الأرشيف الشهري: ديسمبر 2009

مكتب إرشاد جديد للإخوان مبروك …..ولكن
إنتخب مجلس الشورى المصري للإخوان المسلمين مكتبا جديدا للإرشاد وسط تباينات وإشكالات ربما كانت المره الأولى التى تظهر فيها بشكل واضح لوسائل الإعلام بفضل الثوره الإعلاميه وسهولة تبادل المعلومات بين أمم الارض . وهنا إذ نبارك للمنتخبين بفتخ الخاء ، فإننا لن نتحرج بطرح ما في صدورنا عليهم بما أننا كنا يوما ما معدودين من أبنائهم او أتباعهم أو مريديهم لا فرق .
النقطة الاولى وهي الدور الذي يلعبه مكتب الإرشاد عندما يقع خلاف ما في تنظيم قطري مثل الاردن او سوريا او فلسطين ، حيث مررنا بتجربة مخيبه في هذا المجال عندما وقع خلاف جوهري في التنظيم السوري في أواسط الثمانينات ، عندها أخذ مكتب الإرشاد جانب أحد الفريقين بدلا من يأخذ جانب الحياد ، ودعم او أيد جماعة الشيخ أبي غده وقتذاك التى ينتمي اليها المراقب العام الحالي ، والتى كانت تدعو صراحة وعلنا إلى الصلح الكامل مع النظلم وسافر المراقب العام وقتها الشيخ عبد الفتاح إلى سوريه على أمل اللقاء مع الطاغيه القرمطي حافظ الاسد ولكنه لم يحظ بتلك المقابله ومكث عدة شهور ثم عاد بعدها الى السعوديه وتوفي على أثرها ، بينما تابع خليفته وتلميذه المراقب العام الحالي البيانوني نفس الطريق وجهد في طلب الصلح وقدم في سبيل ذلك أكثر ما يملك من تنازلات ولكنه باء بالفشل أيضا ، بينما قام مكتب الإرشاد وقتها بفصل المراقب العام الإخر الأخ عدنان سعد الدين ، الذي كان يرفض تقديم اي تنازل للنظام الباغي ، وظل البيانوني يرفض عودته إلى الجماعه تحت أي صيغه لمدة 17 عاما عندما أجبره ضغط مجلس الشورى مؤخرا على التراجع وتمت عودته بكامل عضويته بأغلبية الأصوات رغم جهود البيانوني الحثيثه لمنع ذلك .
اليوم وبعد أكثر من عقدين على تلك المواقف التى أخذها مكتب الإرشاد للإخوان ، تبين بما لا يقبل الشك أن موقفهم كان خطأ وأنهم دعمواجهة تسعى وراء وهم إسمه الصلح مع النظام ، وأن مواقف البيانوني وأتباعه الإستسلاميه كانت عباً كبيراً على الجماعه حيث هوت أسهمها إلى الحضيض حتى في عيون أبنائها ، وأن موقف الأخ سعد الدين هو الصحيح الذي كان لا يقبل يتقديم أي تنازل للنظام لأنه يعرف حقيقة النظام وهي أنه ليس من النوع الذي يتفهم او يقبل باللين او التراخي في مجابهته ، وفي موازاة ذلك فان دعمهم للبيانوني وسحقه لخصمه كل تلك المده جعل منه دكتاتورا بإمتياز لا يمكن أن يقف في وجهه أحد ، فاذا كان الاخ سعد الدين بموقعه ومكانته لا يحتاج أكثر من جرة قلم لمحوه ومحو دوره الريادي في الجماعه لعقود فمن سيستطيع أن يقول للبيانوني أنت أخطات في كذا وقصرت في كذا ؟ لذلك فقد رأيناه يتصرف في الجماعه خلال أكثر من عقد ونصف لحد الان ، كان يتصرف وكأنها بيت صغير له ، او مزرعة بسيطه يملكها ملك اليمين تماما كما يفعل أي دكتاتور اخر : فالقياده كلها من إختياره ولا يوجد أحد يرفع رأسه أمامه ، ومجلس الشورى في جيبه الصغير حيث يبصم له بالعشره كل ما يريده الإ في الفتره الأخيره حيث بدأ البعض يتململ من تلك العنجهيه البيانونيه الطاغيه ، وكل ذلك يرجع الى ما خوله مكتب الإرشاد الموقر من صلاحيات كامله بعد فصل الاخ سعد الدين وعزله في بيته كل تلك السنين .
