الأرشيف الشهري: فبراير 2009

التيار الاسلامي المستقل في سوريه ؟ ؟؟؟

فجأة وبدون سابق مقدمات راينا في الايام الاخيره بيانا مما يدعى التيار الاسلامي المستقل في سوريه ، لم نكن نسمع به من قبل ولم نكن نعرف له موقف واضح من قضايا سوريه مهمه جدا مثل الاعتقالات والقمع والتسلط وحكم الحزب الواحد والفساد والمحسوبيه …. ، ولكن فجأة دخل هذا التيار على خط ساخن ليرد على تصريح ادلي به السيد عبد الرحيم الاتاسي انتقد فيه مواقف الاخوان الاخيره من تعليق معارضتهم للنظام ، ثم عاد ووضح وعدل في ذلك التصريح .

الغريب في الامر وما يثير الدهشه انه لماذا لم يعلن هذا التيار عن اي موقف سابق حول احداث غزه مثلا او غير ذلك ، وكان ظهوره على الملأ فقط عندما تعرضت قيادة الاخوان الى سيل من الانتقادات كان اخرها تصريح السيد الاتاسي بسبب مواقفهم المتناقضه ؟ مما يثير السؤال التالي : هل هذا التيار تابع او ملحق بالسيد المراقب العام وتحرك بناء على امر له من لندن ليدافع عن مواقف المراقب العام الذي لا يمكن ان يخطأ ابدا واصعب شيء عليه في الحياة ان يتراجع عن امر بدا له بالعين والواقع انه خطأ ، بل يصر ويصر على الخطأ حتى لو ادى به التى تدمير كل شيء ، المهم الا يقول انني كنت على خطأ واعترف بذلك واسف على ذلك .

هذا الامر يذكرنا بما نراه ونشاهده بشكل شبه يومي عندما يطوع هذا الحاكم او ذاك كل شيء ليثبت صحة مواقفه ، يحشد الجماهير في مظاهر مدفوعة الاجر ، يسخر علماء الدين والمثقفين وكل شيء ليقول انه صح وان تصرفاته مضبوطه وانه لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تماما هذا التطويع لهذا التيار المستقل- ان ثبت انه فعلا موجود- في دولة يحكمها البعث فيها كل شيء الا الحريه والكرامه وحق التجمع وتشكيل الاحزاب او التيارات المستقله . الامر الاخر في الموضوع هو استغباء الناس وافتراض قلة او عدم الفهم او المتابعه عندهم ،لان الخبر جاء فقط عن طريق موقع اخبار الشرق ، وهو موقع يهتم بالامور السوريه وخاصة المعارضه منها ويقول انه مركز مستقل تماما ، ولكنه لم يخطئ يوما واحدا في عمره المديد وينشر حرفا واحدا او مقالا واحدا ينتقد قيادة الاخوان ، في حين ينشر في اعلى الصفحه اي خبر اخر ايجابي عن تلك القياده ، وهنا فان ابسط البسطاء عليه ان يعرف ان ذلك الموقع موجه او انه ياخذ تعليمات من تلك القياده لانه ببساطه لا ينتقد تلك القياده ابدا ، ومعروف في اخلاقياتنا كعرب وكمسلمين من العرب اننا لا نقبل باي انتقاد ، لذلك فمن الطبيعي ان نرى ذلك الاعلان من التيار الاسلامي المستقل يظهر فقط عبر موقع اخبار الشرق لهذه الاسباب .

هل يريد منا اخبار والشرق ومن وراءه ان نبقى عميان او اغبياء كما يفترض كتاب الثوره والبعث وتشرين ان القارئ في سوريه لا يقرأ ابدا تلك الصحف واذا قرأها فانه يصدق عكس ما فيها تماما ، فاذا قالت البعث ان الرياح في سوريه ستهب من الشمال ، فان المواطن السوري يعتقد جازما ان الرياح ستهب بالعكس من الجنوب ، لان البعث تاتي بالخبر معكوسا تماما ، وكذلك فاذا قال لنا اخبار الشرق ان التيار الاسلامي المستقل في سوريه لا يوافق على تصريحات الاتاسي ويدينها فعلينا ان نفترض ان الاتاسي صح ولم يقل اي شيء غير صحيح فقط لان التكذيب جاء من ذلك الموقع وبتلك الطريقه من استغباء البشر واعتقاد انهم لا يفهمون .

