الأرشيف الشهري: فبراير 2010

تصريحات ليبرمان ضد بشار الاسد
طلع علينا أحد أجلاف اليهود العتاة ليبرمان وهو وزير للخارجيه في حكومة نتنياهو ، طلع بتهديدات وعنتريات ضد بشار الأسد ونظامه في سوريه ، وقال فيما قاله إن نظام بشار الأسد سيكون مهدد بالزوال وكذلك حكم عائلة الأسد إذا ما إندلعت حرب جديده بين إسرائيل وسوريه وحليفها حزب الله .
ومعروف أن وزراء الخارجيه عادة يتصنعون أو يتكلفون الظهور بمظهر الدبلوماسي المحنك الذي يزين كلامه بدقه قبل أن يطلقه ، ولكن هذا الأحمق الذي تخلى عن كل شيء بما فيها الأدب واللباقه وخاطب بشار الأسد وعائلته باللغه الدقيقه التى يفهمونها جيدا : لم يقل حكم الدولة السوريه ولا الإئتلاف الحاكم ، ولا الحكومه البعثيه في سوريه ، وإنما قال بشار الأسد وعائلته لانه يعرف تماما من هو حاكم سوريه ومن هو صاحب القرار فيها ، وربما يعرف أكثر ذلك : من هو الذي أتى بتلك العائله للحكم ومن له حق إزالتها منه .
طبعا أنا كمواطن سوري لا أقبل أبدا لوغد سافل أن يهدد بلدي- الوطن وليس النظام – بتلك الألفاظ التى تستدعي ردة أكبر بكثير مما رأيناه لحد الأن من ممثلي بشار الأسد ، ولكن من ناحية أخرى فتلك اللهجه ربما تكون مفيده ليعرف الناس من هو بشار ومن هو الذي يمكن أن يخاف منه بشار الأسد وحكومته الطائفيه .
للأسف فإن أشخاصا مثل ذلك اليهودي النتن هو فقط من يخيف بشار الأسد ، لا كوفي عنان ولا بان كي مون ولا الأم تيريزا ولا هيومن رايتس ووتش ولا عمرو موسى ولا حتى أمير قطر ولا الشيخ القرضاوي ولاالشهيد أحمد ياسين ولا أحد يمكن أن يخيف مجرما قاتلا متجبرا مثل بشار الأسد وماهر الأسد وآصف شوكت وعلى دوبا وعلى حيدر وعلى أصلان والبختيار وطلاس والشرع وكل المجرمين الحاكمين في دمشق ، من يخيفهم ويجعل فرائصهم ترتعد هو أمثال ذلك الوغد اليهودي لذلك فانا – مواطن سوري مقهور- سأفرح عندما أراهم مرتعبين خائفين يحسبون حسابا لتصرفاتهم حتى لو كان من يخيفهم ليبرمان وليس أي منظمه لحقوق الإنسان تطالب بالإفراج عن المعتقلين المظلومين في سجون دمشق . مجرد أن يخاف بشار ويرتجف ولا يعرف كيف يتصرف هو كسب للشعب السوري حتى لو كان من أخفاه أو أرعبه جني أو قرد أو شيطان رجيم أو يهودي فاجر مثل ليبرمان يعرف حقيقة الحكم في سوريه ويضربه على يده التى تؤلمه ، ويضرب على الوتر الحساس لديه ( العائله ) الطائفه ، رامي مخلوف ، حقوق الملكيه والطابو في سوريه التى ورثوها عن أبيهم المقبور ، أن ترى المجرمين يرتعدون فهذا بحد ذاته كسب لأن خوفهم يكشف دجلهم وكذبهم ويكشف الصفقة القادمه والتنازل القادم الذي سيقدموه لكي يحافظوا على حكم العائله الذي هدد ليبرمان بزواله ، وليحافظو على مكاسب العائله التى جتنها من سفك دماء عشرات الاف من السوريين ، لذلك فإذا رأينا بشار يوافق على صفقة تسويه قريبه يتنازل فيها عن أي حقوق لسوريه في الجولان وبحيرة طبريا ، أو يتنازل فيها عن أي مطلب أخر لنتنياهو فلا غرابة في ذلك أبدا لأن بشار ربما يحسب الان حسابا لتلك الغضبة اليهوديه عليه وتكون بداية إبتزاز له لمزيد من التنازلات على أي طاولة مفاوضات يجلسون عليها ، حكم العائله خط أحمر يهون أمامه كل شيء : الجولان والأجواء السوريه وكل شيء ، أهم شيء أن تبقى العائله مرتاحه وفي بحبوحه ، أهم شيء أن يستمر طغيان رامي مخلوف على كل شيء في سوريه وهم مستعدون في سبيل ذلك لدفع كافة الأثمان بما فيه ماء وجوههم وشعورهم بشيء أسمه الخجل .
