكبر في ممارسة هواياته في الظلم والبطش محاطا بمجموعة من الطامعين الذين ينهبون خيرات الوطن ويبددونها في مشاريع وصفقات تعود بالربح لهم ولاولادهم بينما يئن المواطن السوري البسيط تحت وطأة الفقر والجوع . علي الاحمد

<
span style="font-size: 14pt;" lang="AR-SA">

اللواء بهجت سليمان يتحدث عن حماه ( المخطوفه)

في مقال ربما من النادر ان نقرأ مثله لاحد عتاة النظام السوري يتحدث فيه صراحة ويبرر ما فعله النظام في سوريه عام 1982 من تدمير كامل لمدينة حماه العزيزه ، كتب المدعو بهجت سليمان مقالا نشره في النشره السوريه الالكترونيه كلنا شركاء في الوطن ( اسم على غير مسمى ) يقصد فيه القائمين عليه كلنا شركاء في نهب الوطن واذلاله وتركيعه و(شفط) خيراته لتذهب الى حسابات عائلة الاسد ومخلوف . كتب السيد بهجت يقول بالحرف الواحد وهو يعلق على مقال اخر للسيد اسعد ابو خليل ينتقد فيه ما يدعيه النظام السوري من من صمود وتصدي وممانعه في وجه العدو ، ويحاجج اللواء سليمان ويدافع عن اسياده حافظ اسد ويتهم نظام صدام حسين بانه هو من مزق الصمود العربي من خلال حرب الخليج الاولى مع ايران ، ويشير الى قتل البعثيين العراقيين من قبل صدام حسين في اواخر السبعينات ، حيث حصلت تصفيات جسديه في صفوفهم قيل وقتها ان السبب الحقيقي وراءها هي ان صدام اكتشف مؤامره من قبل البعثيين المواليين لحافظ اسد ضمن القياده العراقيه ، وانهم كانوا يخططون للانقلاب على صدام كما هي عادة وطبيعة البعثيين السوريين منذ اول يوم لاستلامهم زمام الامور في التامر ضد بعضهم البعض وما يتلو ذلك من عمليات قتل جماعية او فرديه ، وهذا ليس ادعاء وانما تاريخ كامل من القتل والتصفيات بين الرفاق . ثم ينتقل السيد اللواء للحديث عن المناضل السوري رياض الترك ليقول : (فعندما يقف المذكور بكل ما لديه مع ( الأخوان المسلمين السوريين ) الذين قتلو المئات , إن لم يكن الآلاف من خيرة أبناء الشعب السوري , و الــذين استماتو لنشر الفتنة و إشعال الحــرب الأهليــــة في سوريا منذ عام ( 1975 – 1986 ) ” و خاصة ” بين أعوام ( 1976 – 1982 ) عندما اختطفوا مدينةحماه ” في ” شباط 1982 ” و قتلو على الفور المئات من مواطنيهـا الأبرياء و من مسؤوليهـا في الحـزب و الدولــة) انتهى كلامه

وهنا لا بد من وقفه مع اللواء غير المنصف والطائفي حتى الثماله مثل الالاف من ابناء الطائفه الحاكمه الذين كانوا وما زالوا الوقود الذي يستخدمه النظام السوري لنشر الخوف والرعب والقتل والتعذيب في سوريه وفي لبنان سابقا وربما حاليا ايضا ، من خلال العديد من اجهزة المخابرات التى تحمي النظام وتمد في عمر اذلاله واغتصابه لسوريه ومقدراتها ، وما قاله اللواء ما سرده للاحداث الداميه التى حصلت في سوريه في الثمانينيات ، لا بد من ان نقف جميعا يوما ما لتقييمه وشرحه للاجيال الاحقه لكي لا تتكرر تلك الاحداث الفظيعه التى لفت سوريه وشعبها لاكثر من عقدين حتى الان بلفاف قاتم من الحزن والماسي والجراح . ان الاف من الضحايا الذين تحدث عنهم اللواء (من الطرفين ) انما هم ضحايا المؤامره الكبيره التى حاكها الضباط من ابناء طائفته لخطف سوريه باكملها وليس مدينه حماه فقط ، انهم قتلوا شعبا باكمله يوم ساقوه بالسياط لكي يرضخ لحكمهم وتسلطهم ولكي يقبل مرغما بان يرى وطنه وخيراته تسرق وتنهب بايدي فئة قليله من الضباط الذين لا يعرفون الله ولا يقيمون له اي وزن ، وبفترض السيد اللواء ان الشعب السوري لا يعدو ان يكون قطيعا من الخراف التى يجب ان تبقى صامته حتى وهي تساق للذبح ، افترض السيد اللواء ان يتعامل مع شعب لا كرامة له ولا نخوه ولا حميه وانه يقبل بالذل والهوان ويرضى به ، ليتفاجا بانه ليس كذله وانه الشعب الذي قاوم الغزاة والمحتلين لا يرضى ابدا ان تسوسه مجموعه من اللصوص وصلت للحكم على ظهر دبابه في ليلة ليس فيها ضوء للقمر .

