الأرشيف الشهري: يونيو 2008

Dictatorship within political Islamic groups

There is a fair level of uncertainty surrounding the real position of the contemporary political Islamic group movements regarding the issues of democracy, peaceful and democratic change, and human rights.

Theoretically and ideologically, Islam is the religion of liberty which has established for centuries ago the very famous basis stating that no human being was born as slave: ” why you enslave people while they all born free”. In the mean time, Islam is the religion of democracy under the name of “shora”, which means exactly that within the muslin society, there should be a very high level of freedom of speech and opinion between the leader and the ordinary people except in matters already determined in Quran, because all instructions in Quran should be obeyed, and all muslins have to comply with that under any circumstances.

The big question is: did the contemporary political Islamic movements accept or respect these principles of “Shora”? And did they practice what they breach in their day to day life?

Let us take the example of the ”Muslim Brotherhood“ which is, in fact, one of the largest Islamic movements that enjoys important presence and influence in many muslin countries like Egypt , Jordan , Syria , etc.

The Syrian branch of the Muslin Brotherhood is lead by Mr Ali Al Bayanoni in the last 10 years, an old fashion Syrian lawyer, and former civil servant. I have been a member of this branch for more than 27 years, but during the last 6 years while living in London where the Mr Al Bayanoni is based, I have got the opportunity to be in direct contact with him and his way of dealing with other members, and to be more involved in many activities and relations taking place here in London. Many MB members including myself could easily discover the fact that this 72 years old leader could not accept any kind of objection or criticism for his way of leading, and he considers any member of the movement as rival or rebellious if he –the member- demonstrate any kind of objection or criticism towards Bayanoni‘s way of dealing with all aspects related to the organization. We all found ourselves facing someone of the mentality of the sixties and seventies when the horrible military militias and the dictatorship of the old regimes ruled over the Middle East and some parts of Europe ; Franco of Spain, Chachisco of Romaine Abdulnaser of Egypt , and Havez Al Assad in Syria. However, the main difference between them and Mr Bayannoni is that unlike them, he does not have prisons and executioners to torture or to kill his opponents. Nevertheless, he has the same type of tribunal to obstruct and kick out anyone who has the courage to pronounce any single word of objection against him. Furthermore, the ordinary members found out that he also bigheaded arrogant which contradicts directly with the very basic teaching of Islam stating that any muslin should be “abased” for his muslin brothers and strong against the non believers, Mr Al Bayannoni did exactly the opposite. Although he was keen during five years to be so “humble” towards the dictatorship regime of Bashar Al Assad in Syria, he was so lofty towards us, his inner circle and his followers for very long time.

The worst was discovered by us when we found out that Mr Al Bayannoni is packed strongly and supported by the very high level of muslin brotherhood high rank of scholars and religious people who represent the framework of the authority within the brotherhood. If someone like me managed to get face contact with them, in what is called the “high court” he would straight away discover that the duty of this court is not searching for the truth and ordering for the justice to be done, no , its main role is to protect the dictatorship of Mr Al Bayannoni against any one who may try to threaten his authoritarian method of acting among the Syrian brotherhood who are mainly living in the exile in many Arabic countries and have no means of power to stand in front of him and to say no , we do not accept your absolute manner of leading us.

This finding was horrible because the very fundamental element of the theory which makes the cornerstone of the brotherhood establishment is that they are instigating and stimulating all other muslins to practice and to respect the Islamic Sharea law, which is already known as the most syllabus against any kind of oppression, cheating, double-dealing and fraud, not in money and shares, but in values, morality and belief.

The very high rank of muslin scholars standing behind the authoritarian MB leader Al Bayannoni are representing a real scandal in the morality level because basically they are lying, cheating, making false decision and shameful picture of the practice of the contemporary political Islamic movements.