الا يكفيكم كذب وضحك على الذقون يا من تتحكمون يعقلية قيادة الاخوان الحاليه ؟ اما تستحون ؟ هل مات الخجل في قلوبكم وعيونكم فلم تعودوا ترون الا العوج والدجل والغش والخداح ؟ والى متى ؟ حسبنا الله عليكم وهو نعم الوكيل .

ذكرى احداث حماه وتعليق المعارضه

في كل عام تحل ذكرى احذاث مدينة حماه السوريه ، تلك التى ارتكب فيها نظام البعث في سوريه اقذر وابشع ما في تاريخه من مجازر بحق الشعب السوري الرازح تحت نير الظلم والبغي الطائفي . ومعروف ان تلك الاحداث الداميه المؤلمة بقيت الوحيده التى لفها الصمت والتعتيم بحيث لم يتم فيها اي تحقيق او تسليط للضوء على تفاصيلها .
جماعة الاخوان السوريين المقيمين في لندن اعتادوا في كل عام على تنظيم اعتصام امام السفاره السوريه لتذكير العالم بتلك الاحداث ، ترفع فيها اللوحات والشعارات التى تبين للناس وللاعلام جانبا من تلك المجزره ، وعلى الرغم من ضعف وعدم تاثير ذلك الاعتصام بسبب الضعف العام الذي انجزه المراقب العام للاخوان خلال اكثر من عشر سنوات من توليه لقيادتهم ، الا ان ذلك الاعتصام كان يدرج تحت باب اضعف الايمان ، وما لا يدرك كله لا يترك جله بحيث تظل تلك الذكرى حاضرة في الاذهان ولو باقل مستويات الحضور التى كانت تستحقها.
الان وبعد تعليق انشطة المعارضه التى اخترعها المراقب العام في محاوله جديده لكسب العطف والود من النظام البعثي تحت شعار الموقف الموحد من العدوان على غزه ، يبدو انه يريد ان يتخخف من ثقل ذلك الاعتصام البسيط الذي دأب على تنظيمه ، وبحجة تعليق الانشطه فانه سيعتبر ان تذكير الناس بتلك المجازر ربما يسبب ازعاجا لراحة بشار الاسد وتنغيصا للسعاده التى يتمتع بها وقد ربح تعاطف وتفهم الحركات الاسلاميه مثل حماس والاخوان المصريين او غيرهم ليقول للناس ان دماء اهل غزه تختلف عن دماء ابناء حماه لان جزار حماه هو بن البلد ويحق له ان يسحق من يريد ، اما جزار غزه فهو يهودي ويجب ان نفضحه في حين نتستر على المجرم الابشع في سوريه .
وبالرغم من ضعف ذلك النشاط كما قلت واعراض حتى بعض ابناء حماه في لندن عن حضوره بسبب عدم رضاهم عن تصرفات البيانوني العنصريه ، الان ان ذلك كان يشكل على الاقل دليلا بسيطا على شيء من الاهتمام وتقليد سنوي لا تخلي عنه ، الا انه كما يبدو انهم سيتخلو حتى عن ابسط الواجبات المناطه بهم ، ويستسلمون للموت وللضعف المتزايد بعد ان قتلوا روح الموده والتعاطف بين السوريين هنا في بريطانيه .
ربما سيجل هذا ايضا في سجل انجازات المراقب العام ، او ربما انه عندما ياتي الربيع وتعود الشمس لتشرق بدفء في لندن سيخرج الاخوان من السبات الشتوي ويعيدون حمم معارضتهم للنظام ، خاصة وان البرد القارس الذي حل هذا الشتاء هنا سبب للناس نوعا من الخمول وخاصة المسنين جدا منهم حيث ان البرد ليس جيدا لهم لذلك فان استمرار التعليق حتى الربيع او الصيف سيكون الحل الامثل .
لكم الله يا ضحايا حماه وضحايا سوريه كلها فهو خير لكم من الجميع ، واذا كان ابناء اليوم ينسوكم او يتناسونكم فان الله تعالى لن ينسى الظلم والجور الذي حل بكم وسيكون يوما للحساب لا ريب فيه يقف فيه كل اولئك المجرمون امام محكمة جبار السوات والارض .
علي الاحمد

