الأرشيف الشهري: يناير 2008

ابطال غزه

ان ما شهده العالم في الايام الماضيه من كسر الحصار الظالم المفروض من بني قينقاع على غزه البطله الباسله ، انه الصوره الحقيقه الخاليه من اي رتوش او تصنع لما يمكن ان يقوم به اي شعب حر منفلت من قيود الدكتاتوريه والحكم الفردي التى تحيط به من كل جانب من الدول المحيطه .

انها انتفاضة الابطال الرافضين للذل والرافضين للاخضاع والتركيع من خلال البطون ، انها ثورة الشعب المقتنع تماما بما اقدم عليه حين انتخب حماس لتقوده في النضال حتى التحرير والنصر ، والذي دفع ويدفع وسيدفع الضريبه كامله لاختياره الحر الاصيل ، انهم ابناء غزه يعطوننا جميعا الدروس في الصبر والثبات والمصابره بالرغم من كل القتل والجوع والخوف المحيط بهم ليقولوا لنا : انظروا ماذا يمكن للحر ان يفعل ، انظروا الينا نحن الحفاة الجياع والمحاصرون ، نقف شامخين ونتحدى اقوى قوة في الارض ثم ننتصر عليها ، انظروا الينا وتعلموا كيف يتصرف الاحرار وكيف يختارون مصيرهم ومستقبلهم .

تماما كما كسر جداربرلين عام 1989 ليؤرخ لحقبة عالميه جديه ، نحن هنا في غرز نؤرخ بدمائنا حقبة جديده تبدأ من هدم جدار رفح الذي ظل يفصل بيننا وبين امتنا ، بيننا وبين عمقنا الاسلامي ، بيننا وبين شريان الحياة عند جيراننا في العريش وفي مصر ، ومنهم الى سائر الدول العربيه والاسلاميه ، نحن نكسر جدار الفصل والقهر والذل لنفتح العروق كي تجري الدماء فيها بعد ان اراد لها المجرمون اليهود ان تتقطع ، انهم يثارون لحصونهم التى هدمت في المدينه بعد اكثر من الف واربعمائة عام مستغلين ضعف ووهن وتفرق ابناء علي وعبيده وعمرو بن العاص الذين عصفت بهم الخلافات مما جعل حثالة الارض تتحكم في مصائرهم .

ان ما انجزه ابطال غزه في انتفاضة الحرب على الحصار والظلام والقهر ، تلك الانتفاضه التى حطمت الحد المصطنع كما هي كل الحدود التى تفصل بين الامة العربيه والاسلاميه ليتدفق سيل هادر من الابطال الغزاويين الى مدينة العريش للتسوق ولوصل صلة الارحام مع اقاربهم واخوتهم المصريين ، تماما كما يتمنى جميع العرب والمسلمين في زوال الحدود التى تقسم اوصال امتهم الى كيانات متناقضة متصارعة تفتك فيها انظمة القمع والفساد كما كان ملوك الطوائف في الاندلس قبل زوال ملكهم عن اسبانيه .

ان الشعب المتحرر من القمع والخوف وسلطان المخابرات يمكن ان يحقق المستحيلات ، هل كان يمكن لاهل غزه ان يحطموا ذلك الحد الزائف لو كان عباس هو من يحكمهم ؟ هل كان بامكانهم ذلك لو كان سيف دحلان وجلاديه فوق رؤوسهم ؟ بالتاكيد لا ولكنهم اليوم ياكلون من نفس رغيف الخبز التى ياكل منها رئيسهم ، ويحسون بنفس الخوف الذي يحس به قائدهم تحت قصف بني قينقاع ، ويدفنون في نفس اليوم شهيدهم وشهيد بن قائدهم بنفس الكفن الدامي ولا اسمنت لسقف القبر ، انهم جميعا في مركب واحد ، مركب المقاومة والجهاد والثبات الذي يحير الجميع واول من يحير هو عدوهم .