Ali Al Ahmad

زهير سالم يتغنى بامجاد الاخوان

كتب الاخ زهير سالم مقالا حول تاريخ الاخوان السوريين وامجادهم ومواقفهم عبر التاريخ من قضايا الامه والوطن ، كتب ذلك من خلال موقعه الخاص ومن خلال موقع عبيده نحاس العام ، وهنا لا بد من الاشاره الى التداخل بين الخاص والعام (لان الجيبه واحده كما يقال ) فان موقع عبيده المسمى اخبار الشرق وموقع زهير سالم المسمى مركز الشرق للدراسات الحضاريه ، كلاهما يشرقان علينا من مكان واحد (في الغرب ) من لندن الفيحاء بعد ان كانت حلب هي الفيحاء ، فقط الخلاف في التسميه ولا ادري لماذا لا يستوعب احدهما الاخر ويصر كل منهما على فتح دكانه والادلاء بارائه التنويريه على الناس بينما يتم الدفع والنفقه ليقوم المركزان بعملهما الصعب جدا ، يتم الدفع والتمويل من اموال كان يفترض ان يقدمها المراقب العام ولي نعمة الاثنين معا ، يفترض ان تنفق على المحتاجين والفقراء من بسطاء الاخوان الذين لا يعرفون عن الشرقين شيء لا الكبير منهما ولا الصغير ولا نعرف نحن اصلا من هو الكبير ومن هو الصغير لان كل ذلك يدخل في اطار الاسرار والامن القومي للبيانوني ، الذي يحرص كل الحرص ان تكون مشاريعه الانمائيه التنويريه الشرقيه كلها مغلفه بغلاف كبير من الكتمان لكي لا يعرف احد كم ينفق على المنتفعين من شلته على تلك المشاريع.

كلام زهير سالم جميل جدا عن الوطنيه والاخلاص ، ولكن فعل سيده سيء جدا ، وهنا التناقض الفظيع والدجل على الناس ، لان الكلام الجميل لا يقدم ولا يؤخر اذا لم يصاحبه فعل جميل ، الكلام الجميل يذهب وينساه الناس بسرعه ، والفعل القبيح يبقى ولا ينساه الناس ابدا لانه يؤثر في قلوبهم وعقولهم ومشاعرهم ، كلام زهير سالم سيبقى اسبوع او اثنين او ثلاثه على موقعه و موقع شريكه عبيده ،اللذان تمولهما اموال الفقراء ، ثم يتلاشى ويذهب كما تذهب عشرات ومئات المقالات ، ولكن تصرفات سيدهما البيانوني ستبقى طويلا طويلا ماثلة في عقول وقلوب ابناء الاخوان الذين رأوا منه القبح والظلم والعنصرية والعنجهية والتمييز ، وحبه لدرجة العشق لابناء مدينته ، وكرهه للاخرين فقط لانهم ليسوا على تلك الدرجه من الولاء التى يتمتع بها من ابناء بلده .

لم نعد نصدق اي شيء تقولونه يا سيد زهير سالم مع اشد الاسف والاحترام ، لم نعد نصدق اي شيء منكم ، حتى صلاتكم وصيامكم لم نعد نصدقهما ، ولو قدر لي يوما ان ارى البيانوني يطوف حول الكعبة المشرفه فسوف اقول للناس جهرا هذا رجل كذاب لا تصدقوه ، دجال يخدع ويغش ويكذب على البشر ، لذلك ارجو ان توفر حبر كلماتك يا سيد زهير وتبيع بضاعتك الى غيرنا ، نحن عرفناكم ولم يعد دجلكم ينطلي علينا ، اذهب الى زمبابوي او نيكارغوا او الفلبين وحدثهم هناك عن امجاد الاخوان وانجازات البيانوني لربما رايت من يصدقك من البسطاء والمساكين ، اما ان تحدثنا نحن عن الحب والاخلاص والقوميه والتضحيات ، اسمح لي ان اقول لك بلسان المئات من ابناء الاخوان وغيرهم نحن اسفين لان وقت هذا الكلام قد انتهى ونحن امام الواقع المختلف تماما عما تقوله ، انتهى عهد الدجل والتزييف ونحن اليوم نسمي الاشياء باسمائها ونقول للدجال امام عينيه انت دجال وقح كذاب ارحل عنا لا نريد ان نراك ولا ان نسمعك بعد اليوم ، احمل اوزارك وارحل عنا اليوم قبل الغد ، لا سامحك الله ولا رعاك ولا وفقك وارانا فيك يوما لا ريب فيه .

علي الاحمد

سيد الشهداء حمزه

ظل مشايخنا الكرام يعلمونا ان سيد الشهداء حمزه بن عبد المطلب، ويعادله في ذلك الشرف رجل من المسلمين قام الى سلطان جائر فامره ونهاه (للسلطان ) فغضب السلطان المتوحش منه فامر بقتله ، ولكن اليوم تبين لنا من مسلك بعض المشايخ الاخوان السوريين منهم حصرا ان ذلك السلطان الجائر اذا كان بعثيا او قوميا او ناصريا فلا باس من ان تقف في وجهه وتقاومه ، اما كان ذلك السلطان يخصهم او ياتمر بامرهم او يمثل نفوذهم ، فلا يجوز ان تقف في وجهه ولا ان تامره وتنهاه ولا ان تتفوه بكلمة صغيره ضده لانه يمثل مصالحهم وكروشهم ولحاهم العفنه .

