الأرشيف الشهري: مايو 2010

على من تكذب يا ….ح …..بشار

آخر تقليعات الرئيس السوري المحترم الموقر المثقف اللواء الركن المهيب المشير قائد القوات المسلحه الامين العام القطري لحزب البعث قائد فيالق الممانعه والمقاومه العربيه ، طويل القامه باسق الهامه عالي الهمة من أولي العزم من الرؤساء الفاسقين، كان منحة ومنّة من السماء كما قال الشيخ البوطي لانه لولاه ما نزل على سوريه المطر ، ولولا لماتت البهائم من شح الخيرات ، ولولاه لاختفت أشعة الشمس عن سوريه ، لان البوطي يرفعه هو وأبيه وعائلته الى مصاف الانبياء والمرسلين .

المهم هو ما أتحفنا به هذا المثقف الفهمان إبن أبيه بشار الح …. حين قال ما قاله من إفتراء بحق الشعب السوري البطل قال نقلا عن صحيفة السفير اللبنانيه : (واعتبر أن الذين استهدفوا سوريا فشلوا في اللعب على الداخل السوري «حيث ان الحالة الوطنية طاغية من دون حاجة الى الجانب الأمني، ولذلك لا قلق لدينا من ثورات داخلية)انتهى .

من هم هؤلاء يا فخامة الرئيس الذين إستهدفوا سوريه وفشلوا ؟ أظن أنهم ليسوا اليهود لان اليهود هم أكثر من يستفيد منك ومن نظامك العفن حيث يسترخي ضباط اليهود في الجولان وفي منتجعات طبريه وهم يتمتعون بجمال الطبيعة التى منحنهم إياها أنت وأبوك المقبور في جنهم وبئس المصير .

من هم اذا الذين إستهدفوا سوريه وفشلوا ؟ ومن سيصدقك أن الحاله الوطنيه هي الطاغيه ؟ أصحاب المقابر كلهم وطنيون ايضا يا سيادة الرئيس لانهم صامتون في قبورهم ، وسوريه تحت قيادتك تشبه كثيرا مقبره كبيره وواسعة دفنت فيها انت وابوك كل قيم الرجوله والشهامه والخير والبركه فصارت مكان الفساد واللصوصية ومافيات أقاربك من أبناء مخلوف لا أخلف الله عليهم .

من هم الذين إستهدفوا الداخل السوري يا سيادة الدكتاتور ؟ هل هم معتقلي الرأي السياسيين الذين زججت بهم في أتون جحيم لا يرحم وفيهم المريض والشيخ الكهل والمراة التى فرقتها عن زوجها وولدها ؟ هل هؤلاء هم من إستهدفوا الداخل السوري لانهم طالبوا بشيء من الحريه والعداله وإحترام حقوق البشر في وطنهم ؟

أظن أن ليس أبدا ممن قصدتهم في حديثك أحد من أصدقائك الجدد القدامى يا سيادة الدكتاتور ، ليس من بينهم احد ممن يحتل مقام السيده زينب في وسط دمشق ، ولا احد من الصفويين الذي فتحت لهم المدن السوريه ليشيعوا الناس التشييع المذهبي النتن ، اظن ان هؤلاء مسموح لهم ما هو ممنوع حتى على ابناء البلد السوريين يا سيادة الدكتاتور ، مسموح لهم كل شيء ومسخر لهم كل شيء يا سيادة الدكتاتور بن القاتل المجرم .

ومن سيصدقك ان الامور مستقره ولا حاجة للامن يا سيادة ال ….من سيصدقك في هذه الفريه ؟ سكان جزر القمر او الهونولولو ام موزمبيق ؟ اظن انك كنت توجه كلامك اليهم وهم سيصدقوك طبعا لانهم لا يعرفون اين تقع سوريه على الخارطه ، هل هي في اسيه ام افريقيه ، هؤلاء حتما سوف يصدقوك يا سيادة الدكتاتور .

