الأرشيف الشهري: سبتمبر 2010

زهير سالم : الفرق بين العداء للاسلام والعداء للحركه الاسلاميه
نشر الاخ زهير سالم مقالا من موقعه المسمى مركز الشرق للدراسات الاستراتيجيه ، تحدث فيه عن أشخاص أو حركات تعادي الاسلام الدين الحق الخاتم ، من خلال معاداتها لشخوص الرجال العاملين في الحقل الاسلامي لسبب أيديولوجي عقدي بحت أو بسبب ما يمثله الاسلام من منافس فعّال وقوي لعدد كبير من النظريات التى ثبت للجميع فشلها وعوراها وعجزها عن فعل أي شيئ لتغيير الواقع المرير .
وفي معرض تناوله للامر ، تحدث عن نوع من التماهي والتمازج والانصهار بين الاسلاميين كأشخاص ،أيديولوجيين يحملون الفكر الاسلامي ، وبين الاسلام كدين عالمي خاتم له مئات الملايين من الاتباع في كل أصقاع الارض ، و نصح الاخ سالم – مشكورا- أبناء الحركه الاسلاميه الذين يعتقد أغلبهم حسب رأيه ، أن هناك تلازما لا فكاك عنه بين الاسلام والاسلاميين ، فمن يعادي – فلان – من أصحاب الفكر والتوجه الاسلامي ، أو قادته المعروفين ، فهو حتما يعادي الاسلام نفسه ، ويقول لهم السيد سالم ما نصه : (ومع أن أصل الرسالة في هذا المقال ليس لأبناء الحركة الإسلامية، فإن المقام يحتمل أن يُقال لهم فيه: فوّضوا للناس اجتهاداتهم، واقبلوا منهم قليلهم، وشجعوهم على محبتكم، وأعينوهم على حسن الظن فيكم، واعذروهم فيما غاب عنهم أو جاز عليهم من أمركم. ليس من الحكمة في شيء أن يسارع المرء إلى كسب العداوة، أو تكريسها. تجد البعض إذا خالفهم الرجل في رؤية أو فهم أو موقف إن كان في السياسة نبذوه بأنه عالم سلطان، وإن كان في الاجتماع وسموه برقة الدين، وإن كان في الاقتصاد تتبعوه على أنه ممن يشترون بآيات الله ثمنا قليلا .انتهى كلامه … .
وفي هذا ما فيه من الحصافة والكياسه وبعد النظر ، لأن الواقع يقول أنّ الكثير من الاسلاميين وبشكل خاص من أبناء الاخوان تعميهم المصلحة الحزبية الضيقة جدا فيتحولون بشكل أتوماتيكي الى أعداء تلقائيين لمن خالف قائدهم أو زعيمهم أو بن بلدهم أو منطقتهم ، بغض النظر عن صحة أو خطأ موقف هذا المخالف ، لان ولاءهم لهذا الزعيم أولا وحصرا وليس للفكر-الاسلامي- الذي يحمله والذي يقول ويشدد على الوقوف على الحق والانصياع له والرضوخ الكامل لقانونه . هؤلاء المساكين يجعلون من أنفسهم مجرد تابع يدور حيث دار الزعيم ويحب من أحب الزعيم ويبغض من أبغض الزعيم متناسين أنّ هذا الزعيم إنما هو فرد بشر له نزوات وهفوات وربما يقع في الخطأ، وربما يكون هناك من يسانده على الخطأ ويزيّن له ذلك ، فيقبلون أن يكونوا مجرد ذيل لهذا الرجل وفي هذا ما فيه من الانحراف ، وقد قال أحد غلاتهم مرّة : إن قلامة ظفر أحد قادة الحركة الاسلاميه أفضل بألف مره من فلان وفلان ممن ينافسوهم على العمل في الحقل الاسلامي السوري ، فقلت في نفسي : بالله ماذا أبقى هذا الرجل للبعثيين من سوء ؟ إذا كانت قلامة ظفر زعيمه وقائده لها كل تلك القيمه الاسطوريه ؟؟

الحق أحق أن يقال وأحق أن يتبع ، ولا عصمة لأحد بعد الانبياء ، حتى قوانين وأنظمة الجماعه لا عصمة لها ، فرب قانون أو نظام تم سنّه قبل عقدين لم يعد مناسبا وواقعيا لتطبيقه بعد مرور تلك الحقبة الزمنيه وتغير الافهام والاعراف فيما يحيط بهذه الحركه الاسلاميه المعروفه .واذا عجزت تلك الجماعه عن تطوير انظمتها وتقولبت في قالب صم اخرس لا يبصر ولا يسمع ولا يرى ، فما على السيد سالم وزملاءه الا الحوقلة والصمت ،كما قال جل وعلا : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم .
ثم يتحوّل السيد سالم الى شق آخر من الموضوع فيقول :
( ومقتضى هذا الكلام ما نتابعه على الساحتين السياسية والفكرية من أشخاص نظن بهم الخير، ونحتسبهم على الإسلام وأهله، وننتظر منهم أن يميزوا بين الإسلام دين الله الحق، وقيمه في العدل والحرية وبين بغضهم لأشخاص يظنون فيهم السوء. ويحسبونهم منافسين على لعاعات دنيا. أو مزاحمين على مكانة أو سلطة. انتهى كلامه .
وفي رأيي هنا تكمن المشكله ، مشكلة أنّ السيد سالم ومن ورائه طبعا قيادات الاخوان التاريخيين يعتبرون أنفسهم في كثير من الاحيان سدنة الاسلام وخدمه المخلصون والامناء عليه ، وغيرهم لا قيمة له . فهم من يقرر إخلاص فلان أو خيانة فلان ، لذلك ترى السيد زهير بشعور أو بلا شعور يقول عن الشخص المعني في هذه الفقره ، يقول عنه بصيغة الجمع أنهم كانوا( يحتسبونه على الاسلام وأهله ). ويعطي لنفسه ولمن وراءه نوعا من التحكم أو السيطره على الناس ، لذلك فهم أكثر من يحدد موقع هذا المسلم أو ذاك من خلال رؤيتهم الخاصه وتقديرهم له ، وهم أكثر من يقرر مدى صلاحه وفساده .
هل هذا نوع من الوصايه على الناس يحتفظ به السيد سالم ومن وراءه من قيادات الاخوان؟ وهل نحتاج-مثلا- الى شهادة حسن سلوك منهم في الدنيا ليقبلنا الاخرون ويتعاملوا معنا ؟ وإذا كان الجواب نعم فالخوف كل الخوف أن نحتاج مثل تلك الشهاده منهم يوم القيامه .
أحب أن أطمئن السيد زهير أذا كان يقصدني فيما كتب ، لأني وقعت في عداوة مع أحد قادة الاخوان السوريين ، أحب أن أطمئنه وبكل صدق أني لا أحمل أي شيء ضد الاسلام عقيدة ومنهجا وسلوكا ، ولا حتى ضد الاخوان السوريين أو غيرهم ، الاخوان كمنهج وفكر وبرامج ، المشكله مع بعض قيادات الاخوان الذين خرجوا على مبادئ حركتهم تماما كما خرج البعثيون قبلهم على مبادئ حزبهم الذي يدعو في أدبياته للحريه والوحده والعداله الاجتماعيه، ولكن لم يعد لتلك المبادئ – البعثيه- أي وجود وأي قيمه بعد أن ولغوا في دماء الناس و
أنتهكوا أعراضهم ونهبواأموالهم . لذلك فقد ثار الاخوان وقسم كبير من الشعب ضدهم ، وأنا وغيري ثرنا على الاخوان لنفس السبب ، فأرجو من السيد سالم الاّ يحرّم على الاخرين ما أباحه لنفسه هو وقادته الاخرين .
لم نعادي البعثيين يا سيد زهير لان إسمهم هو كذلك وإنما لان تصرفاتهم موغلة في البطش والقهر والظلم ، ولنفس السبب ولو بحجم أقل وقفت أنا وغيري ممن سبقني في وجه بغي وظلم وإنحراف بعض قيادات الإخوان مما كان له أسوأ الاثر على تاريخ وسمعة تلك الحركه الاسلاميه الرائده . بإمكانك أن تنظّر كما تشاء وتعطي إرشاداتك كما تشاء ، ولكن في النهايه لا يحق الا الحق ، ومهما إستطال الباطل وعلا وإرتفع وكان له من الانصار والمؤيدين ، فإن ذلك كله الى زوال لا محاله ، إنها سنّة الكون والاقدار والتاريخ ونواميس البشريه منذ أن خلقها الله الى يوم النشور .