السلطان الجائر الذي يحموه ويدافعو عنه اذا كان منهم وفيهم يمثل ارادتهم ، اما كان يخالفهم فلاباس ان يثوروا في وجهه ويقاوموه ويعتبروا ذلك اكبر الجهاد في سبيل الله ويحضوا الناس عليه ، ولكنهم لا يقدموا اولادهم لذلك الجهاد بل يطلبون من الشباب المؤمن المتحمس ان يفعل ذلك بينما هم – بعض المشايخ الاخوان السوريين – يبعثون بابنائهم للدراسه وطلب العلم في معاهد وجامعات اوربه وامريكا .

وقد قال لي احد الاخوه صادقا انه في الثمانينات بينما كان البيانوني يدرس عن الجهاد ويحض عليه ويعلم الشباب الاقدام والبذل في سبيل الله ، وعندها ساله احد الحاضرين : شيخي اين ابنك انس لماذا لا نراه معنا في ساحات الجهاد ، فاجابه ذلك الشيخ الجليل – البيانوني- ان ابني في فرنسه يتزوج وعنده حفله بعد كم يوم وقد احرجنا عمه ورفض الا ان يعمل له حفله رنانه حلبيه في باريس ، وعندها تذكر ذلك الاخ القصة المعروفه عن الشيخ الذي كان يدرس عن البذل والكرم والعطاء فقام ابنه بعد الدرس واخذ صينية كبه ساخنه واعطاها للجيران الفقراء وعندما علم االشيخ الجليل بذلك نهر ابنه وقال له : يا بني اني لم اكن اتحدث عن كبتنا نحن ولكن عن كبة غيرنا .

لماذا لا ينظر اولئك المشايخ الى حماس والدرس العملي الذي علمته للناس في تقديم ابنائها للموت والقتال ، وكيف يعيش قائدها عيش الكفاف والفقر بين ابناء غزه يجوع معهم ويقف علىالحواجز معهم ، ويعاني مثل معاناتهم او اشد ، ويحقق النصر تلو النصر بينما اصحاب الكروش السوريين من فشل الى فشل ومن خزي الى خزي ؟ لماذا يعيش البيانوني في لندن ولا يعيش بين اخوانه الفقراء البسطاء في اليمن ؟ او السودان يحس بالمهم ويشعر بمعاناتهم ، وعنده في لندن ممثلين اكفاء ومتمكنين وامناء مختارين من ابناء بلده رباهم على يديه وعلمهم فنون الخداع والمكر والدسيسه واللؤم ؟ اليس اقرب لله وللتقوى ان يوفر قسط بيته في لندن للفقراء المعوزين من السوريين الذين يرمي لهم بالفتات ؟

ولقائل ان يقول لماذا هذا الكلام الان بالذات ، لماذا لم تقله من قبل ، والجواب انه عندما علمت باليقين الكذب والغش والدجل ولمسته باليد ورايته بالعين ، كنت اسمع الكثير من قبيل ذلك ولم اكن اصدقه ، وفي ذاكرتي صور للعديد من الاخوه الذين غضبوا وثاروا وتركوا الجماعه منذ فترة طويله ، او اجبروا على تركها فصلا وظلما وطواهم النسيان والصمت ولم يكن لهم القدرة حتى على الشكوى او الصراخ ، اما انا اليوم فاستطيع ان اقول بصوت عال مسموع واشرح الكذب والغش والدجل الذي عرفته ورايته ولمسته من هؤلاء الدجالين عليهم من الله ما يستحقون .

ان المشايخ الاخوان السوريين الذين يؤمنون الدعم والتاييد للبيانوني في مواقفه المخزيه سينالهم غضب الله وعقابه في الدنيا قبل الاخره لانهم فرطوا وضيعوا ومالؤوا المستبد وساعدوه في ظلمه ، وقدموا اسؤا المثل للشيخ عندما يحمي صاحب السلطة الظالم ، صحيح ان الحالة هنا محدوده وبسيطه نظرا للامكانات التى يملكها المستبد ، ولكن الخطوره في المبدأ لان هؤلاء المشايخ لو تصرفوا بنفس الطريقه مع البيانوني لو كان عنده سجون وتعذيب وقدره ماليه ، لو تصرفوا بنفس الطريقه وهو اقوى من ذلك واقدر فسيكون الامر كارثة حقيقيه ، ولكنهم الان وهو ضعيف وبسيط يقفوا معه على الباطل ، ان ذلك اسؤا شيء يمكن ان نتخيله في حياتنا ان يقف علماء السوء بجانب الحاكم المستبد ويؤمنون له الدعم والتاييد ، وقد قيل : يا رجال الدين يا ملح البلد من يفسد الملح اذا الملح فسد ؟

