المصالحه بين العلويين والسنه

لاول مره في حياتي اسمع هذه العباره التى وقعت موقع الصدمة في نفسي واثارث سيلا عارما من الاسئلة والاجوبه مجرد سماعي لها من احدى محطات الاخبار وهي تعلق على توقيع وثيقة صلح في طرابلس بلبنان بعد عدة شهور من المصادمات الداميه بين السنه والعلويين هناك . وكان اول سؤال صاخب اثارته تلك العباره التى نقلتني فورا : الى ساحة الصراع بين السنه والعلويين في سوريه ، وكان السؤال فورا وهل يمكن ان يكون هناك صلح بين السنه والعلويين يوما ما ؟ هل يعقل ان يتصالح الطرفان بعد كل تلك الدماء والسجون والقهر والظلم والمراره التى لاقتها اجيال من ابناء السنه في سوريه وما تزال على ايدي الاقليه الحاكمه من العلوين ؟ وتبادر الى ذهني فورا شريط طويل جدا من الاحداث والذكريات : هجوم العلويين على بيتي لاعتقالي ، خروجي من وطني مطرودا هائما على وجهي ، عشرات المجازر في المدن السوريه ، الاف المعتقلين والمفقودين ، ابناء بلدي ورفاقي واقاربي ممن غيبوا في السجون او طواهم الموت تحت التعذيب ، حافظ اسد وابناءه وعشيرته التى ملكت سوريه كلها ملك اليمين ، الفساد والرشوى واستغلال موارد البلد وافقار اهله واذلالهم في طلب لقمة العيش في كل بقاع الارض بينما يتمتع نفر قليل من العلويين بكل شيء من تلك الموارد …….. على اي شيء يمكن ان يتصالح العلويون والسنه في سوريه ؟؟؟ على الكرامة التى انتهكت او العرض الذي انفضح ؟؟؟؟ عن وطن كامل ضاع تحت اقداهمهم الوسخه ؟؟؟؟؟ هل كان يمكن ان يتم ذلك الصلح بالامس لو ان البوط العسكري للعلويين السوريين مازال في طرابلس ، ام ان اهل طرابلس عندما ملكوا امرهم وتخلصوا من ذلك البوط الحقير استطاعوا ان يقفوا في وجه الاقليه العلويه ويوقفوها عند حدها ، وهذا ما لا يملكه السنه في سوريه لحد اليوم لانهم يخضعون بالم لذلك البوط الوسخ .

عبارة غريبة جدا جدا لم اسمعها من قبل ، سمعت الكثير عن تصالح تلك الدولة العربية مع اليهود وتجاوز حالة الحرب بينهما ، وسمعت عن الصلح بين ايران والعراق بعد حرب كونيه بينهما حصدت ارواح الملايين ، وسمعت عن الصثلح في لبنان بين فرقه ومذاهبه ، وسمعت عن الصلح في اليمن بعد الحرب بين شماله وجنوبه ، والصلح في السودان بين المسيحيين والمسلمين ، كل ذلك مر على سمعي ورايته يتحقق الا الصلح بين العلويين والسنه في سوريه لا يمكن ان يذكره احد على لسانه ابدا لانه غير ممكن ابدا ، لانه يجسد علاقة الغالب والمغلوب ، القاتل والمقتول الظالم والمظلوم ، الباغي ومن وقغ البغي عليه ، الوحش والفريسه ، حافظ الاسد وحماه وحلب وحمص ودير الزور والاكراد، كيف يمكن لكل هؤلاء ان يلتقوا اصلا لقاء ند لند كما تلاقوا بالامس في طرابلس ثم يتصالحوا ؟؟ في سوريه العلاقه مختلفه لانها علاقة حاكم باغ بشعب مقهور ، اقلية باغيه باغلبية ساحقه ولكنها مسحوقه ، جزار قاتل بضحيته، اصف شوكت بالسجناء العزل ماهر الاسد بشعب، فقير رامي مخلوف الثري الفاحش بالاف الجائعين والعاطلين عن العمل بثينه شعبان باهات الاف امهات المفقودين ، بشرى الاسد بالاف الارامل والايتام ، كيف يمكن لكل ذلك ان يتلاقى ثم بعد ذلك يتصالح ، اين نحن هل يمكن ان يحصل ذلك حتى في المنام والاحلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

علي الاحمد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>