مع التحيه
علي الاحمد

اول تباشير النصر …. قضية الملوحي
أن تصل قضية السجينه المناضله الشابه طل الملوحي الى هذا الحد من الانتشار والتاثير بفضل الانترنت ، وأن تحرج تلك الفتاة عتاة المجرمين في دمشق ، فهذا أول تباشير النصر للشعب المقهور ضد جلاديه . وأن تثار بعض الاخبار عن خلاف أو نزاع داخل الاجهزة الامنيه حتى لو كانت غير دقيقه فهو أيضا من تباشير النصر ، وأن يتعاطف العالم كله مع تلك الشابه هو نوع من تباشير النصر .
أن يقف النظام المجرم عاجزا عن عمل شيء في وجه تلك الموجه الطاغيه من ألوف الناس في كل مكان يعبرون عن سخطهم وإنزعاجهم من إعتقال تلك الفتاة ، فهذا من تباشير الفرج والنصر .
أن ينكشف النظام المجرم بكل سوءاته وبشاعته أمام مؤيديه الذين خدعهم بشعارات كاذبه عن الصمود والممانعه ليتبين لهم أنه صمود في وجه طل وممانعة ضد أهلها ، أن ينكشف سوء النظام وعواره فهذا أيضا من تباشير النصر .
أن يتحول الانترنت الذي طالما حاربه النظام وحجبه ، أن يتحول الى سلاح أشد فتكا على النظام من الدبابة والمدفع فهذا من تباشير النصر .
أن تزعزع فتاة صغيرة ناشطة حرة أبية لا تخشى الضيم ، أن تزعزع نظام القتله والمجرمين في دمشق ، فهذا من تباشير النصر .
أن يشعر المواطن السوري في الداخل بأن له أنصارا ومؤيدين يدافعون عنه ويؤرقون النظام المجرم وينظمون الاحتجاجات في كل مكان ، فهذا من تباشير النصر .
أن نقف جميعا صفا واحدا موحدا في وجه النظام الباغي فهذا من تباشير النصر لان هذا النظام يخشى أكثر ما يخشاه الوحده التعاضد .
أن نرص الصفوف ونزيد من تبادل الخبرات والمعلومات كل في مكانه وموقعه ، فهذا مما يزعج النظام ويكون من تباشير النصر .
أن تشرق الشمس يوما على وطن حر وفيّ لابنائه يوما في دمشق وحلب وحماه وغيرها من مدن سوريه ، فهذا هو النصر بعينه .
علي الاحمد

عندما تحرج فتاة صغيره نظام القتله واللصوص
فتاة صغيره لم تبلغ العشرين عاما ، تنحدر من عائلة حرة أبيه ومن شعب لا يسكت على ضيم ، تحرج المجرمين رؤساء الاجهزه الامنيه السوريه وترتفع قضيتها لتصبح قضية رأي عام محليه وإقليميه ودوليه .
طل الملوحي من مدينة حمص السوريه ، تلك الطالبة في الثانويه العامه تزعج أجهزة القمع البعثيه بكتاباتها الادبيه التى تنتقد بغيهم وظلمهم فيجعلون منها عدوهم الاول ويلاحقونها وهي في هذا العمر الصغير ، ويزجّون بها في غياهب السجون المظلمه لشهور طويله بلا رحمة ولا شفقه ولا حرمة لانوثتها وشبابها الطري ، متجاهلين إستغاثة والدتها المجروحه وهي تستصرخ ضمائرهم الميته وقلوبهم التى قدّت من حجر .
يتضامن العالم الحر مع تلك الصبيه ، مظاهرة أمام السفارة السوريه في القاهره ، حملات كبيره على مواقع الانترنت ، لم يعد بعد اليوم بإمكان المجرمين إخفاء جرائمهم ، لم يعد ممكنا ان يفعلوا ما يشاؤون دون أن يكون هناك رد فعل كبير ومنظم عربي وإقليمي على الفظائع التى يرتكبوها .
إنها أول حجرة تتكسر من جدار برلين في قلب دمشق ، تكسره تلك الصبية الحره الابيه بقلمها ، وبأظافرها الطريه وبقلبها الوردي ، تقتلع أول حجرة من جدار الخوف والصمت والقهر الذي بناه البعثيون على مدى أربيعين عاما وحماه الطائفيون النصيريون ليكون قلعة كبيرة لجرائمهم .
إنه أول الغيث ثم ينهمر ، سيل الحريه يكبر ويتدفق بقوة أكبر ، سيل حقوق الانسان يكبر في دمشق ، سيل طل الملوحي يبدأ ليصبح فيضان قوة وثورة وتغيير في عاصمة بني أميه ، كرة الثلج التى تكبر كل يوم لتصبح جبلا شامخا يدفن الطغاة البعثيين في أبشع مزابل التاريخ .