كم يمكن لامتنا كلها ان تحقق لو كانت حرة مثل اهل غزه ؟ وهل كان يمكن ان تقهرها امة بين الامم لو كانت بلا حدود ولا مخابرات ولا سجون ولا سلطان لدحلان وعباس والرجوب ؟ كم كانت ستكون امتنا مختلفه لو كانت تحمل عزة وعنفوان اهل غزه الجياع ، ولكنهم الاحرار ؟

كلهم كانوا يراهنون على ضعفهم وتخاذلهم ونبذهم لحماس ، ولكن الجميع خاب فالهم ، فلم ينفع ذلك الحصار القاسي والظالم في تغيير نواياهم او تغيير خياراتهم ، وظلوا اوفياء لتلك الخيارات لانهم ببساطه يعرفون جيدا من هم الاناس الذين اختاروهم ليكونوا قاده ، واليوم يعيد الدجالون حسابتهم لان كل ما رسموه لم يجد نفعا في اثارة اهل غزه ضد هنيه والزهار والرنتيسي واحمد ياسين وما خلفه من ارث جهادي قل نظيره في عالم اليوم وكل ذلك تحت الاحتلال والحصار وقصف الطائرات .

الدجالون اليوم مفلسون ، ما عساهم ان يفعلوا لشعب يدفع كل صباح ثمن استقلاله وحريته من دماء ابنائه ؟ ما عساهم ان يفعلوا مع شباب يرون في الموت اقرب طريق للخلود والفوز؟ ما عساهم ان يفعلوا بعد كل ما جربوه ولكنه فشل امام اصرار وعناد اولئك الابطال ؟

انها صرخة الحي
اة انطلقت من جدار رفح المهدوم بسواعد الابطال الغزاويين الذين رفضوا الظلم والهوان وانتصروا برغم كل ما حيك ضدهم من دسائس ومؤامرات ، وفتحوا فتحة كبيره لا يمكن اغلاقها بعد اليوم في جدار الصمت والتامر الذي ظل يحيط بهم ولا خوف عليهم بعد اليوم ، لا خوف عليهم لانهم نجحوا في الاختبار ، وعبروا بوابة الصمود والتضحيه واثبتوا ان امتنا لا تموت ، نعم انها تضعف ولكنها لا تلبث ان تنتتفض وتقف وتكسر كل الحدود ، وما جدار رفح الا اولها ، انه عهد الاسلام الحق القوي القادم رغم كل الحواجر المصطنعه الفولاذيه او الاسمنتيه او حواجز الكراهية والخوف التى زرعها اعداؤنا لتفصل بين اعضاء هذه الامه التى لا تموت ابدا حتى يرث الله الارض ومن عليها ، تحية لابطال غزه .

علي الاحمد

نفاق نظام بشار الاسد للمعارضه اللبنانيه

يتبجح اركان النظام السوري بانهم يحمون ويدافعون ويتبنون مواقف المعارضه اللبنانيه ويصفوها باوصاف القداسه والتبجيل ، ويبذلون اقصى الجهود لنصرتها في الجامعه العربيه ويقيمون التحالفات لتجسيد ذلك الدعم في اجراءات وقرارات ، ومن تلك الاوصاف : المعارضه الوطنيه ، الشريفه ، المقاومه ، التى ترفض الارتماء بحضن الاجنبي ….. وغير ذلك من قاموس النفاق السياسي لتبرير حقيقة ان تلك المعارضه انما هي مخلب من مخالب النظام السوري الذي لم يستوعب الى الان حقيقة كون ان نفوذه في لبنان نقلص كثيرا وصار قسم كبير من اللبنانيين ينظرون الى نظام بشار على انه الشر المحقق ، والعدو المتلبس بثوب الصديق ، وانه النظام الدكتاتوري المتربص بلبنان ليعيده الى الحظيره السوريه البعثيه البغيضه .

المعارضه اللبنانيه يحق لها حسب المفهوم السوري الحالي تحت حكم بشار الاسد ان تتمتع بكل الحقوق التى تكفلها الدساتير العصريه للمعارضات : حق التجمع والتظاهر وامتلاك اله اعلاميه عملاقه ، وان تشكل ما يشبه الدوله داخل الدوله ، وان تتلقى الدعم الكامل من الخارج ماليا واعلاميا ومعنويا ومشورات وتحالفات ، بينما نفس النظام ونفس الاشخاص لا يسمحون للمعارضه السوريه بالتفس ، ولا بتشكيل اي شكل من اشكال التظاهر او الاعتراض او انشاء بنيه لها بين الشعب ، يمنع اعضاؤها من السفر للخارج ويزج العديد منهم في السجون ، ويقدمون لمحاكمات فيها كل شيء الا الحق والعدل والانصاف .