ضحايا النظام وضحايا الاخوان من السوريين
عند الكلام عن ضحايا النظام السوري من السوريين يمكن ان نتحدث عن ملايين وليس الوف ، وبدون مبالغه يمكن اعتبار ما يصل الى 97/100 من الشعب السوري هم بشكل او باخر من ضحايا النظام السوري الحالي ، وليس المعارضين للنظام فقط هم ضحايا ذلك النظام البشع . فكل من حرم من حقه في التعليم او العمل الحر الشريف ، وكل من يعاني الفقر او البطاله او ضيق الحال ، وكل مزارع لا يجد القوة على الانتاج ، وكل طالب لم يستطيع ان يحقق ما كان يطمح اليه بسبب عدم توفيرالظروف له ، ناهيك عن الامهات والاباء الذين فجعوا في ابنائهم وفلذات اكبادهم الذين قضوا في السجون او المنافي ، كل من ذرف دمعة خوف من اجهزة الامن ، او قطرة دم اريقت غدرا ، كل ذلك من ضحايا هذا النظام الغاشم .
ولكن هل يوجد ضحايا من السوريين عند الاخوان السوريين ؟ الجواب نعم هناك بعض الضحايا عند الاخوان من المواطنين السوريين الذين وقعوا بشكل ما تحت الظلم او القهر او اساءة المعامله من قادة الاخوان السوريين . طبعا هم قله وليسوا كثر نظرا لعدد الاخوان في الخارج الذين نجوا من بطش النظام واكملوا باقي حياتهم في المنافي حيث تعرض البعض منهم لهذا الظلم وهذه احدى قصص ذلك الظلم للمثال وليست للحصر .
مواطن سوري من صفوف الاخوان وصل الى بريطانيه مؤخرا وروى لي بعض التفاصيل المريعه التى تعرض لها على يد بعض قيادات الاخوان الذين ما زالوا الى اليوم في اعلى مراتب القياده في الجماعه ، والمعني منهم في هذه القصه مرشح لكي يكون ربما مراقبا عاما للاخوان السوريين وهو السيد عادل فارس .
يقول ذلك المواطن السوري ان الحكايه بدات عندما كان يعيش في اواسط الثمانينات في العراق كاحد المنفيين قسرا من سوريه ، ويعيش تحت حماية ورعاية الاخوان لدى الحكومه العراقيه السابقه . وفي ظروف الحرب العراقيه الايرانيه كانت البطاله وقلة فرص العمل متفشيه بين العراقيين وغيرهم من العرب الاخرين ومنهم السوريون ، لذلك كان الاخوان يقدمون مساعدات ماليه لتلك العائلات المنفيه ليتمكنوا من مواصلة الحياة وتربية ابنائهم حياة كريمه . ولكن هذا المواطن واسمه اسماعيل الحسين من محافة ادلب يبلغ من العمر حوالي الخمسين عاما ، تفاجأ في احد الايام ان المساعده الماليه قد توقفت عنه فقط بدون مبرر او سبب وقيل له ان القيادي عادل فارس هو من قطع عنه تلك المساعده ، فقام بمراجعته في مكتبه في بغداد فاكد له ذلك ولم يقدم اي مبرر لذلك بحسب ما قال ، عندها حصلت ملاسنه بينهما ، ثم تفرقا وقد ملأ الالم والغيظ قلب هذا الرجل ذو الاطفال العشره الذين يحاربهم عادل فارس في لقمة عيشهم بدون سبب . وبعد ايام التقى الرجلان في احد الشوارع فقام اسماعيل بضرب