ان الامر ليس بتلك البساطه يا سيد سليمان ، ولا بد ان ياتي ذلك اليوم وتقف فيه انت وامثالك من المجرمين الذين استباحو كل شيء في سوريه : الدم والمال والعرض ، لا بد ان ياتي يوم تقف فيه امام محكمة عادله تنال فيها جزاءك ، ان لم يكن في الدنيا كما حصل مع ربيبك حافظ الاسد ، ففي الاخرة امام جبار السموات والارض الذي يعرف تفصيليا مدى ما اقترفتموه من جرائم في سوريه العزيزه الحزينه الباكيه من ظلمكم وجوركم .

ليس عيبا ان يقف رياض الترك مع الاخوان كما تقول انت ، العيب كل العيب ان تستمروا في بغيكم وظلمكم وانتهاككم لحرمات الشعب السوري ، ان الاخوان لم يتخطفوا حماه يوما ما ولكن الذي حصل ان الشعب من اقصى سوريه الى اقصاها انتفض في وجه بغي حافظ اسد وجوره ولا توجد قرية صغيره او مدينه كبيره او حي الا ومنها مفقود او سجين او شهيد ، من حلب وحمص وادلب ودرعا ودير الزور واللاذقيه وبانياس والرقه ، كل سوريا هب

الخلف غير الصالح

كتب احدهم –وهو بارز ومبرز في عدائه للدين – مقالا عنوانه السلف الصالح ، تناول فيه دروس الداعيه عمرو خالد ، ويبدو جليا مدى انزعاجه من الدور الرائد الذي يقوم به الاخ عمرو واخوانه ( الدعاة الجدد) الذين يمثلون بحق نقلة نوعية في الاعلام المعاصر لما ينشروه من تنوير وتثقيف لجماهير المسلمين من خلال الفضائيات التي غيرت حياة الناس وجعلت عمل الداعية الحقيقي اكثر سهولة وفائده لانه يدخل بسلاسه متناهيه الى كل بيت برغم انف كل طغاة العصر . وفي رايي ان ما كتبه هذا الكاتب هو احد الادله على نجاح الدعاة الجدد في احداث نقلة نوعية في اسلوب الدعوه الى الله ، لان هذا الكاتب وزمرته لا يحبون لاي جهد صالح ان ينجح وانما يدعون للفسوق والفجور وسوء الادب .

تدور فكرة المقال الاساسيه على نقطة واحده وهي : طالما ان سلفنا الصالح كان بتلك الدرجة من النقاء والصفاء والموده ، اذا من اين اتتنا كل الخلافات والاثام والفرق والمذاهب وما فيها من كراهية وبغضاء ؟ ويعتبر ذلك الكاتب ان السلف الصالح قد فشلوا في سن ورسم نظرية صحيحة صالحه للحكم ، وانهم أورثونا الفشل والبضاء والكراهيه ليصل الى نتيجه انهم لم يكونوا جميعا سلفا صالحا وان نسبة من الخطأ ربما اعترتهم .