ارجو ان تفتش عن احد غير الشعب السوري توزع عليه اكاذيبك السمحه يا سيادة ال…. نحن لا نصدق اي شيء تقوله …..عرفناك وعرفنا من هو ابوك وتيقنا من اي صنف من البشر انتم …. وعرفنا بالملموس مدى حقدقكم وحنقكم علينا فلا حاجة لنبين اكثر ….اكذب كما تحب ولكن لا تتوقع ابدا ان يصدقك احد ممن عرف حقيقة ما تقوم به انت ونظامك العفن …اكذب ما تشاء وتوقع ان لا عداد ولا محصي لحجم اكاذيبك حتى ياتي يوم خلاصنا منك ومن شؤمك وبؤسك ودناءات نظامك …اكذب فالكذب مسموح الى اجل مسمى …الى حين يوم ياتي الصدق والحق والخير والفضيله ….

علي الاحمد

سجّل أنا طائفي
إذا كان لفط الطائفي أو الطائفيه السياسيه تعني الانتصار لأهل السنه في سوريه المسحوقين في السجون والمعتقلات البعثيه والعلويه في سوريه ، إذا كان ذلك اللفظ يطلق على من ينصر هؤلاء ويطالب بحقوقهم فأنا طائفي من الطراز الاول ومتعصب لتلك الطائفيه .
إذا كانت الطائفيه تعني الاعتراض على حكم بشار الاسد الطائفي العلوي حتى نخاع العظم ، إذا كانت الطائفيه تعني عدم القبول بذلك الحكم القائم على الظلم والطغيان فاذا كان ذلك كذلك ،فأنا طائفي وأفتخر بذلك .
إذا كانت الطائفيه تعني رفض إمبراطورية رامي مخلوف التى سرقها من أفواه الجياع والفقراء من كل أبناء سوريه ، إذا كان لفظ الطائفي ينطبق على من يكره رامي مخلوف وأمواله المسروقه فإذا أنا طائفي وأفتخر بذلك .
إذا كانت الطائفيه واللفظ الطائفي تعني رفض قبول منطق البعثيين بأن سوريه عباره عن مزرعه كسبوها في معاركهم من خلال سلاح الجيش السوري ومن خلال البطش والقمع القائم على الطائفيه العلويه التى إستخدمت سلاح الجيش لإخضاع الاخرين وإذلالهم ، إذا كان لفظ الطائفي يشمل كل من يعترض عليهم فإذا أنا طائفي وأفتخر بذلك .
اذا كانت الطائفيه تعني أن أهل السنه جميعا عليهم التوحد والتضامن ورص صفوفهم ونسيان خلافاتهم الصبيانيه بين الحلبي والحموي والحمصي ، والوقوف بوجه الشاذين من أبناء الطائفه العلويه الذين يحكمون بالحديد والنار والسجون ، إذا كانت الدعوه لتوحيد أهل السنه في جبهة واحده وحشدهم للوقوف في وجه الطغيان العلوي من عائلة الاسد ، إذا كان ذلك مشمول تحت لفظ الطائفي والطائفيه فإذا أنا أول من يدعو لذلك ، وأنا طائفي عند ذلك .
إذا كانت الطائفيه تعني العمل من أجل حصول الشعب السوري بشكل عام وأهل السنه والجماعه بشكل خاص ، أن يحصلوا على حقوقهم في وطنهم بالعيش الكريم والحريه وحقوق الانسان ، إذا كان هذا المطلب يصنف بأنه طائفي فأنا طائفي إذا وأفخر بذلك.
إذا كانت الطائفيه تعني عدم القبول بحكم الطائفه الاقليه في سوريه من خلال القتل والترويع فأنا إذا طائفي وسجّلوا ذلك عليي.
علينا الانخجل من هذا بعد اليوم . في لبنان تتناحر الطوائف لنيل حقوقها ومع ذلك فهم يعيشون جنبا الى جنب وينتخبون ممثليهم بحريه ويحصلون على كل شيء بينما نحن نعيش الذل والحرمان والفقر والجهل بسبب تسلط شرذمة قليله من أبناء الطائفه العلويه يساعدهم بعض العميان والطرش من أبناء السنه مثل الشرع وطلاس وغيرهم ممن أعطوهم الغطاء الكاذب لكل جرائمهم.
علينا أن نرفع صوتنا جميعا بأن أبناء السنّه في سوريه محرومين من أبسط حقوقهم حتى في العيش في وطنهم بسبب تسلط ذلك النظام الطاغي المجرم .
إذا كانت الطائفيه تعني إنتصارنا لحقوقنا المسلوبه فعلينا جميعا أن نكون طائفين ونقاتل من أجل ذلك .
لن نخاف بعد اليوم من أي متنطع يصف هذا أو ذاك بأنه طائفي لانه يتعرض على الطائفيه البشعه لبشار وأخيه وعائلته .
سنعلنها بوضوح وصفاء أن طائفتنا مسحوقه في سوريه مع أنها الاكثريه من أبناء الشعب بالواقع والحقيقه وسنعمل على الحصول على حقوقنا المهدوره .
لذلك أرجو أن نسجّل أنفسنا جميعا على أننا طائفيين إذا كانت الطائفيه تعني ما سبق من هذه المعاني .
علي الاحمد