علي الاحمد

قناتي صفا ووصال …وإتساع الصراع من الطائفيين
إننا اليوم نشهد تحولا عميقا وهاما جدا في صراعنا مع النظام البعثي الطائفي في سوريه ، وذلك بدخول المعركه معه الى نطاق جديد لم يكن من قبل ، الا وهو النطاق الاسلامي الاقليمي حيث أثار ت الهجمه الشرسه التى إنطلقت من لندن من خلال إحتفال شيعي أساء اشد الاساءه الى عرض الرسول الكريم ، من خلال الاهانه والشتم لام المؤمنين عائشه رضي الله عنها .
مجلس الامه الكويتي أسقط الجنسيه الكويتيه عن رجل شيعي حاقد قاد الحمله من لندن إسمه ياسر الحبيب ، وفرضت الحكومه حظرا على التجمعات العامه خوفا من إنطلاق المواجهه بين السنه والشيعه هناك ، وقامت قناتان فضائيتان بالدخول بقوه في الموضوع من خلال بث مقاطع لمعممين شيعه يسيئون للصحابه الكرام ولامهات المؤمنين ، مما أعطى للموضوع بعدا عربيا وإسلاميا أكبر وأوسع .
شركة زين للاتصالات دخلت على الخط وحجبت كل الرسائل الخلويه المتجه إلى تلك القناتين ، لانهما ممولتان كليا من رجال أعمال شيعه مما أعطى للموضوع بعدا أكبر ، ومما حدى بالقائمين على القناتين المذكورتين للطلب من الجمهور مقاطعة شركة زين .
المثير في الموضوع أن النظام السوري الذي يخشى أكثر ما يخشاه أن يتحرك المارد السنّي المقموع في سوريه ، ويعتبر أكبر خطر عليه أن يتحرك السنّه المسلمون في مصر والخليج والمغرب العربي للوقوف في وجه الطغيان الشيعي المتمثل في إيران وحزب الله والنظام الطائفي السوري ، مما يجعله في عين العاصفه لمواقفه المسانده والداعمه للتمدد الشيعي البركاني في المنطقه ، لذلك نقل أنّ أوساط النظام منزعجه جدا من تلك القناتين الجريئتين .
علينا في المعارضه السوريه أن نعلم أن هذه هي أفضل الاوقات لنقل معاناتنا وآلامنا الى إخواننا العرب والمسلمين الذين إلتزموا جانب الحياد لحد اليوم مما جرى في سوريه من مجازر وألالم على يد هؤلاء الحاقدين الطائفيين ، وعلينا أن نعرف مكاننا بين الصفوف وفي مقدمة الشارحين والكاشفين للارتباط الصميمي بين النظام النصيري في سوريه والثالوث القاتل الايراني وحزب الله وما يشكلانه من أخطار على الامة وعقيدتها ومستقبلها .
إن ما حصل في سوريه خلال الثلاثة عقود الماضيه لم يكن الا حلقة من الحلقات التى تبعتها ضد أهل السنّه والجماعه في سوريه ، وها نحن اليوم نشهد فصلا من توسعها وتمددها لتشمل أكبر نطاق من العرب والمسلمين .
علينا أن نقف بقوه مع قناتي وصال وصفا ، وأن نستغل دخولهما في الصراع لشرح ما حصل في بلادنا من قتل وتهجير لملايين المسلمين .
علينا أن نتحرك بقوة ومرونه لشرح تفاصيل ما حصل في بلادناو ما يحصل من حقد ولؤم تجاه أبناء السنّه السوريين .
علي الاحمد

ماذا يعني إزدراء بشار للمشايخ هذا العام ؟؟؟؟
أشار بعض المهتمين بالشأن السوري والعارفين به الى أن الدكتاتور السوري بشار الاسد أعرض هذا العام عن دعوة المشايخ السنّه السوريين ، أعرض عن عادته السنويه في إقامة مأدبة إفطار على شرفهم في رمضان ، مما يؤشر بشكل ما الى الاتجاهات الجديده لحكومته القمعيه المتجبره على رقاب الناس .