والرد عليه بسيط وهو ان سلفنا الذي يتكلم عنهم كانوا فعلا صالحين ومن خير القرون التى جاءت على البشريه لانهم تربوا على يدي رسول الحق والعدل والخير ، ولكن ما حصل بعد ان انتشر الاسلام في جزيرة العرب وخارجها وظهر امره وصار من الصعب على اي عدو له ان يقاومه وجها لوجه ، عند ذلك لجأ الخاسرون والمنهزمون امام زحف الاسلام – اليهود والفرس – لجؤوا الى الدسيسة والمكر والخداع لمحاربة الاسلام من داخله بالتظاهر انهم صاروا مسلمين ، ولكن هدفهم الحقيقي هو انتاج الدسائس والمؤامرات والباسها لباس الخوف والحرص على الاسلام ، وهكذا بدأت حركات ضاله مثل الخوارج وغيرهم ، ركبت موجة حب ال بيت الرسول وادعت انها تطالب بالخلافة لهم ، ولكن الواقع والحق انهم لم يكونوا كذلك ابدا وانما كان غرضهم الكيد والمكر ضد الدين القويم الذي سيطر بسرعة قياسيه على اراض شاسعة واسعه ، ووصل( الاعراب البدو ) كما يحلو للكاتب القدير ان يسميهم ، وصلوا الى عرش كسرى وحطموه ، وفرقوا اليهود في اصقاع الارض .

وهذا شيء طبيعي لان اي نجاح لا بد ان يجد في طريقه بعض الاعداء الذين يكرهون النجاح ويعيشون على الفشل ويقتاتون عليه ، ويصعب عليهم التعاون مع الناجحين ، ولكن بفضل الله وتوفيقه فقد حفظ الاسلام واوصله الينا عبر الاجيال نقيا صافيا كما نزل لا تكدر صفوه الا بعض الكبوات او الهفوات التى لا بد للبشر ان يقعوا فيها ، لان العصمة من الخطأ والزلل لا تكون الا للانبياء ، وبعد سيدنا محمد انقطع الوحي الذي يقوم ويصحح مسيرة النبي .

ان ما يدعو اليه عمرو خالد وغيره من دعاة الاسلام الحقيقيين ، انما هو ذلك الدين الخالد الذي تكفل الله بحفظه وحفظ حملته الى يوم القيامه ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) ، وما يقوله ويكتبه ذلك الكاتب ، ما هو الا تخرصات والام يبثها ليعبر عن خيبة امله وخيبة ظنه ، لانه ومن وراءه كان يعتقد انهم فعلوا كل ما بوسعهم لقتل الفكر الاسلامي المتنور الرائد في سوريه بعد ان سجنوا دعاته واعدموهم في تدمر وحماه وغيرها من المدن السوريه ، وما هي سنين قليله حتى وجدوا ابناء واحفاد من قتلوهم يملؤون بقاع الارض نورا وهداية ونشرا للدين ، لذلك ادرك هذا الكاتب وبسرعة كبيره كم كان هو ومن وراءه اغبياء عندما ظنوا انهم بالقتل والسجون يمكنهم منع الاسلام من ان يقوم من جديد في سوريه العزيزه ، واسقط في ايديهم عندما رأوا ان الاسلام الذي اوصدوا الباب في وجهه في سوريه دخل من كل النوافذ ومن فتحات السقوف وتغلغل في كل شبر ليس فقط في سوريه وانما في المنطقة العربية والاسلامية كلها كانه الطوفان الذي لا يمنعه مانع من ان يسيطر ويكبر ويزداد .

ان حسرتهم كبيره وألمهم سيكون اكبر عندما تحين نهايتهم مثل كل الطغاة والجبارين والظالمين ، لقد بدأوا منذ الان يحسون بانهم انما كانوا يزرعون في البحر والان يحصدون الخيبة والعار وسوء العاقبه .

نعم ان البدو والاعراب الذين خرجوا من جزيرة العرب فتحوا الارض واقاموا العدل والخير ونشروا الاسلام الذي يدين به الملايين اليوم في الهند والصين وماليزيا واوربه ، ويزيد كل يوم وكل ليله ، واذ
ا كان ذلك لا يعجب كاتبنا الفطحل ولا يروق له ، فعليه ان ينزعج فعلا ، او ان يضرب راسه باي جدار يريد ، او ان يموت غيظا بسبب فشله وفشل من يدفعون راتبه ليحارب الاسلام والمسلمين ، وما عليه الا ان يختار بكل حريه وشفافيه .

