الأرشيف الشهري: أبريل 2010

حمله منسقه ضد اعلان دمشق

ظهرت مؤخرا عدد من الكتابات التي تشكك وتعرّض بمواقف بعض المعارضين السوريين وتصفهم بالخيانه والعماله للاجنبي وقبول التمويلات من جهات مشبوهه ، وغير ذلك من القول إن مشروع إعلان دمشق للتغيير تمت صياغته من خلال وكالة المخابرات الامريكيه …..,وانه في طور الانحلال والسقوط …

ومن خلال مراجعة بسيطه لخلفيات ومرجعيات تلك الأقلام التى أتت بتلك المعلومات نرى أن منهم مثلا وليس حصرا نزار نيوف وهو غني عن التعريف ومعروف بمدى مصداقيته الذي لا يتجاوز الصفر في أحسن حالاته ، إذا قبلنا طبعا وتغاضينا عن الدوافع التى تدفعه لما يقوم به من خلال مرجعيته العلويه والشكوك الكبيره التى تقول أنه إنما كان جاسوس مدسوس بين السجناء لينقل ما يدور بينهم في ردهات السجون .

أما الشخص الاخر فهو صحفي من حزب الله الشيعي إسمه نضال حماده ، ينقل عنه وله موقع آخر إسمه المرصد السوري الذي يديره شخص لا يعرف أحد من هو ولا إسمه الحقيقي ولا حقيقة الدور الذي يقوم به ، الا ان الكثيرين يقطعون بإرتباطه الوثيق بجهات سوريه داخليه يغض النظام الطرف عنها وعن كل المعلومات التى تزود ذلك –المرصد- من داخل سوريه وخاصة أحداث سجن صيدنايا مثلا ، ولماذا يسمح لهذا – المرصد- لوحده بالحصول على المعلومات المهمه ومدي دقة الفلتر الذي يزود بها مدير- المرصد- غير المعروف حقيقة توجهاته ودوافعه وتمويله ، ومن خلال ما ينقله من تشكيك بالمعارضين السوريين ، يمكننا ان نفهم دوره المنوط به وباي جهاز امني يرتبط ويتزود بالمعلومات .

ومعروف سلفا مواقف حزب الله المتماهيه حتى التطابق مع النظام القرمطي في دمشق . ولكن ما يثير الشفقه حقا أن تنساق شخصية معروفه مثل هيثم المناع ، أن تنساق إلى أتون تلك الفئات المنحرفه العامله في فلك ذلك النظام المجرم ، ولا أدري فعلا ما هو دافعه الحقيقي ، هل هو ما قيل عن مصالحه تمت بينه وبين النظام السوري برعاية خاله فاروق الشرع أحد أركان النظام القرمطي ، أم أنها مصالح ماديه أو نفعيه لا نعرف تفاصيلها ، واذا ما أضفنا الى ذلك صمته عن كثير من الممارسات البشعه للنظام وتركيز جلّ جهوده من خلال الجمعيه العربيه لحقوق الانسان التى يتزعمها ، تركيز تلك الجهود على المعتقلين والمعذبين في تونس والمغرب وغيرها من الدول العربيه وإغفال الكثير مما يحصل في سوريه من مآسي.

إنه لأمر محزن حقا أن نرى شخصية مثل السيد مناع أن يقف تلك المواقف المشككه والمتخاذله بحيث يتناغم مع نيوف وغيره من الاشخاص الطائفيين الذين جنّدوا أنفسهم لخدمة النظام المجرم من داخل السجون ومن خارجها ، أو أن يكون قد قدّم مصلحته الشخصيه أو قرابته العائليه ليقفز فوق كل مبادئه التى ظل يناضل من أجلها جلّ عمره وأن يتحوّل الى شخص محسوب على النظام أو على بعض الاطراف المؤثره في ذلك النظام .

اما الموقع الذي نشر كلام المناع فهو بشكل خاص موقع أخبار الشرق الذي يديره أحد أذرع المراقب العام للاخوان السوريين وهو الصحفي الحلبي عبيده نحاس ، ولفهم دافع هذا نعيد الامر فورا الى النظريه التى كشفنا عنها سابقا من خلا ل مقابلة النحلاوي وما تضمنته من معلومات عند غيظ وحقد من أبناء حلب الشهباء على كل مشاريع وتطلعات أهل دمشق العاصمه ، وبما ان إعلان دمشق نبت وترعرع في دمشق وكل معتقليه أو معظمهم من غير الحلببين فلا بأس أن يتعاضد عبيده نحاس مع مدير قدس برس لنقل أي خبر يوهن او يضعف او يؤثر على إعلان دمشق- غير الحلبي – والنتيجه هي ضعف ووهن للجميع يستغله بشار الاسد ورامي مخلوف لسحق جيل جديد من أبناء سوريه من جميع المحافظات ، وليبقى المراقب العام وهيثم مناع وغيره مرفوعي الروؤس ويتمتعون بالام السجناء وأنات السجينات السوريات .

غريب وعجيب أمر أولئك الناس الذين يرهنون انفسهم للتشكيك بالمعارضين السوريين وكأن كل ما يفعله النظام من تشويش على محطات المعارضه أو مواقعها الألكترونيه غير كاف ، أو كل ما يفعله من سجن وإعتقال وترويع ونفي ومصادرة للكرامات والحريات ، كان كل ذلك غير كاف ليكمله الساده نيوف والمنّاع وغيرهم من المشككين الذين إنساقوا وراء تلك الحملة الظالمه .

