الأرشيف الشهري: فبراير 2012

سرمين وحلب …. اختلاف في كل شيء

سرمين وحلب .. إختلاف بكل المقاييس

سرمين بلدة صغيره في ريف  إدلب الصامد .. صغيرة بحجمها ولكنها كبيرة وعظيمة بقدرها وكفاحها ضد المجرمين القتلة .. محاطة بأشجار التين والزيتون ، ولكن تينها ربما لا يوجد مثيل او شبيه له .. سرمين القرية البسيطه الوادعة لقّنت المجرمين درسا في البطولة والرجوله لن ينسوه أبدا .

إذا قارنت سرمين البطلة بحلب الكبيرة العريقه الغنيّه فلا فلا مجال للمقارنة أبدا في كل  النواحي والمجالات ، الحجم مختلف وعدد السكان والفقر والغنى والقرب والبعد من أصحاب النفوذ والمال والسلطان ، وكذلك الاختلاف في الاخلاق وقيم الرجولة والبطوله والفداء .

سرمين إشتهرت بأنها تسرق من الشبيحة أرواحهم وسلاحهم .. جعلتهم يفكرون مليا قبل المرور بها غربا تجاه إدلب او سرقا تجاه سراقب .. سرمين كانت أكبر بكثير من حجمها وإمكاناتها .

لو قارنت سرمين بحلب من حيث الحجم ..لكانت النتيجه واحد الى مائة . لو قارنتهما من حيث الغنى ، لكانت النتيجه واحد الى ألف ، لو قارنتهما من ناحية الموقف من الثورة لوجدت سرمين تزجر بالمفاخر وحلب تزخر بالرذائل …

لو قارنت حلب بسرمين من عدد السكان لكانت النتيجه واحد الى مائتين . لو قارنتهما من حيث النخوة والحميه لكان الفرق مثل الفرق بين الارض والسماء .

كان يمكن لحلب لو تصرف أهلها مثل أبطال  سرمين أن تغيّر وجه الثورة وأن تخفف الضحايا بشكل كبير ، لانها كانت بذلك ستكلف النظام المجرم الكثير الكثير من قواته وإمداداته ، ولكنها فضلت الخمول والخنوع والانتظار حتى تميل الكفه للشعب السوري لكي تبدأ بالتحرك بعد ان تكون قد ضمنت الفوز، حلب تتحمل جزءا من فاتورة الدماء … ولا بد من يوم للحساب …

كان يمكن لحلب أن تدوّخ النظام كما كما فعلت سرمين وقرى جبل الزاوية وقرى حوران وقرى حمص ، كان يمكن لحلب أن تكون مدينة باسلة ، وكان بإمكانها أن تساعد حمص في محنتها ودير الزور ، ولكن للاسف …

كان يمكن لحلب ان تطرد الشبيحه وتحطم التماثيل وتحتل مراكز الامن كما فعلت حماة وحمص وإدلب .. وأن تفرض إرادتها ولكن للاسف ….

سرمين قرية صغيرة تنضح بالعزة والكرامة وحلب ثاني مدينة سورية تعجّ بالجبن والتخاذل والخوف على المال وعلى البيوت وعلى المصالح بينما تزهق الكرامة والعفه فيما حولها ولا يحرك ذلك ساكنا في أشلائها المشلولة .

حلب تصاهر المجرمين وتقدم لهم بناتها ليعيشوا معم في ذلة ، وسرمين تقتل المجرمين وترمي أجسادهم للكلاب البريّه ، وربما التقى في وغد من الاوغاد أنه صهر لبيت من تجار حلب وقتيل على أيدي أبناء سرمين .

تجار حلب يتعاملون مع ضباط القرداحة ويعقدون معهم الصفقات الكبيره بما فيها إمداد وتسليح الشبيحه ، بينما فلاحي سرمين البسطاء يجزون رؤوس هؤلاء الضباط المجرمين .

