الأرشيف الشهري: يونيو 2010

تدمر …ذلك الجرح النازف
لم يكن يخطر ببال تلك المدينة الصحراوية الضاربة في عمق التاريخ والحضاره ، لم يكن أبدا يخطر ببالها أن تتحوّل الى مقبرة فظيعه ، مقبرة بلا شواهد ولا أسماء لضحاياها ونزلائها ، مقبرة دفن فيها أبناء برره لسوريه الحزينه الباكيه الاسيره … لم يكن أبدا يخطر ببال زنوبيا أن يكون وراءها يوما ما كل هذا الحقد على أبنائها وأجيالها ، أن تتحول أرض الصحراء الخالده الى مقبرة لخيرة أبناء سوريه .
هنا – في تدمر – تخجل الحضاره مما آل اليه الحال ، وتنتحب المروءه ، ويغتال الشرف والغيره والنخوه وكل المبادئ العظيمه ، هنا سجل متعفّن متّسخ مدنّس لاسوأ حقبة شهدها تاريخ سوريه الحديث والقديم ، هنا وقف التاريخ ولم يتحرك بعد منذ ثلاثين عاما ، وقف مذهولا من هول ما جرى ومن شدة ما عرف من مجازر ، هنا ماتت الكرامه ودفنت في تلك الصحراء القاحلة الموغلة في القدم والمغروسة في أعماق أعماق الانسانيه ، دفنت ولم يصل عليها أحد ولم يرثها أحد ، ولم يشيّعها أحد الى هذه الصحراء الموحشه .
في تدمر لا أحد يذكر المعتصم ولا هارون الرشيد ولا عبد الملك بن مروان ، ولا معاويه ولا علي ولا أبي عبيده ولا شرحبيل ، جاء بعدهم التتار والمغول ورحلوا ، وجاء الرومان ورحلوا ، وجاء الفرنسيون ورحلوا ، ولكن أي أحد من هؤلاء لم يكن ببشاعة وفجاجة وحماقة وإجرام حافظ الاسد ورفعت الاسد وآصف شوكت وماهر الاسد ومصطفى طلاس والاحمر والشرع ، لم يكن أحد من الغزاة الذين أتوا على تدمر ببشاعة هؤلاء ولا بحقد هؤلاء ولا بلؤم هؤلاء ، ولا بخسة هؤلاء ، لم تعرف تدمر أبدا من كل من غزاها مثل هؤلاء الذين عاثوا فسادا وقتلا وتنكيلا بأهلها قبل أن يدفنوهم في مجاهلها وقفارها .
من نذكر من أحبابنا في مقابر تدمر : الابرار النجباء من ذوي المراتب العلمية والادبية الرفيعه ، الاطباء الاربعة عشر الذين قتلهم واحدا بعد الاخر طببب السجن الطائفي الوغد لانهم كانوا ليس على وفاق معه أثناء الدراسه ، أم الاب المكلوم الذي قتلوا أبناءه الثلاثه أمام عينيه ، أم الاف مؤلفة من الشهداء الذين وقّع على إعدامهم المجرم مصطفى طلاس ، من نذكر ومن ننسى ؟ فلذات أكباد الشعب السوري من كل القرى والمحافظات قتلوا رميا بالرصاص أو من مرض السل أو نقص الطعام والدواء ، أو التعذيب الذي لا تتحمله حتى الجبال الراسيات ، أم ماذا ؟ ما نذكره من تدمر وما ننساه ؟ إطعام الفئران للسجناء أم التبول على رؤوسهم من فتحات المهاجع ، أم سجن النساء ؟ أم سجن القاصرين رهائن عن ابائهم او اشقائهم ، أم كميات الذهب التى كان يدفعها أهل السجناء لكي يرونهم ، يدفعونها لام هذا المجرم أو لاخته او لزوجة هذا الضابط أو ذاك ، فقط لكي يروا أبناءهم بعد سنين طويله من سجنهم ؟ ماذا نتذكر من تدمر وماذا علينا أن ننساه ؟ هل ننسى كرامتنا التى ذفنت هناك ؟ أم ننسى حريتنا ؟ أم ننسى أسماءنا ؟ أم ننسى الوطن الذي تم تكبيله وتقييده من خلال ما حصل في زنازين تدمر الرهيبه .
كل المجازر نبشت وإقتيد أبطالها الى المحاكم : سربرنيتشا ، كوسوفو ، راوندا ، صبرا وشاتيلا ، تل الزعتر ، الارمن والاتراك ، كلها عرفت نوعا من العداله ولو بنسب مختلفه ، ما عدا تدمر وحماه ، بعد ثلاثين عاما ما زال ممنوعا علينا حتى معرفة أسماء الضحايا وأماكن سكناهم ، ما زال ممنوعا علينا حتى أن نتذكرهم او ان يخطرون على بالنا ، أي ظلم وأي قهر وأي مشقة الاّ تعرف قبر إبنك أو أخيك أو بن عمك ، أي هول هذا الذي حل بسوريه من خلال تدمر الجريحه الحزينه الخائفه ، الخجوله مما حصل على أرضها الطهور .
هل مطلوب منا أن نصفح عن المجرمين ؟ هل يحلّ لنا أن نغفر لهم ما فعلوه ؟ هل ممكن لابائنا أن ينسوا أغلى أبنائهم في مقابر تدمر وحماه وحلب وجسر الشغور ؟ هل يجوز لنا أن نغفر ؟ هل نستطيع أن نغفر ؟؟؟؟
علي الاحمد

تقرير سنوات الخوف …. هل انتهت تلك السنوات
التقرير الذي ظهر بالامس بعد عمل دؤوب ومتابعه من عدد من المهتمين السوريين في الولايات المتحده ، يمثل خطوه مهمه وممتازه في سبيل الكشف عن أكثر الجرائم هولا ورعبا في العصر الحديث . إنه أول خطوة صحيحه بإتجاه الدفع لسحب المجرمين في دمشق الى ساحات القضاء الدولي . عشرات الاف المختفين المجهولي المصير من البشر الممنوع على أهاليهم حتى مجرد السؤال عنهم ، أي هول أكبر من ذلك وأي فظاعة أعظم من ذلك أن تقتل بدم بارد الاف المواطنين ثم تدفنهم في مقابر جماعيه في الصحراء وينتهي الامر عند ذلك وكأنهم مجرد حشرات تم إعدامها أو بعوض أو ما شابه ذلك .