لن نعتب على نيوف ولا مدير – المرصد- أبدا لانه رجل يقوم بعمله ويؤدي واجبه في خدمة النظام من خلال موقعه ، أمّا شخص مثل السيد منّاع فإن العتب كل العتب عليه أن يتحول إلى سهم آخر في جعبة النظام يستخدمه من خلال قوس النائب الاول فاروق الشرع الذي باع نفسه للشيطان وقبل أن يكون برقعا وسخا يغطي كل مساوئ النظام ويعطيه الغطاء السنّي الكاذب الذي إستعمله النظام خلال أربعين عاما ليقول : إني نظام أمثل الجميع وانظروا الى نائب الرئيس الفذ بن حوران يقبل أن يكون ذلك الغطاء الوسخ .

العتب كل العتب على قدس برس ومديرها الحلبي الاخر- حسب معلوماتي القديمه – احمد رمضان ، وعلى اخبار الشرق ومديرها الحلبي الاخر عبيده نحاس ومن ورائهم كبيرهم الذي علمهم السحر …..يخطط ويعطي التوجيهات لتلاميذه الافذاذ .

مبروك طبعا في النهايه الى نضال نعيسه وبشار وماهر الاسد الذين يضحكون من فوق أرائكهم على أمثال أولئك المعارضين الذين يطعن كل منهم بأخيه ويسدد السهم في ظهره ليمكن لبشار وماهر عشرين سنه أخرى من حكم سوريه ينتهكون من خلالها ما تبقى فيها من كرامه وشرف ولقمة عيش .

مبروك للساده المتحالفين ضد معتقلي إعلان دمشق ولكل منهم ممن يساعد في دق مسمار آخر في نعش أي حركة جديده تطمح للتأسيس لحرا ك و

نضال نعيسه … ناطق باسم الشيطان

كتب نضال نعيسه مقالا يبدي فيه إنزعاجه وألمه ومطالبته بمحاكمة لي ولموقع سوريون نت لانه نشر المقال السابق المتعلق ب- أمنيه – كتبتها حول مصير الطائره البولنديه المنكوبه التى راح ضحيتها رئبيس الجمهوريه البولندي وعدد من كبار الضباط ، حيث تمنيت لو ان نفس المصير حلّ بطغاة سوريه وعتاتها .

وهنا يجب التنويه بداية الى أن نعيسه هذا يمثل أحد الوجوه التى تدافع عن النظام السوري العلوي الطائفي القرمطي بقيادة عائلة الاسد التى تدير مؤسسة قمعية لا مثيل لها في المنطقه وتتعاون مع عدد من أبناء الطائفه السنّيه تجعلهم مثل البرقع الذي يغطي وجهها الطائفي البشع من أمثال فاروق الشرع وغيره ممن لا يمثلون الا مناصبهم وما يرميه لهم الطائفيون من فتات الموائد وما يتبقى من مخلفات رامي مخلوف وغيره من المتنفذين الحاكمين بقوة الحديد والنار والسجون والمعتقلات السوريه .

ونضال هذا معروف عنه ومشهور أبشع الاساءات الى تاريخ الامه الاسلاميه وقيمها وقادتها العظام الذين يصفهم هذا المعتوه بالمتخلفين الذين فتحوا البلاد بالسيف ويتمنى لو أنه بقي عبدا وأمّه جارية عند الفرس او الروم الذين أخرجهم المسلمون من بلادنا وأورثونا حضارة وأمّة عريقة ضاربة في أعماق التاريخ والجغرافيا ولها بصمتها في تاريخ البشريه .

نضال هذا الذي يمثل الجيل من البعثيين العلويين الذين كبروا وتربّوا في طلائع البعث ومعسكرات الشبيبه حيث الاختلاط بين الجنسين والتعري الفكري والمادي وسطوة أجهزة الامن على كل كبيره وصغيره فهو يتخيّل أنّ العالم كله بحجم سوريه وأنّ كل من يخالفه يجب أن يسحق ويمحى من الوجود ولا يمكن أن يتصوّر أنه اليوم يمكن لشخص ما أن يكتب عنهم ويبين حقيقتهم المخفيه عن الناس فهو لذلك يعتبر أن أي شخص يتجرأ عليهم يجب أن يحاكم وأن تتم تصفيته بأي شكل من الاشكال لان عقله الباطن لا يتصوّر أي شخص يهدد كيانه حتى ولو بكلمه او أمنيه أو دعاء يبثه عبر الاثير بعد أن تقطعت به السبل في بلاد الله الواسعه . وهو ايضا يمثل بأمانه الجيل الحالي من الشباب العلوي الذي رأى بطش النظام وسطوته وقدرته على الايذاء في سوريه وما حولها فهو علوي تحوّل الى شخص منخلع من أي إحترام للقيم او الاديان ويؤمن فقط بالقوه والبطش وأساليب التعذيب التى مكّنت لنظامهم من البقاء والاستمرار بالاضافه طبعا الى التوازنات في المنطقه التى جعلت منه أكبر حماة إسرائيل ، وأكثر من تركن إسرائيل الى عدم نكثهم لاي إتفاق .

نضال منزعج من أمنيه أطلقتها ومن دعاء لله دعوت فيه ان ينتقم منهم ومن جرائمهم في سوريه ، منزعج من أمنيه بينما النظام الذي يمثله يمارس على الارض أبشع سياسات القمع والقتل والارهاب الفكري والمادي ويعتدي على الحرمات ويسجن الكهول والشباب فقط لمجرد شبهه بمعارضتهم لنظام بشار المجرم ، بمعنى أنه مسموح له ولنظامه كل شيء وممنوع علينا حتى أن نتخيل أو نتمنى أو نحلم ، يريد أن يلاحقنا ليس فقط في الواقع بل حتى في أمانينا وأحلامنا وخيالنا ، ويريد أن يحاكمنا في بلاد الغربه ، ويظن أننا مثله جبناء نرتجف من كلمة محكمه كما إرتجف نظامه البشع من المحكمة الدوليه ، يظن أن المحاكم في بلاد الغرب مثل محاكم البعثيين التى يباع فيها القاضي بمائة دولار او مئتين في أبعد تقدير ، يظن أن محاكم الارض ترد عليه أو على نظامه العفن المصنّف عالميا كأحد اسوأ الانظمة وأكثرها إنتهاكا لحقوق البشر ، نضال يظن أن لندن مثل القرداحه يعربد فيها العلويين العلوج ولا يعرف أن الكون أكبر منها وأكبر من نظامه البشع القائم على الغدر والخيانه ، يظن أن أحدا في بلاد الله يقيم للبعثيين قيمة او يكيل بمكيالهم . لذلك يجب أن يفهم أنّنا لم نعد نخاف منه بعد اليوم ولا من تهديداته الفارغه وسنقول الكلمة مهما كان إنزعاجه منها كبيرا ، وعندنا من الوثائق والحجج ما يثبت كل دناءات نظامه وجرائمه على مدى اربعين عاما .