علي الاحمد

دمشق اليوم تحن الى ماضيها المشرق

اثار عرض المسلسل السوري باب الحاره خلال شهر رمضان المبارك ، اثار الشجون والحنين الى ايام زمان التى تختلف جذريا وكليا عن الواقع الحالي المليئ بالكابه والتعاسه والبؤس من جراء سياسات النظام الحالي في سوريه الذي كبت وخنق كل الوهج والتالق الذي كانت الشام تستحق وبجداره ان تكون حاضنته ومربيته ، ليحولها الى مدينة حزينه بلا تاثير ولا حضور ، تختنق كل يوم وتبكي في صمت ماضيها المجيد قبل شروق شمس البعث التى احرقت كل شيئ .

عمل ناجح يصور بدقه كيف كانت الشام : نخوه وشهامه وكرم وتعاون وقيم اجتماعيه عليا وتكافل بين الغني والفقير وامداد للثوار بالمال والسلاح ، ويقول للناس تعالوا وانظروا اين اصبحنا بعد اكثر من نصف قرن كان على دمشق ان تحمل فيها مقود الرياده والقياده لمحيطها العربي والاسلامي وان تكوم منارة للعلم والحضارة والتحرر ، ولكنها ولاشد الاسف صارت اشبه ما تكون بسجن (القلعه) ، ولكنه اكبر بكثير من السجن المعروف ، سجن تسكنه اللصوص والمافيات ، ويحكمه قانون الفوضى والرشوه والفساد والمحسوبيات ، يمكن ملاحظتها في كل مرافق الحياة من شرطي المرور الى رجل الامن صاحب السيطرة المطلقه على دقائق الحياة ، ذلك الرجل الذي يجيد اكثر ما يجيد فن اذلال الانسان السوري وامتهان كرامته .

كان من المتوقع لدمشق ان تحتل مكانة لا تقل في مقاييس اليوم الماديه عن دبي او سنغافوره او كوالالامبور، لانها في ستينات القرن الماضي كانت تملك من مقومات النهوض البشريه والماليه والخيرات التى تؤهلها لكي تكون اقوى دولة في المنطقه قبل ظهور النفط كعامل قوه وازدهار ، وكانت تملك كل شيء من اجل ذلك ما عدا القياده التي توجه وترشد وتربط بين مفاصل ومكونات الدوله لتجعلها تتناغم وتتساوق لانتاج نموذج نوعي في المنطقه ، ولكن وصول البعثيين للسلطه متابطين قوانين التاميم والاشتراكيه ، دمر كل شيء ودفع رؤوس الاموال للهجرة الى لبنان والاردن وامريكا الجنوبيه ليحرم سوريه من فرصة نادره كان يمكن لها ان تغير وجهها الى مائة سنة قادمه ، ولكن التغيير كان سلبيا مائة بالمائه .

لقد وفر ذلك المسلسل للناس امكانية المقارنه بين ما كانوا عليه –اجتماعيا واقتصاديا على الاقل – وبين ما صاروا عليه اليوم . امكانية ان يعرف المواطن اليوم كم هو مهان وذليل امام السلطه الحاكمة ، بينما كانت السلطه خادمه ومطيعه له ولا تتجرؤ على ازعاجه او انتهاك حقوقه طالما انه لم يرتكب اي خطأ ، وكم استوحشت تلك السلطه وتغولت عليه وعلى حقوقه وادميته .

انها فرصة امام السوريين للتفكير مليا بحالهم وبمستقبل اجيالهم وهل يقبلون ان يضيع من ايديهم نصف قرن اخر ؟؟؟؟؟