المجرم الآثم مصطفى طلاس يوقّع على قرارات الإعدام ، لماذا ؟ لماذا لم يكلّف بتلك المهمة الوسخه ضابط علوي ؟ لماذا تم إختيار طلاس لأنه ينتمي الى عائلة سنّيه ؟ لان حافظ أسد الماكر لا يريد أن يوقع أبناء ملّته وطائفته في موضوع الثأر والإنتقام ، فلو جاء يوم الحساب يوما ما فسوف يقولون إن طلاس هو المجرم وليس نحن ، هو الذي كان يوقع الاعدامات وليس نحن .
إنها بداية الكشف عن جبل كامل من القهر والرعب الذي طبع حياة السورين وصبغ لون نفسياتهم خلال العقود الماضيه من حكم قانون الطوارئ البعثي ، لون الدم والدموع وأنّات السجناء من جميع مدن وقرى سوريه ، لون القيح والصديد والأمراض التى إنتشرت في دهاليز السجون ، لون البول الذي كان يرميه الحراس على رؤوس السجناء من فتحات السقف في سجن تدمر ولون الفئران التى كانوا يحشونها حشوا في أفواه السجناء .
اربعة عشر طبيبا يقتلون في سجن تدمر من قبل مدير السجن لأنه كان لا يحبهم أثناء دراسته الطب التى أوصلته الى سجن تدمر الصحراوي ، وطبعا كلهم من أبناء السنّه في سوريه ، جرائم لا يمكن أن يقترفها اليهود أبدا ضد الفلسطينيين ، جرائم حتى يخجل المرء من ذكر تفاصيلها لشدة الدناءة من مرتكبيها ، ولا يمكن تخيل بشاعتها في اي شعب او او ملّه ، اللهم الا ما حصل بعد الغزو الامريكي من قتل طائفي وتشنيع وتمثيل في جثث الموتى وحفر رؤوسهم بالات الحفروالمثاقب ، من قبل ما كان يسمى بفرق الموت الطائفيه التى انتشرت تحت عدة مسميات هناك .
إنه أول الغيث الذي سينهمر على رؤوس الطائفيين ومن والاهم من أبناء السنه في سوريه ، إنه ناقوس الخطر يدق فوق رؤوسهم بأن ساعة الحساب تقترب شيئا فشيئا ، سيصل أبناء وأحفاد الضحايا يوما قريبا الى الوقوف بوجه المجرمين والصراخ في عيونهم : أين أبي ؟ أين أخي ؟ أين أمي ؟ أين دفنتموهم أيها القتلة الأوغاد ؟ في أي قبر جماعي ؟ في أي صحراء أيها الجبناء .
إنه يوم الحساب يقترب من كل مجرمي سوريه الاحياء وحتى الأموات ، الحي الذي سيجر من رقبته الى المحاكم الدوليه ، والأموات الذين سنرسل اللعنات لهم الى قاع جهنم حيث يرقدون مع أبي جهل وأبي لهب وأميه بن خلف وكل عتاولة التاريخ ومجرمي العصور ، من أبناء العلقمي وأبناء أبي لؤلؤه المجوسي وكل شذاذ الافاق .
علي الاحمد

أيهما أكثر وطنية فاروق الشرع أم ياسر العيتي ؟
سؤال يتبادر الى الذهن ، بعد خبر الاعلان عن اطلاق سراح القيادي في اعلان دمشق السيد ياسر العيتي . أيهما مخلص لوطنه وأكثر حبا وتضحية له ، كمثال فقط ، فاروق الشرع الحوراني المسلم السنّي نائب رئيس الجمهوريه ، الذي قبل أن يكون ممسحة لكل أوساخ النظام وجرائمه ، ووافق أن يكون نائبا – صوريا- للدكتاتور طويل القامه ، الذي تم توريثه الحكم بطرقة فجة وسمجه بعد ان حرم منها نائب الرئيس السابق السيد عبد الحليم خدام فقط لانه من أصول سنّيه .
السيد ياسر العيتي من مواليد عام 1968 ، طبيب بشري وباحث إجتماعي لم يشارك في حزب البعث الذي حوّل سوريه الى مزرعه ليس فيها لغير البعثيين نصيب ، ولم يكن له أي دور في إفقار الناس وإذلالهم أو إنتهاك حرماتهم ، ولم يشارك يوما في أي مذبحة أقدمت عليها أجهزة النظام القمعيه ، ويده نظيفة من سرقات رجالات الدوله الذين تتحدد نسبة عمولاتهم وسرقاتهم بقدر حجم مسؤولياتهم ، عفيف شريف لم يؤذ أحد وإنبرى للمشاركه في نشاطات المعارضه السلميه السوريه ليساعد في كفّ الاذى عن الناس وإحقاق الحق فإعتقل ورمي في سجن مظلم بعيدا عن أهله وعائلته لكي يبقى كرسي فاروق الشرع دافئا آمنا يتربع فوق جماجم البشر .
فاروق الشرع بعثي متقدم من مواليد عام 1938 في مدينة درعا ، تدرّج في المسؤوليات الحكوميه وعمل في الخطوط السوريه فترة طويله ، وكأي مسؤول سوري فإن له باعا طويلة وعريضة في الفساد والافساد ، ويتحمل وزرا كبيرا فيما آلت إليه سوريه على كافة الصعد وبشكل خاص الحقوقي والانساني وما تحقق على يدي النظام الذي يخدمه الشرع من فظائع وجرائم يشيب من هولها الولدان ولا شك ولا ريب بأنه كان على علم بشكل ما بما حصل من مجازر في حماه وتدمر وكل المدن السوريه .