من هو خليفة المراقب العام للاخوان السوريين ؟
تتداول بعض الاوساط الصحفيه خبر إقتراب موعد نهاية المده القانونيه لحقبة المراقب العام للاخوان السوريين الحالي السيد علي البيانوني التى امتدت لاكثر من خمسة عشر عاما ، حيث كتبت القدس العربي تقريرا قبل أيام تحدّث عن وجود أربع شخصيات مرشحه لخلافته ، وهم كل من الساده منير الغضبان رئيس مجلس الشورى الحالي للاخوان السوريين ، والسيد محمد فاروق طيفور نائب المراقب العام الحالي ، وأحد اعضاء القياده وهو السيد عادل فارس ، وأخيرا شخصيه قياديه اخرى هي السيد رياض الشقفه .
ولاعطاء نبذه وجيزه عن هؤلاء الاربعه تجدر الاشاره إلى أن الجماعه السوريه التى تعيش في المنفى منذ حوالي ثلاثين عاما ، يعاني عدد كبير من أعضائها من ظروف أمنيه ومعاشيه قاسيه في عدد من الدول العربيه وغير العربيه ، ونظرا لطول مدة المحنه وضغط الحياة في بلاد المهجر ، فإن توازنات كثيره تلعب دورها في تحديد الشخصيه المرشحه للقياده وخاصة منصب المراقب العام الذي يعتبر القائد والموجه وخلال الفتره الماضيه ولمدة طويله بقى المراقب العام يمثل شخصية تفرض إرادتها بأساليب عديده ومتعدده لا مجال لتفصيلها هنا .
لا بد من القول هنا أن هناك بعض المحددات تلعب دورا في تحديد إسم المراقب العام ، ومن أهمها النوعيه أو الاتجاه الذي سيتمخض عن إنتخابات مجلس الشورى الجديد الذي سينتخب المراقب العام . ويبرز هنا الدور المتوقع لعودة السيد عدنان سعد الدين إلى صفوف الجماعه بعد إبعاد قسري وعنيد دام 17 مارسه المراقب الحالي السيد البيانوني ليقصي خصمه اللدود تحت هذه الحجة أو تلك ، ولكنه عاد مؤخرا بكامل عضويته وصلاحياته ، صحيح أنه تقدّم في السن وأنهكه المرض ، ولكنه ما زال يمثل قطبا مهما لجميع الساخطين على تصرفات البيانوني خلال الثلاثين عاما الماضيه ، وأكثر تلك التصرفات طبعا هو الترامي غير المبرر على أقدام النظام ، وتعليق المعارضه الضعيفه أصلا ضده بحجة أحداث غزه الاخيره .
العامل الاخر المرشح للعب دور مهم في إختيار المراقب العام ربما كان المدينه التى ينتمي إليها هذا المرشح أو ذاك ، أو لنقل الدور المناطقي المرتقب بروزه في ذلك الاختيار ، فمن المعروف أن المراقب الحالي كان من مدينة حلب في شمال سوريه ، وسط غياب شبه كامل لتأثير دمشق على ساحة الاخوان السوريين وذلك بسبب الانشقاق القديم بين جناحي حلب ودمشق ، وقد برز النفوذ والتأثير للدور المناطقي من خلال إعتماد المراقب العام الحالي على أبناء بلده بشكل واضح مثل الناطق بإسم الجماعه السيد زهير سالم ، وكذلك ترشيح عبيده نحاس لدور قيادي لولا مانع السن الذي حال دون ذلك ، إلى نفوذ وتاثير أبناء حلب في غير مؤسسه من مؤسسات الجماعه ، مما يدفع- ربما – لتغيير ذلك بعد أن سئم الناس من أسلوبهم وطريقتهم في تحليل وتفسير الامور وتسيير الدفّه مرة نحو الاستسلام الكامل للنظام ، ومرة أخرى من خلال القفز في الاتجاه المعاكس للتحالف مع خدام ثم العوده الى ما يسمى بتعليق المعارضه .
وباستعراض سريع للمتوفر من المعلومات حول المرشحين الاربعه نلاحظ ما يلي :
أولا السيد منير الغضبان من مواليد تل منين في ريف دمشق عام 1942، تخرج من كلية الشريعه من جامعة دمشق عام 1968 وعمل في التدريس في السعوديه وله مؤلفات عديده وخاصة في السيره النبويه ويعتبر من مشرعي ومنظري الجماعه السوريه .وقد تولّى منصب نائب المراقب العام وكذلك منصب المراقب العام . وهو أكاديمي معروف له عدد كبير من المؤلفات من أهمها للمثال وليس للحصر :كتاب معاويه بن أبي سفيان ، الصحابي المجاهد ، وكذلك كتاب التحالف السياسي في الاسلام . وكذلك كتاب المنهج الحركي للسيره النبويه .