سرمين بلد الابطال الاوفياء الكرام ، بينما يتفرج أبناء حلب على الدماء والاعراض وهي تسفك وتنتهك ولا يحركون ساكنا .

لك الله يا سرمين على هذا السجل من الفخر والمجد ، واللعنة على كل متخاذل منبطح يقبل الاهانة والمذلة ولا يغار على أعراض المسلمين ودمائهم .

سرمين وحلب … إختلاف في كل شيء .

علي الاحمد

 

مجلس احمد رمضان يترنح

مجلس أحمد رمضان يترنح

يبدو أنّ المجلس الذي طردنا من على أبوابه أحمد رمضان وعبيده نحاس في تركية ، يبدو انه بدأ ينهار ويتداعى ، فقد أعلنت مجموعه كبيرة يتزعمها السيد هيثم المالح المعارض الحقوقي المعروف ، أعلنت بلسان السيد كمال اللبواني  أنّ المجلس لا يوافق على إجراء أي إنتخاب ولا يوافق على التوسيع ولا على تفعيل أعماله وآلياته . وهكذا وخلال شهور قليلة فقط إنكشف للجميع حقيقة الممارسات التى تتم ضمن هذا المجلس الذي قام أصلا على أساس غير صحيح وغير سليم وتم إنتقاء من يشارك به على أسس لا نعرفها ، وتم منع الكثير من الشرفاء من ممارسة أي نشاط من خلاله.

بقيام هذه المجموعه – مجموعة المالح واللبواني – يتوفر لدينا الان ما كان غائبا طوال عقود وهو وجود بديل او منافس لمجموعة أبناء حلب في المعارضه ، حيث كانت دمشق مغيبه تماما عنها لفتره طويله  ، وكان الحلبيون يتحكمون بكل المفاصل من خلال تنظيم الاخوان الذي كان يمثل الجسم الرئيسي للمعارضه في الخارج وكان وما يزال خاضعا بشكل شبه تام لسيطرة أبناء حلب ، الان فقط تنبثق مجموعه من المعارضين ليست من حلب وليست من الاخوان ، لتشكل الندّ او المنافس كما كان الحال في الخمسينات والستينات عندما كان التنافس يتمحور بين السياسيين من حلب ودمشق ، ولكل منهما من يؤيده من باقي المحافظات ، الان يعود ذلك الواقع ليتشكل بعد أن فشل أبناء حلب في إستيعاب وإقناع وإستقطاب الجميع بالرغم من تلك المحاوله الفاشله  المسماة المجلس الوطني .

تأسس المجلس الوطني الحالي من خلال مجموعه  من المعارضين يقودهم أشخاص مخفيين غير معلنيين مختبئيين ، يخططوا لهم البرامج وما على هؤلاء الا تنفيذها ، أشخاص كان لبعضهم علاقات قويه مع رجال الامن في السفارات ، وأشخاص لهم سوابق سرقه وإختلاس أموال ، هؤلاء الاشخاص فجأة يفرضون علينا مجلس وطني ، لا خيار لدينا الا أن نقبله وليس شيء سواه .

ما قام على باطل فهو باطل ، مجلس أحمد رمضان وعبيده نحاس وأسامه المنجد باطل منحرف يتحكم به أناس غير ثقات وغير أمناء ، وعليهم علامات وأشارات معروفه ، لذلك من الطبيعي جدا أن ينكشف بسرعه ويفقد الناس ثقتهم به .