هل كان يظن نعيسه الممثل للشيطان كما يقول ، هل كان يظن أننا بعد كل ما فعلوه بنا وبأهلنا وبوطننا من ممارسات أن نقدم لهم وردة حمراء ونقف بإحترام وأدب أمام زعيمهم طويل القامة قليل العقل ؟ أم يظن أننا نسينا ما اقترفوه من آثام في سوريه ولبنان ومع الفلسطينيين ؟ أو أنه يعتقد أن أحدا غير حزب الله وملالي إيران يحب النظام السوري ويتعامل معه من منطلق الاخوه والمحبه ؟ كل الانظمة المحيطه لها تجارب سيئه جدا مع هذ النظام وهو مفروض بقوة التوازنات وما قدمه لاسرائيل من خدمات جليليه يحاول ان يغطي عليها بممارسات مكشوفه من دعم حماس ويقدم نفسه على أنه السدّ الاخير أمام إسرائيل في حين أنه أكبر من يحمي حدودها بمعرفة وشهادة الجميع .

أما محاولته إلصاق ما ينشر في سوريون نت بجماعة الاخوان السوريين فهو أبعد ما يكون عن الحق ، إذ لا علاقة للجماعه بأي شيء من ذلك لا من قريب ولا من بعيد بل هم الان في حالة تعليق مستمره للمعارضه ، ولم يجد مع النظام السوري كل ما قدّموهم من طروحات ومبادرات .

وأخيرا نقول لهذا التافه الذي يزعم أنه وكّل نفسه محاكيا عن الشعب السوري ، نقول له لو ذلك الشعب ملك حريته اليوم وتحرّر من سطوة مخابراتك لسحلك في الشوارع ولجعلك مسخرة أمام العالم ولا بد ان ياتي يوم يعاقب فيه كل من أساء الى سوريه وأهلها وشعبها منك ومن امثالك المارقين .

لن نصمت بعد اليوم ولن نسكت ولن نخاف من تهديداتك الفارغه ، وسيظل سوريون نت وغيره من المعارضين السوريين الذين يزيدو
ن كل يوم وتكبر دائرة تمثيلهم للجميع ، سنظل نكتب ونفضح ممارساتكم وغشكم وضحككم على ذقون البسطاء ونعرّي اساليبكم أمام الناس ولن نعدم الوسيلة والحيلة في سبيل ذلك حتى يقضي الله بيننا وبينكم بالحق .

أنتم اليوم مكشوفون أكثر من أي وقت ومعروف للجميع ما تفعلوه بأحرار سوريه ونسائها الطاهرات وما تمارسوه من لؤم وحقد عجز عنه اليهود ولم يصلوا اليه في معاملتهم الوحشيه للفلسطينيين ، وكل ذلك موثق ضدّكم ومعروف عنكم ، أنتم أسوأ خلق الله على الاطلاق وقد أثبتم ذلك خلال هذه الفرصه التى سنحت لكم بغفلة وسوء تقدير من أبناء السنّه في سوريه لنواياكم الخبيثه والجميع اليوم على وعي تام ومعرفة بما فعلتموه ولا شك أن الله يمهلكم ولا يهملكم ، ولا شك أن الحق هو المنتصر في النهايه وأنكم ملاقون مصيركم المحتوم .

