الأرشيف الشهري: نوفمبر 2008

هل يفعل مثقفو العلويين في سوريه ما فعله مثقفو الشيعه ؟؟؟

وقع عدد من مثقفي المذهب الشيعي بيانا دعو فيه ابناء مذهبهم الى مراجعة مواقفهم العدائيه لاهل السنه والجماعه ، وقالوا صراحة بضرورة اعادة النظر في موضوع ولاية الفقيه والعداء الواضح ضد ابناء المذهب السني ، ومعظم الموقعين كانو من السعوديه 7 مثقفين واثنين من العراق بينمهما المفكر الشيعي المعروف احمد الكاتب ، وشخص اخر من الكويت .
ومن اهم البنود الثمانيه عشر التى دعا المثقفون الى مراجعتها كان موضوع اللطم وشق الصدور في الاحتفالات الشيعيه المتكرره وما يصاحبها من ممارسات وطقوس تثير الاشمئزاز ، وكذلك موضوع الخمس الذي يعطيه اتباع المذهب الشيعي الى مراجعهم الدينيه .
هنا نطرح التساؤل التالي : هل يمكن ان نتوقع يوما ما ان يقدم مثقفون من الطائفه العلويه الاقليه في سوريه والتى يتحكم ابناؤها وعلى راسهم بشار الاسد بمصير ومقدرات هذا الشعب السوري ويمارسون ولعدة عقود ابشع انواع التمييزوالقهر ضد ابناء السنه الذين يمثلون الاعلبية العظمى من ابناء سوريه ، هل يمكن لنا ان نتخيل يوما ما يكتب فيه المتنورون واصحاب الوعي والضمير من ابناء العلويين في سوريه مثل هذا البيان الجريئ الذي وقعه المثقفون المذكورون من الشيعه .
اليس ابناء العلويين هم الاجدر بهذا الموقف الشريف بحيث يقفوا فيه مع ضمائرهم ويعترفوا بالخطا والظلم والاجحاف الذي مارسوه بحق السنه في سوريه خلال سنين حكمهم وتحكمهم بهذا البلد .
الم يحن الوقف لكي يقر ابناء العلويين بمدى ما اقترفوه في سوريه من فظائع والام ضد كل من خالفهم من ابناء سوريه من جميع الملل والنحل ؟ وكذلك وبنفس من المصائب التى جلبوها الى لبنان الشقيق من انتهاك لكيانه وسجن وتقتيل لابنائه ؟ ام ان هذا الصنف من البشر لا يمكن ابدا ان تتخيل منهم اي نوع من انواع الانسانية او الاعتراف بالخطأ ؟
هل يمكن ان نتخيل يوما ان سجاني وجلادي سجن تدمر الصحراوي يمكن ان يطلبوا يوما ما الصفح والسماح من الاف الضحايا السوريين الذين قضوا تحت التعذيب في السجون السوريه الكثيره ؟
هل يمكن ان نتوقع من رفعت الاسد ان يقف ويعتذر الى امهات السجناء الذين قتلهم بدم بارد في سجن تدمر ؟
انه فعلا موقف شجاع من اولئك المثقفين الشيعه نتمنى ان يحذو المثقفين العلويين هذا الاتجاه من التفكير السوي ، ولكن ما نراه ي الواقع ربما يكون بعيدا جدا عن ذلك الامل القسم الاغلب من ابناء العلويين مستفيدين جدا من هذا الواقع السوري المرير ويحصدون ثمار سيطرتهم وتحكمهم على خيرات سوريه ، والا فهل يمكن لاحد ان يتخيل مثلا ان شخصا مثل رامي مخلوف ان يقف يوما ويقول انني اسف بسبب ما سرقته او سطوت عليه من خيرات ابناء سوريه ، وهانذا اعيدها طوعا الى خزينة الشعب المسكين ؟
ان ما لاقيناه من ابناء تلك الطائفه في سوريه خلال العقود الماضيه يفوق كل ما يمكن ان يتخيله انسان ، حتى تندر البعض وقالوا لو ان العلويين في سوريه عاملوا خصومهم م ابناء بلدهم في السجون كما يعامل اليهود المعتقلين في سجونهم من ابناء الشعب الفلسطيني المقاومين ، والا فهل حصل يوما في فلسطين خلال الستين عاما الماضيه مثل ما حصل في سوريه في حماه مثلا او سجن تدمر او غيره ىمن السجون الكثيره ؟؟؟؟
علي الاحمد