مع التحيه علي الاحمد

ارباع المثقفين السوريين

نعم انهم ليسوا انصاف ولكنهم فقط ارباع مثقفين اولئك اللذين كتبوا بالامس واليوم وبالتاكيد سيكتبون غدا عن التناقض والتضارب والتصارع عند دعاة الحركات الاسلاميه ومنهم الاخوان السوريين ، اتهامات لا اول لها ولا اخر ، على خلفية موضوع جزئي توقفوا عنده ورفضوا التزحزح قيد انمله، موضوع حكم المرتد في الاسلام ، بينما نسوا او تناسوا او تجاهلوا الاصول الاسلاميه الكبيره التى تحمي النفس البشريه وتصونها وتعتبرها اغلى قيمه في الوجود ( لهدم الكعبة حجرا حجرا اهون عند اله من قتل رجل مسلم بغير حق ) . قفزوا فوق كل اساسيات الاسلام في تكريم الانسان وحفظ ماله ودمه وعرضه ( ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا الا هل بلغت اللهم فاشهد ) . تجاهلوا التاريخ المجيد للمسلمين الذي اقام للعرب ذكرا بعد ان كانوا مجرد قبائل تائهه في وسط الصحراء ( امطري حيث شئت فسياتيني خراجك ) ، تعاموا عن حقيقة ان عمر بن عبد العزيز اوصل المسلمين الى درجة الاشباع الاقتصادي بحيث لم يجد من يقبل الصدقة او الزكاة في عهده ، نسوا رحمة الاسلام عند فتحه للاصقاع ونشره قيم الخير والحق والحريه والمساواه واحترامه لكل حقوق الانسان قبل ان يعرفها الاخرون من الصين الى اندونيسيا واوربه ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم ).، تجاهلوا كل ذلك وغيره مما لا مجال للاسهاب فيه الان وتمسكوا بجزئية واحدة وتجمدت جوارحهم وعقولهم عندها : قتل المرتد . وهل هناك اصلا من يرتد عندما يحكم الاسلام الحق ؟ ان كل تاريخ الاسلام عبارة عن تضحية وفداء واستشهاد وبذل للغالي والرخيص في سبيل نشر قيم الاسلام ، فمن هو الذي يرتد بعد ان يعرف عدل الاسلام وكرم المسلمين وتسامحهم ، انهم يناقشون امرا لا يحدث الا في عقولهم الفارغه .

لماذا مثلا لا يناقشوا الحرية في الاسلام وقول المسلمين لسيدنا عمر بن الخطاب : لو راينا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا ؟ ولماذا لا يناقشوا مثلا عدل الاسلام بين الرعية عنما يحكم القاضي المسلم ليهودي ضد مسلم مما يدفع اليهودي للدخول في الاسلام ؟ ولماذا لا يناقشوا رعاية المسلمين لهموم الناس ومشاكلهم وحق اصحاب الديانات الاخرى الذين يعيشون بين المسلمين، لماذا ينسون كل ذلك ولم يعد لديهم امر للنقاش والتصارع الا موضوع قتل المرتد مع انه امر نادر او مستحيل الحدوث ، وليتفضلوا ليطلعونا كم مرة حدث ذلك في التاريخ . ولماذا يفترضون ان اول شيء سيطبقه اي حزب اسلامي فور وصوله للحكم هو قتل الاف المرتدين ، وجلد الاف شاربي الخمور والزناة ؟ الم يعلموا انه في عهد سيدنا عمر تم ايقاف حد السرقه لان الناس كانوا في مجاعه ، وكثرت السرقات لان الناس اوشكت ان تموت من الجوع ؟ .

ثم هل يكون المثقف واقعيا وعمليا عندما يبحث عن الثغرات او الهوامش ليلقي شباكه فيها بينما يغمض عينه عن ِالبديهيات والاساسيات والقواعد التى تحفظ المال والنفس والعرض وتصونها من اي عبث ؟ هل يكون المثقف عمليا وواقعيا عندما يبنى كل نظرياته على سوء الظن و الخبث والشك والريبه ؟ لماذا لا يكون الاصل عنده حسن الظن باخية في الوطن والدين وانه مثلما هو يدعي الحرص على وطنه فان الاخرين ليسوا اقل حرصا منه على ذلك ؟

اليس عيبا ان نبني كل نظرياتنا على المكر وسوء الظن بالاخرين ولا نترك مجالا للنفاهم والقبول براي الاخرين ؟