لماذا لا يقبلون بتوسيع المجلس ليشمل كل الراغبين والقادرين على العمل والمشاركه ؟ ولماذا يحتكرون هذا على أنصارهم والمقربين منهم والذين يضمونون ولاءهم ؟ لماذا يحتل أبناء حلب اكثر من نصف مقاعد المجلس وهم أكثر من خان الثورة وخذلها وطعنها في الظهر؟ لماذا يضعون حاجبا حقيرا على باب المجلس ليمنع فلان ويحقق مع علان وكأننا على باب فرع أمني في سوريه ؟ هذا وهم ما يزالون في الخارج بلا سلطة حقيقة ، فكيف سيكون تعاملهم عندما يتوفر لهم عشرة جنود وزنزانه صغيرة ؟ أظن أنهم لن يتختلفوا عن الامن السوري الا في بعض القشور ، بحسب ما رأيناه لحد الان منهم وما لمسناه باليد .

أحمد رمضان شخص جاء من ضاحية بيروت الجنوبيه حيث مؤسسات حزب اللات ، وعبيده نحاس جاء من أجواء التعامل مع رجال الامن في السفارات ، وهما من رجال البيانوني الذي رسّخ أبشع قواعد الغدر والخسّه والاقصاء لخصومه والسيطره على جماعة الاخوان بكل مواردها لاكثر من ربع قرن ، لينقل من خلال رجاله  هؤلاء أبشع ما أنتجه عند الاخوان من حقد ولؤم ونذالة ، وليحوّل  المجلس الذي يمثل سورية كلها الى  حلقة من حلقات لؤمه وخسته وأسلوبه البشع .

هل كان يلزم المجلس أن يتحول الى حلقة من حلقات الاخوان – أتباع البيانوني-  الذين ثبت فشل كل ما إتبعوه من سياسات مع النظام خلال العقدين الماضيين ؟ ولماذا نقبل أن نسير وراء شخص  مثل البيانوني ، من خلال ممثليه الذين زرعهم بالقوة  ؟؟

الاخوان كتنظيم إسلامي ضاع في أتون تلك التجربة التى جرّ البيانوني المعارضة كلها اليها ، لذلك ترى التنظيم كله صار ينطبق عليه المثل العربي : ليس للسبف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان ، لانه صار يفتش عن حلفاء هنا وهناك ليوازن بهم الكفة الكبيرة التى صارت راجحة لجماعة البيانوني ورجاله في المجلس الذي خنق المعارضة كلها من خلال التمويل السياسي الذي ما زال يمسك به فريق واحد من الاخوان هو فريق البيانوني .

هل نحن محتاجون  لتطبيق أساليب الاخوان – اتباع البيانوني- الفاشله على المجلس ونرحّل فشلهم الى المعارضة كلها ؟؟

سؤال برسم جميع المعارضين لكي يرفضوا أي شيء تقوم به تلك الفئة المنحرفه التى أوصلت فسادها وإنحرافها الى صفوف المجلس وجمدته ووضعته في وضع لا يحسد عليه أبدا ، مما جعله يتصدع بسرعه ويبخل بأي إنجاز حقيقي على الواقع .

علي الاحمد

 

 

علماء الشام …وفتوى التولي عن الزحف

علماء الشام .. وحكم التولي عن الزحف

أصدر الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمه وهو من علماء سوريه العاملين ، الملقب بابي بصير الطرطوسي ، اصدر فتوى شرعيه تتعلق بحكم من لا يشارك بفعاليات الثوره السوريه ، وبين وفصّل في الحكم الشرعي  قائلا :

( الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. يجب على كل مسلم ـ سواء كان سوري أو غير سوري، وسواء كان في الداخل أم في الخارج ـ أن ينصر الشعب السوري المسلم، وثورته الشامية المباركة بقدر استطاعته، فمن كان يستطيع أن ينصر الثورة بنفسه، لا يُجزئه نصرتها بالمال، ومن كان يستطيع أن ينصرها بالمال لا يُجزئه نصرتها باللسان، ومن كان يستطيع أن ينصرها بنفسه، وماله، ولسانه .. لا يُجزئه لو نصرها بواحدة من أنواع النصرة تلك، وذلك لقوله تعالى:[ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ]التغابن:16. ولقوله تعالى:[ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ]الأنفال:60. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم ” متفق عليه. فالواجب بذل المستطاع، الذي يستغرق ويشمل كامل الجهد والقدرة .. وما وراء الاستطاعة .. وبذل المقدور عليه .. لا يُسأل عنه المرء، ولا يُحاسب عليه، لقوله تعالى:[ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ]البقرة:) ) 286.