وتلك العاده التى دأب الهالك حافظ أسد على إقامتها ، ولم يتخلف عنها ابدا ، إنما هي في الحقيقه نوع من خداع البشر والتعميه على حقيقته التى لا تعترف بالدين ولا تقيم أي حرمة له ، ولكن فقط إجراء بروتوكولي سنوي القصد منه ان يقال ان النظام السوري لا يختلف عن امثاله ، حيث يقوم القاده العرب والمسلمين بحضور صلاة العيد ولقاء كبار المهنئين ، وكذلك الافطار الجماعي للمشايخ إنما هو طقس يغلب عليه المنظر والرياء ويطلب المشايخ المنافقون طلباتهم من صاحب العطاء ويتبارون في التمسح بثيابه النتنه الممتلئه من دماء الابرياء .
ولكن يبدو أن الوريث بشار بدأ يتخلى حتى عن طقوس والده التصويريه الفولكلوريه المقيته ، فلم يقم هذا العام بدعوة المشايخ المنافقين- في أغلبهم- أو المغلوبين على أمرهم الخائفين الوجلين من بطشه وظلمه ، حيث تلهج ألسنتهم بالتسبيح والتحميد للقائد الرمز بدلا من حمد الخالق عز وجل وحمده .
وفي هذا ما فيه من معاني ، أولها ان الرئيس الشاب لم يعد يحتاج حتى للغطاء السنّي الرمزي الخلّبي الذي كان يؤمنه له ولابيه هؤلاء المشايخ المنافقون- في أغلبهم – وصار قادرا وبجداره للمضي في طريقه دون أدنى حاجة لغطاء سنّي كاذب لانه حاليا يعمل في وضح النهار لصالح الحلف الايراني الشيعي مع حزب الله ، ولم يعد يقيم وزنا حتى للصور الفلكلوريه التى كان يحرص عليها والده الهالك إمعانا في الغش .
والمعنى الثاني أنّ الغطاء السنّي الوهمي الاخر الذي كان يومنه له ولوالده الهالك ما يسمى بحزب البعث والقياده القطريه التى يهيمن على رموزها السنّه من أمثال عبد الله الاحمر والشرع وطلاس ، حتى هذا الغطاء الرقيق الوهمي ربما يكون مرشحا أيضا للزوال ، وكلنا يعرف ما حصل لمحمود الزعبي من تصفيه جسديه ، لان بشار اليوم لم يعد أصلا بحاجه لمن يغطي عليه وعلى نظامه الطائفي من أبناء السنّه لانه الان يلعب على المكشوف بدون أقنعه خلّبيه مثل طلاس والشرع والاحمر ممن إرتضوا أن يكونوا ممثلين كاذبين لاهل السنّه في سوريه .
وهذا يعني أنّ الدولة العلويه المرتبطه بالشيعه في إيران ولبنان صارت أكثر من أمر واقع ، وأنّ وجود السنّه في أعلى هرم السلطه كقناع وغطاء لم يعد ذا أهميه تذكر ، وفي هذا ما فيه من تحفيز للهمم وتسليط للضوء على أنّ سوريه لم تعد دولة سنّيه أبدا وأنها كلّ سنه تنحدر وتغوص في محيطها الشيعي الآخذ بالتمدد والتوسع على حساب المحيط السني التقليدي ، خاصة بعد إنهيار نظام صدام الذي كان يمثل آخر ترس وحصن في وجه المد الايراني الطاغي .
يبقى أن نقول أنّ للصورة القاتمة المظلمة في سوريه ، وهج وبريق واحد ووحيد يأتي من جهة الشمال ، من تركيه المسلمه التى إنحازت بشكل كلي ونهائي وقطعي لا رجوع عنه ، إنحازت للدين الحق وللنظام الاسلامي الاردوغاني الذي فاز اليوم بإستفتاء الثقه ، والذي نؤمل عليه الخير والبركه أن يكون الرافعه الحقيقه القويه التى تمد يدها أول ما تمد الى هذا الشعب المسلم المجاور الذي تحكمه أبشع عصابة عرفها التاريخ القديم والحديث .
لا قيمة حتى رمزيه لمشايخ الشام السنّه بعد اليوم ، وعليهم ان يتأكدوا الان ان ما كان يقوم به الهالك حافظ وإبنه لهم لم يكن يعدو الضحك على ذقونهم الطويله ، وعليهم بعد اليوم أن يتفننوا بسب وشتم الصحابه كما بدأ كبيرهم أحمد حسون ، وعليهم بالحج والطواف الى النجف بدلا من كربلاء ، وعليهم كذلك لكي يكملوا دينهم الجديد ويحظوا ببعض الرضى من أسيادهم في حزب الله المقاوم ، عليهم أن يسرعوا الى مقام السيده زينب في دمشق لكي يتموا مراسم زواج المتعه ليكملوا دينهم ويحظوا بطاولة الافطاء في العام القادم من الرئيس بشار المتشيع سرا والمتصهين علنا ، وكل عام ومشايخنا بخير .