ثانيا : السيد محمد فاروق طيفور من مواليد مدينة حماه وقد شغل عدد من المناصب القياديه بعد أن تفرّغ للعمل الميداني مع الاخوان السوريين وترك عمله كمهندس في السعوديه ، ويشغل حاليا نائب المراقب العام ويتمتع بشخصيه قويه ، وكان من الاشخاص غير المتوافقين كليا مع سياسات المراقب العام الحالي ويقال أنّ التوتر بلغ أشدّه عندما بينهما عندما حاول البيانوني تقديمه للمحكمه لانه إعترض على أسلوبه القائم على فرض ما يريد بأي صوره وبأي شكل من الاشكال ، وقد حال دون ذلك تدخل السيد عدنان سعد الدين الذي عاد بقوه ليمثل أحد المراجع المهمه للجماعه بعد ذلك القصاء الطويل .
ثالثا : السيد عادل فارس وهو من مواليد عام 1944 من مدينة حلب ، خريج كلية الهندسه عام 1967 ، وقد تعرّض للاعتقال في سوريه مرتين عام 1973 وعام 1979 ثم غادر سوريه بعد الافراج عنه. تقلد عدة مرات مراتب قياديه في الجماعه وهو محسوب بشكل كلّي على توجه البيانوي المسيطر على كل مفاصل الاخوان السوريين منذ أوائل التسعينات عندما أيّد الاخوان الدوليين الشق الحلبي من الجماعه التى إنشطرت إلى شطرين في أواسط الثمانينات بعد خلاق قوي بين مركز حلب الدافع بقوّه للمصالحه مع النظام ، وبين مركز حماه ومن يتبعه الرافض للصلح الا بشروط تضمن العودة الكريمه والحره للجماعه الى الوطن ويسمح لها بالنشاط العلني القانوني ، وقد رفض النظام طبعا الطرح الحلبي بالرغم من كل تنازلاته وعاد ممثلهم المرحوم عبد الفتاح أبي غدّه خالي الوفاض من حلب بعد أن مكث عدة شهور لاتمام الصلح مع حافظ اسد .
رابعا : السيد المهندس رياض الشقفه من مواليد حماه ، وهو مهندس تفرّغ للعمل كليا مع الاخوان منذ بداية المحنه وله مواقف مشهوده في التضحيه والبذل وخاصة في ذر
وة المحنه بعد الغزو الامريكي للعراق وتعرّض الاخوان هناك للتنكيل والاهانه من النظام الجديد على أساس أنهم من بقايا نظام صدام ، وقد تعرّض لمحاولة خطيره للاغتيال في بغداد لا يعرف بالتحديد من كان وراءها ويقال أن ّخلافات داخليه أو عملاء للمخابرات السوريه قامت بالاغتيال بسبب الدور القيادي البارز الذي لعبه السيد الشقفه خلال العقود الثلاثه من عمله مع الاخوان في شتى المواقع والمجالات . وقد عرف عنه الصمت والمثابره والنزول الى بيوت الاخوان والاحساس بمعاناتهم في تلك المحنه الطويله ، ومشاركته تلك المعاناه.
ربما كان أيضا من المرشحين غير المعلنيين السيد زهير سالم وهو الناطق الرسمي باسم الاخوان والذي تم إستقدامه مع عدد من معاونيه الى لندن للتفرغ للعمل ، ولكنه لا يعدو أن يكون ظلّا وفيّا ومخلصا لسياسات البيانوني ويقول البعض أنّه هو الموجّه الحقيقي المخفي لتلك السياسات التى ثبت فشلها ، فاذا حصل وإنتخب مراقبا عاما هو أو أحد من يمثل تلك السياسات فسيكون مكافأة مجانيه للفشل تماما كما يحدث في عدد من الانظمه العربيه التى تخلو من المؤسسات المراقبه والمحاسبه لعمل الاجهزه التنفيذيه .
لا يختلف إثنان على أهمية تلك الانتخابات على مصير ومستقبل تلك الجماعه التى قدّمت الكثير من التضحيات في سوريه خلال العقود الماضيه ، ولكن خليطا من قلة التوفيق والفوضى والاهمال تسببت به القيادات الحاليه للجماعه سبب خسائر فادحه على كل الصعد في واقع الاخوان السوريين في المهجر ، وربما كان أكثر تلك الصعد هو فقدان الثقه من الافراد في زعاماتهم بعد ما راوه من تخبط وإختلال في التوازن خاصة منذ عام 2007 والتجربه الفاشله مع خدام التى أفقدت قيادتهم أي مبادره وتركتهم في محل إستجداء العطف والصفح من نظام اقل ما يقال فيه أنه لا يرحم ولا يرعى في مؤمن الا ولا ذمه ، هذا طبعا اذا نجينا جانبا ما قيل عن ممارسات خاطئه وتميزيه إتبعها المراقب العام الحالي ، وإستغلاله لمنصبه من أجل الحصول على اللجوء في بريطانيه هو وعدد من افراد عائلته .
مع الشكر