والا فليتحفونا هؤلاء الساده المثققون الحريصون والخائفون على مستقبل سوريه من البعبع الاسلامي القادم ، وليخبرونا كم مرة وصل فيها الاسلاميون في العصر الحديث للحكم وراحوا يقطعون الرقاب من اول يوم ؟ كم مرة حصل ذلك خلال المائة عام الاخيره ؟ الم يمض هولاء الاسلاميون حياتهم في السجون والمنافي يعانون التهجير والابعاد من انظمة الحكم ، والزور والبهتان من المثقفين الذين امضى بعضهم سنين طويله في السجون وذاقوا ما ذاقه الاسلاميون من تعذيب ، افلا يكون ذلك حافزا لهم على انصاف هؤلاء الرجال بدلا من التشكيك بهم وزعزعة النوايا تجاههم ؟ هل هكذا تقتضي رفقة الدرب في النضال ، الا يجب على الرجال الذين عانوا الظلم مجتمعين ان يضعوا ايديهم ببعض للتعاون من اجل بناء الثقة والانتقال الى مستقبل اكثر اشراقا للاجيال ، ام ان تجربة السجن المشترك غير كافية لتقريب وجهات النظر حول العدو المشترك ؟ .

اليس من السوء ان نكره بعضنا حتى قبل ان يرى بعضنا الاخر ونعتبر انه عدو سلفا وننسج حوله الاقاويل لمجرد انه يتبنى الفكر الاسلامي المنير الواعي البعيد عن الخرافات والاوهام ؟ الا نستحق لذلك خمسين سنه اخرى من حكم الطاغوت البعثي لاننا ببساطه لا نستحق الحرية لاننا نكره بعضنا ونشك ببعضنا البعض ؟.

واذا قال كاتب للاخر ان كلامك غير مقبول ، فلا يفيده لو تاب واناب واستغر سبعين مره لان ذلك الكاتب –العظمة لله – اكبر بكثير واجل من ان تتفوه عنه بكلمة قاسية مثل تلك ، انه شديد الحساسية والارهاف لدرجة انه عليك ان تزين كلماتك بميزان الذهب قبل توجهها اليه ، لان سنين السجن جعلت منه انسانا من الماس تخدشه اي كلمة مهما كانت بحسن نية ، مع انه راى التعذيب والاذلال والاهانة كل يوم ، ولكنه من زميله ورفيقه واخية لا يقبل حتى ابسط الكلمات ولو كانت بقصد غير سيئ.

هكذا نحن السوريون منذ مئات السنين ، ينقصنا كل شيء الا الزعماء ، لو احتاجت الكرة الارضية كلها زعماء لامددناهم بهم بلمح البصر ، لذلك كان جزاؤنا من جنس مرضنا ان سلط الله علينا طاغية لا يرحم .

اجمل التهاني لارباع المثقفين السوريين الذين اخذتهم النخوه للكتابة عن –قسوة المسلمين – في حكم قتل المرتد بينما تناسوا قتل امة كامله يدوسها الظلم والبغي صباح مساء .

ليهنكم تل الغيره وذلك الحس المرهف ، اما نحن فلنا الله وحده الذي نذرنا انفسنا وارواحنا لنصر دينه رضي من رضي وسخط من سخط . وللحديث بقية لو تفضلتم وسمعتم .

علي الاحمد

موائد الشيطان

كتب احدهم يستهجن ويستنكر ويقبح ما يقول انه تفاوت طبقي واجتماعي بين المؤمنين ، ويقول انه يشعر بالتعاطف والشفقه على الفقراء لانهم كما يقول يتذللون للاغنياء –ويصفهم بالمافيات – من اجل ان يجودوا عليهم بفتات قليل في شهر رمضان بينما ينسوهم طوال السنه ، وطالب الكات المحترم ان يتم توزيع الثروه بشكل منتظم بين الناس بحيث لا يبقى فقراء في المجتمع . وكعادته انحى باللوم على الحركات الاسلاميه التى تطرح شعار الاسلام هو الحل ، ليقول ان هذا الشعار لا يصلح وتنتى لذلك الشعار الا يتحقق يوما ما ، لانه كما يقول غير لائق وغير واقعي .