أيهما أكثر حبا لوطنه وإخلاصا له : الشريك في الفساد والاثم والساكت عن كل تلك المصائب التي حصلت تحت سمعه وبصره والقابل والموافق والمنظّر لكل ما يحصل من إهانة للبشر وإمتهان لكرامتهم في كل مرافق الحياة ، أم المواطن الشريف النظيف الذي رفض أن يصمت أمام الظلم والطغيان وشارك في جهود المخلصين من الشعب السوري لتكوين نواة قادرة على الوقوف بوجه كل أولئك الافّاكين من عصابات البعث ؟ أيهما أكثر وفاء لوطنه ؟ وأيهما أحق بأن يكون في مكان القائد والموجه والمسدد ؟ الفاسد والساكت عن الفساد ، أم الحر الشريف الجريئ الذي قاوم الفاسدين ووقف في وجوههم ودفع ثمن ذلك من حريته وصحته وسعادة أبنائه ؟
علي الاحمد

أيتهن أكثر وطنية : فداء الحوراني أم بثينه شعبان ام بشرى الاسد ؟؟؟
بالإفراج عن السيده فداء الحوراني التى يحلو للكثيرين أن يسموها وردة سوريه ، يكون عدد المفرج عنهم من قادة اعلان دمشق المعتقلين إرتفع الى أربعه بعد الافراج قبل يومين عن ثلاثه أخرين ، ويكون النظام بذلك قد أعلن للجميع عن إفلاسه أمام الناس لان سيف الاعتقال والتعذيب لم يعد ذلك السيف الذي يخشاه الناس ويخافونه ، وما هي الا شهور ويعود المعتقل الى بيته ومجتمعه ليكمل مشواره في التصدي والصمود والاصرار المستميت على الوقوف وبقوة أكبر وشموخ أعظم أمام علوج النظام القذرين العاملين في أجهزة الامن ليقول لهم وبكل قوه : سوطكم لم يعد يخيفنا ، وزنازينكم إنما هي مدارس نتعلم منها الصبر والشجاعة والجرأة في الحق ، لن نخافكم يعد اليوم . تعلمنا في السجن كم أنتم أغبياء وجبناء وصغار أمام عزيمتنا وإصرارنا ، وعرفنا كم أنتم تافهين من خلال تحقيقاتكم وأسئلتكم السمجه ، وكان السجن محطة لنا لنتعارف ولنتكاتف ولنتوحد في وجوهكم الكالحة السواد .
وهنا لا بد من سؤال عن مقياس الوطنية في مجال المرأة في سوريه بمناسبة هذا الافراج الذي إبتهج له الناس ، هل مثلا بثينه شعبان العلويه التى تحتل مرتبة عاليه في الدوله السوريه هل هي أكثر وطنية من فداء الحوراني الاسيره التى أفرج عنها ؟ أم أن بشرى شقيقة الرئيس هي كذلك ؟ أم حتى زوجة الرئيس ؟
بداية فإن فداء الحوراني هي بنت القائد السوري المعروف أكرم الحوراني الذي لم يصل الى مسامعنا من خلال من عايشوه أو كتبوا عنه ، لم يكن في يوم من الايام غير الرجل الوطني المخلص العامل بجد من خلال عضويته في البرلمان او الاحزاب والجمعيات ، لم يكن يوما رئيسا لجهاز أمن يسرق أموال الناس وأعمارهم ، ولم يكن يوما ضابطا يدير خمارة أو ملهى ليليلا ولم يعرف العنصرية أو التمييز لصالح أبناء طائفته أو مدينته أو حارته كما نراه اليوم في واقع الحال .
وهي أيضا طبية عاملة وعضو فعال في المجتمع ، وليس عالة وهي ومتزوجه ولها أطفال وأحفاد وزوجها مواطن من أصل فلسطيني قامت سلطات البعثيين بترحيله خارج البلاد بعد إنتخاب السيده فداء لرئاسة المجلس ، لانه في عرف البعثيين وفهمهم للاشياء فإن الشخص المعارض للنظام يجب أن يعاقب في ماله وولده وعمله وبيته وحتى حفيده من الجيل الاول والثاني يجب أن يعاقب ، ففي كل شرائع وأنظمة الارض يكون العقاب فقط للشخص المذنب وليس لأمه أو إبنه أو حفيده ، إنما في نظام البعث فإن من يعارض تسلطهم فإن الوبال والثبور عليه وعلى كل من له به صلة رحم أو قرابه أو نسب كما حصل مع زوج السيده فداء .
ولو فتشت وبحثت في ظروف حياة السيده فداء وأسرتها وأقاربها وبيئتها لوجدت العجب العجاب : إبنها موظف بسيط في دائرة حكوميه براتب متواضع ، بن عمها وأبناء عماتها عاطلون عن العمل ، شقيقها هاجر الى الخليج ليعمل ويكسب قوت عائلته ، شقيقها الاخر تم تسريحه من الجيش لان تقرير الحزب ليس في صالحه ، بن أختها محروم من السفر لانه مسجل عند البعثيين أن له ميول مع المعارضين ، بن خالتها تم تدمير منزله في حماه لان شقيقه مفقود منذ ثلاثين عاما . … وكل أبناء جيرانها أما مهجر أو منفي أو مفقود في السجون .
على الطرف الاخر وكمثال فقط فإن بثينه شعبان على سبيل المثال ، الوزيره السوريه المنحدره من أصول علويه لو فتشت ومحصّت في سجلات عائلتها وبيئتها لوجدت العجب العجاب : إبن عمها ضابط كبير في الوحدات الخاصه شارك بقتل عشرات الاف في المدن السوريه ، بن خالها لص ينهب خيرات الوطن ويبددها على موائد القمار ، إبنها أستاذ جامعي درس على نفقة الدوله وأخذ عنوة مكان زميل له متفوق عليه من أبناء حلب أو حمص أو حماه ، ولكن لانه بن بثينه شعبان العلويه فإنه أولى وأحق بالبعثه والتخصص والتعيين في أرقى المناصب في دولة العلويين السوريه وعاصمتها دمشق الامويه ، إبنتها طبييه مختصه من أرقى الجامعات الغربيه درست على نفقة الدوله ، وزوجها رجل أعمال كبير ينسق ويرتب أعماله من المليونير العلوي رامي مخلوف …… عملت مع دكتاتور سوري لم يعرف التاريخ له مثيلا حيث قتل وهجر مئات الاف من السوريين لانهم لم يوافقوا على سرقته لهذا الوطن المنكوب …. أبناء قريتها كلهم لهم مناصب ورتب عاليه في المخابرات والجيش …..
بشرى الاسد : إبنة طاغية سوريه الذي جاء بانقلاب عسكري ودمّر البلاد وحطّم نفسيات العباد ، زوجها آصف شوكت رئيس أحد أكبر أجهزة الامن ومسؤول عن قتل وإختفاء عشرات الاف من السوريين ، له مافيا كبيره تعمل تحت إمرته في كل مرافق الدوله لصالح زوجته عالية المقام ، لهم عمولات على ما يدخل الى القطر من إستيراد ، وكل ما يخرج من تصدير ، كل تاجر صغير أو كبير يجب أن يدفع لهم أتاوة أو حصة من عمله بحسب حجم عمله ، ميناء اللاذقية تحت إمرتهم ولهم عمولة على كل شحنة تمرّ ، شقيقها مجد توفي من جراء إدمانه على المخدرات ، والاخر ضابط كبير في الجيش وهو السند للرئيس الزرافه ….. كل حياتها وزوجها تقوم على الظلم والقتل والطغيان ، لا مكان في حياتهم لشيء إسمه حق أو عدل أو حرية أو أخلاق أو مبادئ …..