ثقافة الاعتذار …. زهير سالم
كتب السيد زهير سالم الناطق الرسمي بإسم الاخوان السوريين، كتب مقالا نشره على موقعه المسمّى مركز الشرق للدراسات الاستراتيجيه وعلى مواقع اخرى تتبع له ، نوّه فيه الى الواقعه التى حصلت قبل أيام أثناء الحمله الانتخابيه البريطانيه ، حيث وقع رئيس الوزراء عن حزب العمال الحاكم المنتهيه ولايته خلال ايام والذي ياتي متأخرا عن الحزبين الاخرين في إستطلاعات الرأي ، وقع في خطأ جسيم عندما نسي المكروفون مفتوح وهو يعلق على لقاء له مع إحدى المواطنات ، وتم نقل تعليقه للناس مباشرة مما سبب فضيحة له ولحزبه يرجح ان تطيح به في الانتخابات القادمه. فقد قال عنها إنها متعصبه او عنيده ووجه اللوم لمن سمح لها بالحديث معه على الهواء .
التعليق هنا على مقال السيد زهير سالم وليس على الحادثه التى ظلت لايام تتفاعل في الاوساط الشعبيه والصحفيه البريطانيه حيث أشّرت على تعامل السياسيين مع الناس بوجهين مختلفين ، وجه باسم لطيف أمام الكاميرات ووجه آخر مختلف يعكس حقيقتهم .
السيد سالم الناطق الرسمي بإسم الاخوان السوريين تمنّى لو أن ثقافة الاعتذار التى تحلّى بها وطبقها فورا رئيس الوزراء البريطاني الذي ذهب حالا الى بيت المواطنه المسنّه وطلب العفو منها ولكنها رفضت أن تمد يدها لتسلّم عليه ، تخيّلوا لو أن تلك الحادثه مثلا حصلت في سوريه أو إحدى الدول العربيه كيف سيتم التعامل معها .
يتمنى السيد سالم أن تعود إلينا تلك الثقافة التى قال أنها أصل أصيل من أخلاقنا وقيمنا ومثلنا التى نتباهى بها ، ولكن هل فعلا السيد سالم ومن يمثلهم من الاخوان السوريين يعملون بتلك الامنيه ويطبقون تلك الاخلاق الساميه ؟؟
وهذه فقرة مما قاله السيد سالم في مقاله :
الأب أو الأم في البيت، المعلم أو الطالب في المدرسة، المدير والمدار في الدائرة، والمرجٍع والمراجع في المؤسسة. كلهم يعتقد أنه فوق أن يعتذر، وإن لزبه أمر فزع إلى التسويغ والتأويل وافتعال التعلات، وربما أوقع نفسه فيما هو أكبر من الخطأ الأصلي (العذر الأقبح من الذنب) لئلا يقول ببساطة ويسر وتلقائية: عفواً سامحوني لقد أخطأت….)انتهى كلامه
وهنا نسأل السيد سالم سؤالا منطقيا وبسيطا ، هل جرّبت يوما حضرتك أو أي قيادي إخواني سوري ، هل جربتم الاعتذار يوما من أحد أساتم له أو ظلمتموه ، أم أنكم فعلا وقولا عمتلتم على التسويغ وإيجاد الاعذار والمبررات لكي تظلّوا على تعنتكم وطغيانكم وتجبركم على رؤوس إخوانكم المساكين ، هل جربّتم مثلا عنما كنتم في الثمانينات تمارسون التمييز والاقليمية الضيقه في توزيع عقود المدرسين السوريين في اليمن ، وكيف كنتم تقذفون بأبناء الارياف وغير المقربين منكم ، تقذفون بهم مئات الكيلومترات في قرى وجبال اليمن ، بينما تفضلون أتباعكم في الاماكن القريبه ذات الخدمات والبنيه التحتيه ؟ هل تعلم يا سيد سالم أن بعض رفاقك المقربين كان يحصل على أكثر من خمسة عقود في نفس الوقت هناك بينما يحرم آخر من عقد لزوجته ؟ أو أنه يتم تعيين الزوج في مدينه والزوجه في مدينه ثانيه حتى قال أحدهم انكم تفرقون بين المرء وزوجه ؟؟؟