الا من في قلبه مرض

كتب الشيخ الدكتور منير الغضبان مقالا من على منبر اخبار الشرق يتحدث فيه عن محاسن ومزايا مقابلة البيانوني الاخيره على قناة العربيه وامتدح الاتزان والاتساق والمنطق والواقعيه فيما قاله البيانوني ، ومن حقه طبعا ان يعجب كثيرا بها كما من حق الاخرين الا تعجبهم لان الكلام الذي جاء فيها حول الحريه والتعدديه واحترام حقوق الاخرين ، لا يطابق الواقع الذي عرفناه عن هذا الرجل من دكتاتوريه وتحكم وتجبر على رقاب الناس . ولكن كلمة استوقفتني في مقدمة المقال قال فيها فضيلة الشيخ ان المقابله جيده جدا عند الجميع الا من كان في قلبه مرض ؟؟؟؟ وربما كان يقصد في ذلك ما كنت كتبته سابقا من انتقاد لتلك المقابله لان اي انتقاد في عرف السيد الغضبان والبيانوني وغيرهم من مشايخ الاخوان السوريين يعتبر مرضا او سقوطا على الطريق او خيانه او تطاول على مقاماتهم الساميه او ما الى ذلك من تسميات يتفننون في اطلاقها ضد من يخالفهم .
ولتذكير الشيخ الجليل فقط فان النظام السوري كان قد قال عن الاخوان عندما عارضوه في بداية الثمانينات انهم عملاء لاسرائيل ، ودبلج وفبرك القصص ليبين للناس ذلك وعرض اسلحة اسرائيلية قال ان الاخوان استخدموها ، فاذا كنا صدقنا يومها النظام انذاك فان علينا ان نصدقكم الان عندما تطلقون على من يخالفكم ان في قلبه مرض .
وكما قلت لاحد طراطيركم قبل ايام فان صاحب المرض يمكن ان يمن الله عليه بالشفاء ويبرأ من مرضه ، اما المنافق الذي يتملق البيانوني ويدافع عن غروره وتسلطه فهل من امل في شفائه ؟ المرض ليس عيب يا سيادة الشيخ الجليل وانما العيب هو الكبر وغمط الناس وقهرهم والتخايل على عباد الله والتواطؤ على الباطل وكل ما فعلتموه انتم كبار مشايخ الاخوان السوريين ضد من يخالفكم .
المرض ليس عيب يا فضيلة الشيخ العيب هو طمس الحقائق وتغييرها والدجل على الناس في الصباح والمساء وادعاء العفه والنزاهه والطهاره ، العيب هو الخداع والظهور امام البشر بمظهر يخالف الحقيقة ويعاكسها . العيب هو ان تكون بعثي ولكن بلحية طويله .
استمر في دفاعك عن سيدك حتى تلقى الله انت وهو وانتم على باطلكم ، استمروا في غيكم وتمادوا فيه اكثر ، ولكن اعلموا انكم اليوم مكشوفون كما لم تكونوا من قبل ومعروفون كما لم يكن يعرفكم الناس من قبل ودجالون ، ولكن الله كشفكم وعراكم على حقيقتكم. المرض ليس عيب ولكن الجحود هو العيب وظلم الناس هو العيب والبغي هو العيب ، واني لاحمد الله الف مره انه لم يمكن لتلك القلوب الطاغية شيئا من القوه او ادوات القهر والتعذيب لكي لا يرى الناس منها الاهوال .
ساقف في وجوهكم حتى اخر يوم في حياتي وابين للناس ما اخفيتموه ، لكي لا يستمر مسلسل الخداع الى ما لا نهايه والايام بيننا .
علي الاحمد