علي الاحمد

تعليق على مقال الاخ خالد الاحمد حول موقف بشار من الاخوان

كتب الاخ خالد الاحمد وهو باحث سوري في الشؤون الاسلاميه يشرح المغالطات التى جاءت في تصريحات بشار الاسد خلال جولته الاخيره في الخليج ، حول علاقة النظام بالاخوان وخاصة من جرب حظه وتعامل مع السفاره من اجل تصحيح وضعه والنزول الى سوريه , وذكر ان الشيخ عبد الفتاح ابي غده رحمه الله تعالى جازف بمكانته وموقعه كرجل دين سوري كبير وحاول ان يوجد حلا للمعضله التى خلقها حافظ الاسد في سوريه من خلال حكمه المتجبر والظالم ، ولكن ما لم يقله الدكتور خالد هو ان ذلك الموقف الذي اتخذه فضيلة الشيخ عبد الفتاح رحمه الله والذي اعلن بعده عن ندمه عليه ، ما يم يقله الدكتور هو ان التلميذ النجيب وخليفة الشيخ عبد الفتاح وهو علي البيانوني لم يستفد ابدا من التجربه التى دفع الشيخ الجليل ثمنها من كرامته وموقعه واعلن ندمه عليه ، لم يستفد منها ذلك التلميذ النجيب المتفتح وبالغ خلال الخمس سنين الاولى من حكم بشار الاسد الذي كان يسميه العهد الجديد ، بالغ في التزلف والانبطاح امامه ولم يترك مفردة في قاموس الذل الا وقالها من فخامة الرئيس بشار الى نسيان الماضي والتعالي على الجراح ، الى اخره من عبارات تشمئز منها الاسماع ولكن كل ذلك لم يجده شيئا في كسب قلب الطاغيه بن الطاغيه بشار ، بل ان احد مساعدي البيانوني قال على احدىالفضائيات انه بشرب فنجان قهوه يمكن حل كل تلك الدماء الغزيره التى سالت في سوريه جراء بغي وبطش النظام الحالي ، والقاسم المشترك بين جميع هؤلاء – الشيخ ابي غده والبيانوني ومساعده – القاسم المشترك بينهم انهم جميعا من ابناء حلب الشهباء التى فجرت الانتفاضه الاولى في وجه النظام ولكن ابناءها في المهجر تخاذلوا الى تلك الدرجه التى ذكرتها قبل قليل ، وفرضوا تخاذلهم ذاك على الجماعه ككل وساقوها سوقا الى تلك المواقف المخزيه ، وزاد على ذلك السيد البيانوني انه تعامل مع الاخوان من غير ابناء حلب بعنصرية واضحة للعيان وعنجهيه لمسناها لمس اليد ، بحيث ان من يثق بهم ويوليهم عنايته ورعايته هم من ابناء بلده ، حتى اننا صرنا نحس اننا انتقلنا من بغي العلويين في سوريه الى سيطره وهيمنة الحلبيين خارج سوريه ، اي ان داءنا موجود فينا سواء اكنا تحت القمع والظلم في سوريه او تحت تحكم البيانوني وشلته خارج سوريه .

والاسؤا من ذلك انه عندما انفصل السيد عبد الحليم خدام عن النظام واحدث ما يشبه الهزه في حينها ، لم يستفد البيانوني من تلك الحاله ايضا ، وقفز قفزة في الهواء من المهادنه والتزلف وتمريغ الخد امام نظام بشار ، انقلب فجاة نمرا من ورق وقفز الى سفينة خدام ، بدلا من يلعب على الواقع الجديد ليحقق اكبر المكاسب الممكنه لتلك الجماعه المغلوبة على امرها بين يديه ، لان السياسه هي فن الاستفاده من تزعزع موقف خصمك وجني اكبر المكاسب من ذلك ، ولكنه كعادته لم يتخذ الموقف الناضج وصار الناس يقولون صراحة : انظروا الى الاخوان كيف نسوا بسرعة مذهله ان خدام بقي جزءا من النظام لاربع عقود ، وان اكبر وابشع القرارات التى اتخذت ضد حماه او سجن تدمر كان على علم بها ، انظروا الى خفة الاخوان كيف وضعوا يدهم معه بتلك السرعه .