علي الاحمد

كم تمنيت لو ان الطائرة البولنديه كانت سوريه
تلك الطائره التى تحطمت قبل أيام في روسيا وكانت تقل قادة الدوله وزعماءها العسكريين والسياسيين ، كم تمنيت لو أنها كانت طائرة سوريه متجهه الى إيران لإحياء مناسبة أو توقيع إتفاقية بين نظام الملالي الشيعي ونظام آل أسد القرمطي الحاكم في دمشق . كم تمنيت أن يكون فيها كل عتاة البعث الكاذب والطائفية المريضه في سوريه : بشار الاسد ومصطفى طلاس وفاروق الشرع وعبد الله الاحمر وكل زبانية الحكم والجلادين وتجار المومسات من كبار ضباط الجيش ، لو أن طائرة تقل كل ذلك الوخم البعثي القابع في دمشق يعيث فيها فسادا وإفسادا ويدير عشرات أجهزة الامن التى تنتهك حرمات الناس وتذيقهم الذل والهوان وتعتقل الحرائر والمثقفين والنشطاء وهيثم المالح وكل رفاقه السجناء ، لو أن عاصفة هوجاء تحطّم عليهم بيوتهم أو زلزالا مدمرا يقضي عليهم وهم في أواكرهم المنتنه ، أو صاعقة برق ورعد تحرق عليهم فرشهم وأسرتهم ، أو طوفانا مثل طوفان جده الاخير يسحبهم الى مزابل التاريخ ، أو مرض سل أو داء مثل انفلونزا الكلاب تجتاحهم وتخلص تلك الامة المعذبة منهم .
كم ربّى البعث والطائفية القرمطية في سوريه من أنذال وأوغاد وأشباه الرجال ؟ كم فقّس من صراصير قذره تعمل أوسخ الاعمال في السجون والاقبيه ، كم تملك أجهزة القمع السوريه من أدوات القتل والتعذيب في سجونها ، كم يحتفظ أولئك المحققون بصور مرعبة لضحاياهم وهم مجردون من ملابسهم عراة تحت سياط الحقد المتعطش لمزيد من دماء الادميين ؟ الا يستحق أولئك في دمشق أكثر من طائرة تتحطم بهم أو صاعقة تحرق بيوتهم أو طوفان نوح يأخذهم إلى غير رجعه ؟
كم أنت حكيم يا ربنا وعليم وحليم على أولئك الطغاة ؟ ألم يسقط كل اولئك الضباط والقاده البولنديين في دقيقة واحده صرعى في أتون نيران طائرتهم ؟ أفليس بشار وزبانيته أحق وأولى من أولئك بالقتل والحرق في نار الدنيا قبل نار الاخره ؟
كم انت حليم يا بنا وعليم وتعرف ما فعلوه بأبناء سوريه وبناتها ونسائها وشيوخها ؟ أفلا يستحق اولئك الطغاة أكثر بكثير مما حصل لتلك الطائرة البولنديه المنكوبه ؟
كم أنت حليم يا ربنا وعليم ، وكم هو حلمك على الطاغين وعلمك بجرائمهم وتتركهم يصولون ويجولون فوق رقاب العباد؟
الله أرنا فيهم عجائب قدرتك ، زلزالا مثل زلزال هاييتي الاخير قوته سبعين درجه على رختر يجتاح جبال العلويين كلها ولا يبقى منهم من يخبر عن مصيرهم ، أو طوفانا مثل طوفان نوح يسحبهم من بيوتهم إلى قبورهم ولا يعرف صغيرهم من كبيرهم .
اللهم قاصفا من عذاب يمحو عنّا عارهم وخزيهم الى يوم القيامه .
اللهم دمرهم كل مدمّر وأهلكهم كما أهلكت عادا وإرم وثمود ، اللهم لا تذر على الارض من الكافرين ديّارا ، اللهم إنتقم منهم وأرنا فيهم يوما يفرح به المؤمنون .
اللهم أهلك آل اسد وآل مخلوف وأرنا فيهم عجائب قدرتك يا رب العالمين .
اللهم أحصهم عددا وأقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا يا رب العالمين .
اللهم امين .
علي الاحمد