وللرد على ذلك الكاتب الجهبذ نقول له يا سيد هل تريد ان تخالف قواعد وسنن الكون منذ وجد الانسان على وجه هذه الارض ؟ هل تريد ان تكون انت واخوك وابن عمك وجارك بنفس القابليه والقدره والامكانيات ؟ انت واخوك بن ابيك تختلفان عن بعضكما البعض في القدره على العمل والجهد والبذل ، ولو عملت بنفس مهنة اخيك تماما فربما تكسب اقل منه لانه مرزوق بينما انت منحوس . لانه ببساطه لكل انسان قدرات عقليه وجسميه تختلف عن الاخرين ، هل تستطيع انت مثلا ان تعمل عتال تفرغ باليوم الواحد عشرين طن حبوب ؟ ربما تقول لا ، ولكن غيرك يستطيع ذلك ببساطه ، ولكنه لا يجيد كتابة جمله مفيده بينما انت تكتب السطور والسطور من حشو الكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر ولا تشعر بالتعب ولا حتى تتعرق . اذا طاقتك انت وقدرتك غير قدرة الحمال او الخباز او النجار ، لذلك فلك مجالك وقدرتك على الكسب ولغيرك قدرته ومجاله ، وبتحصيل حاصل هناك من لا يجيد فعل اي شيء ورزقه قليل وليس له في الدنيا حظ او نصيب ، فما نفعل له ؟ هل تشتري له قدرات ؟ هل نركب له قابليه ؟ تلك هي قدرته وذلك هو حظه من الدنيا فليس لنا الا ان نساعده ونتصدق عليه ، واي شيء نعطيه له ليس بالمنه وانما هو حقه لان في مال الغني حق للفقير ، بلا تبجح كما تقول وبلا غرور ولا عنجهيه ، فكلامك مردود وليس له اصل بين المسلمين ، وكل ما جاء في مقالتك لا يستند على اي اساس صحيح لانه كما

يقولون في المثل : الدنيا حظوظ . وكل شيء مقسوم ، والى الك الك والى مش الك محرم عليك .

وانظروا الى هذه الجمله مما قاله ذلك الكاتب : (
ولا أدري، في الحقيقة، لماذا ينتظر الله على مجموعة من الأغنياء والمحتكرين واللصوص والتجار وسارقي المال العام ليتصدقوا من جيوبهم،) . وهل تريد ايها الكاتب المحترم ان تدل رب العالمين ما عليه –حاشى- ان يفعل وما عليه الا يفعل ؟ اليست تلك هي ارداة الله تعالى التى خلق عليها الكون من اول يوم ؟ اليس الله تعالى بعالم شؤون خلقه ؟ وهو الذي خط لهم طريق الهدايه وطلب منهم ان يسلكوه ، وبين لهم طريق الخطأ وحذرهم من سلوكه ؟ اليس هذه الحياة الدنيا كلها دار ابتلاء ؟ الفقير مبتلى بفقره لنتعرف مدى رضاه وصبره بقسمته ، والغني مبتلى بغناه لنتعرف كيف يتصرف بماله في الخير ام في الشر ؟ لا يوجد شيء للمصادفه يا صديقي وكل شيء محسوب بدقة متناهيه ، ولم تترك الحياة هكذا عبثا كما تظن حضرتك وانما هي مدرسة وفي نهاية العام نتائج نستلمها اما باليمين او بالشمال وكل انسان وما قدم .

مائدة الرحمن التى تنتقدها يا صديقي افضل بكثير من موائد الشيطان التى تعجبك وامثالك في المواخير والحانات حيث المعاصي والاثام ، الموائد التى نشات بالحرام وتغذت بالحرام ، ومصيرها ومصير اهلها الى سوء العاقبه . وشتان شتان بين المائدتين . علي الاحمد

ابو القعقاع السوري …… عمله مزوره

اغتيل قبل ايام في مدينة حلب احد صنائع المخابرات السوريه البعثي برتبة عضو عامل المدعو ابو القعقاع الذي شغل الناس بقعقعته الفارغه وهو يخطب الجمعه من فوق منابر حلب الحزينه على خيرة دعاتها وابنائها الذين غيبتهم زنازين البعثيين ، ليطلع علينا ذلك الدعي الكذاب بلحيته الطويله ولباسه الافغاني المزيف ، وسلاحه الذي يرفعه في خطبة الجمعه على مراى ومسمع من اجهزة الامن السوريه المختلفه .