علي الاحمد

ستون عيدا في الغربه …خارج أرض الوطن
إنه العيد الستون أمضيه بعيدا عن وطني وأهلي ومرابع الصبا والشباب ، ستون عيدا كان أشدها وأصعبها أول عيد .. كان قاسيا مريرا شديدا لا يمكن وصفه وتخيل المراره فيه .. كنّا مجموعة من الشباب السوريين المنفيين المطاردين الفارين بدينهم وكرامتهم من وطنهم … جلسنا صبيحة أول عيد في عمان في الاردن ، نبكي ونصارع الدمعه التى تخرج بشكل تلقائي … شباب في عمر الورود حرموا من جامعتاهم ودراستهم وأهليهم لتطاردهم يد الموت والغدر البعثيه النصيريه ….ذهب الكثير من أحبابنا يومها الى السجون ولم يرجع منهم الا القليل المريض المنهك من سنين السجن ….وطردنا العلوج البعثيون خارج الحدود نعاني الالم والعذاب والقهر والحسره .
توالت بعدها الاعياد …. الثاني والرابع والعاشر والعشرون …. تزوجنا ورزقنا بالذريه والمال والامان في أرض الله الواسعه تصديقا لقوله تعالى : ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعه … نعم وجدنا الرزق والسعة والامان في بلاد الله ولكن ذلك الحنين ما زال يئن ويئن في الاعماق ذلك الصوت القوي الخافت الهادئ … ذلك النداء الداخلي العميق للارض التى ولدنا بها وعرفنا أيام الصبى والشباب …..
اليوم العيد الستون … ثلاثون عاما كامله ونحن ننتظر ونرقب من بعيد يوم عودتنا الى أهلنا وأرضنا وديارنا ورفاق الحي … لن ننسى وطننا أبدا … لن نفقد الامل بالعودة والحريه وتحريره من مغتصبيه الاوغاد … سنظل على العهد … لن نغير ولن نبدل حتى نلقى الله على ما نحن عليه … الثبات والصمود والتضحيه …..والعطاء
كل عام وانتم بخير من أسرة سوريون نت …
علي الاحمد

أيهما أقسى حرق القرآن أم حرق الانسان ؟
في غمرة الموجة العالميه من الرفض والاستهجان لدعوة قس أمريكي متطرف لحرق نسخ من القرآن العظيم في الذكرى السنويه لاحداث سبتمبر في نيويورك وواشنطن ، يتبادر الى الاذهان السؤال التالي : أيهما أقسى حقا حرق القرآن أم حرق البشر وهم أحياء ؟ ألا يحرق البشر كل يوم في سوريه من جراء سياسات القمع والقهر التى يمارسها النظام الطائفي العلوي بقيادة الدكتاتور بشار الاسد ؟ اليس حرقا للبشر ولعقولهم وقلوبهم أن يساموا الخسف والهوان والذل في السجون والمعتقلات لانهم غير راضون عن سياسات النظام الاستبداديه ؟
أليس حرقا للبشر أن يعيشوا الفقر والجوع في بلد العطاء والخير والبركات ، بلد الزراعة والصناعه والعقول المبدعه ؟ أليس حرقا للبشر أن تهدر ثرواتهم وهم ينظرون الى إمبراطوية الفساد لرامي مخلوف تنتفخ كل يوم وكل ليله ؟
ألم يقل الرسول الكريم أن نقض الكعبة المشرفه حجرا حجرا أهون على الله من قتل رجل مسلم ظلما وعدوانا ؟ فهل حرمة القرآن العظيم أشد حرمة من هدم الكعبه ؟ إذا كان هدم الكعبه أهون من قتل مسلم فكيف بقتل الاف بل والملايين من خلال قمعهم وقهرهم وسحقهم تحت قوانين ظالمه تستنزف خيراتهم وتجعلهم يعيشون الفقر والهوان ؟
إن ما سيقدم عليه هذا القس الامريكي الحاقد مدان ومرفوض ، ولكن ما يفعله النذل الطائفي بشار الاسد من سجن للحرائر السوريات وقهر كرامتهن في سجون مظلمة معتمه لاشد عند الله وأبغض من حرق القران العظيم .
