تقرير سنوات الخوف …. هل انتهت تلك السنوات
التقرير الذي ظهر بالامس بعد عمل دؤوب ومتابعه من عدد من المهتمين السوريين في الولايات المتحده ، يمثل خطوه مهمه وممتازه في سبيل الكشف عن أكثر الجرائم هولا ورعبا في العصر الحديث . إنه أول خطوة صحيحه بإتجاه الدفع لسحب المجرمين في دمشق الى ساحات القضاء الدولي . عشرات الاف المختفين المجهولي المصير من البشر الممنوع على أهاليهم حتى مجرد السؤال عنهم ، أي هول أكبر من ذلك وأي فظاعة أعظم من ذلك أن تقتل بدم بارد الاف المواطنين ثم تدفنهم في مقابر جماعيه في الصحراء وينتهي الامر عند ذلك وكأنهم مجرد حشرات تم إعدامها أو بعوض أو ما شابه ذلك .
المجرم الآثم مصطفى طلاس يوقّع على قرارات الإعدام ، لماذا ؟ لماذا لم يكلّف بتلك المهمة الوسخه ضابط علوي ؟ لماذا تم إختيار طلاس لأنه ينتمي الى عائلة سنّيه ؟ لان حافظ أسد الماكر لا يريد أن يوقع أبناء ملّته وطائفته في موضوع الثأر والإنتقام ، فلو جاء يوم الحساب يوما ما فسوف يقولون إن طلاس هو المجرم وليس نحن ، هو الذي كان يوقع الاعدامات وليس نحن .
إنها بداية الكشف عن جبل كامل من القهر والرعب الذي طبع حياة السورين وصبغ لون نفسياتهم خلال العقود الماضيه من حكم قانون الطوارئ البعثي ، لون الدم والدموع وأنّات السجناء من جميع مدن وقرى سوريه ، لون القيح والصديد والأمراض التى إنتشرت في دهاليز السجون ، لون البول الذي كان يرميه الحراس على رؤوس السجناء من فتحات السقف في سجن تدمر ولون الفئران التى كانوا يحشونها حشوا في أفواه السجناء .
اربعة عشر طبيبا يقتلون في سجن تدمر من قبل مدير السجن لأنه كان لا يحبهم أثناء دراسته الطب التى أوصلته الى سجن تدمر الصحراوي ، وطبعا كلهم من أبناء السنّه في سوريه ، جرائم لا يمكن أن يقترفها اليهود أبدا ضد الفلسطينيين ، جرائم حتى يخجل المرء من ذكر تفاصيلها لشدة الدناءة من مرتكبيها ، ولا يمكن تخيل بشاعتها في اي شعب او او ملّه ، اللهم الا ما حصل بعد الغزو الامريكي من قتل طائفي وتشنيع وتمثيل في جثث الموتى وحفر رؤوسهم بالات الحفروالمثاقب ، من قبل ما كان يسمى بفرق الموت الطائفيه التى انتشرت تحت عدة مسميات هناك .
إنه أول الغيث الذي سينهمر على رؤوس الطائفيين ومن والاهم من أبناء السنه في سوريه ، إنه ناقوس الخطر يدق فوق رؤوسهم بأن ساعة الحساب تقترب شيئا فشيئا ، سيصل أبناء وأحفاد الضحايا يوما قريبا الى الوقوف بوجه المجرمين والصراخ في عيونهم : أين أبي ؟ أين أخي ؟ أين أمي ؟ أين دفنتموهم أيها القتلة الأوغاد ؟ في أي قبر جماعي ؟ في أي صحراء أيها الجبناء .
إنه يوم الحساب يقترب من كل مجرمي سوريه الاحياء وحتى الأموات ، الحي الذي سيجر من رقبته الى المحاكم الدوليه ، والأموات الذين سنرسل اللعنات لهم الى قاع جهنم حيث يرقدون مع أبي جهل وأبي لهب وأميه بن خلف وكل عتاولة التاريخ ومجرمي العصور ، من أبناء العلقمي وأبناء أبي لؤلؤه المجوسي وكل شذاذ الافاق .
علي الاحمد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>