أيتهن أكثر وطنية وإخلاصا للوطن ، فداء المعتقله لانها قبلت أن تكون رئيسة لاعلان دمشق الذي يدعو لاعطاء البشر حقوقهم في الحياة الكريمة الامنه على أرض سوريه ، أم بثينه التى ترعرت في أجواء القهر والقتل والحقد على سوريه وشعبها الوفي ، أم بشرى التى ولدت في بيت طاغية أذل البلاد والعباد ؟ فداء بنت سوريه المسلمه السنّيه الوفيه ، ب
نت حماه المصابره ، أم بثينه الطائفيه العلويه المتشيعه الحاقده على كل ما هو حق وعدل وخير ؟ أم بشرى المتغطرسه الناقمه المتعطشه لسفك الدماء من خلال أجهزة الامن التابعه لوزجها المغوار وشقيقها غير الباسل ؟؟ أيتهن أكثر وطنية وإخلاصا ؟
علي الاحمد

إعلان دمشق والاخوان السوريين
في آخر مقال له بالامس كتب السيد زهير سالم يعلق على معاني الافراجات الاخيره عن بعض قادة إعلان دمشق ، الامر الذي أثلج صدور الملايين من السوريين الذين يعيشون تحت ما يشبه الواقع القدري الذي يقترب من الازلي بان يكونوا مخيرين بين ثلاثه لا رابع لهم : مواطن صامت ، ومواطن سجين ، ومواطن منفي ، طبعا هذا لغير ازلام السلطه واتباعها ومنتفعيها وخدمها وعسسسها ومرابعيها ومثالثيها والسجيجه لها .
قال السيد سالم الناطق الرسمي بإسم الاخوان السوريين كلاما طيبا وذكّر أنّ الاخوان من الموقعين والمؤسسين على وثيقة إعلان دمشق ، ولكن للحقيقه والواقع والتاريخ يجب القول أن قبول المؤسسين لاعلان دمشق في الداخل لوجود الاخوان بينهم كان أمرا سارا ومفرحا لانهم إستطاعوا أن يتحدوا النظام في ذلك الموقف لانه – النظام – كان وما زال يحرم أي شكل من أشكال الالتقاء او التماس او حتى نظرات عن بعد بين أي طرف سوري مع الاخوان ، لذلك فقد كان موقف إعلان دمشق ذاك في منتهى الجرأة والتجرد والواقعيه ، وربما شكل السبب الاساس لنقمة النظام عليهم وإعتقالهم وإحالتهم الى تلك المحاكمات الصوريه الهزيله –المسخره – .
ولكن للاسف كان جزاء الاخوان لذلك الموقف من اسوأ ما يمكن توقعه من حركة إسلاميه لها ما للاخوان من تاريخ وحكمة وتضحيات ورجاحة وبعد نظر ، كان الجزاء لرجال إعلان دمشق عباره عن طعنه نجلاء في الظهر تمثلت اولا في سرعة اللقاء الفاشل مع السيد خدام في ما كان يدعى وقتها جبهة الخلاص ، ثم الاسحاب كليا من صفوف المعارضه والوقوف على – الاعراف – في وقت يكون فيه ذلك الوقوف أقرب الى الخيانه منه الى أي شيء آخر .
وذلك لعدة أسباب : أولا لان الاخوان بقوا تقريبا لوحدهم يتحملون أشد السياط إيلاما لمدة لا تقل عن ربع قرن في السجون والمقابر الجماعيه في حماه وتدمر ، وكان حلمهم أن يقف فصيل كامل متكامل مع جميع أطياف المجتمع ، يقف معهم ويضمد جراحهم ويعترف لهم بما قدّموه ، كان ذلك أقرب اليهم من الحلم ، ولكنهم عندما رأوه يتحقق أمام ناظريهم سرعان ما تخلوا عنه وقفزوا قفزة غير محسوبه في جبهة الخلاص أضرّت كثيرا بسمعتهم وتاريخهم في ذلك الصراع ، ولكن القفزة المعاكسه كانت أشد إيلاما لرفاقهم الجدد النازلين للساحه ، كانت إعلان الاخوان الانسحاب بشكل كلي من الحلبه بدون ضربة قاضيه وبدون ان يعلن الحكم إنتهاء الشوط ، تركوا زملاءهم في الساحة وحيدين وتعلقوا بوهم كبير اطلقوا عليه اسم التضامن مع غزه ، وكأن هذا التضامن سيجعل النظام القرمطي يمحي عنهم كل تاريهم الصدامي معه ويقول لهم : أهلا بكم ومرحبا طالما أنتم مع غزه فنحن معركتنا واحده وهدفنا واحد ، ولكن ولان النظام يعتبر غزه وفلسطين كلها بمثابة – بسطه – يسترزق ويتسبب منها ويزاود ويجعجع بدعمها بشاحنات من الطحين الذي يعلم الله فقط كم هي مدة صلاحيته للاستهلاك ، ولانه نظام لا يأبه بأي قيمة لمواطنيه او معارضيه او حتى أصدقائه ، فقد رفض مبادرتهم وتركهم نهبا للفراغ والضياع في حالة من انعدام الوزن ، بعد ان حصد رجال اعلان دمشق منهم اسوأ المواقف واقلها عرفانا بجميلهم عليهم .