العلل والبلاوي فيما قاله النحلاوي
تابعنا بإهتمام ما قاله السيد عبد الكريم النحلاوي على قناة الجزيره حول الاحداث التى سبقت ورافقت وتبعت إنفصال سوريه عن مصر في الستينات من القرن الماضي ، ذلك الانفصال الذي لعب فيه النحلاوي ورفاقه من الضباط السوريين السنه دورا بارزا . ومن خلال تلك الوقائع التى رواها والتى لا يعرفها الكثير من الجيل الحالي ممن ولدوا أثناء تلك الفتره أو بعدها ، نستطيع الوصول الى نتيجة مرّة قاسيه وهي أن الشقاق والفرقه والتناحر كان هو السمه الغالبه على تصرفات السوريين من أبناء السنّه في سوريه ،الامر الذي مهّد السبيل بسهولة نسبيه الى وصول الضباط العلويين الى السلطه لاحقا ، وطردهم وإبعادهم لجميع الضباط السنه المؤثرين والفاعلين وإستبدالهم بأخرين منهم مما شكّل العامل الاساسي لوصول حافظ اسد الى وزارة الدفاع وهزيمة 1967 ، وما تلاها من وصوله الى السلطه الكامله بعد عام 70 وإرتكابه أبشع المجازر في حماه وتدمر وكل المدن السوريه ، قبل ان يستقر له الحكم على نهر من دماء الناس ، ثم تتويج ذلك بتوريث الحكم لولده من بعده تماما كما يورّث الاب لابنه أي متاع أو أرض أو دواب أو آليات ، بغضّ النظر عن رأي الشعب في ذلك التوريث .
أسوأ ما في الامر في ذلك هو ما جاء في رواية النحلاوي عن رفض محافظة حلب الركون والانصياع لضباط الانفصال بالرغم من كل الممارسات السيئه التى مارسها عبد الناصر والمصرييين وإستغلالهم البراءة والعاطفه والاندفاع من السوريين العسكريين والمدنيين للوحده ، ولكن رفض حلب الركون للانفصال وقيام الضباط الدمشقيين بقصف إذاعة حلب المواليه لعبد الناصر وقتها ، يشير بوضوح الى مدى من التفكك والتناحر الذي ساد بين حلب ودمشق في تلك الفتره وما تلاها مما مهّد الطريق لدخول الطائفيين على خط الخلاف القائم وإستغلالهم إنشغال الحلبيين والدمشقيين بتصفيه خلافاتهم ليدقوا ذلك الاسفين بينهم ويفرقوا الكلمه التى أدت الى كل الويلات التى نراها اليوم .
ويمكن من خلال ذلك فهم ما حصل من إنشقاق وخلاف في السبعينات بين إخوان حلب بقيادة المرحوم عبد الفتاح أبو غده ، وبين أخوان دمشق بقيادة الاخ عصام العطار ، لنعرف أيضا أنه حتى الاسلاميين السوريين منقسمين بين حلب ودمشق ، أما حماه وحمص وإدلب وغيرها فقد وقعوا ضحية لذلك الانشقاق الكبير والتناحر والتآمر ا ن صح التعبير بين الفريقيين الذي رافقه أيضا تنافس وتطاحن بين السياسيين .
وكخلاصة للامر الا يحق لنا ان نستنتج ان ابناء السنه في سوريه وبشكل خاص الحلبيين والشوام يستحقون ما حاق بهم من قتل وتدمير على أيدي حافظ أسد وصلاح جديد ومحمد عمران ومن بعدهم رفعت الاسد وعلى دوبا وعلى أصلان وعلي حيدر وغازي كنعان ؟ الا نستحق جميعا مثل تلك المصير لاننا لا نحترم بعضنا ولا نحب بعضنا ولا نقدر لؤم وغدر ابناء الطائفه العلويه علينا وحقدهم وتربصهم لخلافاتنا ليضربوا ضربتهم المسمومه التى تفذت الى باطن أحشاء الجسد السوري ومزقته ذلك التمزيق.
لماذا نعيب على حافظ أسد ونعتب عليه اذا كان بن حلب يحفر الحفره ليقع فيها بن دمشق ، واذا كان بن دمشق بالمقابل لا يحترم ابن حلب ولا يعطيه ما يستحق من حقوق ؟ أليس عارا وشنارا علينا جميعا أن نتعامل مع بعضنا بها الاسلوب الي لم ينج منه حتى الاسلاميين الداعين الى توحيد الامة كلها تحت كتاب الله وسنة رسوله ، أن يفشل حتى الاسلاميين السوريين بتوحيد صفوفهم وهم يتلقون الطعنات والضربات من النصيريين المجرمين ؟ تصور أنك تقطر دما وتنزف من الالم بينما لا يمد أخوك يده إليك ويتركك لمصيرك مع أناس لئام قساة عتاة يحقدون عليك وعلى أخيك وجدك وإبن عمك وكل عشيرتك وملتك ؟ أفلا نستحق ذلك المصير إذا كنّا وما زلنا بتلك الفرقه المهينه والتشرذم والتناحر ؟ حتى الامس القريب قبل سنين قليله ونحن في الغربة والنفي والسجون فإن قيادة الاخوان الحلبيه للبيانوني رفضت بشده قبول أفراد شباب تطوعوا للعمل كجهة معارضه للنظام في الخارج ، فلم يقبلوا بهم ولم يتعاونوا معهم ولم يمدّوا لهم يد الاخوّه المطلوبه، والسبب لانهم ظنوا فيهم امتدادا او فرعا من اخوان دمشق السابق تحت قيادة الاخ عصام العطار ، او لانهم خافوا ان ينافسهم على الساحة الاسلامية السوريه ، بالرغم من دخولهم في تحالفات عريضه مع جهات هي بالتاكيد أبعد عنهم من اولئك الشباب ، ولكن تلك العقده المناطقيه التى ترسم وتقيد وتحدد وتبرمج أفكار وتصرفات السوريين الاسلامينن وغير الاسلاميين من السنه ما زالت موجوده لذلك فنحن ما زلنا نستحق المزيد من الازدراء والاحتقار من بشار الاسد ومن أزلامه الاوغاد .
اذا كنّا – أبناء السنه السوريين – لا نعطف على بعضنا البعض ولا نشد الوشائج بين بعضنا البعض ولا نوحد كلمتنا وجهدنا بصدق للتخلص من نظام بشار الاسد المجرم فإننا جديرين ومستحقين لكل ما يفعله الكلاب الطائفيون بأبنائنا وبناتنا وشيوخنا في السجون ، إذا كانت عقلية الحلبيه والشاميه والحمويه ستظل تحكم تصرفاتنا في عصر العولمه والقريه الكونيه حيث توحدت أوربه كلها وفتحت حدودها ، بينما يظل الحموي ينظر بعين الريبه الى تصرفات الحلبي ، ونفس الشيء بين الدمشقي والحمصي أو إبن حوران او دير الزور، وكلهم مسحوقون وكلهم فقراء وأبناؤهم جهلاء ومهجّرون ومنفيّون ، فإننا نستحق أكثر مما حصل لنا من العلويين شذاذ الافاق السفله ، إذا كنّا لا نرحم بعضنا فلا يحق لنا أن نطلب الرحمة من جلادينا وأعدائنا الطائفيين ، إذا كان الشيخ ال

وقفة عز وشموخ يقفها البعثيون لاول مره

لاول مره نشعر أن البعثيين السوريين أصحاب نخوه وحميّه وعندهم تلك الغيره على سمعة بلدهم ، كانت الطائرات الاسرائيليه تصول وتجول فوق دمشق واللاذقيه ودير الزور وتقصف ما تشاء وتلعب في أجواء لبنان ، والبعثيون في سبات عميق لا صوت لهم ولا لون ولا طعم اللهم الا الرائحة العفنه المتفشيه من مواخيرهم ، وكان الشعب وما يزال تداس كرامته كل يوم وتنتهك حرمات بيوته في الفجر ، وتعتقل النساء لشهور وسنين ويجبر الالوف على العيش في المنفى لعقود ، والبعثيين هم من يفعل ذلك وهم المسؤولون عنه ، وكان الفساد واللصوصية والسرقة والنهب وما زال ممارسات يوميه للنظام وحاشيته ، بينما حزب البعث شريك وشاهد ومشرع لكل تلك الممارسات ولا ينكر أحد ذلك ولا ينتقده أحد ، كل ذلك معروف ومشهود وموثق ومبرمج في سياسات الحزب وبرامجه الداخليه : ذل أمام العدو وتخاذل وإستجداء للصلح معه ، وشراسة وبطش ضد الشعب السوري على مدى أربعة عقود من تاريخ سرقة البعثيين ومن ورائهم الطائفيين السوريين للارض والانسان والتاريخ في سوريه .