إن ما يفعله بشار ورامي مخلوف من نهب منظم وممنهج لخيرات سوريه من خلال مؤسساتهم المالية العملاقه وترك الناس فريسة للخوف والفقر والعذاب لاشد إيلاما من حرق المصحف أو هدم الكعبه لان حرمة المسلم وكرامته وعقيدته التى يتم تحريفها في سوريه ، كل ذلك أشد وأكبر من حرق القرآن .
حرق الناس وهم أحياء بالتعذيب والاهانه والافقار والتجويع أمور ترقى الى ما هو أكبر وأعظم ومن حرق القران العظيم الذي نجله ونقدسه ، لان حرمة الدم والنفس والمال للمسلمين ليست اقل من ذلك أبدا . علي الاحمد

هذا الشبل من ذاك الاسد
هذه العباره متداوله جدا في سوريه منذ وقت بعيد ، وتستخدم بشكل خاص من أعوان النظام ومؤيديه وخدمه للتدليل على أنّ وراثة بشار لابيه كانت صحيحة وفي محلها لانه أعطى لسوريه وجهها الحضاري والعلمي كما يزعمون ، ولولا تلك الوراثه لكان البلد نهبا للصراع والاقتتال ولكن بشار كان صمام الامان .
وربما كانت تلك العباره في سوريه ملكا حصريا لآل الاسد إلى وقت قريب جدا عندما ظهر شبل جديد ولكنه هذه المره قادم من خارج الحدود وتحديدا من نسل عائلة تعتبر من قادة العائلات المعارضه وأكثرها عدواة للنظام القائم في سوريه ، إنه الشبل بشار البيانوني المنحدر من عائلة البيانوني التى قدّمت أكثر من قائد إسلامي وإخواني خلال العقود الماضيه .
دخل الرجل بقوه وإستطاع كسر القيود الكبيره جدا المحيطه بأبناء المعارضين من الاخوان السوريين ، حيث أنّ كل من عاد الى سوريه منهم وجد القانون 49 جاهزا ومسلطا على رقبته بالوراثه ،لان ابن الاخواني السوري وحفيده محسوب بشكل تلقائي أنه إخواني غصبا عنه في عرف أجهزة الامن ولا يختلف عن أبيه أبدا ، لكن –الشبل- البيانوني كان أكبر من أجهزة الامن وأقوى من سطوتها وجبروتها حيث دخل بإندفاع كبير لا يعرف أحد سرّه الحقيقي ، ولم يتعرض للسجن ولا للتحقيق ولا للبهدله كما هو حال غيره ، بل إعتبر رجل أعمال وشارك بقوّه في مشاريع كبيره في قلب حلب الشهباء . ربما كان ذلك مكأفاة من النظام لعائلة هذا الشبل وما قدمته من خدمات جليله للنظام على مدى رئاسة أحد أركان تلك العائله لجماعة الاخوان المعارضه ، حيث نجح في تحييدها تماما وإخراجها كليا من دائرة التاثير ولو بشكل طفيف على النظام الحاكم بعد أن كانت أكبر قلق وإزعاج له .
دخل الشبل البيانوني الى حلب بقوه وعمل مع أكبر رجالاتها المعروفين بحسن السمعه ، وجمع مئات الملايين من الليرات وإفتتح مشاريع كبيره ومهمه في حلب وأثبت للجميع القدرة على النجاح كمستثمر سوري ، ولكن فجأة ظهر ما لم يكن بالحسبان وما لا يعرف حقيقته الا القليل حيث إنهارت مشاريعه وتبخرت ملايينه في أحضان أحد الاجهزة الامنيه الذي إستدرجه للعمل تحت جناح الغدر والخسة والنذاله في نظام بشار الاسد .
ولأن في سوريه لا يوجد اي نظام للشفافية او المحاسبة او المراقبة او القضاء المستقل ، لان البلد كله يخضع لنظام مافياوي أمني بوليسي ، بحيث أنّ كل جهاز أمن هو سلطة مستقله ومنفصله ، فلا يمكن لاحد أن يعرف حقيقة ما حصل والسبب وراء إنهيار المؤسسه الكويتيه التى يعمل لصالحها – الشبل- البيانوني ، ولكن النتيجه صارت معروفه أنّ أموال الفقراء والبسطاء الذين وثقوا به وبشركائه قد طارت في خبر كان ، وبما أنهم جميعا من أبناء حلب المدينه السنّيه ، ولا نصيريين بينهم فليس لدى أجهزة الامن أدني مشكله في إستباحة تلك الاموال لانها تعود الى أعدائها التقليديين من أبناء الطائفه السنيّه ، كما يقول المثل العامي : فخار يكسر بعضو.
