ضحايا النظام وضحايا الاخوان من السوريين
عند الكلام عن ضحايا النظام السوري من السوريين يمكن ان نتحدث عن ملايين وليس الوف ، وبدون مبالغه يمكن اعتبار ما يصل الى 97/100 من الشعب السوري هم بشكل او باخر من ضحايا النظام السوري الحالي ، وليس المعارضين للنظام فقط هم ضحايا ذلك النظام البشع . فكل من حرم من حقه في التعليم او العمل الحر الشريف ، وكل من يعاني الفقر او البطاله او ضيق الحال ، وكل مزارع لا يجد القوة على الانتاج ، وكل طالب لم يستطيع ان يحقق ما كان يطمح اليه بسبب عدم توفيرالظروف له ، ناهيك عن الامهات والاباء الذين فجعوا في ابنائهم وفلذات اكبادهم الذين قضوا في السجون او المنافي ، كل من ذرف دمعة خوف من اجهزة الامن ، او قطرة دم اريقت غدرا ، كل ذلك من ضحايا هذا النظام الغاشم .
ولكن هل يوجد ضحايا من السوريين عند الاخوان السوريين ؟ الجواب نعم هناك بعض الضحايا عند الاخوان من المواطنين السوريين الذين وقعوا بشكل ما تحت الظلم او القهر او اساءة المعامله من قادة الاخوان السوريين . طبعا هم قله وليسوا كثر نظرا لعدد الاخوان في الخارج الذين نجوا من بطش النظام واكملوا باقي حياتهم في المنافي حيث تعرض البعض منهم لهذا الظلم وهذه احدى قصص ذلك الظلم للمثال وليست للحصر .
مواطن سوري من صفوف الاخوان وصل الى بريطانيه مؤخرا وروى لي بعض التفاصيل المريعه التى تعرض لها على يد بعض قيادات الاخوان الذين ما زالوا الى اليوم في اعلى مراتب القياده في الجماعه ، والمعني منهم في هذه القصه مرشح لكي يكون ربما مراقبا عاما للاخوان السوريين وهو السيد عادل فارس .
يقول ذلك المواطن السوري ان الحكايه بدات عندما كان يعيش في اواسط الثمانينات في العراق كاحد المنفيين قسرا من سوريه ، ويعيش تحت حماية ورعاية الاخوان لدى الحكومه العراقيه السابقه . وفي ظروف الحرب العراقيه الايرانيه كانت البطاله وقلة فرص العمل متفشيه بين العراقيين وغيرهم من العرب الاخرين ومنهم السوريون ، لذلك كان الاخوان يقدمون مساعدات ماليه لتلك العائلات المنفيه ليتمكنوا من مواصلة الحياة وتربية ابنائهم حياة كريمه . ولكن هذا المواطن واسمه اسماعيل الحسين من محافة ادلب يبلغ من العمر حوالي الخمسين عاما ، تفاجأ في احد الايام ان المساعده الماليه قد توقفت عنه فقط بدون مبرر او سبب وقيل له ان القيادي عادل فارس هو من قطع عنه تلك المساعده ، فقام بمراجعته في مكتبه في بغداد فاكد له ذلك ولم يقدم اي مبرر لذلك بحسب ما قال ، عندها حصلت ملاسنه بينهما ، ثم تفرقا وقد ملأ الالم والغيظ قلب هذا الرجل ذو الاطفال العشره الذين يحاربهم عادل فارس في لقمة عيشهم بدون سبب . وبعد ايام التقى الرجلان في احد الشوارع فقام اسماعيل بضرب عادل ضربا مبرحا نقل بعده الى المستشفى ، ولكن ما حصل بعد ذلك ان القياده التى يمثلها عادل فارس وقتذاك ردت على هذا العمل غير المسؤول بشكل اسؤأ واكثر بشاعة وهذا ما يؤكد ما كنت قلته في اكثر من مره ان القائد الدكتاتور المتحكم لا يتوانى عن البطش واستخدام القوه ضد من يخالفه ، ولا يهم ان كان الدكتاتور شيخا او صاحب لحية او بعثي او ناصري لان طبيعة الاستبداد واحده لا تتغير بتغير الايديولوجيه .. ماذا فعل القائد عادل فارس الذي كان وما زال احد الجنود الاوفياء لنهج البيانوني ولطريقته في الحكم على الاشياء .؟؟؟؟؟؟
بدلا من ان يبادر هو ومن معه وعلى راسهم المراقب العام الحالي ، بدلا من ان يبادر الى العفو والصفح ومعالجة الامر في بدايته وهو امر بسيط وسوء تفاهم ، بدلا من ذلك ارسل سرية من المجاهدين المسلحين بالعصي وبمسدسين عيار 9 ملم ، تحملهم سيارت الجي ام سي الامريكيه المعده لمحاربة النظام السوري ، وبدلا من ان يوجهها عادل فارس والبيانوني من هيت الى الغرب باتجاه النظام السوري الذي لا يبعد عنهم سوى مائة كيلو متر ، بدلا من ذلك ارسل السريه المسلحه شرقا الى بغداد التى تبعد 300 كلم ليعتقل ذلك الشخص المتمرد ، متناسيا او متجاهلا بغباء انه في دولة لها جيش وشرطه ويقودها المرحوم صدام حسين . وانطلقت السريه بتكاليف من دافعي الصدقات والزكوات لتنتصر للطاغيه الذي حرم الاطفال من لقمة عيشهم وجرب تسلطه علبى ذلك الفقير البائس مما دفعه ليفعل ما فعل به ، ويبدو ان سرية اخرى من المجاهدين السريين كانت تراقب الضحيه المطلوب راسه للسيد عادل فارس ، فقد كان الوقت في اول الليل ، وكان اسماعيل يزور احد الاخوه الاخرين بصحبة زوجته عندما داهمت البيت جماعة المجاهدين المؤلفين من حوالي 15 رجل مسلح ، وحصلت مواجهه غير متكافئه بين الطرفين تدخل فيها رجل امن عراقي كان يحضر في المكان وتمكن مع اسماعيل من تخليص احد المسدسات من احد الابطال المجاهدين ، واصيب اسماعيل بجروح خطيره في الراس ، وتمكن حسب قوله من جرح ثلاثه من ابطال البيانوني وعادل فارس . ونقل بعدها في سيارة شرطه الى المستشفى وهرب المجاهدون باتجاه قاعدتهم في هيت الى الغرب من بغداد .
كفاية القصه ( الفضيحه) كانت في مركز الشرطه حيث ادعى احد اهم اتباع البيانوني وقثتها المرحوم محمد الحسناوي ان المسدس المصادر كان لاسماعيل وليس للمجاهدين وانه كان يخبؤه في حقيبة زوجته ، وعند رفض اسماعيل لتلك التهمه ، وقوله للضابط العراقي لو كان معي مسدس لما تركت واحد منهم يرجع على رجليه ، تم نقل المسدس واسماعيل الى الادله الجنائيه لفحص البصمات فتبين كذب ودجل ما قاله المجاهدون ، وبصق الشرطي العراقي في وجوههم وتسبب ذلك في تسفير المرحوم الحسناوي من العر

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>