ما لم يقله الدكتور خالد الاحمد المحترم هو اننا نعيش في ظل راي الفرد الواحد الذي يمرر قناعته ويفرضها على الاخرين بشتى السبل ، لانه يستفيد من حقيقة ان غالبية الاخوان- وربما كان الدكتور خالد واحد منهم – ليسوا في موقع يؤهلهم لان يقفوا في وجهه ويقولوا له نريد كذا ونرفض كذا ، لانهم في غالبهم يعيشون اللجوء خارج الوطن ويخافون من غضب البيانوني ان يؤثر على حياتهم او على عملهم لذلك يؤثرون الصمت ، والرضى بما يجلبه لهم من مواقف مخزيه لعلمه بحقيقة عجزهم عن ايقافه او اقناعه بالخطأ ، واذا ما حاول احد ان يتحداه فان كل مؤسسات الاخوان تحت سيطرته ، ولا وجود لقضاء مستقل عند الاخوان ، لذلك فالمحصله هي اننا تماما نعيش في وضع تحكم شمولي لفرد لم يوقفه الله الى السداد والخير فهو يسوق الجميع الى ما يريده هو وشلته .

علي الاحمد

مصداقية الاخوان في الميزان

لا شك ولا ريب ان جماعة الاخوان المسلمين من اكثر الجماعات الاسلاميه انتشارا وحضورا على مدى العقود الماضيه ، حيث اثرت وتاثرت بالواقع الحالي الذي نعيشه وشكلت نمودجا للعمل الاسلامي السياسي والاجتماعي في عدد من الدول العربيه والاسلاميه ، ولعبت دورا يختلف في حجمه وتاثيره من بلد الى بلد ومن ظرف الى ظرف ، ولكنها ظلت تمثل رقما او حجما لا يمكن لاحد ان يتجاهله، ولا شك ايضا انها تمثل تطورا مهما جدا في فهم الاسلام كنظام كامل للحياة يشمل كل نواحيها ومجالاتها ، ولا يحصر نفسه في اطار واحد بل يدعو الى تطبيق الشرع كاملا كما جاء به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام .

اليوم احسب ان تلك الجماعه امام اختبار للمصداقيه ، اذا قبلت ان تتجاهل او تتعامى او تسكت عما قام به احد قادتها في القطر السوري من مخالفات واضحه للنظام الداخلي الذي اقسم عليه ، وارتكب معصية شرعيه ، وتحول بعلم الكثيرين من ابناء الجماعة الى رجل دكتاتوري بكل معنى الكلمه ، وهيمن على مجلس الشورى ومحكمة الجماعه ، لنرى انفسنا فجأة وقد وقعنا تحت حكم رجل لا يختلف كثيرا في تعامله وممارساته مع من يخالفه عن تصرفات الاحزاب والانظمه التى هو اصلا واحد من ضحاياها، مثل البعثيين مثلا الذين يحاكمون اي مخالف لهم على انه خائن او عميل .

لا يصح ان نقول ابدا ان القائمين على امر تلك الجماعه ( الام ) لا يعرفون ذلك او ان ليس لهم تدخل في ذلك ، لان اي اساءة يرتكبها اي قائد من قادة الاخوان انما تنعكس على الجميع وتؤثر على مصداقيتهم التى عرفوا بها على مدى عقود .

ان اهم شيء يميز الاخوان عن غيرهم من الاحزاب انهم يدعون الى تطبيق الاسلام وتحكيمه واقامة شرع الله في الارض ، فاذا وقع خلاف بين القائد واي عنصر من الجماعه فان الحكم لا بد ان يكون محايدا وعادلا ويلتزم بالضبط والتحقق ، وهذا ما لم نراه ابدا بل راينا ان القضاء عند الاخوان السوريين مثلا هزيل ضعيف يدافع عن المتهم وهو في موقع التحكيم ، وينقاد وراء اصحاب النفوذ والامر بما يخالف اسس الحق والعدل والادلة البينه .

ان مصداقة الاخوان اليوم امام اختبار ان ترى كل ذلك يحدث باسم الاخوان وباسم الاسلام ثم يلزمون الصمت ويدفنون رؤوسهم في الرمال ولا يحاسبوا او يتحققوا مما يحصل ويتركوا الامر لاي قائد منهم ان يتغول على اخوانه ويطيح بكل مؤسساتهم ويضعها في جيبه .

انه اختبار لهم ونحن بانتظار موقفهم من تحول الاخوان السوريين الى كيان مشبع بالدكتاتوريه والظلم . واختم بقول الرسول الكريم انصر اخاك ظالما او مظلوما ، قالوا كيف ننصره ظالما يا رسول الله ، قال تاخذون على يده ، او كما قال عليه الصلاة والسلام.

علي الاحمد