وليت أن دوره مكتب الإرشاد توقف عند ذلك الحد ، فلو أنه مثلا تدخل لصالح الحق او العدل او الخير لكان ذلك مقبول منه ، فمثلا ذهبت بصحبة أخ سوري أخر لمقابلة أخوين من مكتب الإرشاد في لندن لأشرح الوضع السيئ الذي يمر بنا في لندن من تصرفات البيانوني وشلته وجماعته هنا ، وأصغيا لنا وسمعا منا وإستلما كل ما يوثق ويبين صدق ما نقول ، وفي النهايه لم نر أي جواب ، وقمت مع ثلاثه إخوه أخرين بزياره للأخ كمال هلباوي في بيته بالعيد وشرحنا له كل ذلك فقال : لا أملك الا أن أزودكم برساله لفضيلة المرشد العام في مصر ، إذهبوا واشكوا له ، إذا هنا نرى أن مكتب الإرشاد يتدخل في الباطل لنصر المراقب العام الطاغيه المتكبر بينما لا يتدخل عندما ترفع إليه ظلامه من فرد او أفراد ضد مسؤول إخواني ، بمعنى أنهم يتسترون على المخطئ منهم والمسيئ وينصرون فئة على اخرى وعندام يتبين خطا وضلال تلك الفئه فانهم يصرون على صمتهم ولا يكلفون انفسهم حتى بالاعتذار لمن ظلموه ورموه في بيته ردحا من الزمن . هذه هي تجربتي ومعرفتي بمواقف مكتب الارشاد الذي أرجو ان يكون قد تغير وتحول وصار نصيرا للحق وقافاً عند الحدود وليس نصيراً لطاغيه ومؤيداً لباغٍ . مبروك …..ولكن .
على الاحمد

يا سعد ما هكذا تورد الابل
يا سعد الحريري ، يا بن رفيق المقتول غيلة وغدرا ، لمَ تمد يداك إلى يد المجرمين الغادرين القتله ؟ ما كان أغناك عن ذلك الموقف المشين أن تقف إلى رئيس دولة ظالمة مجرمة باغيه ، تقف أمامه وتصافحه بعد كل ما فعله بك وبأهلك وبوطنك من صنوف الإذلال والقهر ؟ ما كان أغناك عن ذلك يا بن رفيق ، لماذا قبلت بذلك الذل حتى قبل أن تقول المحكمة الدولية كلمتها فيمن قتل أباك ؟ لماذا تصافح المجرمين وتبتسم في وجوههم ؟ ألا تخشى أن يغضب عليك أباك في قبره ؟ ألا تخشى أن يلعنك التاريخ ؟ كيف تقبل بذلك الموقف المهين ؟
هل توقف النظام السوري الذي تزوره وتقدم فروض الطاعه لكبار مجرميه ، هل توقفوا عن إيذاء لبنان والنيل من حريته ودعم من يثيرون الفتن والقلاقل ؟ هل توقفوا عن إحتقار لبنان والنيل من إستقلاله ؟
يا سعد ، لقد خذلت أتباعك ، ما كان أجدر بك أن تبقى على موقفك في مقاطعة نظام الإجرام في دمشق ، صحيح أننا لا نعرف ظروفك وما تتعرض له من ضغوط ، ولكن كان ذلك أخر ما نريده لك .
سامحك الله يا سعد فقد كانت صورتك مع المجرم بن المجرم بالغة الأثر في النفس أن تصافح قاتل أبيك وأن تبتسم له وتلين له .
ربما كان لك بعض العذر لشيء لا نطّلع عليه نحن ولكنها كانت زيارة العار بكل المقاييس .