اليوم فقط نكتشف أننا كنّا على خطأ وعلى وهم كبير وأن البعثيين ليسوا كذلك : اليوم وبعد –الاعتداء الاثم – من قناة الجزيره من خلال أحمد منصور على الكرامه والشهامه والعزّه السوريه نجد البعثيين ينتفضون أبطالا في وجه تلك القناة المغرضه التى تتجنّى على سوريه الصامده الممانعه القلعه الكبيره في وجه العدو ، ينتفض البعثيون إنتفاضة الاسد الهصور ويطالبون بإستقالة أحمد منصور بينما حليفهم ووكيلهم في قناة الجزيره فيصل القاسم يبث من على نفس القناه كل ما يهين أمتهم وأجدادهم ويسفّه تاريخهم وينتقص من كرامتهم المرة تلو المره تلو المره وهم في سبات عميق يشبه ويطابق سباتهم وقت صولات الطيران الاسرائيلي فوق رؤوسهم العفنه .

اليوم فقط نكتشف أننا كنا على خطأ ، وأن تقييمنا لهم غير صحيح فقد تبين بعد تلك الغضبة العمريه على قناة الجزيره ، تبين أنهم شرفاء أمناء على الواجب وان الالوف التى سحقوها وقتلوها وشردوها في سوريه لم تكن الا ثمن وقفة العز والصمود التى يقفها البعثيون في وجه العدو .

ماذا يعني لو تشرد ربع مليون سوري اذا كانت النتيجه ان النظام صامد وراسخ ومتحدي ؟ ماذا يعني ان يموت عشرون الفا او ثلاثون او اربعون في السجون ، وان تنتهك أعراض النساء اذا كانت النتيجه ان البلد شامخ وعنيد وسوف يسحب احمد منصور من ربطته ليلقيه خارج قناة الجزيره ؟ ماذا يعني أن تحوم بعض الطائرات الاسرائيليه فوق القصر الجمهوري اذا كان الرئيس بطلا شجاعا يدوّخ العدو في مواقفه ؟

من اليوم يجب أن نعيد كل حساباتنا تجاه البعثيين : لقد أثبتوا بوقفتهم ضد احمد منصور أنهم فعلا أهل للثقه وأهل للكرامه وأهل لكل تلك المواقف الكبيره التى وقفوها خلا ل الحقبه الماضيه وأنهم فعلا عندهم ذره واحده من الشرف كما لم نكن نتوقع من قبل .

علي الاحمد

ابواق النظام تنطلق ضد احمد منصور

انطلقت العديد من الابواق السوريه الوسخه تدين احمد منصور الاعلامي المصري في قناة الجزيره بسبب كلمات رددها اثناء برنامج شاهد على العصر الذي بثته قناة الجزيره مؤخرا ينتقد فيها ما ظهر من تقلبات في مواقف الشعب من عبد الناصر والوحده وما حصل في تلك الحقبه من احداث بدت له وكانها تناقض في المواقف ما بين حمل سيارة عبد الناصر على الاكتاف وما بين قيام بعض الضباط بالانفصال عن الوحده مع مصر .

وكنت تابعت البرنامج بإهتمام لما فيه من معلومات حول تسلسل الاحداث التى سبقت وتلت الانفصال والاسباب التى قادت سوريه للوقوع في يد الطائفيين العلويين ، ورأيت ما قاله احمد منصور عن الشعب السوري ، ولكن لم الحظ انه كان ينوي الاساءه بقدر ما هو اسلوبه في تحليل الاحداث والتناقض المبرر في مواقف الناس فهم يطمحون للوحده بينما هالهم حجم الاخطاء والتصرفات المتعاليه من المصريين ومن عبد الناصر الصنم الذي رفع نفسه الى مرتبة الالوهيه بحيث ينتظر الوزير السوري اربعة شهور ليحظى برويته هذا ان حصل ذلك .

المثير هنا هو ان تلك الابواق من البعثيين والاعلاميين السوريين المعروف عنهم الخرس والعمى والطرش وكل عاهات بني آدم لأن المسموح الوحيد لديهم هو تمجيد الصنم البعثي والإله الذي يعبدوه في نظام البعث ، لم نسمع لهم همسة واحده في يوم من الايام عن اي شيء يحدث في العالم بسبب البئر الذي وضعهم فيه البعث فهم لهم عين تبصر وليس لهم لسان ينطق ابدا ، اللهم الا في مثل تلك المواقف التى يأخذون فيها أمرا تنفيذ مهمه من أجهزة الامن قبل تلفظ اي كلمه .

قبل يومين فقط ، الثلاثاء الماضي ، ظهر على نفس القناة بعثي حقير سافل منحط لا يعرف أي قيمة ولا أي خلق أسمه نضال نعيسه لا نعرف اسم عائلته لانه منسوب لامه ، ظهر يسب الاسلام والعروبة ويصف أمتنا بالجهل والتخلف وأننا بدو أتينا من وراء الجمال لا نفقة شيئا في التاريخ ولا في العلوم ولا نعرف الا شيء واحدا هو ما اسماه إرضاع الكبير وبول البعير ، وكال مختلف انواع السباب والشتائم ، ولم نر علي جمالو ولا مواقع البعثيين ولا صحيفة ما يسمى الوطن المنهوب والمسروق والمسجل في الطابو باسم عائلة الاسد ومخلوف ، لم نر أي منهم فتح فمه بكلمة واحده لان فيصل القاسم مقدم الاتجاه المعاكس وضيفه الحقير نعيسه يعملون لصالح الحلف الايراني البعثي ولانهما ينفذان المخطط الفارسي على ارض سوريه من تشييع وتدمير للمجتمع وللانسان بينما احمد منصور صاحب الاتجاه الاسلامي فانهم يحاسبوه على كل كلمه وتثور كراماتهم الكاذبه التى لم نسمع بها يوما ضد تصرفات أجهزة الامن التى تعتقل الكبار والصغار والحريم والبنات وتهين الامة كلها بتلك التصرفات .