البيانوني وفقدان المصداقيه

في اخر مقابلة له على قناة العربيه الفضائيه قبل ايام ، ظهر علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للاخوان السوريين ليعيد وليكرر مواقفه التى صارت معروفه للجميع حول مواجهة النظام في سوريه وما يجري من احداث ومواقف تستجد سواء من محاكمات للقوى الحيه على الساحه في سوريه او الاعتداء الاخير الذي تعرضت له قريه سوريه متاخمه للحدود مع العراق .
وهنا اود ان اتحدث فقط عن موقع البيانوني كشخص وقائد لتنظيم اسلامي معروف وعن مدى تمتعه بالمصداقيه فيما يقول مقارنة بما يفعل ، وخصوصا عندما يتحدث عن احترام الحريات والتعدديه والمشروع الحضاري لسوريه المستقبل وتبنيه للديموقراطيه وصندوق الاقتراع كما قال كحل وحيد للوضع في سوريه .
ويحسن هنا ان نقارن بين اول مره ظهر فيها البيانوني على قناة الجزيره في برنامج احمد منصور ، حيث هلل الاخوان السوريون لاول ظهور لهم على قناة فضائية شهيره ، لتبيين وشرح مواقفهم ومعاناتهم للناس ، وبين اللقاء الاخير على قناة العربيه بعد مرور ما يقرب من عشر سنين ، لنلاحظ الفارق المهم جدا بين اللقاءين وهو فقدان المصداقيه لاي شيء يقوله هذا الشخص خصوصا اذا ما تحدث عن احترام الحريات والتعدديه وقبوله بالراي المعارض له ، وقدرته على فرض نفسه ونهجه وتفكيره على الاخرين من الاخوان الذين لا يملكون حولا ولا قوه للاعتراض عليه او لتغيير مساره الذي فرضه لاكثر من عشر سنين بعد ان مدد لنفسه ثلاث فترات متلاحقه كما يفعل معظم الحكام العرب الذين يغيرون الدساتير والانظمه القائمه للتمديد لطغيانهم ولفرضهم الامر الواقع على الجميع .
وهكذا بدا البيانوني – في نظري على الاقل – مجرد سياسي لا اكثر ولا اقل ، تتوقع منه اي شيء : الغش ، الخداع ، المناوره ، التجبر ، تغيير الحقائق او طمسها ، استعمال الموارد والاموال في غير محلها الصحيح ….الخ ، لم يعد ابدا ذلك الرجل الذي كنا نعتقد فيه الالتزام بالحق والوقوف عليه والصراحه والصدق والحنو على ابناء الاخوان ، ابدا لقد اثبت لنا المره تلو الاخرى انه غير ذلك ، واخر موقف صارخ له امام جميع الاخوان عندما وقف في مجلس الشورى الاخير ضد عودة الاخ عدنان سعد الدين الى الجماعه بعد ان اجبره البيانوني وشلته على تركها لعقدين اواكثر من الزمن ظلما وعدوانا وطغيانا وتجبرا ، وقف بشراسه ضد ذلك القرار ولكن الله افشله واظهره على حقيقته امام الجميع بعد ان ظل يمارس الخداع والدجل كل تلك السنين ويمثل موقف الحمل الوديع .
والموقف الاخر الذي ظهر جليا في تلك الجلسه الاخيره لمجلس الشورى هو تمسكه بالبقاء على صدور الاخوان حتى نهاية فترته الممده في موقف يذكر بشده بموقف الجنرال اللبناني لحود الذي مدد له السوريون لفترة ثالثه في لبنان مما اوقع ما يشبه الحرب الاهليه في ذلك البلد ، والفرق هنا ان البيانوني ظل يروج لفترة طويله انه سيترك قيادة الاخوان قبل نهاية مدته ليتفرغ للعباده والاستغفار عما فعله خلال السنين السابقه ، وكتب احد المقربين ذلك قائلا انه سيترك طواعية قيادة الاخوان لاحد رفاقه في الدرب ، ولكن تبين بعد ذلك ان ما روجه هو وانصاره ليس صحيح ايضا وانه مثل كل من الزعماء المعاصرين يتمسك بمنصبه حتى اخر لحظه .
لقد خيب هذا الرجل امالنا جميعا في كل شيء، ووصل الى تلك المرحلة من الانحطاط في اعين الناس ، ولم يعد يصدقه الكثيرون بسبب تلك المواقف التى اصبحت معروفه للجميع ، ولو كان يضع اهمية كبيره لمكانته وموقعه ولتارقخ الاخوان وتضحياتهم في سوريه ، لما رضي ابدا في التمديد لنفسه للمرة الثالثه ، ولخفف في نفسه تلك العداوة والكراهيه لمن يخالفه من اخوانه ، ولركن الى بيته وعبادته بعد ذلك العمر وترك للاخوان مسؤولية متابعة المسيرة من بعده ، ولكنه الحرص على الدنيا والتمسك بالمنصب الزائف والابتعاد عن الحق والصواب .
علي الاحمد