علي الاحمد

وفاة امين الحافظ والعبره منها
إنتقل إلى جوار ربه بالأمس الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ في مدينة حلب السوريه ، وقد أفضى الى ما قدم وسيقف أمام الميزان للحساب والعقاب كما هو حال كل مخلوق على وجه هذه الارض . لكن وفاة المرحوم أمين الحافظ تدفعنا لأخذ العبره منها فهو من الرعيل الأول من البعثيين العسكريين اليساريين ، وهو الشخص الذي ساهمت مواقفه تجاه تمدد وانتشار نفوذ العلويين في سوريه اواسط الستينات من القرن الماضي ، اقول ساهمت مواقفه ومواقف زملائه بشكل كبير في صيرورة الوضع المظلم القاتم الذي نعيشه اليوم بعد أن إستاسدت تلك الطائفه الأقليه على غالبية أبناء سوريه من جميع الملل الأخرى وهي تسوم الجميع اليوم الذل والهوان . وقد ذكر زميله ورفيق دربه السيد أحمد أبو صالح البعثي السابق في برنامج على قناة الجزيره قبل أعوام ، ذكر فصولا مريره من تلك المؤامره الخبيثه التى نفذها عدد من أبناء الطائفه العلويه في سوريه للسيطره على حكم البلاد من خلال مؤمرات دنيئه نفذوها بالتواطؤ فيما بينهم وبإستغفال وخداع وغش مارسوه على عدد من الضباط البعثيين السنه ومن أولهم وأبرزهم المرحوم أمين الحافظ .
ومن موقعه كرئيس للجمهوريه ، أهمل المرحوم أمين الحافظ الإنتباه للدور المتعاظم لتلك الطائفه وخاصة في الجيش ، ولم يلتفت لعدد من دعوات التحذير وجهها له أكثر من طرف من أبناء السنه الذين تنبهوا للخطر القادم إلينا من خلال تعاظم دور ونفوذ الضباط العلويين في الجيش حيث كان يردد المرحوم أمين الحافظ أنهم أبناء وطننا ولا يجوز أن نقسو عليهم وفي النهايه هم أقليه بسيطه ولا يمكنهم أن يلعبوا أي دور مخيف أو تامري على الوطن ، وظل يماطل ويتعلل بالحجج مع أنهم كانوا يعملون بشكل شبه واضح للاطاحة به ، وهكذا حتى حاصروه في محل سكناه وهدموا بيته بقذائف الدبابات ثم إعتقلوه وطردوه خارج سوريه .
إن تصرف أمين الحافظ وزملاءه من ضباط السنه السوريين كان غاية في البساطه والسذاجه والجهل ، لم يكن يخطر ببالهم أبدا أن تقاعسهم وقتذاك عن لجم وكبح جماح أولئك الضباط الطامحين للبطش والظلم والسيطره على سوريه كلها من خلال الجيش ، لم يخطر ببالهم أن مثل هؤلاء يمكن أن يصلوا بسوريه إلى ما وصلوا إليه اليوم من إنحراف كامل نحو التشيع والرضوخ للفرس الإيرانيين ، وما ينفذوه من خطط قاتله ضد سوريه وشعبها حاضرا ومستقبلا ، وما إقترفوه من مجازر وفظائع يشيب من هولها الولدان وتحتاج سوريه ربما لعقود من العمل لإعادة بناء ما هدموه في المجتمع من قيم وأخلاق وتقاليد عريقه راسخه في عقل وقلب السوريين .
رحمك الله يا أبو عبدو ، رحلت وتركت وراءك وطنا يحترق ويذوب ، أبناؤه الكرام قضوا في السجون أو المنافي ، القهر والظلم فيه زاد يومي للناس ، الذل شيء عادي وهدر حريات وكرامات الناس طقس يومي ، وطنا ليس ككل الاوطان ، يهين أبناءه ويجبرهم على التشرد والهجرة في بقاع الارض طلبا للقمة العيش الكريمه التى سرقتها يد اللصوص في بلدهم ، وطنا أرضه محتله ونظام الحكم فيه صار عائليا طائفيا مقيتا ، وطنا إسمه سوريه ولكن وصفه ليس كذلك أبدا . رحمك الله وغفر لك وجعلنا نتعلم من خطئك الذي كسر ظهرنا وقتل أجيالا كامله من أبناء بلدك .
علي الاحمد

اللهم لا شماته وفاة ثاني ابناء حافظ الاسد
أعلن اليوم عن وفاة مجد الأسد الشقيق الأصغر لبشار الأسد المنصب قسرا في منصب رئيس الجمهوريه العربيه السوريه ، وهو ثاني أبناء حافظ الأسد الذي يتوفى بعد أن سبقه الشقيق الأكبر باسل في حادث سياره على طريق مطار دمشق قبل حوالي خمسة عشر عاما . وفاة مجد – ولا شماته في الموت – تعتبر منحة أخرى من الباري عز وجل للشعب السوري الذي إكتوى بحقد وشرور تلك العائله ، التى تتوارث السلطه في سوريه مثل ما يتوارث الناس الخيل والبغال والمزارع ، وبعد أن نشرت الخوف والفساد والقمع في ربوع سوريه حتى صار الناس يتلقون أخبار وفاة أبناء تلك العائله على أنه فرج من السماء ونعمة من الله .