هل جرّب أحد من أفراد قيادتكم العظيمه أن يعتذر عن خطأ ما في تاريخ الجماعه كله ؟ بالله دلّني على ذلك لاسجله بماء الذهب . هل جرّب مراقبك العام المخلص الامين التقي النقي أن يعتذر يوما عن خطأ ما ، أم أن جوابك حاشى وكلا لانه وصل الى مرتبة العصمه فهو لا يخطئ أبدا ؟
هل جرّب أحد من كبار مشايخكم الكرام وهو يؤيدون ما يقوم به ويصدقون عليه ، هل جرّب أحدهم أن يقول نعم نحن أخطأنا في التصرف الفلاني وجاريناه على ضلاله ومشينا وراءه مغمضين ؟؟؟أم أن الجواب دوما منك ومنهم معاذ الله فمشايخنا قد عبروا مرحلة العصمه من زمن وهم لا يخطئون أبدا .
السيد سالم : مع الحترام والود : يقول تعالى : يا أيها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. ويقول الشاعر :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم .
إذا كنت تظن أن الناس لا يقرؤون كتابتك فأنك مخطئ . واذا كنت تظن أنهم يصدّقون ما تقوله أنت وأسيادك فانت مخطئ أكثر . وإن كنت تظن أن إخوانك لا يعرفون حجم إختلاف ما تقوله عمّا تفعله فأنت مخطئ اكثر واكثر ، انهم يقولون كل شيء في مجالسهم ولكن أحدا لا يوصله إليك والى سيدك لانهم يعرفون جوابك عليهم اصلا ويعرفون تسويفك وتسويغك ومبرراتك وضرورة المرحله وحالة السريه في الجماعه والظروف القاسيه التى بررت كل أخطائكم وخطاياكم وتجاوزاتكم وتواطئكم على الباطل ، الناس تعرف ذلك كله ولكن كما يقال العين بصيره واليد قصيره تماما كما هي الشعب السوري كله ، أنتم في الخارج تطبقون هذا الظلم والاجحاف ، والنظام في سوريه يطبق القهر القمع وسجن الناس في سجون صغيره وسجن كبير للجميع ، الفرق بينكم وبين النظام فقط بالقدرات والامكانات وقليل من الحياء تتصرفون به بخجل بسبب الظرف الذي تعيشون فيه . آسف لقول ذلك ولكنها الحقيقة المرّه يا سيد سالم أرجو أن تصل اليها يوما ما ، وربما كان لك نصيب قريب أن تحل محل سيدّك المراقب العام لنرى كيف ستكون أفضل منه أو ربما أسوأ بحيث يترحم الناس عليه وعلى عصره الاسود.
المسالة يا سيد سالم أنهم لا يملكون القدرة على قول ذلك أمامك وفي وجهك لانهم مكبلون بقيود الغربة والاقامه والغطاء الامني في هذه الدولة أو تلك ، وانك تكتب هنا على أساس أنهم لا يملكون السبيل للرد عليك لذلك فانت تأخذ راحتك وتفصّل البيان كما تر