لذلك فإن كلام الاخ سالم الطيب لا يكفي لتطييب خواطر الناس الذين أزعجهم ذلك جدا من الاخوان ، موقف كهذا لا تكفيه ابدا كلمات طيبه ، ولكنه يحتاج من قيادة الاخوان المرتقبه الجديده ان تغسل بكل المنظفات تراكمات تلك الاخطاء الفادحه التى وقعت خلال السنين الماضيه والتى اساءت كثيرا للاخوان كحركه رياديه في معارضة النظام وارجعتهم الى لا شيء ، مجرد رقم لا تاثير له ولا وزن في المعادلة القائمه ، فلا النظام قبل خطوتهم وجبر بخاطرهم ، ولا المعارضه مرتاحه من تلك المواقف المتأرجحه . الكلام الطيب يبقى كلاما الى ان تؤكده الافعال والمواقف الصريحه التى لا لعب فيها ولا عوج : هذا النظام لا ينفع معه الى الوقوف بوجهه كما فعل قادة اعلان دمشق وتحملوا السجون والمحاكمات الصوريه الكريهه ، وموقف الاخوان كان اكبر خذلان لهم وهم في بداية طريقهم المحفوف بكل انواع المخاطر والذي يحتاج اكثر ما يحتاج التى التكاتف والى التناغم في الخطوات وشد الصفوف وليس اللعب بينها والانتقال من صف الى صف بدون اي تنسيق . كلا الاخ سالم يزول مفعوله في ساعات قليله ، ولكن افعالهم السابقه ما يزال تاثيرها قائما مخلخلا للصفوف وموهنا للعزيمة ، الوهن الصحيح وليس الوهن الكاذب الذي يجعجع به قضاة محاكم بشار الاسد المخنثين .
علي الاحمد

سوريون نت منكم واليكم
أعزاءنا القراء
هذا الموقع منكم واليكم ، جسر للتواصل بين سوريي المهجر وسوريي الوطن المغتصب ، حلقة يتلاقى فيها الإخوه الاحباب الذين فرقت بينهم عقود الحرمان والقهر والفقر والسياحة المباركة في بقاع الارض ، يتلاقى هنا السوري المقيم في الخليج مع أخية المقيم في أوربه أو باكستان او العراق والاردن ليطّلع الجميع على آخر أخبار بلدهم الاسير وليقوّوا أواصر المحبة والتعاون فيما بينهم .
هوية الموقع مهمة جدا : هوية سورية إسلامية سنّيه تحترم التنوع ولكنها تعتز بعقيدتها الاسلامية الناصعة المحبة للخير والحانية على غير المسلمين والرفيقة مع المسالمين من مختلف الملل والنحل .
هوية ناصعة مشرقه واضحه لا تخفي شيئا من ملامحها ، هوية أبي عبيده وخالد وشرحبيل ، قدّمت للبشرية الخير والعطاء وحمت غير المسلمين لقرون طويله ، مما أكسبهم الشرعية والوجود بين المسلمين في بلاد الشام كل تلك المئات من السنين محتفظين بهويتهم الخاصه وعبادتهم وكنائسهم ، بخلاف كل الفاتحين الاخرين الذين يدمّرون ويحرقون الارض ويستعبدون من عليها .
إخواننا الاكراد : لا فرق بيننا وبينكم الاّ بالتقوى والعمل المخلص الجاد في خدمة الوطن ، نعترف لكم بخطئ ما فعله البعثيون تجاهكم من حماقات ، ونقر لكم بحقوقكم في لغتكم وثقافتكم في إطار الوطن الواحد ونعتز بإخوتكم الاسلامية السنّيه التى تشاركوننا فيها ، ونقف إجلالا لأبطالكم الذين شكلوا ركنا أساسيا من مجد السلام ، صلاح الدين الايوبي وقطز……
أبناء الطائفة العلويه : أنتم شركاؤنا في الوطن شئنا ذلك أم أبيناه ، نعتقد بأن القسم الاكبر منكم لا يوافق على سياسات النظام العنصريه التمييزيه المجحفه ، ندعوكم للوقوف مع أبناء شعبكم ضد ظلم وعسف النظام الذي لم ينجو منه احد حتى أنتم ممن يزعم النظام أنه حاميكم وعزوتكم ، ندعوكم للوقوف صراحة وعلنا ضد طغيان بشار الاسد وزبانيته في حق أبناء سوريه من جميع المذاهب ، ونذكركم بأن أبناء ضحايا النظام وهم بعشرات الالوف لن يغفروا لكم سكوتكم عما حلّ بهم من مصائب ، لذلك فإن دوركم الان هو المشاركه في التغيير السلمي القانوني لحفظ مستقبل أجيالكم في سوريه ، لان بشار ونظامه لن يدوم الى الابد ، وزواله لسبب أو لآخر ربما يفجّر براكين حقد وإنتقام ضد المجرمين من أبنائكم ، دوركم اليوم أن تتصرفوا بحكمة وعقلانيه وتعرفوا أين هو مستقبلكم .
أبناء السنّة في نظام البغي الاسدي : لو انكم ملكتم الشجاعة لتحذوا حذو السيد عبد الحليم خدام عندما قفز من سفينة بشار المتهالكه التى تحمل كل البغي والقهر والحقد . من المعيب عليكم أن تبقوا فيها ساعة واحده ، سفينة القتلة والسفاحين من رؤساء أجهزة الامن والمافيات ورامي وخلوف اللص المحترف ، إنها فرصتكم لتكفّروا عن كل تلك المجاراة والموافقة على مسلسل الجرائم الذي ارتكبه النظام .
نحن هنا لا نهدد ولا نتوعد ، ولكننا نقول الحق والصدق ليعرفه الناس : من حق الاجيال الجديدة علينا أن نعرّفها بما حصل ، من حق أبناء الضحايا والمفقودين أن يعرفوا أين وكيف غاب أحبابهم ، من حق التاريخ أن يسجّل تفاصيل المأساة التى جلبها حافظ أسد الى سوريه ، من حق الفقراء أن يعرفوا من يسرق قوت أبنائهم ، ومن حق المظلوم أن ينتصر من جلاديه .
كما تحررت كل الشعوب ، سيتحرر الشعب السوري من سيف البغي الاسدي وسيعود رائدا لقومه ، قائدا لامته رمزا للخير والعدل والحريه .
لن يدوم ليل البعثيين الى ما لا نهاية ، لان كل من سبقهم من الطغاة والجلادين ذهبوا الى اكثر زوايا التاريخ عتمة وتعفنا .
هذا هو عهدنا لكم في هذا المنبر أن نكون صوتا لكم جميعا ، ناطقا بإسمكم جميعا معبرا عن طموحاتكم جميعا والله من وراء القصد .
علي الاحمد

أعزاءنا القراء
يعود إليكم موقع سوريون نت بشكله الجديد ومضمونه المتجدد ليشكل نافذة يطل منها أبناء سوريه الاحرار في الخارج ، ويتواصلون مع شعبهم في الداخل وفي المهاجر ، من خلال الكلمة الحرة الصادقه االمخلصه المعبره عن آمال وتطلعات شريحة كبيرة جدا من أبناء الشعب السوري المقهور المضطهد القابع تحت سياط الجلادين وسطوة الأحكام العرفيه منذ أكثر من أربعين عاما .
