ما هو الفرق بين النظام ومعارضيه ؟؟؟؟؟؟

نشرت مواقع المعارضه السوريه المختلفه ومنهاطبعا موقع اخبار الشرق وغيره خبرا يتعلق بادانة صادره عن منظمة العفو الدوليه لسجن المواطن السوري محمد بديع دك الباب لمدة ستة اشهر لانه نشر مقالا ينتقد فيه سياسة النظام السوري تجاه شعبه والممارسات التى يتبعها النظام في قمع الحريات وتكميم الافواه ،ودعت المنظمه المذكوره الى اطلاق سراح جميع معتقلي الراي السياسيين في سوريه .

والسؤال هنا كم سيكون عدد سجناء الراي العام السياسيين في سوريه والمعتقلين لو ان نفس الاشخاص المعارضين الحاليين ،لو قدرلهم ان يكونوا يوما في موقع المسؤليه في سوريه ، وهل ستكفيهم السجون الحاليه الموجوده ؟ وهل سيتوفر لمعارضيهم من ينشر لهم اليوم كما يفعلون هم ؟

اسئلة محيره لا بد من التجرؤ على طرحها للنقاش لان ما لمسناه ورايناه من مواقف المعارضيين الحاليين للنظام وعلى راسهم جماعة الاخوان المسلمين بقيادتها الحاليه المتمثله بالبيانوني ، تدل بوضوح لا ريب فيه ان موقفهم من اي معارض لهم لن يقل ابدا ظلما وتنكيلا عن موقف النظام الحالي ضد معارضيه ، وان صمت اجهزة الاعلام في سوريه واخفاءها لما يرتكبه النظام من مخالفات يوافقه ويشابهه صمت اخر من نفس اجهزة الاعلام للمعارضه عما تفعله قياداتها من مخالفات واخطاء ،وان نفس مرض النظام الحالي في سوريه موجود واقعا ملموسا في صفوف معارضيه ، اي ان الاستبداد والفساد موجود عن النظام والمعارضه على حد سواء بنفس النوعيه ولكن ربما يختلف بالكم والادوات .

تهمة توهين الامه مثلا التى يحاكم اليوم من خلالها العشرات من المخالفين للنظام ، سيقابلها تهمة مشابهه لو قد يوما للمعارضه الحاليه ان تحكم سوريه ، ولكن اسمها سيختلف بحيث تصبح مثلا : اثارة روح الوهن والخذلان ، واضعاف الشعور القومي سيصبح : بث روح الانفصال اما تهمة اشاعة اخبار كاذبه فسوف يصبح : نقل دعايات مغرضه ضد الحاكم بامره ، وهكذا سننتقل من حكم بعثي قومجي عروبي الى حكم يشابهه تماما ولكن ربما بشعرات تدعي انها تطبق الاسلام وتحمي الدين ، ولكن نفس عقلية البطش والتحكم والغاء الاخر وقهره واخضاعه ستكون هي السائده .

محكمة امن الدوله العليا التابعه لنظام ستتحول الى محكمة مشابهه يديرها كبار رجال الدين والمشايخ المواليين للبيانوني والعاملين تحت امرته ورايه ومشورته ، وسيمثلون ابشع انواع الدجل باسم الدين والكذب والافتراء على الاسلام فقط لحماية الطغيان والظلم ولكن ليس باسم العروبه والوطن كما يفعل البعثيون ولكن باسم الاسلام ، وهذا اخطر في رايي لان ذلك سيدفع الناس العاديين للاعتقاد بان الاسلام دين ظالم مما سينفر الناس من الاسلام تماما كما صار الاكراد اليوم يكرهون القوميه العربيه بسبب ما لحقهم من ظلم من الحكومات التى تدعي انها تدافع عن القوميه .

السجون ستتغير فيصبح الجلادون والمحققون من اصحاب اللحى ولكنهم سيظلون يمارسون نفس الظلم لحماية النظام من اي معارض له ، ربما سيتغير ان السجناء سوف يجبرون على الصلاة في السجن ، وربما هذا سوف يجعلهم يكرهون الدين لانه يقترن في عقليتهم بالظلم .

اكثر شيء يخافه المستبد هو الاعلام وان ينتشر بين الناس سوء ما يقوم به من ممارسات ، لذلك نرى كيف ان النظام الحالي يسيطر بشكل تام على الاعلام ولا يسمح (للدومري ) ان يعكر عليه صفو استبداده وهيمنته وترى جميه كتابه واعلامييه يمجدون بحمده في الصبح والمساء ويهللون بانجازاته على كل صعيد ، نفس الشيء تماما يقوم به اعلام المعارضه ، مثلا موقع اخبار الشرق التابع للبيانوني صراحة كما قال مديره اكثر من مره انه مقرب من قيادة الاخوان ، لا ينقل اي خبر مهما كان حجمه اذا كان يتعلق الخبر بانتقاد او استهداف لممارسات البيانوني الحاليه ، وكذلك ستفعل تماما اي وسيلة اعلام يديرها اعضاء المعارضه الحاليه لو قدر لهم ان يكونوا يوما في المسؤوليه ، فسوف تعمل تمام كما يفعل اخبار الشرق اليوم بحيث تنشر انجازات النظام الكبيره في كل مجال وتخفي مخازيه وعيوبه عن الناس، حتى ان المتحالفين معه مثلا في جبهة الخلاص لا يتجرؤون ان ينشروا اي شيء يسيء الى (سمعته ) النقيه جدا ، وهكذا نتاكد ان الجميع سواء في عقليتهم القامعه لاي معارض لهم .

علينا ان نعترف تماما ان مرضنا موجود فينا سواء اكنا بعثيين ام

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>