باسل – الشقيق الاكبر – كان في الثمانينات يمثل الرئيس الحقيقي وله مساعدين ونواب يتمتعون بسلطات أكبر من سلطات الوزراء او الحكومه المعلنه ، كان يتصرف بكل العنجهيه والتكبر والظلم الذي تعلمه من والده في سحق البشر وإمتهان كرامتهم وحريتهم ، وكان يمثل لأبيه الأمل والذخر ليحمل من بعده الأوزار التى تنوء بها الجبال من الدماء والأشلاء التى خلفها وراءه في حماه وحلب وسجن تدمر وفي كل قرية ومدينة من سوريه الحزينه ، ولكن إرادة الله تختلف عن إرادة الطغاة والمجرمين ، لذلك عندما حانت ساعته أخذه الله اليه أخذ عزيز مقتدر ليري والده المجرم سافك الدماء كيف تكون قدرة الله على الظالم وليعرف كم هو قاس ومر قتل الالاف من السوريين في السجون ونفيهم ألالاف أخرى في بقاع الارض ، وليكون في موقع يحس بالألم الذي أوقعه على ألالاف العائلات السوريه خلال سني حكمه البغيض .
نعم إنها منحة من الله أن يموت أي فرد من أفراد تلك العائله لأنه يقلل فرص إستمرار البغي والبطش والقهر الذي يمارسونه على الناس ، ويجعل المجرم بشار يفقد مساعدا أخر على الشر وربما يجعله يفكر بيوم موته وكيف سيقف أمام الله تعالى ليحاسبه عن تلك الدماء والالام التى سببها لأبناء سويه الكرام .
أحب أن أذكر هنا في هذا المقام رؤيا قصّها عليي أحد السوريين من ضحايا حافظ أسد ونظامه الإجرامي ، قال أنه رأى يوما فيما يرى النائم أن الطاغيه حافظ اسد يقف في مكان وتضرب الرياح بثيابه فتظهر عورته وينكشف للنائم في المنام ان عضوه التناسلي قد تم مسحه مسحا فلا أثر له في جسم الطاغيه ، وعندما أفاق الأخ من نومه ذكر المنام ففسره له بعض الإخوه أنه ربما تكون بشاره من الله بان ذرية حافظ الأسد سوف تنمحي من الوجود ولن يبقى له من خلفه من يحمل إسمه القذر الذي جاء بالويل والثبور لهذا البلد المسلم الامن ، وربما تكون وفاة باسل ومجد لحد الان بعض البشارات على ذلك المصير المشؤوم الذي ستصير اليه تلك العائله الباغيه جزاء وفاقا على ما اقترفوه من مآسي في حق سوريه وشعبها الصابر المصابر ، وما ذلك على الله بعزيز ، وان ربك لبلمرصاد. اللهم الحقه بأبيه وأخيه وأحشرهم جميعا مع أبي جهل وأبي لهب وأبي بن خلف وكبار مجرمي وعتاولة قريش يا رب العالمين.
علي الاحمد

سوريه الدكتاتوريه في محيط متغير
هل بإمكان المواطن السوري الذي يتابع ما يحصل حوله من مواقف وممارسات ديموقراطيه في بعض الدول العربيه المحيطه او القريبه من سوريه ، هل بإمكانه أن يغمض عينيه ويتصنع العمى أو الطرش ويتكتم على كل ما في نفسه من مشاعر القلق والخوف والرعب الذي يعيشه تحت حكم البعث والطوارئ والامن والجيش ، وهل فعلا يمكنه أن يقول او يسأل لماذا نحن مختلفون ؟ والى متى سنبقى صامتين على قدرنا هذا ؟
في الكويت يتم استجواب رئيس الحكومه واربع وزراء دفعة واحده ويوقع عدد كبير من النواب بيانا يتعهدون فيه بعدم التعاون مع الحكومه ، تمهيدا لإسقاطها ، وفي لبنان يناقش نواب الشعب المنتخبين بشكل حر وشفاف ، يناقشون بيان الحكومه الجديده بلا خوف ولا حرج ويضعون كل المواضيع على الطاوله مثل سلاح حزب الله وإلغاء الطائفيه السياسيه ، والتنميه لمناطقهم وكل ما يشغل بالهم من مواضيع ، وفي العراق يرد نائب الرئيس العراقي السيد طارق الهاشمي قانون الإنتخاب ويوقفه لأنه يتعارض مع مصلحة الفئه التى يمثلها من الشعب العراقي ويتمكن من إيقاف عجلة ذلك القانون لأسابيع ، ثم تتوالى الأخبار عن أستدعاء مجلس النواب العراقي لرئيس الجكومه المالكي ووزير داخليته لاستجوابهما حول مزاعم التقصير في منع ما يحصل في بغداد من تفجيرات ، كل ذلك يحصل في المحيط العربي القريب من سوريه وهي ترزح تحت حكم طائفي دكتاتوري بغيض لا يعترف بالقانون ولا بالنظام ولا بنواب الشعب الذين يتم اختيار القسم الأعظم منهم من بين كوادر حزب البعث المتعفنه الباليه المنغمسه في الفساد والرشوه والمحسوبيه الى أخمص قدميها .