الخلل في النظام الطائفي ام الخلل في طريقة التعامل معه ؟؟

وردت كلمة الخلل على لسان المراقب العام للاخوان السوريين المنتهيه ولايته الممدده لثلاث مرات ، وردت في سياق توصيفه للواقع الطائفي في سوريه حيث إختصر كل ذلك القمع والقهر الطائفي وجرّ دولة كبيره مثل سوريه بموقعها وتأثيرها ، جرّها طائفيا الى الوسط الايراني الشيعي البعيد كل البعد عن توجهات أهلها بالقوة والبطش .

هل فعلا ما جرى ويجري في سوريه خلال الاربعين عاما هو مجرد خلل بسيط يمكن إصلاحه بكلمة أو خطبه أو مقال أو مقابله صحفيه ؟ أم أنه اكبر من ذلك بكثير وأعظم وأن كلمة كارثه أو مصيبه أو نائبه حلّت بالمجتمع والدوله السوريه ، وليس أبدا مجرد خلل يقوم به فرد أو أفراد من هذه الطائفه المتحكمه برقاب البلاد والعباد .

ما حل بسوريه منذ بداية عهد حافظ الاسد أكبر وأعظم بكثير من ذلك الوصف غير الموفق الذي جاء به السيد الببانوني المنتهيه ولايته والتى تم تمديدها ليتاح له المزيد من الوقت ليوغل في حرفه وإنحرافه وتسخيير موارد الجماعه البسيطه أصلا والفقيره ، تسخيرها في إتجاهات غير صحيحه . وكان يجدر به وهو يودع آخر أيامه في منصب الاخوان السوريين أن يقف مع نفسه وضميره ويصف الاشياء كما هي لكي لا يضلل الاجيال المعاصره من السوريين الشباب الذي لا يعرفون ما يعرفه هو وغيره من كبار السن عن المجازر والماسي التى حلت بسوريه خلال العقود الماضيه . الأجدر أن يقول الحق ولا يستمر في المداهنه التى دأب عليها والتذلل والتودد للنظام الذي لم يجلب له ولقيادته الا المزيد من الفشل وراء الفشل ، الاجدى أن يقول أن ما حصل في حماه وحلب وتدمر ليس خلل وإنما مجازر متعمده مخططه أقدم عليها النظام الطائفي العنصري القرمطي عن سابق قصد وإصرار لينتقم من أبناء السنه في سوريه لما يدعي أنها مظالم تعرض لها العلويين خلال مئات السنين . ما حصل ليس خلل وإنما هو مواجهة حتمية بين الحق والباطل ، بين الضلال والرشاد ، بين الفكر القرمطي المنحرف وبين الدين الحقيقي الذي يمثله أهل سوريه من السنه الموحدين الحاملين للاسلام الى قيام الساعه .