هنا لا بد من القول أن السوريين القاعدين عن نصرة الثوره في سوريه وخاصة في مدينة حلب نظرا لاهميتها وكبر حجمها وتأثيرها الاقتصادي والجغرافي على النظام ، لبعدها عن العاصمة وقربها من الحدود مما يسهل على أهلها – لو ارادوا – أنّ يحرروها ويجعلوا منها قاعدة لتحرير سوريه كلها ، ولو كان موقف أهل حلب مشابها لموقف أهل إدلب وحماه وحمص لكان وجه سوريه الان مختلف وليس كما هو الان ، لذلك فإن أكثر ما ينطبق هذا الحكم الشرعي على أهل مدينة حلب بسبب المميزات التى تنفرد بها عن غيرها .

إن علماء الشام  وعلماء الاخوان المسلمين مدعويين اليوم لقول كلمة الحق والصدع بها : إنّ أهل حلب وكل من يقف موقفهم من المدن الاخرى  ينطبق عليهم حكم الفرار من الزحف بلا شك ولا ريب ، وهم يخذلون الثورة ويمكّنون العدو الاثم من المزيد من القتل وسفك الدماء بموقفهم هذا الذي يوفر للنظام حرية الحركه في المدن الاخرى لان حلب الكبيرة القوية الحدودية  نائمه ولا يعنيها أمر الثورة من قريب او بعيد .

علماء الامة مسؤلون الان أن يبّنوا لاهل حلب خطورة موقفهم وأنهم أقرب الى صف النظام منهم الى صف الشعب ، وان هذا الموقف محسوب عليهم ومسجل عليهم ولا يمحوه او يزيله الا موقف بطولي مشرف يطرد النظام وممثليه وأعوانه من تلك المدينة الكبيره المترامية الاطراف ، ويحطم كل ما تبقى من رموزه وتماثيله وأصنامه .

وإذا رضي علماء الشام بالسكوت وعدم الصدع باالحق وعدم تبيين هذا للناس فتلك ، مجاراة أو محاباة لبعض زعماء حلب الذين يتربعون في مناصب او مواقع قياديه في المعارضه فهذا سيكون  الطامة الكبرى والمصيبة التى لا دواء لها .

أمّا في المعارضة فيجب أن يكون شيء أسمه المدن الثائرة ، ويجب أن يعرف أبناء حلب أنهم ليسوا منها ، ولا يحق لهم بناء على ذلك الا يتبوؤوا أي منصب قيادي مهم لانهم محسوبون على مدينة غير ثائره بل مدينه متخاذله تتفرج على دمائنا وأعراضنا وهي تزهق كل يوم .

لو نظرت الى المجلس الوطني مثلا  لرأيته مملوء عن آخره بأبناء حلب في مختلف المواقع ، هذا لا يجوز أن نقبل به إذا إستمر الوضع على ما هو عليه ، بل يجب أن يخجل أبناء حلب ويقفوا في الظل ويعملوا جهدهم على تحفيز وتنشيط أهليهم على الالتحاق الفعلي بالثوره والا فلن نقبل بهم أبدا زعماء وقادة علينا مهما بلغ حجم خدمتهم للثوره في الفنادق والشقق المفروشه والطائرات لتى لاتهدأ وهي تنقلهم من مكان لاخر على حساب  الثوره المباركه .

العلماء مطلوب منهم أن يقوموا بدورهم والمعارضون عليهم الا يقبلوا بعد اليوم بأي زعيم من حلب يعطينا الاوامر او يصرف الفواتير او يتمتع بأي منصب قيادي بيننا .