من أهان شعبه وأذله وشرده في بقاع الأرض يستحق الإهانه ممن هو أكثر منه سفاهة ونذالة ، وقد قيل : الظام سيف لله ينتقم به ثم ينتقم منه ، إذا كان بشار يرفض صوت العقل والحق ولا يحترم حقوق البشر ويهينهم وينتهك حرماتهم فلا أسف عليه لو حل ما يحل به كائنا من الطرف الذي أهانه وأذله وقهر كبرياءه وظلمه ، نعم أنا أكره اليهود وأحتقر تصرفاته في فلسطين وحصار غزه ولكن أذا كان القدر أن يسلطهم على دكتاتور مجرم يحتقر شعبه ويذلهم مثل بشار الأسد فلن نقول الاّ كما يقول المثل : فخار يكسر بعضو ، ونزيد عليه فنقول كفار يكسرون بعضهم ليرينا الله بهم جميعا يوما يعز فيه أهله ويذل فيه الأوغاد وما ذلك على الله بعزيز .
علي الاحمد

سياسة الصمت السوريه – عماد شعيبي
كتب السيد عماد الشعيبي مقالا نشره- موقع كلنا شركاء- يتغني فيه بسياسات الصمت التى ينتهجها النظام السوري الذي يلعب فيه السيد الشعيبي دور – البوق – أو الدلال في اللهجه العاميه السوريه ، ومعروف أن الدلال للبيوت مثلا أو السيارات ، يجهد ما وسعه الجهد لكي يظهر محاسن ومزايا سلعته لكي يغري الزبون بها وهو يعلم حقا أن سلعة بائسه غير جيده ، وأن حصته من غش الناس وتضليلهم حصة باشسه أيضا زهيده لأنه يقوم بدور – الغشاش- بدلا من صاحب السلعه .
يقول الشعيبي : (أن تكون رجل دولة يعني أن تتكلم قليلاً عما تعرف؛ لأن ليس كل ما يعرف يقال. إنه المسكوت عنه والذي يعرّف بمصلحة الدولة العليا (RAISON D’ETAT). ففي اللحظة التي تكون فيها رجل دولة يصبح الصمت هو الكلام. ولهذا، فالسياسة السورية بثقل مسؤولية الدولة صامتة والعبرة عندها بالنهايات). انتهى كلامه .
وهنا لا بد أن نعترف للسيد الشعيبي بأنه فعلا خبير جدا ويعرف البير وغطاه كما يقال ، فان تكون رجل دوله في سوريه فعليك حقيقة الاّ تقول كل ما تعرف ، تخيّلوا أن رجل الدوله السوري يتكلم علنا عما يعرفه من ظلم وفساد وقمع وسجون ؟ تخيلوا أن رجل الدوله السوري يتحدث في مجالسه وصالوناته عن أحداث سجن صيدنايا أو سجن تدمر أو عدرا وما تضم تلك السجون الرهيبه بين جوانحها وفي مقابرها السريه من أبرار سوريين وسوريات ؟ تخيلوا أن رجل الدوله السوري يتحدث عن أساليب التعذيب في سجن فرع فلسطين او فرع القوات الاجويه الامني ، تخيلوا أن رجل الدوله السوري مثل الشرع أو طلاس أو أصف شوكت تحدث علنا عن حجم ما سرقه كل واحد منهم من خيرات سوريه ، ومقارنة ذلك بحجم ما نهبته عائلة الأسد وغاسل أموالها رامي مخلوف ؟ تخيّلوا أن رجل الدوله السوري تحدث عن مستويات الفقر ومدن الصفيح المحيطه بدمشق ، والنوادي الليليه المملوكه لكبار ضباط الجيش والتى يتم تشغيل العاهرات فيها ؟ تخيلوا …إذا كان لديكم القدره على التخيل .