يعود الموقع بعد أن تعرّض للقرصنة والتخريب من قبل أذناب النظام الحاكم في سوريه ، الساعين لإخراس أي صوت أو همس أو نبض للشعب السوري في الداخل والخارج ، يعود ليمثل الأمل والعهد على الاستمرار في مقاومة النظام الباغي المجرم المتربص بنا وبطموحنا في غد مشرق لأجيالنا ، يعود بكل الصدق الذي عرفتموه عنه، وكل الاخلاص والصراحة والنزاهه والشفافيه ليعبر عن الهمّ السوري وبشكل خاص همّ الطائفة السنية المسحوقه المهانه على أيدي الجلاوذه القرمطيين من عائلة الاسد ومخلوف وناصيف وغيرهم من بغاة النصيريين الذين عاثوا في الارض فسادا وإفسادا .
نقولها صريحة مدويه نحن نعمل لرفع المظلمة الواقعة على أبناء الطائفه الاغلبية السنيه في سوريه ، لا نكنّ العداء لاحد من أبناء الطوائف الاخرى ، مشكلتنا هي مع النظام الحاقد الباغي وليس مع من يزعم أنه يمثلهم من أبناء الطائفه العلويه التى يعاني قسم كبير منها من العسف والجور ، نريد كشف الظلم والاضطهاد عن جميع أبناء سوريه العرب والاكراد والشركس والاشوريين والمسيحيين وحتى أبناء الطائفه العلويه التى يراد لها أن تكون ترسا يتمترس خلفه بشار الاسد وشقيقه وأبناء عائلته مع ثلة قليله من أبناء السنّه الذين قبلوا ربما مرغمين أو مختارين أن يكونوا غطاء مزورا كاذبا يعطي للنظام شرعية من ورق لا تسمن ولا تغني من جوع .
رسالة الموقع هي كشف الظلم والجور الواقع على جميع شرائح المجتمع وخاصة أبناء السنه في حلب وحماه وحمص ودير الزور وكل المدن السوريه الذين يعانون الفقر والحرمان والجور والإعتقال التعسفي والنفي المؤبد من أوطانهم حتى كأننا صرنا غرباء في بلادنا ، أو أننا كالأيتام على موائد اللئام نتسول منهم الوظيفة والمرتب وجواز السفر وقسيمة المازوت وعقد الزواج ، ويتفنن موظفوا النظام المجرم في إذلال أبنائنا وإخواتنا في السفارات للحصول على جواز سفر مؤقت مدته سنتين فقط لا يصدر حتى يهدد صاحبه بنفاذ المده وما يرافقها من إستجداء لتلك الوثيقه – الحق – وليست المنحه التى يمنحها موظفوا السفارات السوريه الأنذال .
رسالة الموقع واضحة شفافة لا لبس فيها : نريد حقوقنا ، نطالب بها بقوه حتى ننتزعها من افواه الذئاب البشريه القابعه في فروع الامن المختلفه ، حقنا في العيش بكرامه في وطننا ، حق الشعب كله في الحريه ، وفي تقرير مصير بلده ، لسنا عبيدا في وطننا ولا نقبل أن نكون مواطنين من الدرجة الخامسه ، النظام الباغي خلق التمييز الطائفي والعنصري وعلينا أن نقابله بنفس السلاح وبنفس اللغه التى يفهمها ،نحن أقوى منه وأقدر على الوقوف بوجهه حتى يرضخ للحق والعدل والصواب .
رسالة الموقع هي رصّ الصفوف وحشد القوى والتعالي على الخلافات الصبيانيه الصغيره بين الحموي أو الحلبي أو الدمشقي : كلنا أمام سكين القرامطه سواء وهم لا يفرقون بين السجين من حماه أو حلب أو دير الزور ، كلّنا بالنسبة لهم مشاريع أضاحي ولا قيمة لنا ولا لدمائنا ولا لأعراضنا ، لذلك رسالتنا هي توحيد الكلمه وتوحيد الصف في وجه النظام القرمطي الظالم .
على بركة الله ننطلق لنؤسس لسوريه بلا قرامطه ، سوريه الحره المتفوقه في كل شيء ، سوريه الغد للاجيال بلا خوف ولا مخابرات ، سوريه المستقبل لجميع أبنائها بلا تمييز ولا محاباة للون أو عرق أو مذهب ، سوريه مسلمة سنّيه وليست إماره صفويه ، سوريه الإسلام الحق وليست الزيف والدجل والنفاق ، سوريه خالد بن الوليد وليست رامي مخلوف ، سوريه بلال بن رباح وليست آصف شوكت ، سوريه الست زينب ، وليست بثينه شعبان أو وفاء سلطان المارقه …. سوريه الحق والعدل والخير وإحترام إنسانية الإنسان .
علي الاحمد

الدردري يقول ان فرنسه وبريطانيه تحسد سوريه
صرح السيد عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصاديه أن سوريه في وضع تحسدها عليه كل من بريطانيه وفرنسه ، وقال إن إنتشار الخليوي في سوريه دليل على إنتعاش البلد وبحبوحه وفرها له نظام البعث الشوفيني القابع منذ أربعين عاما على صدور السوريين .
وللتعليق على هذا الافك الصريح الذي يناقض أبسط المعلومات المتواتره عن حالة الفقر والفاقه التى يعيشها قسم كبير جدا من الشعب السوري ، يجدر الاشاره هنا الى أن تكلفة إقتناء خط خلوي في معظم دول العالم ومنها سوريه لا تتجاوز ال 50 دولار في اسوأ الاحوال ، لذلك فإذا كان إعتبار إمتلاك 50 دولار في سوريه هو دليل بحبوحه وطفره في العيش ، فما علينا أن نتخيل لو أن قسما كبيرا من الشعب يعيش مثلا حياة البذخ الخليجيه ؟ كيف سيكون تقييم الدردري حينها لتلك الحاله ؟ وكيف سيسطيع البشر مكفأة البعثيين على تلك المنح العظيمه التى أسدوها لهذا الشعب ؟
ويبدو أن إسم السيد الدردري يمثل جزءا من شخصيته فهو ( يدرّ)او لنقل (يدردر) من نعم البعث على الشعب الفقير البائس مما يعطيه أسباب القوة والمنعة والتوفيق ، ومعروف أن أصل كلمة درّ تعني إنفتح بالخير والعطاء والبركه حيث يقال : درّت البقرة الحليب أي جادت بالخير والعطاء مما يفرح أصحابها لما تقدمه لهم من خير ، وهذا اللفظ قريب أيضا من الدرر وهي الجواهر النفيسه لهذا فان إسم عائلة الدردري يحوي ليس فقط الخير الطافح الذي يدرّ وإنما أيضا الدرر التى تتدردر دردرة على الفقراء السوريين وتغمرهم بعطائها وكرمها ، فهو يعتبر أن ما قيمته خمسين دولار في سوريه هي علامة وفرة وخير جاد بها البعث العظيم على السوريين.