وعاشت سوريه الباسله البطله التى تعلم الدنيا كيف تكون البطولة والعزة والكرامه ، بينما يتفرج اهل حلب عليها وهي تذبح من الوريد للوريد .

الله الكبر والنصر لسوريه المجاهده .

علي الاحمد

 

السلام عليكم، المشايخ الكرام، أهل العلم في سوري والعالم الإسلامي  .. هل يعتبر سكان سوريه من المسلمين الذين لا يشاركون في الثوره لأي سبب،  هل يعتبرون ممن يتخلف عن الزحف؟ وما هو الحكم الشرعي لهم؟ 

وما هو حكم من يشارك النظام بأي شكل سواء بالصمت أو بإغلاق باب بيته أو بدعم عناصره بالمال او المازوت أو أي شيء .. وجزاكم الله خيراً؟

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. يجب على كل مسلم ـ سواء كان سوري أو غير سوري، وسواء كان في الداخل أم في الخارج ـ أن ينصر الشعب السوري المسلم، وثورته الشامية المباركة بقدر استطاعته، فمن كان يستطيع أن ينصر الثورة بنفسه، لا يُجزئه نصرتها بالمال، ومن كان يستطيع أن ينصرها بالمال لا يُجزئه نصرتها باللسان، ومن كان يستطيع أن ينصرها بنفسه، وماله، ولسانه .. لا يُجزئه لو نصرها بواحدة من أنواع النصرة تلك، وذلك لقوله تعالى:[ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ]التغابن:16. ولقوله تعالى:[ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ]الأنفال:60. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم ” متفق عليه. فالواجب بذل المستطاع، الذي يستغرق ويشمل كامل الجهد والقدرة .. وما وراء الاستطاعة .. وبذل المقدور عليه .. لا يُسأل عنه المرء، ولا يُحاسب عليه، لقوله تعالى:[ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ]البقرة:286.

أما من كان قادراً على الجهاد بالنفس، وكان ذلك متيسراً له .. ثم هو لا يفعل .. فهذا لا شك أنه ممن يحملون عليه حكم الفرار من الزحف، كما قال تعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ]التوبة:38. وقال تعالى:[ انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ]التوبة:41. وقال تعالى:[ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ]التوبة:39. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” اجتنبوا الكبائر السبع: ـ وعد منها ـ الفرار من الزحف ” صحيح الجامع:145.

وقال صلى الله عليه وسلم:” إذا استنفرتم فانفروا ” البخاري. ونحن في الشام، قد استنفرنا الدين، واستنفرنا العِرض، واستنفرتنا الحقوق والحرمات المتنهكة، استنفرتنا دماء الأطفال .. استنفرَنا الثوار والمجاهدون في بابا عمرو وغيرها من الأحياء والمدن السورية .. ولا بد للقادر من أن يلبي النداء والنفير، كل بحسب موقعه وقدرته وإمكانياته، مهما كانت قليلة ومتواضعة .. فقليله، مع قليل غيره يُصبح كثيراً بإذن الله.

كذلك يُقال: أن النفير يتعين على الأقرب فالأقرب لموقع الحدث .. فإن لم تتحقق الكفاية .. امتد الواجب ليشمل الخطوط الأخرى بحسب قربها من مواطن الجهاد والقتال .. فما يجب على السوري ـ تجاه الأوضاع في سوريا ـ لا يجب على الأردني، واللبناني .. والعراقي .. وما يجب على الأردني واللبناني، والعراقي، والتركي .. لا يجب على المصري، والتونسي الأكثر بعداً عن سوريا .. وما يجب على المصري والتونسي، والسعودي .. لا يجب على الباكستاني، والهندي .. وهكذا كلما كان المسلم أقرب لموقع الحدَث الذي يستوجب النفير .. كلما تعين عليه النفير والجهاد أكثر من غيره، والله تعالى أعلم.

