سلطات الإحتلال تحرم المعتقلين من مشاهدة قناة الجزيره لمدة عام
على مدار الساعه يتردد على الشريط الإخباري أسفل الشاشه على قناة الجزيره القطريه خبر يقول : ما تزال سلطات الإحتلال تحرم السجناء الفلسطينين من متابعة برامج قناة الجزيره لأكثر من عام كامل . قلت في نفسي الله اكبر ما هذا الدلال لإخواننا الأبطال في سجون الإحتلال ، يملكون أجهزة تلفزيون في زنازينهم ويتابعون ما يحصل في لعالم لحظة بلحظه ويمكنهم الإتصال بذويهم عن طريق الهواتف النقاله ، ويمكن توكيل محامين لهم ، وتأتيهم زيارات منتظمه من أهليهم حيث يزودونهم بحاجاتهم ، بينما السجناء عند البعثيين والقرامطه في سجون سوريه محرومون من أبسط تلك الحقوق ، محرومون من أهاليهم ولا زيارات الاّ بالقطاره وهناك عدد كبير منهم لا يعرف مصيرهم بعد أحداث سجن صيدنايا الاخيره ، بينما نظراؤهم الفلسطينيون المعتقلون من قبل سلطات الإحتلال بوضع أفضل بكثير من أوضاع السجناء السوريين المعتقلين من سلطه يفترض أنها تحميهم وترعاهم وتؤمن لهم حياتهم ، وتعاملهم كبشر حتى لو أنهم في نظرتها الظالمه المتكبره يخالفون قانونها السيئ .
المحتل اليهودي أرحم وألطف على السجناء الفلسطينيين الذين هم في نظر الاحتلال أعداء وإرهابيون ، أرحم وألطف من نظام البعث الطائفي العنصري الحاكم في دمشق الذي يسوس الناس من خلال سياسات القهر والقمع والتنكيل ولا يعرف أي وسيلة لذلك الاّ السوط والرباج والزنزانه ، نظام من القرون الوسطي وعهد محاكم التفتيش سيئة الصيت يسوق الناس بالمئات الى المعتقلات بلا محكمات وتحت أبشع الظروف وكأنهم لا قيمة لهم مثل البهائم ، التعذيب شيئ يومي وإنتهاك كراماتهم شيئ عادي وأكثرهم من خيرة أبناء الشعب من المثقفين والمتعلمين ، بينما جلاديهم لم يصلوا حتى الى إتمام الإبتدائيه من الهمج الذين لا بفقهون الاّ إطاعة أوامر كبار المجرمين في أجهزة الامن والمخابرات .
وقد روى عدد من السجناء الذين تم الإفراج عنهم بعد عقد أو أكثر أمضوه في السجون ، رووا قصصا تشيب لها الولدان من إمتهان الكرامة الإنسانيه وإحتقار البشر المثقفين في السجون لأنهم قالوا لا للظاغوت الذي يحكمنا بالحديد والنار منذ أوائل الستينات من القرن الماضي ودفعوا ثمن هذا الموقف حياتهم وشبابهم ومستقبل أولادهم وعائلاتهم ، ومن نجى من هذا المصير لاحقته الأهوال في المنافي والغربه ومات بحسرة رؤية وطنه وأهله .
هذا هو نظام البعث القرمطي الطائفي لمن لا يعرفه أو لمن هو مغشوش بما يسوقه على البسطاء من مواقف الدجل والزور في أنه يدعم المقاومين ويؤوي قادة حماس أو غيرها ، نظام يلعب على التناقضات ويستغل مآسي الشعوب المجاوره ليحقق من خلالها مكاسب لكبار مسؤوليه ، يلعب على الأوراق الطائفية في لبنان ، ويستغل أوضاع العراقيين في محنتهم ويتمنن عليهم بأن سمح لهم بالإقامة في بلاد الشام التى إغتصبها بالسيف والنار ، ويركب موجة حزب الله وحماس ليظهر نفسه على أنه إمام المجاهدين كذبا وزورا . نظام يهين أهل الشام بينما يفتح كل أبوابه للفرس والشيعه ليعيثوا فسادا وتغييرا لذمم الناس ومعتقداتهم تحت تأثير المال والشهوات ، لا محرمات عنده ولا خطوط حمر يقف أمامها ولا قيم عربية أو إسلامية يراعيها ، همه الوحيد المزيد من البقاء بأي ثمن حاكما دكتاتورا متجبرا على صدور ذلك الشعب المسكين سواء في السجن الصغير – صيدنايا – أو السجن الكبير سوريه .
علي الاحمد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>