عادل ضربا مبرحا نقل بعده الى المستشفى ، ولكن ما حصل بعد ذلك ان القياده التى يمثلها عادل فارس وقتذاك ردت على هذا العمل غير المسؤول بشكل اسؤأ واكثر بشاعة وهذا ما يؤكد ما كنت قلته في اكثر من مره ان القائد الدكتاتور المتحكم لا يتوانى عن البطش واستخدام القوه ضد من يخالفه ، ولا يهم ان كان الدكتاتور شيخا او صاحب لحية او بعثي او ناصري لان طبيعة الاستبداد واحده لا تتغير بتغير الايديولوجيه .. ماذا فعل القائد عادل فارس الذي كان وما زال احد الجنود الاوفياء لنهج البيانوني ولطريقته في الحكم على الاشياء .؟؟؟؟؟؟
بدلا من ان يبادر هو ومن معه وعلى راسهم المراقب العام الحالي ، بدلا من ان يبادر الى العفو والصفح ومعالجة الامر في بدايته وهو امر بسيط وسوء تفاهم ، بدلا من ذلك ارسل سرية من المجاهدين المسلحين بالعصي وبمسدسين عيار 9 ملم ، تحملهم سيارت الجي ام سي الامريكيه المعده لمحاربة النظام السوري ، وبدلا من ان يوجهها عادل فارس والبيانوني من هيت الى الغرب باتجاه النظام السوري الذي لا يبعد عنهم سوى مائة كيلو متر ، بدلا من ذلك ارسل السريه المسلحه شرقا الى بغداد التى تبعد 300 كلم ليعتقل ذلك الشخص المتمرد ، متناسيا او متجاهلا بغباء انه في دولة لها جيش وشرطه ويقودها المرحوم صدام حسين . وانطلقت السريه بتكاليف من دافعي الصدقات والزكوات لتنتصر للطاغيه الذي حرم الاطفال من لقمة عيشهم وجرب تسلطه علبى ذلك الفقير البائس مما دفعه ليفعل ما فعل به ، ويبدو ان سرية اخرى من المجاهدين السريين كانت تراقب الضحيه المطلوب راسه للسيد عادل فارس ، فقد كان الوقت في اول الليل ، وكان اسماعيل يزور احد الاخوه الاخرين بصحبة زوجته عندما داهمت البيت جماعة المجاهدين المؤلفين من حوالي 15 رجل مسلح ، وحصلت مواجهه غير متكافئه بين الطرفين تدخل فيها رجل امن عراقي كان يحضر في المكان وتمكن مع اسماعيل من تخليص احد المسدسات من احد الابطال المجاهدين ، واصيب اسماعيل بجروح خطيره في الراس ، وتمكن حسب قوله من جرح ثلاثه من ابطال البيانوني وعادل فارس . ونقل بعدها في سيارة شرطه الى المستشفى وهرب المجاهدون باتجاه قاعدتهم في هيت الى الغرب من بغداد .
كفاية القصه ( الفضيحه) كانت في مركز الشرطه حيث ادعى احد اهم اتباع البيانوني وقثتها المرحوم محمد الحسناوي ان المسدس المصادر كان لاسماعيل وليس للمجاهدين وانه كان يخبؤه في حقيبة زوجته ، وعند رفض اسماعيل لتلك التهمه ، وقوله للضابط العراقي لو كان معي مسدس لما تركت واحد منهم يرجع على رجليه ، تم نقل المسدس واسماعيل الى الادله الجنائيه لفحص البصمات فتبين كذب ودجل ما قاله المجاهدون ، وبصق الشرطي العراقي في وجوههم وتسبب ذلك في تسفير المرحوم الحسناوي من العر