أما من يدعم الطاغوت بشار الأسد، وعصابته الطائفية المجرمة .. في حربه على الشعب السوري، وثورته المباركة .. بأي نوع من أنواع الدعم .. فهو على خطر كبير .. قد يرقى في بعض صوره إلى درجة الكفر البواح، والخروج من الدين، لقوله تعالى:[ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ]المائدة:51. وقوله تعالى:[ لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ]المجادلة:22.

والموالاة أنواع ودرجات فمنها الأصغر، ومنها الأكبر والمغلظ .. فليس من صمت، وأغلق عليه بابه ـ وكان في ذلك نوع دعم للطاغوت وجنده ـ كمن يدعم وينصر الطاغوت ونظامه بالكلام واللسان .. وليس ـ في الجرم والإثم ـ من يقول كلمات في الذود عن الطاغوت .. كمن يُجادل عنه وعن نظامه الطائفي المجرم في المحافل، والقنوات الإعلامية .. وأشدهم جرماً، الذي ينصره ونظامه بيده، وقوة السلاح .. وعلى العموم .. أرى أن نحذر الناس من مغبة وخطورة الدخول في موالاة الطاغوت ونصرته، ولو بشطر كلمة .. تحذيراً عاماً .. من دون أن نشير إلى أعيان الناس بأسمائهم، وأشخاصهم ـ إلا إذا دعت الضرورة الشرعية، والمصلحة العامة للثورة لشيء من ذلك ـ لاحتمال وجود عنصر الإكره، والخوف، والتقيّة .. ولأن الساحة في كل لحظة تشهد متغيرات جديدة .. وحركة مستمرة في مواقف الناس .. فمن كان بالأمس ظاهره على الثورة .. فاليوم ـ بفضل الله ـ ظاهره وباطنه معها .. وهذا ملاحظ .. ولا بد من اعتباره عند إصدار الأحكام.

نسأل الله تعالى أن يفرج عن أهلنا وأحبتنا في الشام ما هم فيه من هم وغم، وكرب .. وأن ينصر الثورة مجاهديها الأبطال، على الطاغوت وجنده .. وأن يشف مرضاهم وجرحاهم .. إنه تعالى سميع قريب مجيب، وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

” أبو بصير الطرطوسي “

27/2/2012 م

www.abubaseer.bizland.com

 

في السياسه لا اخلاق ولا مبادئ

في السياسه لا أخلاق ولا مبادئ

أظهر موضوع كشف شريط الفيديو الذي ظهرت فيه السيده بسمه  قضماني ، أظهر كما كبيرا من المواقف والمفآجات التى تحفل بها الساحة السياسية السوريه سواء في الداخل أو الخارج . ومن تلك المواقف الملفته هو الصمت المطبق للاطراف الرئيسيه المكونه للمجلس الوطني ، وهم شركاء السيده قضماني ، مثل الاخوان المسلمين وإعلان دمشق وغيرهم حيث لم ينبسوا ببنت شفة تجاه ما جاء في ذلك الشريط من مواقف تتناقض مع ثوابت الامه وطبيعة نظرتها للعلاقه مع الكيان الغاصب في إسرائيل .

ويبدو إن ذلك الحلف غير المقدس الذي تكوّن بين تلك الاطراف والرغبه في المحافظه عليه ، أهم لديهم من كل الثوابت والقيم والاخلاق التى ظلّ هؤلاء يتغنون بها . فقد أعلن الاخوان قبل فتره تعليق معارضتهم للنظام بسبب الحرب على غزه ، ولكنهم لا يملكون النطق بكلمة واحده تجاه زميلتهم في التحالف المكوّن للمجلس الوطني مع أنها ترى في وجود إسرائيل ضرورة للمنطقه ، ولا مشكله لديهم أبدا فيما جاء من كلامها حول القران وضرورة عدم التمسك بتعاليمه من أجل إيجاد جوّ مناسب للتعايش مع اليهود. لذلك يبدو ان القران لا يعني اي شيء للاخوان عندما يكون الانتصار له يهدد شيئا من مصالحهم التى يركضون اليها بكل قوة ممكنه.