وابرز ما في تلك الظاهره (القعقاعيه ) ان اجهزة الامن تعتبر انها تتعامل مع الملايين من الاغبياء في سوريه الذين يمكن ان تنطلي عليهم مثل تلك الاكاذيب الفاقعه في سخريتها ، وتنصب ذلك الطعم الغبي الذي يدعو للجهاد من فوق المنابر ويرسل المتطوعين المساكين الى العراق لتتلقفهم قوات المارينز عند الحدود بينما يسجل رؤساء هذا القعقاع الكاذب نقاطا عند الامريكان : لقد سلمناكم هذا الشهر كذا مجاهد سعودي وكذا جزائري ومصري ومغربي ، فهل الى رضاكم من سبيل ؟ فيقول الامريكي المتغطرس لا ، المزيد المزيد ، ولكن بحمد الله سرعان ما انتهت تلك المهزله على يد احد الضحايا الذي عاد من العراق ليقتل هذا القعقاعي المزيف .

وهنا يبرز للعيان الى اي مدى يمكن ان يصل اليه رجال المخابرات السوريه من لؤم وفظاعه لانهم استغلوا حماسة واندفاع العديد من الشباب المسلم لمقاومة المحتلين الامريكان في العراق وتدفقوا الى سوريه ، حيث قامت اجهزة الامن بنصب ذلك الفخ لهم ( القعقاع المزيف ) ليوقعهم في شباك الامريكان على امل ان يبيض صفحة النظام ويثبت اخلاصه من خلال حياة وارواح هؤلاء المساكين الذين لا يتخيلون مدى انحطاط وسفالة افراد الامن في سوريه .

وربما كان انجازه الاسوأ هو ما قيل عن زياراته المتكرره الى شمال لبنان حيث عمل على خلق ما بات يعرف بجماعة فتح الاسلام التى اختارت ان تحول سلاحها الى الجيش اللبناني البسيط بدلا من تحويله ضد اليهود ، مما جلب الخراب والدمار لالاف البيوت الامنه في مخيم البارد في شمال لبنان ، وتلك صورة ابشع لما يمكن ان يفعله السوريون ضد من يهدد سطوتهم وسيطرتهم في لبنان بعد تك طردهم منه ابشع طرده .

ولعمري كم كان يسخر المواطن السوري في حلب من تلك الدميه المخابراتيه القعقاعيه المزيفه ، وهو يراه يدرب اتباعه على السلاح في ساحة المسجد ، وكاننا لسنا في حلب وانما في وزير ستان حيث تنشط عناصر طالبان تحت دعم وتاييد القبائل الباكستانيه المحاذيه للحدود ، وربما قال الكثير من ابناء حلب : هل تعتقد المخابرات السوريه انها تتعامل مع قطيع من غنم عندما تقدم لنا هذا الرجل ( المجاهد ) وهي التى فعلت ما فعلت بالمجاهدين الحقيقيين من ابناء سوريه في سجونها خلال العقدين الماضيين ؟ هل صار لرجال الامن اخيرا معرفة بالدين والجهاد على حين غره ؟ امر غريب فعلا .

الان ذهب القعقاع المزيف الى جبار السموات والارض ولعل من كان يدفع راتبه من اجهزة الامن السوريه تنفعه الان ، وهو من ورط المئات من الاطهار المسلمين الذين جاءوا للجهاد في العراق ليرسلهم الى افخاخ الاعتقال عند الامريكان واعوانهم في بغداد . وكما في الايه الكريمة : ( فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض ).

القعقاع الحق هو الذي قاوم بغي النظام السوري وتسلطه ودفع حياته ثمنا لذلك في سجون حافظ اسد وابنه اللعين، او في منافي الارض يعيش الغربة عن الاهل والوطن ولكنه رفض ان يرضخ لظلم البعثيين وجور ازلام النظام السوري الباغي ، ولكنه في النهاية القعقاع المنتصر بأذن الله طال الزمن او قصر , والايام هي الحكم .

علي الاحمد