أما مصلحة الدوله العليا التى يقصدها السيد – البوق- الشعيبي ، فهل يمكن لأحد أن يتصور أن تلك المصلحه تعني مثلا خفض مستوى الفقر ،ودعم التعليم العالي وإنشاء المزيد من البنى التحتيه مثل إنشاء خط قطار حديث ومريح بين حلب ودمشق لتخفيف أعداد القتلى من حوادث الطرق كل عام ،أو رفع تقييم سوريه على مقياس الشفافيه العالمي من المرتبه 147 في مؤخرة دول العالم ،الى المرتبه 100 مثلا ، هل يعرف الشعيبي الفهمان ما هي حقيقة المصلحه السوريه العليا في الوقت الراهن ؟
المصلحه السوريه العليا يا سيد شعيبي – الدلال- هي المزيد من القهر والمزيد من أجهزة الأمن والمزيد من النهب من خيرات سوريه ، وطبعا لكي لا ننسي ، المزيد من نشر التشيع لتغيير عقيدة أهل البلد السنيه إلى المذهب الجعفري بدليل أن السيد الشعيبي البوق إفتتح كلامه بقول مأثور نسبه الى الامام جعفر الصادق وليس للإمام الشافعي أو أبو حنيفه أو الإمام أحمد .
ثم يقول السيد البوق : (سياسة صامتة تعني إعلاماً ينطق بالصمت أحياناً وبالإيماءة أحياناً أخر مهمتنا صعبة جداً بالدفاع عن بلادنا. و لهذا أيضاً يجب ألا يظلم أحد أي إعلام رسمي في أي (دولة)، مطلق دوله) انتهى .
سياسه صامته لأنها سياسه وقحه وتخشى من وقاحتها ، لأنها تخجل مما فعلته وتخجل مما إقترفته من آثام ، سياسه صامته لأنها سياسة لصوص قتله مجرمين إستباحوا كل شيء وإنتهكوا كل محرم ، سياسه صامته لأنها إحتكرت الأرض والوطن والإنسان لصالح فئة قليله من العتاة المتحكمين برقاب وأرزاق البسطاء .
لا يمكن لأي بوق أو دلال مهما بلغ من مراتب الفهلوه أن يدافع عن سياسات النظام السوري البغيض ، لذلك ترى ما يكتبه الشعيبي وغيره ظاهر العوار والدجل ولا ينطلي على أحد لأنه يتحدث وكأن الناس لا تعرف ما هي سوريه وما هي سياساتها القمعيه الإقصائيه بحق أبنائها ومدى الذل الذي سقاه النظام لأجيال من السوريين سواء عن طريق إجبارهم على الهجره لكسب عيش كريم ، أو عن طريق نفي الاف منهم الى بقاع الارض عنوة وقهرا ، أو من خلال سجن خيارهم وأبرارهم في سجون لا ترحم لا يضاهيها في سوئها وقسوتها سجن في العالم كله .
بإمكان الشعيبي أن يسوق أكاذيبه على قبائل الهوتو في أفريقيا ، أو على التاميل في سيرلانكا ، أو الهندوس في كالكتا لأنهم لا يعرفون ما معنى البعث الصامد ، ولا يعرفون من هو ماهر الأسد ولا آصف شوكت ، ولا يعرفون ما معنى سجن صيدنايا أو عدرا أو المزه ، ربما لو حدثهم السيد الشعيبي هناك بلغاتهم ولكناتهم يصدقونه لأنهم لا يعرفون عن أي مجرمين رجال دوله يتحدث ، ولا عن أي خونه يتحدث ، ولا عن أي أفاكين يتحدث . شكرا أيها البوق الشعيبي لقد جعلتنا نتبسم و نضحك على سخافاتك في زمن القهر .