الأ يحق هنا للمواطن السوري أن يتساءل لماذا نحن مختلفون عن الباقين من حولنا ؟ قبل أيام أشار المواطن المصري الدكتور محمد البرادعي الى نيته ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهوريه مما أحدث جدلا ولغطا واسعين في الصحافة والإعلام المصريين ، فإلى متى يبقى السوريون الصم والطرش والخرس الذين لا يحق لهم ان يتكلموا في اي شأن عام من شؤون بلدهم ، ولا ان يمتبوا مقالا في جريده ولا ان يتصفحوا موقعا الا وجده ممنوع ، والى متى ستبقى سوريه كلها رهينة الخوف والقمع والضغط النفسي والشد العصبي وهجرة العقول والقلوب من ابنائها الى منافي الارض ومجاهلها ؟
اليس مشروعا ومسوغا لكل سوري ان يحقد وان يمقت وان يكره بشار الاسد ومن قبله ابيه الذي اورثنا تلك الحالة المزريه من الانغلاق والتقوقع والصمت القاتل الذي يخيم على بلدنا ؟ اليس حقا مشروعا لكل سوري ان يكره اليوم الذي راينا فيه خلقة حافظ اسد الكريهه التى جلبت لنا كل هذا الخوف والالم والحقد والدم والدموع ؟ أليس من حقنا أن نكره البعثيين الذين سمحوا لتلك الفئه او الطائفه التى ينتمي اليها بشار الأسد ، سمحوا لها وأعطوها المجال لكي تنتهك وتختزل الوطن كله في شخوصهم وصورهم وشخوص ابنائهم واحفادهم ؟ أليس من حقنا ان نكرههم على هذا المصير الذي اوصلونا اليه ؟
لماذا تتمتع كل الشعوب المجاوره أو لنقل أغلبها بمعظم حقوق المواطنه من حرية العيش بكرامه والعمل والتنقل في أرجاء الوطن ، بينما تحرم أعداد كبيره من السوريين حتى من حقها في العيش في وطنها وحقها بالتمتع بخيراته والإحساس بالدفء في ربوعه ؟ وحقها حتى بالحصول على هوية أو جواز سفر أو عقد زواج أو شهادة ميلاد ؟ لماذا لا يعاني الأردني ولا المصري ولا السوداني ولا اللبناني عشر معشار ما يعانيه السوريين على كل الصعد ؟ لماذا تحمي دولة إسرائيل مواطنيها بينما تسحق سوريه مواطنيها ؟
الكويت تحاسب رئيس حكومتها وكذلك العراق ولبنان فمن يحاسب مجرمي سوريه ؟ آصف شوكت وماهر الاسد وبشار والعطري وطلاس والشهابي وعبد الله الاحمر ، وكل اللصوص والمجرمين والقتله الذين يفرخون ويعشعشون في ربوعنا وينهبون خيرات بلدنا ؟ أما آن لذلك الليل الطويل للبعثيين أن يقترب من نهايته ؟ الى متى ؟
علي الاحمد

كاتب سوري يتمنى ان تمثلنا راقصه
http://jidar.net/arts/37/12/2009/002269.htm
خلف علي الخلف أحد الكتاب السوريين في عصر الأنترنت الذي مكننا من أن نقرأ لبعضنا ونطلع على ما يجري حولنا ونتواصل بيسر وسهوله وديناميكيه ، بعيدا عن رقابة الأمن وأجهزته العنكبوتيه التى تفرخ وتععشعش في سوريه مثل الفئران أو الجراذين ، لكي لا نشبهها ونرفع قدرها فنقول مثل الأرانب . والحقيقه أنا لا أعرف عنه الكثير ولا عن توجهاته ، ولكني قرأت له بعض المقالات المفيده التى ينتقد فيها الوضع القائم في سوريه ، ولكن أخر مقال كتبه قبل أيام كان غريبا جدا وفظيعا في محتوياته ومدلولاته ، فقد دعى علنا وجهرا لان تكون إحدى الراقصات – النَوريات – بفتح النون كما وصفها هو ، دعى علنا ان تكون وجها جامعا وممثلا ورمزا سوريا يشبه في رمزيته وجوها معروفة وكبيره مثل فنانيين معروفين أو أدباء أو قاده .