ومع الاحترام الشديد لشخصية الوزير الدردري فإذا استعرنا وصف البقرة الحلوب التى تدرّ بالخير على أصحابها وشبهناه بتلك البقره فهو يدرّ علينا بنعمه وخيراته ، ويمننا بما قيمته خمسين دولار هي مقياس الوفرة والبحبوحه ويعتبر بذلك أننا محسودون على ذلك فهو( يدق) الخشب بالليل والنهار علينا خوفا من عيون الحاسدين الاوربيين الزرقاء .
ومن حقه ذلك طبعا لانه يتوفر لدينا أمن وأمان وطمأنينه يفتقدها المواطن الاوربي الذي يتسول المساعدة والمعونه من صندوق الضمان الاجتماعي بينما نظيره السوري الشاطر المدلل يعيش على السمن والعسل وصار يكره أكل المشاوي من كثرة ما توفرة لديه القدرات الماديه والمعاشيه في ظل (الدردري ) الذي يدرّ علينا من خيراته .
والمواطن السوري أيضا محسود لانه يستطيع أن يبني بيته ويزوج إبنه بكل يسر وسهولة ولا يحتاج أبدا أي قرض أو مساعدة من النظام الربوي البنكي الذي يثقل كاهل الاوربيين بالديون .وفي سوريه نظام محاسبه ورقابه شفاف ومتطور يلاحق المرتشين والفاسدين وينزل بهم أشد العقوبات .
ولدينا رجال أعمال لا مثيل لهم في العالم من حيث الدقة والاداء وجلب الاستثمارات الى سوريه ، وكمثال واحد فقط مما لا يحصى من الامثله هناك رجل أعمال ناجح جدا من عائلة الرئيس أسندت إليه مهمات كبيره لتطوير الاقتصاد وإنعاشه وقد إستلم أخيرا ميناء اللاذقيه المتشبع بالفوضى واللصوصيه فجعله في غضون أشهر واحة من العطاء ورفع أجور موظفيه أضعاف وصار مثل الساعة في التنظيم والدقه ، وهو يملك سيريا تل التى تربط المواطن السوري بالعالم والسوق الحره التى تمثل واجهة حضاريه للدوله وغيرها مما لا يعد من المشاريع الناجحه وهذا شخص واحد فقط كمنوذج للخير والعطاء من البقره الدردريه المعطاء .
ومن يعيش في أوربه ويقارنها بسوريه سيجد الفرق طبعا وسيعرف أن كلام الدردري صحيح . ففي أوربه تلقي الازمة الماليه بظلالها على كل مرافق الحياة ، بينما ينعم المواطن السوري بالخبز والبصل وعلكة مسواك ولودالين الجلي وبطاقات سيريا تل المدفوعه مسبقا لرامي مخلوف ، ويقف في طوابير الذل على قسائم المازوت ويحتار في تأمين لقمة عيشه وأكبر هم عنده هو اليوم الجديد القادم .
حقا إن المرء ليحار في مدى غباء وتياسة أمثال هذا الوزير السوري الذي يعتقد أن البشر بهذا المستوى من الجهل بما في سوريه الى درجة أنه يتفوه بمثل تلك الالفاظ التى تنم عن حمق كبير وغباء أكبر لانه يتخيل قطيعا من الابقار يجترّ أمامه وهو يخاطبها قائلا : أيتها الابقار إنكم أفضل من غيركم لاننا وفرنا لكم العلف والمؤونه فلا تفكروا في أي شيء اخر .
هذا نموذج من وزراء بشار الاسد الابطال يمنّ علينا حتى بأقل القليل الذي يتوفر لكل شعوب الارض الاخرى وهو نذر يسير مما هو متوقع تأمينه للناس ، بينما هذا القليل شيء عظيم جدا في عيون البعثيين الذين أهلكوا الحرث والنسل وحوّلوا سوريه الى ذيل قائمة الامم في كل المجالات ، وفوق هذا فهم يمننون عيلنا بإنجازاتهم الوهميه ……يا سبحان الله كم علينا ان نتوقع منهم في القادم من الايام ؟؟
علي الاحمد

الإفراج عن ثلاثه قادة إعلان دمشق
بين يدي خبر الإعلان عن ثلاثه من قادة إعلان دمشق المحتجزين منذ أكثر من عام ونيف ، يمكن إستعارة عباره رددها مرة الفنان السوري دريد لحام في إحدى مسرحياته في السبعينات عندما كان مسموح إنتقاد تصرفات البعثيين ولو بشكل ساخر فقط ، تلك العباره التى رددها قائلا لاحد زملائه في المسرحيه : يا أخي صار في عنا حركة بالبلد … ناس داخلين على السجن وناس طالعين من السجن ……
وكما يقال شر البلية ما يضحك ، فهذا هو حالنا الحقيقي في سوريه حيث السجن هو الاداة الاساسية للحكم ، فيه تهان الكرامات وتنهك الحريات والاعراض ، ويسفك الدم البريئ على مدى أربعة عقود من حكم البعث الذي صبغ البلاد والعباد بلون الدم والبارود والحقد .
مبروك للساده المفرج عنهم أحمد طعمه وأنور البني وجبر الشوفي ، والى المزيد من الإفراجات والتوقف التام عن سياسة الإعتقال البغيضه التى تعني أول ما تعنيه أن السجّان ومن وراءه جبناء لانهم يقابلون الفكر بالسوط ويقابلون الكلمة بالرصاصه ، ويقابلون المثقفين بسلاح الجهلاء والمتخلفين : الزنزانه .