وكمثال فقط للفارق بين سوريه –النظام- وما حولها من المحيط العربي ، يتبين لنا كيف أنّ السوريين من أبناء الاخوان قد عملوا وأنتجوا وبنوا مشاريع ناجحه في كل البلاد التى حلوا فيها مثل الاردن ومصر والعراق سابقا وكل دول الخليج ، لان جميع تلك الدول فيها حد أدني من الحريه وإحترام حقوق الناس وأملاكهم وإستثمارهم ، بينما في سوريه لا وجود لشيء إسمه أخلاق أو إحترام أو أي خطوط حمراء او غير حمراء ، خاصة اذا كانت الضحيه ترجع في أصولها الى أحد أبناء المعارضه للنظام ، فكانت الصفعه القويه لهذا- الشبل- الذي وجد نفسه في وجه المدفع أمام حقوق الناس وإدخاراتهم التى تلاعب بها أحد المتنفذين من الاجهزه الامنيه الكثيره .
هل سينتفع كبار مشايخ الاخوان وقادتهم بهذا الخبر وخاصة من يدفع منهم بكل قواه ليعود الى الوطن الحبيب بأي شكل وبأي ثمن ليكبر أمواله وإستثماراته التى جمعها في بلاد الغربه خلال عقود ليضعها سهلة طرية غير محمية بين يدي النصيريين لكي يلفقوا له تهمة جاهزة ويستولوا على تعبه وعرقه هو وأبناءه ؟ هل سيظل الخروف الاخواني او الشبل الاخواني يظن الامن او الامان في رحاب بلاد الشام تحت ظل هذا النظام ؟
ألم يتعبروا من الخدعة التى وقع بها شيخهم المرحوم أبي غده عندما أوهمه النظام أنه من الممكن الصلح معه وسافر الى سوريه ثم عاد بلا شيء ؟ ألم يصدق بعد قادة الاخوان الذين ظلّوا لحد الان يقدّمون كلمات المديح والاطراء على النظام وعلّقوا كل أشكال معارضتهم الشرسه ضد النظام على أمل أنه يلين ويحن قلبه القاسي لمعاناتهم ؟ هل سيظل الخروف الاخواني يتوقع الخير من الذئب النصيري المترص به وبأهله وبمستقبله وينتظر منه أو من أبنائه أي خطأ ليصطاد من يعود منهم ويرميه في سجونه التى لا ترحم ؟ أم أنّ ضحايا جدد تحضر نفسها للسلخ على مسلخ النصيريين الحاقدين ؟؟؟
علي الاحمد

السوريون والعيد والمعتقلين
كلما إقترب يوم العيد يزداد الامل في قلوب الاف الامهات والاباء السوريين ممن لهم معتقلون في سجون بشار الاسد ، يزداد الامل أن يخرج أبناؤهم بعفو من النظام الظالم اللئيم ، عسى أن تكتحل أعينهم برؤية فلذات أكبادهم وقد تحرروا من قيد السجان وبؤسه وشقاء اللليل والنهار في سجون مظلمة معتمة كريهة الرائحه وسيئة الصيت ، سجون دخلوها بلا ذنب إلاّ توقهم للحرية ولحياة الكرامة والعز التى ينشدها كل مواطن حر وشريف .
كم آلمنا قبل أيام ونحن نقرأ على الشريط الاخباري لقناة الجزيره خبر طلب الإسترحام الذي أطلقته والدة السجينه طل الملوحي ، تطلب فيه من الجلاد الاثم بشار أن يطلق سراح إبنتها لتعيش مع عائلتها فرحة العيد . كم كان مؤثرا ومؤلما ذلك الطلب من أم مكلومة الى جلاد وقح لا يعرف الخير ولا الحق ، ولا يقيم وزنا لحرمة الدم أو العرض .
وكم هناك غير أم طل من أمهات سوريات يرقبن ذلك اليوم الذي يدخل فيه أبناؤهن البيوت وقد تحرروا من العنت والشقاء في تلك السجون بلا تهمة أو ذنب يستحق ما هم فيه .
أنه حكم طائفي يقتات على حقد مئات السنين ضد أبناء الشعب السوري المسكين المهان القابع تحت سطوة أناس لا يعرفون الله ولا يخشونه ويسومون هذا الشعب الخسف والهوان .
كان الله مع كل أولئك الاباء والامهات في سوريه وعجّل لهم الفرج ومنّ على هذا الشعب الاسير بالحرية والكرامة .
علي الاحمد