المعارضه اللبنانيه يحق لها ان ترفض اي اجراء لا يحترم ماده في الدستور اللبناني تنص على العيش المشترك ، ويتنبنى ذلك بشار ومعاونيه في دفاعهم عن تلك المعارضه ويجادلون في ذلك الحق ، لكن المعارضه السوريه لا يحق اي شكل من اشكال العيش في وطنها وبين ابناء شعبها ومكانها الوحيد السجن او المنفى .

المعارضه اللبنانيه وبدعم كامل من بشار يحق لها ان تخيم في وسط بيروت لسنه كامله وتخرب مصالح الناس وتعرقل اعمالهم ، بينما تقوم المخابرات ا لسوريه بمنع ابسط اشكال التجمع لاي جهه من جهات المعارضه السوريه في دمشق او غيرها من المدن السوريه .

المعارضه اللبنانيه شريفه ووطنيه ومخلصه وولدت من ام واب شرعيين مائه بالمائه ولا ياتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها وتستحق الاحترام من بشار وازلامه ، زعيمها القائد الالهي الطاهر نصر الله يفوق كل القديسيين طهارة ونقاء وشرفا ، لن يجود التاريخ يوما بمثله ، ولد ثم عقمت النساء ان تلد مثيلا له ، ولكن المعارضه السوريه زنديقه لقيطه كافره بنت حرام ولدت من سفاح غير شرعي من ابوين مقطوعين من شجره لا يعرف احد اصلهما ، لذلك فان بشار يقتلها قبل تولد او يصير لها انصار واتباع ، ومن سابع المحرمات في عهده الحقير ان يكون في سوريه معارض ايا كان .

المعارضون اللبنانيون بدعم كامل من بشار يحق لهم ان يصدروا شهادات الشرف والكرامه والعزه ، وعندهم مؤهلات ليعرفوا كل شخص ويقيموه ويعرفوا بالضبط درجة نقائه او عمالته ، وبعضهم له الحق ان يخون من يشاء ويسفه من يشاء ويسب علنا وجهرا اكبر الرموز في لبنان الدينيه والوطنيه ، كل ذلك مسموح وحلال عليهم بدعم من سوريه ، اما المعارض السوري مهما كان فعليه ان يصمت صمت القبور والا يتفوه بكلمه اللهم الا اذا احب ان يشيد بانجازات بشار ونظامهم عندها يمكن له ان يتكلم ، اما ان يخوض في شان عام او قضيه تهم الوطن او المواطن عندها يا ويله ويا سواد ليله .

المسافه بين بيروت ودمشق ليست اكثر من ساعه بالسياره ، ولكن الفاصل بينهما يفوق السنوات الضوئيه في حجمه ، في بيروت كل شيء مسموح في عالم السياسه والاعلام والفن والاقتصاد ، وفي دمشق كل شيء مراقب ومحسوب ويخضع لرجال الامن الذين لا يعرفون قيمة لكرامةالانسان او حقوقه في الحياة العزيزه كما تتوفر للبناني المعارض او الموالي على حد سواء ، وكل ذلك بالرغم من ان لبنان لم يكد يتحرر من سيطرة تلك الاجهزه الامنيه نفسها ، ولكن شغف اللبنانيين للحريه جعلهم ينجزون في فترة قصيره كل ذلك الانجاز الهائل في مجال الحريات .

فرق هائل بين الحريه والدكتاتوريه ، دمشق

بين غوانتانامو- هم وغوانتانامو- نا

انطلقت اليوم عدة مظاهرات في عواصم العالم للتذكير بمأساة سجن غوانتانامو الامريكي الخاص في كوبا ، وكان مشهدا رائعا يمثل الشعور العام بين الشعوب التى توحدت على رفض الظلم الذي حاق بأولئك المعتقلين الذين تم سوقهم من افغانستان وباكستان واغلبهم تهمته الوحيده انه من اصل عربي . انه فعلا شعور نبيل نراه من اولئك المتظاهرين الذين تركوا اعمالهم واشغالهم ليرسلوا تلك الصرخه المدويه ضد التصرف الوحشي الامريكي .

واذا كان غوانتانامو الامريكي مرفوض عالميا ومدان وربما سيكون من اسؤأ علامات ادارة بوش للازمه بعد احداث ايلول المعروفه وما تلاها من تداعيات غيرت وجه العالم ، ولكن الا يحق لنا ان نتساءل غن غوانتانامو العربي وخاصة النسخه السوريه الاكثر قبحا وسوءا من كل النسخ العربيه الاخرى .