علي الاحمد

إغتيال القائد الحمساوي في دبي
ليس غريبا أبدا أن يتورط النظام السوري أو أحد أفراده في نقل معلومات عن تحركات قادة حماس من أجل إغتيالهم من قبل الموساد الإسرائيلي . لسبب بسيط وهو أن النظام السوري مهما بلغ مدى علاقته مع حماس وقادتها فلن يكون تصنيفه لهم أبدا في خانة الأصدقاء أو الحلفاء الدائمين لأنهم ببساطه ليسوا شيعه أو علويين وإنما في النهايه هم من أبناء السنه الذين لا يريد لهم النظام السوري أو الإيراني أو حزب الله أي توفيق أو سداد .
وهنا لا بد أن ننظر للإغتيال الذي وقع في شقه في الضاحيه الجنوبيه لبيروت مؤخرا ، وفي عقر دار حزب الله والمربع الأمني الذي لا يجرؤ الذباب أن يدخل إليه ، وممنوع حتى على الجيش اللبناني أن يدخله ، ومع ذلك فقد حدث إنفجار أودي بحياة إثنين من قادة حماس في لبنان .
أليس من حق قادة حماس الان أن يتساءلوا عن السر في تلك الإختراقات المتواليه القادمه من حليفهم الإستراتيجي السوري والإيراني وحزب الله؟ أوليس من واجبهم الان أن ينظروا مليا في حديث الرسول الكريم :لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين ؟ وهل هناك في العالم جحر أوسخ وأبشع من جحور النظام السوري ومافياته ومخابراته ؟ أوليس من واجبهم الان إعادة النظر في تلك العلاقه غير الشريفه مع نظام يقتل إخوانهم كل يوم في سوريه وينتهك أعراضهم ؟ أوليس من واجب الأخوة عليهم تجاه إخوانهم السوريين المضطهدين أن يسحبوا تلك الورقه التى يلعب بها الأنذال في دمشق وهي الممانعه وتأمين موطء قدم لحماس ؟
الجميع عذر حماس عندما لم تجد مكانا تلجأ اليه الاّ سوريه وإضطرت لقبول هذا الملجأ على مضض لعلمها بطبيعة النظام الذي يكره أي شيء يمت للإسلام الحقيقي بصله ، ولعلمها ببشاعة وشناعة الجريمه التى إرتكبها النظام في سوريه الحزينه وما الحقه بها من ويلات ، ولكن عندما تصل الخيانه والنداله من فرد أو أفراد من ذلك النظام المعروف عنه والمشهور عنه صفة الخيانه ، ان تصل النداله الى حد التعاون مع الموساد لقتل قادة حماس واحدا تلو الاخر في أكثر من مكان يسيطر عليه النظام وحزب الله ، فما على الاخوه في حماس عند ذلك الاّ أن يعيدوا النظر مليا في واقعهم ويكونوا على دراية بما يحاك لهم في دمشق من دسائس ، ويعلموا من أين يأتيهم الخطر ، ومن أي جهاز أمن مخترق ، أو من أي ضابط مخترق لأن النظام كله مخترق ولا يؤتمن له أبدا .
وقد قلناها لهم ونكررها لهم : إن النظام في سوريه لا يحمل لكل التنظيمات الإسلاميه السنيه الاّ العداء والمكر وسوء العاقبه ولن تكون حماس إسثناءً في ذلك ، إسالوا إخواننا اللبنانيين في طرابلس وما فعل بهم النظام السوري ، إسألوا تل الزعتر وكم قتل فيه من الفلسطينيين على يدي رجال حافظ الأسد ، إسالوا أبناء رفيق الحريري ، إسالوا الأردنيين والعراقيين ، إسالوا الأتراك ، كل الناس تعرف عداوة النظام للاسلام السني مهما كان إتجاهه أو أيديولوجيته ، وكل الناس تعرف ولاء النظام لكل ما هوشيعي باطني علوي مهما كان إتجاهه أو أيديولوجيته ، لذلك على إخوتنا في حماس أن يعيدوا تقييم أوضاعهم ويعرفوا على أي ارض يضعون اقدامهم .
علي الاحمد