لن تتوقف أجيال السوريين عن العطاء وتقديم الدفعة وراء الدفعه والفوج وراء الفوج والكتيبة وراء الكتيبه حتى ياتي يوم خلاص وطننا من ثلة المجرمين التى تحكمنا وتتحكم بمصائرنا ومستقبل أجيالنا ، عصابة بشار الاسد وإمبراطورية رامي مخلوف .
كلما دخل سجين الى سجنه إزداد منّا الإصرار والعزيمه ، وكلما خرج سجين أو دفعة من السجناء إزددنا يقينا بأحقية ما نقوم به من تصد لهذا النظام الطاغي ، ومع كل يوم يولد لنا شهيد جديد وسجين جديد ومقاوم للظلم جديد ، لن تتوقف أمهاتنا عن ولادة الاحرار الابطال الذين يقاومون الموت البعثي بعيونهم وعقولهم وإراداتهم الحديديه ، لن نتوقف حتى لو بقى منا رجل واحد يستطيع أن يواجه المجرمين .
اليوم يرجع المفرج عنهم الابطال من الجهاد الاكبر في وجه السجانين والجلادين الى الجهاد الاصغر المستمر في وجة النظام الجاثم على قلوبنا وعقولنا كما يجثم العدو على أرضنا ولا من يحاول أن يتحداه او حتى أن يزعجه .
اليوم فرحة بلقاء الاحبة المفرج عنهم وغدا الفرحة الكبرى بتحرير الوطن كله من جلاديه وخونته ومصاصي دماء شعبه من مافيات الاسد ومخلوف .
اليوم نستبشر بعودة المنفيين والمهجرين وكشف مصير المفقودين وبشمس جديده تشرق على وطننا المعذب المكلوم .
مبروك للابطال الثلاثه ولعائلاتهم ولكل من فرح بخروجهم .
والى المزيد من العطاء .
علي الاحمد

قرصنة الصهاينه وقرصنة البعثيين
يحلو لي كثيرا هذه الايام أن أقارن بين القرصنة البشعه التى مارسها اليهود قبل أيام على قافلة السفن التى أبحرت إلى غزه ، وبين القرصنه الابشع التى يمارسها النظام السوري ضد شعبه وخاصة من يتصدى منهم لمواجهة النظام وممارسة حق المعارضة الشريفه له . وتلك المقارنه تتطابق في عدة مجالات منها على سبيل المثال أن النشطاء الدوليين الذين قدموا على متن تلك السفن هم أشخاص متعلمون مثقفون يفهمون القانون ويحترمون الانظمه فلم يدخلوا المياه الخاصة بدولة اليهود وأعلنوا عن نشاطهم قبل عدة أسابيع مثلهم مثل النشطاء السوريين الذين يعارضون ظلم النظام وقمعه وتحديه لكل الانظمه والاعراف والاخلاق تماما كما هم الجنود الاوغاد الذين إقتحموا تلك السفينة الامنه .
والتشابه الاخر بين الحالتين أن النشطاء الدوليين لا يبغون منفعة شخصية أو مطمحا خاصا وإنما خدمة الحق والخير والعدل وإنصاف المظلومين المحاصرين ، فهم يتركون أعمالهم وعائلاتهم ويتعرضون للإيذاء والاهانه وهو تماما حال النشطاء السوريين الذين يقبعون في السجون القذره للنظام الطائفي المنتن في دمشق ، ويتم حرمانهم من أهليهم وإهانتهم وهم من خيرة طبقات المجتمع من المثقفين والمتنورين من أبناء الشعب من مختلف المدن والشرائح .
التشابه الثالث أن العالم كله أدان وندد بالاجراء الصهيوني ، تماما كما فعل العالم كله ضد إجراءات النظام المجرم في دمشق وممارساته المهينه في السجون والمحاكم العرفيه التى تهين كل ما يمت الى القضاء والى العدل والى الحقيقه .
التشابه الرابع أن النشطاء الدوليين عزّل من السلاح يحملون أقلامهم وكاميرات التصوير وأجهزة الحاسوب الشخصيه بينما يحمل الجنود اليهود أكثر الاسلحة تطورا وفتكا تماما كما يحمل النشطاء السوريين في السجون أقلامهم وعقولهم المتفتحه المملوءه بالحب والخير لوطنهم بينما يحمل جلادي البعث الحقد واللؤم والحنق عليهم وعلى مبادئهم وأخلاقهم وقيمهم التى يموتون من أجلها ويقدمون دماءهم وعرقهم في سبيل تحرير وطنهم من ظلم البعثيين .
التشابه الخامس هو تلك العنجهيه والتكبر من اليهود يقابلها التواضع والاصرار من النشطاء ، تماما كما هي عنجهية البعثثين وتكبرهم وبطشهم وما يقابلها من الصمود والصبر من المعتقلين والمنفيين السوريين الذين يقبعون في السجون أو في المنافي في بقاع الارض .
الإختلاف الوحيد ربما كان هو أن اليهود شعروا بالخزي والعار مما فعلوه فعجلوا بإطلاق سراح المعتقلين بعد أن إنقلب العالم كله ضدهم وبعد أن هوت أسهمهم إلى الحضيض ، بينما لا يعرف البعثيون والطائفيون في سوريه شيء إسمه الخجل ولا يفهمون ما معنى أن ينقلب العالم ضدهم ولا يقدرون أي قيمة للاخلاق أو المبادئ ، في حين أن اليهود بالرغم من كل بذاءتهم فقد رضخوا للاراده العالميه وتركوا الناس تعود الى أوطانها في أقل من يومين .
اليهود والبعثيون الطائفيون أزلام بشار الاسد من طينة متشابهه ، يعتمدون على القوة الغاشمه وليس على أي مبدأ إنساني أو أخلاقي ، كلاهما فقد الحياء وفقد الحب وفقد الشعور بالذنب وفقد الشعور بآهات المعذبين والمقهورين في غزّه وحماه ، وفي الخليل وحلب ، وفي حيفا ودرعا ، وفي دير الزور وعسقلان ورفح وجنين ، ربما نجد لليهود عذرا لانهم يقاتلون أعداءهم فأي عذر ربما نجده للبعثيين ؟؟؟ أي عذر لأولئك المجرمين القابعين في دمشق يعيشون دماء وآلام الامهات والزوجات اللواتي فقدن أبناءهن وأزواجهن في غياهب السجون البعثيه ، أي عذر ربما نجده لهم ؟؟
علي الاحمد