طبعا لكل كاتب أو مواطن الحق في أن يفكر كما يشاء وأن يكتب في هذا العصر ما يشاء ، ولكن ما قاله على الحلف يعطي مؤشرا خطيرا جدا لنا لكي نعرف الى أي درجه وصل الإنحطاط الخلقي والثقافي بحيث نقرأ عن مثل تلك الدعوه من شخص لا يخجل ولا يتردد في الكتابه عنها : راقصه بغض النظر عن أصلها أو منبتها او طائفتها يراد لها أن تكون وجها حضاريا وقاسما مشتركا يمثل سوريه في المحافل ؟؟؟ سوريه الاسلاميه التى تضم قبر خالد بن الوليد ، وبلال وكبار القاده والصحابه ، وقبر هنانو والعظمه والرجال الذين قاوموا الاحتلال ، تخيلوا معي الى اي درجه اوصلتنا ثقافة البعث من الاختلاط ومعسكرات الفتوه والشبيبه ؟ كاتب يدعو علنا وجهرا لان تمثلنا راقصه وتكون وجهنا الحضاري المشرق الذي يعبر عن سوريه المستقبل المتخيله المرجوه العلميه المتطوره التى تحترم حقوق البشر فيها ، وتسودها قيم المواطنه والمساواة ، والتى قضى ويقضي الاف السجناء السياسيين والمهجرين حياتهم في المنافي والسجون من أجل أن تتحرر من الظلم والقهر ، سوريه الأمل للعرب والمسلمين لكي تقود حركة التحرر والنهوض ، تمثلها راقصه رقيعه تبيع نفسها بدراهم لمن يريد ان يقضي شهوته منها ثم يرمي بها الى سلة الزباله ، أليس هذا أكبر من مصيبه وأكبر من كارثه وأكبر من زلزال ، أليس هذا هو العار بعينيه ؟
ماذا يمكن أن تقدمه راقصه أغلب الظن كما جاء في المقال انها فعلت هذا الامر مدفوعة بدافع الفقر الذي راكمه البعثيون واضطرت لممارسة الرقص في الحفلات لكي تأكل وتعيش في مجتمع لا يرحم ، ماذا يمكن أن تقدمه مثل تلك الإمراه المضطره لهذا العمل ، ماذا يمكن أن تقدمه من قيم عليا وحضارة من هز الخصر والتمايل والنظرات المغويه للرجال ؟ وما هي نهايتها في أخر السهره تحت أقدام اي ديوث سكير مجرم ؟ هل تصلح مثل تلك الساقطه لأن تكون وجها حضاريا ممثلا لوطن فيه أكثر من عشرين مليون مسلم ؟؟؟
ألا يخجل السيد المحترم علي الخلف من طرح مثل تلك القضيه على الناس ليقرؤوها أم أن الذين إستحوا ماتوا ، وبقى عندنا من تنشئة البعثيين أجيال من المخنثين الفاسقين الجاحدين لكل الأخلاق والمعتقدات والراكضين وراء شهواتهم وملذاتهم في نوادي ضباط المخابرات الليليه التى تعلم الناس العلوم الفكريه والادبيه بعد منتصف الليل في مواخيرها ؟
هل هذه هي أدنى نقطه في قاع الإنحطاط الخلقي الذي أوصلتنا اليه أربعون عاما من حكم البعثيين لسوريه ؟ هل كنا نتوقع مثلا الا يحدث مثل ذلك في ظل الحرب الطاحنه التى شنها البعثيون ورأس حربتهم النصيريون الذين إمتطوا صهوة البعث لتخريب الأجيال من خلال قتل وسجن وإعدام الاف الموحدين المسلمين الأطهار الذين كانوا وما زالوا رأس الحربه في محاربة الفساد والإنحراف والتميع الذي يدعو اليه اليوم علنا السيد علي الخلف .