الان فقط عرفنا ان تلك الابواق حساسه ومرهفه وتفقه ما يقال في الاعلام بعد ان كنا نظنهم خرسا وعميا وطرشا وصما لا بفقهون ولا يعرفون ما يدور حولهم ، الان فقط عرفنا ان لهم كرامه وعزه ونخوه وأنفه ، اليوم فقط عرفنا أن لهم أقلام ولهم مواقف ولهم جرأه على فتح أفواههم …. ما شاء الله …. تبار ك الله … لا قوة الا بالله …. تخيلوا بعثي وله كرامه ؟؟؟ بعثي ويستحي ؟؟؟ بعثي ويستطيع أن يتفوه بكلمه ؟؟ بعثي يعرف أن للشعب كرامه ؟؟؟ بعثي يدافع عن كرامة شعبه المسحوق في السجون والمنافي ؟؟

نرجو أن يكون ما حصل من أحمد منصور قد حفّز فيهم النخوه والكرامه وصاروا يهتمون بما يحصل من إهانه لشيوخ سوريه وشبابها في السجون ، وان يعرفون ما يقوله عنهم وعن اجدادهم السافل نعيسه ، وان يعرفون ما يفعله فيصل القاسم في برنامجه من خلال وفاء سلطان وضيوفه المعروفين بحقدهم ولؤمهم على هذه المه وعلى تاريخها .

وكما يقال عش رجبا ترى عجبا ….اخر الزمان …. بعثي وفيه نخوه …تخيلوا !!!!

علي الاحمد

بشار الاسد يتحدث عن السلام وعن واسرائيل

في مقابله للرئيس السوري الوريث لوالده والحاكم بأمر ه في دمشق الصامده ، الرئيس المثقف المتحضر الراقي الذي يحصد نسب عاليه من اصوات الناس عندما يقارن بغيره من الرؤساء والملوك ، طويل القامه طبيب العيون المهيب الفريق العماد الركن ، كل تلك الاوصاف التى يعرف بها ، والذي تمكن من خداع ملايين العرب بانه الممانع المقاوم الوحيد الباقي في وقت تخاذل فيه الاخرون وتخلوا عن طريق النضال .

المهم هنا ما جاء في آخر مقابله له من على قناة المنار الناطقه بإسم الحلف الايراني السوري العنصري الطائفي الحاكم في دمشق ، صرح بما يلي في سياق حديثه عن الحرب والسلام واسرائيل فقال :( وتابع “نحن امام عدو لا يفهم سوى لغة القوة حتى الان ومتفقون ان السلام على ما يبدو في المدى القريب لا يبدو قادما الى المنطقة. ) انتهى

لغة القوه التى يقصدها بشار هنا هي أن اسرائيل دولة تعتمد على قوتها العسكريه في فرض أمرو اقع على المنطقه ، وتفرض قانون البقاء للأقوى وللأقدر على سحق خصومه ، في حين أنه هو : الرئيس الشاب المثقف قائد سجون عدرا وصيدنايا وتدمر والمزه والمعتدى على النساء الحرائر في سوريه والحاكم بأمره الذي يحكم بالحديد والنار والأحكام العرفيه ، هو لا يفعل ذلك أبدا ولا يستخدم لغة القوة والبطش في وجه أبناء سوريه ممن لا يقبلون بممارساته التعسفيه القمعيه ، هو يختلف عن إسرائيل تماما بحسب ما يزعم هنا .

أما إذا كان يقصد أن إسرائيل لاتفهم لغة الفانون الدولي وتعتدي على شعب كامل قتلا وتدميرا وتشريدا ، فهو محق ايضا لان اسرائيل تفعل كل ذلك يوميا أمام نظر العالم وبصره وهي محميه ومحاطة بالرعايه الدوليه ، ولكن السؤال أليس هو نفسه ونظامه كان وقع في ذلك سلفا ؟ أليس هو ونظامه من أكثر الأنظمة إنتهاكا للفانون الدولي بحق شعبه قتلا وتدميرا ممنهجا وتشريدا للناس من بيوتهم وإختفاء ألوف منهم في السجون ؟ وبحق جيرانه أيضا إيذاءا وإعتداءا على حقوقهم وكراماتهم ؟ إذا فهو يطبق تماما ما تفعله اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وربما أكثر ، وهو أيضا يتمتع بالرعاية والحمايه من دول العالم التى تغض الطرف عن كل ما فعله في سوريه ولبنان لأنه يخدم مصالحها في تأمين الحماية لحدود إسرائيل .

أما إذا كان يقصد أن إسرائيل لا تفهم لغة الحريه والديموقراطيه وتبادل السلطه وحرية القضاء وحرية النشر والتعبير لأبناء شعبها ، فهو هنا مخطئ تماما لان إسرائيل سبقته أشواط كبيره في هذا المجال وهو ونظامه سبة في جبين المنطقه والعالم من حيث الفساد والبطش وإنتهاك الحريات والكرامات لشعبه ، الشعب الليهودي محترم في الارض المحتله ويأخذ كامل حقوقه ويملك حرية النشر والتعبيير ويتبادل سياسيوه السلطه بسلاسه وعندهم مرونه وإستقلال كبير للقضاء عن باقي السلطات ، وتتم مساءلة ومقاضاة كبار المسؤولين عن إرتكابهم أي مخالفه ، بعكس نظامه الفاشي الوحشي الذي لا يقيم أي وزن للحرية أو لحقوق مواطنيه .

إذا كان الرئيس المثقف الواعي المتنور ما زال يظن أنه عندما يتحدث الى وسائل الاعلام فإنه يفترض أصلا أن من يحدثهم مسلوبي الحريه والإراده كما هوحال السوريين ، أو انهم لا يعرفون حقيقته وحقيقة نظامه العفن فليسمح لنا لأنه مخطئ وغارق في الخطيئه ، كل كلامه مردود عليه ومرفوض لأنه في الحقيقه أكثر سوءا ولؤما من اليهود لسبب بسيط لأن اليهود عندما يحاصرون غزه ويقتلون أبناءها ويشردهوم فهم ينظرون إليهم على أنهم أعداء ، أما بشار الذي يسرق قوت شعبه ويجبرهم على العيش في ذل ومهانه ويحشر مثقفيهم ونشطاءهم في سجون مظلمة تحت الأرض ثم يخرج علينا من خلال قناة المنار أو غيرها ليوزع علينا كذبه ودجله ويفترض أن أماهه أناسا صما بكما لا يفقهون شيئا فهو بالتكيد واهم وقد أغلق بصره وبصيرته على الظلم إستغباء الناس وإتهامهم في تفكيرهم .