من الخطا والعار أن يقزّم أي أحد مهما كان الامر ليختصره في كلمة خلل إرضاء لزيد أو عمرو من النظام الطائفي ، لان تقزيم الامر هو خدمة للمجرمين وتمكين لهم من الافلات من الجرائم العظيمه التى إقترفوها . ما حصل لم يكن خلل أبدا ، كان مخطط طائفي مرسوم بتوجيه من المحتل الفرنسي لابناء الطائفه العلويه التى إنزعج زعماؤها من إنسحاب الفرنسيين وطالبوا ببقاء المحتل ليضمنوا بقاء دولتهم المسخ التى أقامها المحتل لهم في الساحل ، ورفضوا العودة الى الدولة الواحده التى كانت تضمهم مع أبناء سوريه الاخرين ، ولكن نصيحة الفرنسيين لهم كانت الدخول في الجيش بأعداد كبيره للسيطره عليه ثم القفز منه الى الحكم من خلال الانقلاب وحكم الدبابات وهذا ما صار لهم ، نتيجة لما عرفه الفرنسيون عن كره ابناء السنه للدخول بشكل طوعي في الجيش .

إنها جريمة أخرى أن نضلل الاجيال ونقول لهم إن ما حصل من مجازر هو خلل بسيط ، إنه مخطط جهنمي شارك فيه ضباط من تلك الطائفه وأقصوا جميع زملائهم وسرحوا المئات من الضباط في مؤامرات دنيئه لفقوها ضدهم ليخلوا لهم الجو وليملكوا البلد بما فيه مستغلين تفرق الضباط السنه وتناحرهم كما ورد في شهادات كثيره أدلى بها ضباط وزعماء سابقون . وأن البيانوني الذي يبسط الامر ويختصره بكلمة واحده هي خلل طائفي ، إنما يخطئ أشد الخطأ في ذلك ويقلل من حجم ومدى جرائمهم ويبرر ويمهد السبيل من اجل التغاضي عن كل ما فعلوه بدوافع إنهزاميه تخاذليه لا يقبلها منه أحد اللهم الا رفاقه في دربه الذي إختطه وإنتقل فيه من صف لاخر ومن موقف لاخر ومن فشل الى اخر ، ومن تنازل لاخر.

ثم إنه وهو يودع منصبه اللندني يريد أن يفرض على الاخرين خياراتهم ويقرر لهم ما يمكن أن يفعلوه وما يحرم عليهم ان يفعلوه ، فهو يقرر أن لا مجال للعودة الى العمل المسلح في سوريه ، والسؤال هنا : هل يملك البيانوني أصلا منع ذلك حقيقة وواقعا ؟ هل يملك أي سلطة على الواقع أم أنه افلس على كل الصعد ؟ وهل يملك منع شخص او اشخاص تقطعت بهم السبل في بلادهم وقرروا ان يخوضوا مواجهه مسلحه مثلا مع النظام بعد إغلاق كل السبل للتخفيف عن الناس وفك القيود المفروضة عليهم ؟

طبعا لا أزعم أن هناك مجموعه أو فئة تريد ذلك أو تقدر على العوده للعمل المسلح ، ولكننا في الاونه الاخيره رأينا عددا من الحوادث المتفرقه في دمشق مثل إنفجار الست زينب الذي سببه إطار باص كما قال المصدر الحكومي ، والذي شكك الكثيريين في صحته وصحة كل ما ياتي به النظام القرمطي . حتى على صعيد الاخوان أنفسهم فهو يغادر قريبا منصبه ولا يحق له أن يفرض على الاخرين ما يفكر به وما أقدم عليه من سياسات ثبت للجميع خطؤها وهزالها وإنحرافها ، فالافضل أن يذهب بالريح البشعه التى خلّفها وراءه ولا يملي على الاخرين ما يريد أن يطبقه حتى بعد مغادرته وبعد كل تلك السنين العجاف التى أمضاها فوق قلوب وصدور الاخوان .

ما حدث في سوريه من القرامطه النصيريين ليس خلل كما قال البيانوني وإنما هو مأساة شعب كامل إرتكبتها فئه قليله من أبناء الطائفه العلويه وليس كل الطائفه كما يحلو للبعض أن يفسر ما نقوله ، إرتكبتها عائلة الاسد ومخلوف وأصهارهم والمقربين منهم وكبار ضباط المخابرات والجيش يساندهم عدد قليل من أبناء السنّه الذين إرتبطت مصالحهم الماديه والمعاشيه مع ما يقدمه لهم ال