غونتانامو السوري ليس سجنا واحدا معروفا تزوره المنظمات الدوليه مثل الصليب الاحمر ، او منظمات حقوق الانسان ، انه عدد كبير من السجون لا يعرف اعداد من فيها ، ولا من مات فيها ، ولا ما يحدث فيها ، تبدأ بسجن تدمر الصحراوي سيئ الصيت ، الى سجن صيدنايا والمزه وفرع فلسطين وفرع القوات الجويه وسجن حلب المركزي وغيرها الكثير من تلك السجون الرهيبه التى لا يعرف التاريخ الحديث لها مثيلا لشدة التعذيب فيها وكثرة من قتل فيها .

سجناء غوانتانامو الامريكي امضوا الى الان حوالي ست سنين وتم اطلاق سراح الكثير منهم حتى الان ، وكثير منهم ارسل رسائل متعدده لاهله ، ويحظون بعناية صحية لا باس بها ، اما غوانتانامو سوريه حيث القتل والقمل والسل وشحة الظعام واللباس ، خرج الكثير من المعتقلين منه بعد 20 سنه بنفس الثوب الذي دخلوا فيه للسجن ، وقد امتلا بعشرات الرقع ، لم يحظو باي زيارة ولا مساعده من اهليهم ماليه او ملابس ، ولا دواء لامراض فتاكه حيث خرج الكثير منهم بعد ربع قرن وقد فتكت به الامراض العقليه والجسميه التى لا امل من شفائها ناهيك عن الجرح النفسي الغائر الذي لا يغلم مدى عمقه الا الله ، واكثر ما كنت اتعجب منه عندما كنت ارى لقطات للسجناء الفلسطينيين وهم يتابعون قناة الجزيره من داخل سجونهم في فلسطين وقلت في نفسي كم هو الفرق الشاسع بين السجين الفلسطيني عند اليهود بهذا الدلال ، وبين السجين السوري المقهور .

غوانتانامو السوري رهيب بكل ما تعنيه الكلمه ، قصص اغرب من الخيال حدثت فيه ، شهودها احياء يضرعون الى الله كل يوم ان ينتقم لهم عن كل دمعة او قطرة دم اراقوها من اجسامهم الطاهرة تحت سياط الاوغاد ، خرجوا منه مجردين من الحقوق المدنيه ، عائلاتهم فقيره او معدمه وكثير منهم لم يكن يعرف اهله هل هو حي او ميت بسبب طول المده ، ومنهم من تزوجت زوجته برجل اخر لظنها انه قد مات بالسجن من التعذيب او الامراض .

غوانتانامو السوري لا قيمة فيه للانسان ابدا ، واهون شيء فيه هو قتل انسانية البشر وتحويلهم الى مجرد اشباح ليس فيها احساس ، جلادوه غلاظ شداد يعصون الله في كل اوامره ويطيعون رؤساءهم المجرمين في كل شيء وهدفهم الاول قتل روح السجين واهانته واذلاله في جسمه وعرضه ونفسيته ، يشتمون الذات الالهيه دقيقه ، ويهددون السجين في عرضه واهل بيته .

غوانتانامو السوري ليس ست سنين ولا ستة عشر ولا سته وعشرين ، انه مفتوح على الزمن وقدرة السجين على الاحتمال ، منهم من امضى عشرين ومنهم خمسه وعشرين ، والكثير خرجوا منهم اموات ، وهناك من لم يحرج حيا ولا يعرف له قبر يبكيه اهله كل عيد ويتذكرونه ، انه سجن لا يلتزم بالزمن ولا بادوات الزمن ، حيث لا شمس في ردهاته ، ولا ظل ولا يعرف السجين الليل من النهار، الاوساخ والروائح الكريهة في كل مكان ، وامتهان كرامة الانسان يوميا في ذهابه الى دورات الخلاء ، او في تناوله القليل من الحساء ، ازدحام شديد في كل ارجائه بحيث يتناوب السجناء النوم والجلوس لعدم كفاية المكان لهم جميعا لينامو وقت النوم ويجلسوا وقت الجلوس .