بشار مكشوف اليوم للشعب السوري والعالم كأثر ما يكون الإنكشاف والتعري : رجل يقود نظاما طائفيا مقيتا يحكم الناس بالقهر والظلم ومن خلال قوانين جائرة ظالمه فرضها بقوة الحديد والنار والسجون ولا يقيم أي قيمة لحرية الإنسان وكرامته ولا يقل سوءا بحال عن دولة إسرائيل الباغيه التى تسحق الشعب الفلسطيني وتجبره على العيش في المهاجر والشتات .

الديموقراطيه السودانيه والفاشيه السوريه
نتابع ما يجري في السودان من تحضيرات لإنتخابات تشريعيه ورئاسيه وما يرافقها من حملات دعايه أو مقاطعه من بعض الفئات المعارضه لطريقة الحكومه في إدارة العمليه والادعاءات بوجود تشوّهات في الاليه التى تعتمدها الحكومه السودانيه .
ومعروف أن تلك الإنتخابات تجري بعد 20 عاما من حكم البشير الذي جاء عقب إنقلاب عسكري مدعوم من الترابي والجهات الاسلاميه ، سرعان من تفتت التحالف المؤيد له وإنقلب الاصدقاء الى أعداء بعد أن فرقتهم حلاوة المقعد الرئاسي وسطوة المال والجاه والنفوذ مما شكل تجربة فاشلة أخرى للاسف للحركات الإسلاميه المعاصره .
ما يهمنا هنا أنه بالرغم من كل الحروب والصراعات الداميه التى حصلت في السودان خلال العقدين الماضيين ، فإن الجميع مسموح له بالمشاركه او المقاطعه حسب القرار الخاص لكل فئه او مكّون من تلك المكونات السودانيه ، وحصلت مصالحه كبيره بين الجنوبيين المسيحيين والشماليين المسلمين ، وكذلك بين المسلمين من إقليم دارفور والحكومه التى يتزعمها البشير ، بالرغم من الدماء التى أريقت على أرض دارفور بين الطرفين .
مجال المقارنه هنا بين موقف النظام السوداني الذي إكتفى ب 20 عاما من التفرد بالسلطه وها هو اليوم يسمح للجميع أولا بالعيش في أرضهم بالرغم من مخالفة الكثيرين له ، ثم يسمح لأحزابهم وكياناتهم بالمشاركه بالدعايه والاعلام قبل الانتخابات بغض النظر عن رأي البعض في طريقة تنظيمها ، بينما الفاشيون السوريون من الطائفيين المتلبسين بلباس البعث يمنعون ألوف السوريين حتى من مجرد العيش في وطنهم بحريه لانهم يخالفون البعثيين والطائفيين الفاشيين في أسلوبهم البشع في إدارة الحياة في سوريه ،واكثر من هذا فهم يقمعون بشده أي تيار جديد يفكر مجرد تفكير بما يحصل في سوريه من مآسي ، وقد كان من ضحايا هذا القمع الرهيب لفئات المجتمع من إسلاميين ويساريين وقوى المجتمع المدني والأكراد والجميع بلا أي إستثناء ، بمعنى أنه مجرد أن تعارض النظام فهو أمر خطير غير مسموح به أبدا بغض النظر عن خلفيتك الفكريه .
هل كنّا نتخيّل أن تقع الإنتخابات الحاليه في السودان لو كان لديهم طائفه قليله من الشعب تخالف أغلبيته بالعقيده وتحكمه من خلال السجون والزنازين والإعتقال وتمنع أي نوع من النشاط الاجتماعي او الحراك اذا كان يهدد بأي شكل سلطتهم المطلقه وهيمنتهم الامتناهيه على نواحي الحياة السياسيه والاقتصاديه .
لو كان البشير من الطائفه العلويه أو ما يشابهها من الفرق المنحرفه الضاله ، هل كنا نتخيّل أن يسمح للترابي أن يبقى خارج السجن فضلا عن أن يسمح له بالمشاركه الحزبيه في الانتخابات ؟ بالطبع الجواب لا .
لو كان البشير علويا هل سيسمح بالصلح من معارضيه من المسيحيين الجنوبيين او سكان دار فور ؟ بالطبع لا .
لو كان البشير علويا هل كان سيسمح لحزب الأمه وغيره من الاحزاب بالوجود والمشاركه والتفاعل في الانتخابات ؟ بالطبع لا .
لو كان البشير طويلا مثل الزرافه ، هل سيسمح لغيره من قصار القامه بالعيش في الوطن لو أنهم تفوّهوا بكلمة واحده ضده وضد نظامه الزرافي؟ بالطبع لا .
لا يوجد في المنطقه العربيه نظام واحد يشابه في عنصريته وحقده النظام السوري الذي يحقد على كل فئات الشعب غير الراضيه عليه ، وهو النظام الوحيد الذي تقوده طائفه من الاقليه في البلد ، وهو الوحيد في كونه الاشد بطشا والاشد ظلما وتنكيلا بمواطنيه من كل الفئات ، وهو من بين القله في العالم الاكثر فسادا وسكوتا على الفساد.
تلك هي بعض الفروق بين ما نعانيه في سوريه من عسف وجور وقع تحت سطوته الجميع ولم ينج منه أحد وآخر ضحاياه اليوم كل من ينتسب الى الفكر السلفي الاسلامي .
علي الاحمد