الاخوان وإعلان دمشق وغيرهم ينسون بسرعه أهدافهم ومبادئهم إذا تناقضت مع مصالحهم ، ويضعون في أذن طين وفي الاخرى عجين لكي لا يسمعوا أي صوت او همسه تنغص عليهم الاستمتاع في التحالف الذي إختصر الوطن والمعارضه لصالهم ، ولا بأس إن كان هذا الوطن ينزف او أن أشلاءه مقطعه ، المهم هو أن يبقوا على تحالفهم اللاخلاقي  مهما كانت الكلفه .

مواقع إعلاميه سوريه مثل سوريون نت بدأت أيضا تتخلى عن مواقفها المعروفه من أجل عيون هذا الطرف او ذاك وأقحمت نفسها في أمور كان الافضل أن تبقى بعيدة عنها وأن تحافظ على حياديتها ومهنيتها لكي لا تنجرّ الى هذه الساحه أو تلك .

في السياسه لا أخلاق – للاسف طبعا – ولا مبادئ ، ولا يمكن أن تركن لحزب او  لشيخ او مجموعة مشايخ أنّ موقفهم سيظل مع الحق ولن يبرحه ، لان المشايخ أيضا يمكن أن يدورا مع المصلحة حيث تدور ويمكن ان يركبوا أي درب يوصلهم الى أقرب مصلحة مع هذا او ذاك . وما في حدا أحسن من حدا .

وما علينا الا ان نحضّر أنفسنا للمزيد من المفآجات والمواقف التى لم نكن لنعرفها لولا أنّ الثوره تعمل على صقل وجلي وتمحيص الناس وفرزهم من خلال  آلة فرز لا تخطئ ولا تخيب ليعرف كل شخص أين وضع رجليه .

علي الاحمد

 

 

 

 

العلويين والحلبيين … وجهان لعملة واحده

العلويين والحلبيين .. وجهان لعمله واحده

لعل من أهم أسباب الثورة السوريه عندما قامت هو ما كان يمارسه العلويون في سوريه من أساليب بشعه في الاستئثار بموارد البلد وخيراته ، والتحكم بكل مفاصله الاقتصاديه والعسكريه والسياسيه ، والتى وصلت الى شكل غير مقبول ولا معقول أبدا ، مما دفع بالثورة المباركه لكي تنطلق في درعا كما صار معروفا للجميع .

واليوم وبعد مرور ما يقرب من عام على الثوره كان من أهم ما يلفت النظر هو تخلف حلب عن الركب وبقائها في موقف المتفرج والمراقب ، لان الحلبيين على ما يبدو لم يكونوا مقتنعين بأساب الثوره  ومبرراتها ، او بسب علاقاتهم مع النظام الحاكم ، وما صاحبها من زواج ومصاهرات بين تجار حلب وضباط القرداحه ،  أو خوفا على تجارتهم ومكاسبهم وبيوتهم لكي لا يلحق بها ضرر كما لحق بالمحافظات الاخرى ، ولكن الان وبعد مرور كل تلك الشهور وإنعزال النظام عربيا ودوليا ، وظهور ما يكفي من الدلائل أمام عيون الحلبيين أنّ الثورة لا شك منتصره وأنّ حصتهم فيها أقل القليل من الفضل والشرف والمشاركة ، نظرا للجبن والتخاذل الذي ظهر منهم ، يبدو أنهم أخيرا قرروا الالحتاق الخجول بتلك الثوره المباركه .

