الأرشيف الشهري: أبريل 2009

شروط العلويين لقبول استسلام الاخوان

ربما كانت المره الاولى التى يتحدث فيها احد الكتاب البارزين المحسوبين على نظام المخابرات السوري ، وربما – اقول ربما – كان يقبض راتبه من احد فروع الامن الكثيره لقاء نشاطه الملحوظ في الدفاع عن النظام الاقلوي الحاكم في سوريه ، وتتاح له الفرصه للنشر في المواقع الكترونيه المحجوبه في سوريه مثل ايلاف وغيرها . اقول للمره الاولى يتحدث فيها بشكل صريح وواضح بلا مواربه ولا ابهام عن شروط العلويين الحاكمين لسوريه لاستسلام الاخوان تماما لهم وقبولهم بالرايه البيضاء التى رفعها المراقب العام للاخوان السوريين قبل اشهر عندما علق نشاطاته المعارضه ضد النظام مستغلا الاحداث المؤسفه من العدوان الاسرائيلي على غزه ليوحد الجهود- كما قال – ضد العدو المشترك ، على اساس ان النظام السوري ليس عدو للشعب وللوطن ولنهضته وكينونته بما يمثله من كابوس حقيقي على كاهل سوريه المثقله بالالام من هذا النظام .
كتب السيد نضال نعيسه مقالا تحت عنوان (المطلوب من اخوان سوريه ) يقول فيه ان احد اهم الاشياء المطلوبه من الاخوان لقبول استسلامهم الكامل هو ان يغيروا اسمهم اولا لانه يثير الرعب ،وان يكون حزبهم مفتوح لكل السوريين للدخول فيه والا ينحصر قبول الانتساب اليه الى مكون معين ، يقصد ابناء السنه من السوريين ، وكذلك فانه يطلب من الاخوان تحمل المسؤوليه كاملة عن احداث المواجهات التى حصلت في الثمانينات والاعتذار علنا عنها ، والاهم من ذلك كله ان تغير الجماعه من تفكيرها العقدي الذي تتميز به عن غيرها كما قال ، اي بتعبر اخر ان تنسلخ من جلدها وتلبس جلدا اخر مختلف تماما لكي يرضى عنها السيد نعيسه ومن وراءه ومن كلفه بكتابة شروط الاستسلام هذه .
ويستطرد السيد نعيسه ليقول ما معناه ان تاسيس حزب في سوريه على اساس ديني امر مرفوض بذريعة ان ذلك يعنى وجود اخوان علويين واخوان مسيحيين واخوان كلدانيين واشوريين الى اخره ، والبديل عنه طبعا هو ان يبقى الامر كما هو عليه الان بحيث يسحق الجميع وتكتم انفاسهم بينما يبقى العلويون يتمتعون بكامل الحريه ويستنزفون خيرات البلاد ويحرم الاخرون حتى من ابسط الحقوق بسبب الخوف الكامن في قلوب العلويين ان ينافسهم احد على غنيمتهم التى غنموها بالغدر والخسه وسفك الدماء ، وهكذا يساوي السيد نعيسه بين طائفته الاقليه المتحكمه في كل شيء وبين باقي ابناء الوطن حتى لو كانوا الاغلبيه الساحقه ،فاذا كانت تلك الاغلبيه الكبيره تسبب ادنى احراج او ازعاج لابناء طائفته المتسلطين ، فانه يجب ان تكتم انفاسهم ويحرمون من كل حقوق البشر لكي تنام تلك الطائفة الاقلية قريرة العين ، ومن يفتح فمه بكلمة واحده فان السيد نعيسه لن يتوانى عن وصفه باقذع الاوصاف على انه طائفي متحجر بمعنى ان كل ما يمارسه العلويون من ممارسات لا باس بها ولا عيب وليست طائفيه وهي حق كفله الدستور لهم لانهم سرقوا السلطه من باقي ابناء الشعب ، اما ان يفتح شخص فمه ويعترض فان ذلك هو الطائفية بعينها .
من الواضح تماما ان السيد نعيسه ومن وراءه يتحدث من منطق الغطرسة والقوة الغاشمه سيما وان النظام الان في حالة استرخاء واستراحه بعد ان انجلت الضغوط التى كانت تحيق به ، فهو يملي لاءاته وشروطه على المساكين المتسولين العطف والرحمة ممن لا عطف ولا كرامة ولا شهامة فيه ، يلهثون وراءه تحت مسميات تختلف من وقت لاخر : طي صفحة الماضي ، التعالي على الجروح واخيرا وليس اخرا رص الصفوف في مواجهة العدو .
ان على كل من يراهن على النظام ان يقرأ فيما قاله نعيسه على انه اول القطر الذي سينهمر بعد ذلك عليهم لو قبلوا اي شيء يتعهد به النظام لانه فاقد لابسط متطلبات الصدق بالعهد والوفاء به وهم –اي قيادة الاخوان- اكثر من جرب وخبرالاعيبهم واساليبهم وكما يقال من جرب المجرب ….لذلك عليهم ان يقرؤا تلك اللهجة المتغطرسة المتعنته في مقال نعيسه على انها بروفه لما سيجدونه من اولئك القوم وقديما قيل العفو من شيم الكرام فهل يعرف هؤلاء شيئا عن الكرم او الاصالة او الاخلاق على الاقل من التجارب التى عرفناها عنهم ؟؟؟؟