غوانتانامو الامريكي ليس فيه محكمه ، والسوري فيه محكمة عسكرية مدتها خمس دقائق واحكامها مسبقة الاصدار ولا سبيل فيها للدفاع عن النفس ، ولكن الفرق بينهما ان السجان الامريكي غريب عن السجين ، بعيد عن ثقافته وطريقته في الحياة ومصنف على انه عدو ، ولكن السجان في غوانت
انامو السوري بن بلدك ، ومن لحمك ودمك ، وربما كان جارك وهناك قصة طريفه ان القاضي العسكري كان في احدى المرات من نفس بلد السجين الذي تتم محاكمته ، فتعرف القاضي على السجين وقال له الست فلان ؟ قال بلى انا بن بلدك وجارك ، قال القاضي الست الطبيب البيطري الذ قتل بقرتنا ؟ قال السجن الطبيب البيطري لم اقتلها ولكن حاولت ان انقذها ولكن حالتها كانت خطيره وماتت ، قال له القاضي انت محكوم اعدام ( كتاب شاهد ومشهود ) .

في غوانتانامو السوري ( تدمر ) ذهب طبيب طائفي حاقد الى حراس السجن من ابناء طائفته الحاكمه في سوريه فقط لينتقم من طبيب زميله فقط لانه فشل في كسب قلب فتاة زميلة لهما في كلية الطب ، فتزوجها السجين ، فما كان من الطائفي الحاقد الا ان تبعه الى السجن وطلب من الزبانيه ان يضاعفو له العذاب حتى يموت ، وفعلا صبوا عليه انواع العذاب حتى لاقى وجه ربه مظلوما اسيرا ليرضى حقد وغل ذلك العلج الذي رفضت زميلته ان تتزوجه فحقد على زوجها المسكين حتى قتله ( شاهد ومشهود ) .

في غوانتنامو السوري يقف السجان فوق سطح السجن حيث يرقد عشرات السجناء المظلومين ، وعندما يشعر انه بحاجة للتبول يقف مباشرة فوق الفتحه في سقف ردهة السجن ويتبول فوق السجناء .

في غوانتانامو السوري يجبر السجان اخوين شقيقين على ممارسة اللواط ببعضهما البعض امام والدهما السجين معهما . وفيه ايضا يجبر السجان الطائفي البغيض الحاقد ، يجبر احد السجناء على اكل فاره ميته قتلها السجناء بينما كانت تتبختر بينهم في المهجع ( شاهد ومشهود ) .

ان غوانتانامو الامريكي ليس اكثر من متنزه اذا ما قورن بنظيره السوري الذي كان وما زال اكبر انجازات البعثيين لسوريه خلال سني حكمهم غير الرشيد لسوريه الابيه .

ولكن مهما الظلم والبطش والتنكيل في السجون السوريه ، فلا بد له من نهاية لان الظلم لا يدوم ابدا ، تلك هي سنة الحياة في الكون ولن تتغير من اجل عيون الحاكمين في دمشق ، سيأتيهم يوم مهما بلغ الياس من السوريين ، عندها سيعرف العالم كله مدى البشاعة والقسوه التى ميزت حكمهم خلال العقود الاريعه الماضيه ، لن يكون بشار استثناءا عمن سبقه من طغاة وظالمين على مر العصور ، والايام هي الحكم .

علي الاحمد ِِ

كما وصلتني من معارض سوري أثق بروايته

اموات” اكتشف بعد عشرات السنين بانهم قابعون في السجون السورية

نشرت صحيفة الغد الأردنية الصادرة يوم السبت 9/12/2006 قصة الفلسطيني أحمد محمود الشايب.. المعروف أنه متوفى منذ أكثر من 37 عاماً.. وعُرف قبل أيام قليلة أنه نزيل أحد السجون السورية في مدينة اللاذقية.. وقد تجاوز عمره الثالثة والسبعين.

نحن السوريون اعتدنا على مثل هذه الأخبار.. فصفحة النظام السوري الذي أتى به حفنة من الضباط المغامرين فجر يوم الثامن من آذار 1963 مليئة بآلاف الحوادث المشابهة.. سواء كانت مع السوريين أو العرب.

وأنا شخصياً سمعت من رفيق سفر قصة شبيهة بمثل قصة الشايب.. وقد حدثت تلك القصة مع والده قبل عشر سنوات تقريباً.. ورفيق سفري كان أردنياً وروى لي ما حدث مع أبيه قائلاً:

درست في بغداد، وتخرجت من جامعتها حاملاً البكالوريوس.. وعدت إلى أهلي الذين فرحوا بعودتي فائزاً بالشهادة الجامعية.. وفي غمرة فرح الأهل بي.. أصرت أمي على زواجي لتكتمل الفرحة.. ولم أخيب رجاء أمي فقبلت حتى بمن اختارتها لي.