ولكن خجلهم وتقاعسهم في الداخل لم يوافقه مثل ذلك في الخارج ، بل على العكس كانوا في الخارج في غاية الاقدام والرجوله وخاصة في محافل المعارضه وساحاتها المختلفه ، فلا يتخلفون عن لقاء ولا إجتماع لكي يعوضوا عن تقصيرهم وتخاذلهم وجبنهم في ساحة المعركه في سوريه .

تراهم بالعشرات في كل مكان ، في المجلس الوطني ، في الاعلام سبّاقون ، وفي المطابخ بالعشرات يتحلقون حول الموائد العامره ، وعلى أبواب المجلس حرّاس أشدّاد لا يسمحون لاحد في الدخول ، ويستعينون برجال الامن في البلاد المضيفه بشكل لا مثيل له لمنع أي متطفل او معكر لصفو إجتماعهم ، وفي تركيه أخبروا الامن أن من بين المعارضين أنصار للنظام جاؤوا ليخرّبوا المؤتمر ، واهانوا رفاقهم بشكل معيب ، وفي مراحيض المجلس اذا سألت من ينظفها تعلم أنّ موظف النظافه هو أيضا من حلب ، والذي يدفع الفواتير أيضا من حلب والذي يمسح الاحذيه أيضا من حلب ، والذي ينظم الفندق من حلب ، والذي يحمل حقيبة اليد لغليون ويكوي ملابسه من حلب ، ويلقم له الغليون لكي يدخن ، كل الاعمال الخسيسه ترى وراءها شخص من حلب .

لجان الفرز التى تسمح لفلان بالدخول ولعلان بعدم الدخول أيضا من حلب ، والاغاثه أيضا يستلمها شيخ من حلب ، اما الاخوان المسلمين من حلب فحدث ولا حرج عن لؤمهم وبشاعتهم ومدى الكراهيه التي يحملوها لمن لا يدين بالولاء والطاعه لحلب ، ونقل أخير أنّ البيانوني وزهير سالم وسفور إلتحقوا أخيرا بالمجلس لكي يكملوا النقض الحاصل فيه من الوساخه والقذاره .

حلب بعد 11 شهر من القتل وسفل الدماء تصلها النخوه والحميه العربيه ويصبح لدى أبنائها شرف وإحساس ليثوروا ويقوموا نصرة لاخوانهم في حماه وإدلب وحمص ودرعا ودير الزور ، إحتاج الامر منهم 11 عشر ليحسوا بما يحصل حولهم من تدمير وسفك ماء ، ولكنهم من أول يوم كانوموجودين في كل زاوية من زوايا المجلس الوطني حتى جمع القمامه والنفايات ومسح الاراضي والبوابات وتلميع الحمامات والاحذيه ، لم يغب واحد منهم عن ذلك الشرف العظيم .

حلب إحتاجت 11 شهر لتكون مدينة فيها مروءة وأخلاق لتنتفض – إن صح أنها إنتفضت – وإحتاجت 11 شهرا لتتسم بسمات البطوله والرجولة التى غمرت الوطن من أقصاه الى اقصاه .

حلب الخانعه الذليله الحقيره بائعة الهوى عديمة الشرف المتواطئه مع الغاشم والساكته عن الحق .

حلب الباغيه الوسخه تلتحق بالثوره أخيرا ويتشرف المجلس الوطني بقادتها العظام ليكونا تاجا على رؤوس الثوار الابطال من حمص وحماه وريف دمشق ، وليكون قادتنا هم خونتنا وجبناؤنا هم سادتنا  وديوثينا هم وجوه القوم منا  والمتخاذلين في الصفوف الاولى يمثلون الثورة والثوار.

لا بد أن يكون لنا ثورة جديده نبصق فيها في وجه كل الجبناء من أبناء حلب .

قال رجل مسن من ريف إدلب لابنائه : أنا سوف أموت ولكن وأنا في القبر سوف أغضب عليكم إن علمت أنكم يوما قدمتم يوما تفاحه من محصول أرضنا لشخص او عابر طريق من حلب .

علي الاحمد