الحضيض الذي اوصل البيانوني الاخوان اليه ؟؟؟
توج موقف الحركه القوميه السوريه بالامس في بيانهم الذي نشروه بالامس واعلنوا فيه وقف اي اتصالات لهم مع جماعة الاخوان بسبب موقفها المهين المتزلف للنظام السوري تحت عباءة كاذبه من توحيد الجهود للمعركه مع اليهود، توج ذلك الموقف سلسلة طويلة من المواقف التى حصد فيها الاخوان عددا من الخصوم على كل الجبهات ، وقبل ذلك الموقف بايام قليله شن السيد خدام موقفا مشابها من الهجوم عليهم من قناة ال بي بي سي العربيه ، وكذلك فعل معارض اخر من على قناة الجزيره حيث وصفهم بانهم يتصنعون الذكاء او التذاكي على الناس وافتراض ان الناس علي قدر ضئيل جدا من الفهم والادراك لتحركات قيادة الاخوان الحاليه لكسب عطف النظام السوري تحت عنوان غزه الدامي ، وقبل ذلك بفتره اطول كان الاخوان قد فقدوا ود ومحبة اعضاء اعلان دمشق عندما اعلناو تحالفهم الشير مع خدام ، اي انهم م في كل خطوه يخطونها يكسبون عدوا جديدا وبفقدون حليفا قبل بمحالفتهم على مضض شديد وما هي الا ايام او اشهر حتى اعطوه المبرر لكي يزيح كل العنت عن صدرهمويتخلص منهم ومن التحالف او التعاون معهم ، يجب الا ننسى طبعا انهم اول ما فقدوا في هجرتهم الى بلاد الضباب في لندن ، فقدوا ود ومحبة اعضاء ما كان يسمى ميثاق الشرف الوطني الذي اسسوه مع السيد هيثم مناع واحمد ابو صالح وغيرهم ثم ما لبثوا ان انقلبوا عليه وفقزوا فوقه ، وفقدوا حب ومودة اعضاء حركة العداله والبناء بسبب التصرفات التى قاموا بها تجاههم والمواقف السلبيه منهم لانهم خافوا ان يكونوا منافسين لهم على الساحة ، وقبل ذلك كانوا فقدوا محبة ومودة فيما بينهم عندما اعملوا ابعادا واقصاءا لكل من تجرأ على مخالفتهم من ابناء الاخوان انفسهم ، لدرجة يخيل للمرء ان اكثر ما تجيده قيادة الاخوان الحاليه انما هو جلب الخصوم وتنفير الناس من افكار الاخوان عبر ممارسات ضيقة الافق محدودة الرؤيه ان لم نقل عمياء لا تبصر اكثر من مسافة انفها الطويل نسبيا . ووالله ان تلك التصرفات الحمقاء ليخيل للناظر انها انما تصدر عن صبي قاصر لم يبلغ العاشرة من عمره ، وليس من شخص جاوز السبعين وخاض التجارب والمحن وتجاوز كل العقبات التى يفترض انها صنعت منه شخصا يتمتع باعلى درجات الحكمة والشعور بالمسؤوليه .
هل حقا هذه هي حكمة وبصيرة وروية تلك الجماعة التى قدمت اغلى التضحيات في سوريه ان يصل بها المطاف الى ذلك الدرك والحضيض من الاسفاف بحيث تصبح مرمى ومشجب تعلق عليه كل التفاهات والتصرفات التى لا تليق بجماعة لها مثل ذلك التاريخ ومثل تلك التضحيات ؟ ولقد لفت نظري قبل ايام ايميل يقول فيه كاتبه الذي يرمز لنفسه على انه تيار الوسط السوري يقول فيه ان 95 بالمائه من قواعد الاخوان لا تعلم ولا توافق على تلك التصرفات ، واضيف على ذلك هنا لاقول : ان ما يقوم به البيانوني انما يمثل نفسه وثلة قليله من المنتفعين والمدافعين عن نهجه ، وانه لو اتيحت فرصه حقيقيه لقواعد الاخوان وكوادرهم للوقوف في وجهه لما توانوا ابدا ولكن ظروف الهجره والاقامه في عدد من الدول التى تستضيفهم والتى لا تسمح قوانينها لهم باي تحرك يجبرهم جميعا على السكوت وعلى كتم غيظهم وغضبهم من تلك التصرفات ، وعلينا الا نننسى ان البيانوني عندما كان يطبل ويزمر لتاسيس جبهة الخلاث قبل سنتين ونيف ، وعندما دعى الوفود من شخصيات الاخوان للحضور الى لندن وتكفل بنفقات اقامتهم وسفرهم ليشهدوا ميلاد ما اعتبره انجاز تاريخي في حينه ، كان يقول انه استشار 50 عضوا من الاخوان فابدى ثمانيه واربعون منهم موافقتهم على تاسيس التحالف مع خدام ، وقدم الحجج والبراهين ليثبت ان ذلك العمل عمل لا مثيل له وانه من اكبر انجازاته ، ولم تمض الى فترة قصيره لا تتعدى السنتين ونيف حتى انهار ذلك الانجاز لانه قام على اساس فاسد لا تقوى لله ولا مخافة له في كل تصرفات ذك الرجل لذلك نراه ينقلب من خطأ الى خطأ اكبر منه ، ومن تخبط الى تخبط جديد لا نعرف ما تحمله الايام القادمه لتلك الجماعة التى قامت على اساس الحق والخير والعدل لتجد نفسها تحت تلك الايدي غير النظيفه وغير الطاهره التى نراها اليوم تتخبط .
وهكذا فقد البيانوني معظم المتعاطفين معه على ساحة المعارضه ، واذا ما اصر النظام كما هو متوقع منه على ان لا يعطي للبيانوني اي فرصة للتفاوض ولو على لا شيء ، ولم يسمح له بالعوده الى سوريه حتى ولو كان صاغرا ذليلا ، اقول لو اصر النظام على ذلك فان احدا من المعارضين بعد اليوم لن يقبل ان يجلس على طاولة او في قاعة فيها البيانوني او احدا من ممثليه الجبناء لانه صار عارا كاملا في مواقفه من المعارضه وتزلفه للنظام بهذا الشكل الوقح .
وهكذا انكشف الرجل امام الجميع وتبينت حقيقته واضحة : لا يوثق به ولا يعتمد عليه في شيء وتنصل الجميع من اي موقف وقفوا فيه معه متعاونين ، وسيكون من الصعب او من المستحيل التعاون بين اي طرف معارض مع الاخوان حتى لو تغيرت قيادة البيانوني التى اوصلت الجماعه الى هذا الحضيض المسف ، وسيكون على الاخوان من بعد البيانوني – بعد عمر مديد – ان يحلفوا باغلظ الايمان على صدق توجهاتهم لربما يحظون باي مصداقيه عند باقي اطراف المعارضه من السوريين .
وسوف يسجل التاريخ الذ ي لا يخطئ في تسجيلاته ، سيسجل لهذا الرجل انه انهك تلك الجماعه وقادها الى هذا المصير المشؤوم لقلة حيلته وسوء تصرفه وعدم درايته كيف يتعامل مع الاخرين بود واحترام ، وكيف يخلص لحلفائه ولا يرميهم كما ترمى قشرة الثمره بعد اكلها .
ع
لي الاحمد