بعد فترة قليلة من زواجي أخبرنا وال
دي أنه ينوي السفر إلى دمشق.. لقضاء بعض الوقت للاستجمام كعادته في كل عام.. وكان في حينها قد تجاوز الستين من عمره.. ودّعنا الوالد الذي استقل سيارة أجرة ميمماً وجهه نحو دمشق
.

مضى على غياب الوالد نحو أسبوعين دون أن يتصل بنا على غير عادته.. فقررنا الاتصال بكل أرقام الهواتف التي نعرفها.. والتي من الممكن أن يكون قد زار بعض أصحابها للعلاقة الحميمية التي تربطه بهم.. ولكننا كنا نفاجأ في كل اتصال بجواب واحد: لم نلتقي معه أبداً ولم نره.

في اليوم التالي حزمت أمري وتوجهت إلى دمشق.. ورحت من ساعة وطئت قدماي المدينة أبحث عنه في الفنادق والمستشفيات ومراكز الأمن دون أن أجد له أي أثر، أو تَعرّفَ عليه أحد.

عدت إلى عمان حاملاً الخيبة والحزن والألم.. والتقيت مع الأهل وقصصت عليهم كل ما جرى معي.. فكان يوم حزن لف الأسرة والأقرباء والأصدقاء.

ومضت الأيام والشهور.. ونحن نرجو أن يطل علينا الوالد فجأة.. ولكن دون جدوى.. فقد فقدنا عميد أسرتنا والخيمة التي كنا نستظل بها.

وقررت العائلة احتساب أمره إلى الله وإعلان وفاته.. وأقمنا يوم عزاء.. وأجرينا عملية الوفاة رسمياً.. وتوزعنا ميراث الأب المفقود.

2 ـ كتب (باترك سيل ) كتاباً ترجمة لحافظ الأسد ، وبالتأكيد حصل ( سيل ) عل مائة ألف دولار على الأقل مكافأة له على إنجاز هذا الكتاب الذي طبع عام (1992) في شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ، بيروت ، ووصل حجمه إلى (832) صفحة من القطع الكبير ، ومايزال أهم وأكبر مرجع عن حياة حافظ الأسـد .

g="AR-SA">يقول باترك سيل : ص (13) : ( هبط ذات يوم مصارع تركي يتحدى القادمين ويصرعهم ، ويسخر منهم ، وفجأة بـرز إليه من بين الصفوف رجل قوي البنيـة في الأربعينات وأمسك بـه من وسـطه ورفعه بقوة في الهـواء ثم طرحـه أرضاً ، فصاح القريون معجبين : ( ياله من وحش ! إنه وحش ) . كان اسم بطلهم هذا سليمان ([1]) ، ولكنه منذ ذلك الحين أصبح يعرف باسم (سليمان الوحش ) وظل لقبه العائلي (الوحش ) حتى العشرينات ([2]) . كان ذلك الرجل هو جـد حافظ الأسـد … ) .

( كان سليمان ـ بشهادة الجميع ـ رجلاً ذا قوة وبسالة خارقتين ، وقد أكسبته هاتان الصفتان في القرية مكانة جعلته وأسرته في مصاف الأسـر القوية البارزة )([3]) .

والغريب عندي وعند كل باحث أن الزعماء العرب يهتمون بالانتساب إلى رسول الله r ، كما عند الملك حسين ملك الأردن ، والملك الحسن ملك المغرب ، أما الأسرة المالكة السعودية فتنتسب إلى قبيلة عنـزة العربية المشهورة ، أما أن يدفع حافظ الأسـد أكثر من مائة ألف دولار لتكتب لـه ترجمـة ، ثم يكتفى فيها بذكر اسـم جـد حافظ الأسـد ، حتى بدون لقب !!؟؟ فإنه أمر غريب جداً ، عصي على الفهم ، كما استعصى علينا فهم بلاغ سقوط القنيطرة !!!؟

وهذا إن كان عادياً ، يـدل بل يؤكد على أن سليمان ( جد حافظ ) وفـد إلى المنطقـة ، ربما من لواء اسكندرون