لا نقبل ابدا ان تكون راقصة خليعه وجها حتى للنَور في سوريه ، لان النَور ايضا لهم حد أدني من القيم والاخلاق بحيث لا يقبلون لبناتهم ان يكن داعرات خليعات كما تحب أيها السيد علي الخلف ، كشف الجسم والرقص أمام الرجال لا يمت الا الشرف بشيء ولا يقبله حتى النَور أو غيرهم ، يقبله فقط من إرتضى أن يتجرد من كل قيمه ويصبح مجرد لحم رخيص وسلعة تباع وتشترى مثل الأحذيه والاقمشه ومنظف الملابس ، المرأة لها قيمة عاليه ولها إحترام وتقديس ولا يجوز أبدا أن تكون مثل الحذاء تشتريه وتستعمله ثم ترميه في حاوية القمامه بعد أن تأخذ حاجتك منه ، أنت تدعو يا سيد خلف ان تكون المرأة كذلك وأنت تدعو باختصار ان تمثل سوريه عاهرة لا قيمة لها الا بقدر ما تجلبه من سعاده لمن يراها للحظات ثم يبصق عليها لانها قبلت ان تلعب ذلك الدور الحقير في المجتمع .
علي الاحمد

سوريه بلد العجائب
إطار باص ينفجر فيحطم الباص ويقتل ثلاثة اشخاص
صدق أو لاتصدق ، وزير الإعلام السوري يقول أن عجلة –دولاب- باص إنفجر في منطقة الست زينب مما تسبب في قتل ثلاثة أشخاص وتحطيم الباص بشكل كبير . في سوريه كل شيء ممكن وعلينا أن نتوقع كل شيء . وبما أن الباص إير اني يبدو أن السائق قام بتهريب بضعة غرامات من اليورانيوم المخصب ليبيعها في السوق السوداء في دمشق ، وبينما كان السائق –الايراني- يفك الإطار عند البنشرجي ليخرج اليورانيوم المخصب ، فجأة ولّع البنشرجي سيكاره تسبب في إنفجار نووي- ايراني- في قلب دمشق احدث كل تلك الأضرار ولكن الوزير السوري خاف من قصة اليورانيوم فلم يأت على ذكرها .
سوريه بلد العجائب والغرائب ، الوزير السوري او الرئيس عندما يتحدث للإعلام عن أي قضيه تحدث ، فهو يتخيل أنه في زريبه وأمامه قطيع من الماشيه او الأبقار ، وعندما يدلي بالحديث الصحفي يفترض أصلا أن ذلك القطيع من السوريين وغيرهم لا يفهم أبدا ، والإ كيف يمكن لوزير أو حتى لرجل عادي أن يقول أن إطار باص ينفجر فيدمر الباص بالكامل ويقتل ثلاثة أشخاص ؟ أليس هذا الإطار فعلا إطار نووي ؟؟؟
ألا تذكرون قصة الصاروخ السوري الذي هرب قبل اعوام وانفجر في تركيه ، وقالوا انه صاروخ تائه وخائن ومتعامل مع الخارج ؟
الا تذكرون مركز الابحاث في دير الزور الذي قصفته الطائرات الإسرائيليه وقالوا يومها أنه موقع مخصص لتطوير البذور النباتيه ؟
الا تذكرون الإنفجار الذي وقع قبل فتره وقالوا أنه جرة غاز معطوبه ؟
الاتذكرون السد الذي انهار شمال سوريه واغرق عشرات القرى وقال انه فيضان طبيعي ؟
هل هناك من يصدق بعد اليوم أي كلمة تصدر عن جوقة الكذابين في دمشق ؟
ما علينا الا أن نضحك عند سماع أي وزير سوري ، نضحك او نبكي لا فرق لانه ما يقوله مضحك ومبكي في نفس الوقت ، مضحك لسخافته ، ومبك لان امثال هؤلاء مازالوا يدنسون سمعة وتاريخ ومستقبل سوريه .
علي الاحمد