بشار الاسد واكاذيب نيسان

تاخر الرئيس السوري المورث للحكم من ابيه في اعلان كذبة نيسان هذا العام لعدة ايام حيث اعلن عنها بالامس في لقاء صحفي لاحدى الصحف الخليجيه قائلا : انه لم يعد هناك اي معتقلين من الاخوان السوريين في السجون السوريه ، بينما يعرف الجميع في سوريه وخارجها ان هناك ما يزال عشرات الاف من الناس الذين دخلوا الى تلك السجون ولم يخرجوا منها احياء ولا اموات فاين ذهب هؤلاء؟؟؟ ام انهم ليسوا في عداد البشر ؟ وحتى اذا كان النظام واجهزته قد اعدمتهم بمحاكمات او بدون ، افلا يحق لاهاليهم ان يتلقوا حتى اشاره صغيره تدل على ان ابناءهم قد اعدموا ؟ الا يسحتى رئيس دوله بحجم سوريه ان يكذب مثل تلك الكذبه المفضوحه التى يعرفها ابسط البسطاء في سوريه.

الكذبه الاخرى جاء فيها ان الحوار في سوريه مفتوح امام الجميع وان من اختار الوطن من المعارضين فان الباب مفتوح امامه ،يقصد طبعا باب السجن مفتوح لان المكان الوحيد المتاح في سوريه للحوار مع المعارضين هو في السجن وتحت التعذيب ، وربما كان قصد الرئيس هنا انه يساوي بين الوطن وبين النظام ولا يفرق بينهما فمن يختار الوطن حسب تعبيره من المعارضين يجب ان يقدم فروض الطاعه والولاء لنظام بشار ربما يحن عليه بنظرة عطف ويضمه للجبهه الوطنيه التقدميه اذا اثبت حسن التصرف والهدوء واللطف وعدم رفع صوته حتى بالهمس في انتقاد تصرفات الطغمه الحاكمه في سوريه .

الكذبه الاخرى هي في قوله عن المعارضين انهم خرقوا القانون –قانون البعث طبعا – وانه لا يوجد قانون يقول ان من يعارض في سوريه يدخل السجن ، والجواب عليه هنا هو : من يقول ان سوريه الدوله القمعيه الامنيه فيها قانون ؟ وهل تعترف اجهزة الامن باي قانون ؟ اليس القانون هو السجن والتعذيب والطوارئ ؟ الم يعتقل عشرات الاف من الناس على مر السنين وحوكموا تحت قانون المحاكم الامنيه العسكريه التى لا تعترف باي قانون سوى قانون البطش والقتل وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب ؟ ام ان الرئيس يدلي باكاذيبه الى شعب الهندوراس الذي لا يعرف اين تكون سوريه ومن يقطنها من البشر ؟

الكذبه التاليه يقول فيها بشار ما معناه انه لا يمكن ان تحصل في سوريه مقاومه للاحتلال في الجولان لانه ببساطه في سوريه جيش نظامي ، وان المقاومه تنشأ في الغالب عند غياب الجيش القوي المنظم ، لذلك وبما ان مهمة مقاوة العدو منوطه في سوريه بالجيش وان كل شيء في سوريه مخصص للتحرير فلا داعي لوجود المقاومه ، والسؤال هنا لسيادة الرئيس الكذاب اذا كان الامر كذلك فلماذا لم يحاول ذلك الجيش اي محاوله للتحرير خلال العقود الثلاثه الماضيه بينما خاض اكثر من مواجهه ضد ابناء الشعب السوري في اكثر من مكان من سوريه وارتكب ابشع المجازر في حق ذلك الشعب المقهور ؟ ولماذا لم يتدخل ذلك الجيش القوي في لحظات حاسمه مثل احداث غزه او خلال حرب حزب الله الاخيره مع اسرائيل ؟ وهل ان مهمة هذا الجيش تنحصر في حماية النظام السوري ولا علاقة له بالحدود او اسرائيل ؟

الكذبه التاليه في حديث بشار المملوء بالاكاذيب هو ان حزب الله حزب وطني وان علاقة سوريه به علاقه جيده ، تبارك الله لماذا فقط حزب الله وطني بينما جميع القوى والاحزاب السوريه المعارضه ليست كذلك ، لماذا فقط ذلك الحزب الشيعي مخلص ومقاوم بينما الجميع الباقين حسب معايير بشار ليسوا كذلك ؟ وما الذي يجعل ذلك الحزب بهذه المواصفا ت ؟ فقط لانه حزب شيعي ؟ هذه هي معايير بشار الاسد ؟ الحريري يقتل فقط لانه ليس شيعي بينما تقدم كل المساعدات لحزب الله فقط لان ولاءه لايران ؟

اما عن علاقة سوريه وايران فانه لا يفهم لماذا يجب ان تفصم تلك العلاقه مع ايران لانها دوله صديقه ومؤيده لقضايا فلسطين ، بينما بامكانه ان يفاصل مصر والسعوديه والاردن والجميع بينما لا يجد اي سبب للمفاصله مع ايران لانها تنشر المذهب الشيعي في سوريه تحت سمع بشار ونظره لان اكبر شيء يهمه هو قهر الشعب السوري او اغلبيته المنحدره من مذهب لم ينشأ عليه بشار وابيه من قبله وطائفته .

مبروك لكم ايها السوريون ذلك الرئيس الكذاب ، ليس كذبة واحده في كل مره يصرح بها ولكن سلسله كامله من الاكاذيب يستحي ان يقولها ابله البهاء ، لانه ربما يعتبرنفسه انما يخاطب قطيها من الماشيه او الابقار التى لا تعي ما يدور حولها .

علي الاحمد