ذكرى احداث حماه وتعليق المعارضه

في كل عام تحل ذكرى احذاث مدينة حماه السوريه ، تلك التى ارتكب فيها نظام البعث في سوريه اقذر وابشع ما في تاريخه من مجازر بحق الشعب السوري الرازح تحت نير الظلم والبغي الطائفي . ومعروف ان تلك الاحداث الداميه المؤلمة بقيت الوحيده التى لفها الصمت والتعتيم بحيث لم يتم فيها اي تحقيق او تسليط للضوء على تفاصيلها .
جماعة الاخوان السوريين المقيمين في لندن اعتادوا في كل عام على تنظيم اعتصام امام السفاره السوريه لتذكير العالم بتلك الاحداث ، ترفع فيها اللوحات والشعارات التى تبين للناس وللاعلام جانبا من تلك المجزره ، وعلى الرغم من ضعف وعدم تاثير ذلك الاعتصام بسبب الضعف العام الذي انجزه المراقب العام للاخوان خلال اكثر من عشر سنوات من توليه لقيادتهم ، الا ان ذلك الاعتصام كان يدرج تحت باب اضعف الايمان ، وما لا يدرك كله لا يترك جله بحيث تظل تلك الذكرى حاضرة في الاذهان ولو باقل مستويات الحضور التى كانت تستحقها.
الان وبعد تعليق انشطة المعارضه التى اخترعها المراقب العام في محاوله جديده لكسب العطف والود من النظام البعثي تحت شعار الموقف الموحد من العدوان على غزه ، يبدو انه يريد ان يتخخف من ثقل ذلك الاعتصام البسيط الذي دأب على تنظيمه ، وبحجة تعليق الانشطه فانه سيعتبر ان تذكير الناس بتلك المجازر ربما يسبب ازعاجا لراحة بشار الاسد وتنغيصا للسعاده التى يتمتع بها وقد ربح تعاطف وتفهم الحركات الاسلاميه مثل حماس والاخوان المصريين او غيرهم ليقول للناس ان دماء اهل غزه تختلف عن دماء ابناء حماه لان جزار حماه هو بن البلد ويحق له ان يسحق من يريد ، اما جزار غزه فهو يهودي ويجب ان نفضحه في حين نتستر على المجرم الابشع في سوريه .
وبالرغم من ضعف ذلك النشاط كما قلت واعراض حتى بعض ابناء حماه في لندن عن حضوره بسبب عدم رضاهم عن تصرفات البيانوني العنصريه ، الان ان ذلك كان يشكل على الاقل دليلا بسيطا على شيء من الاهتمام وتقليد سنوي لا تخلي عنه ، الا انه كما يبدو انهم سيتخلو حتى عن ابسط الواجبات المناطه بهم ، ويستسلمون للموت وللضعف المتزايد بعد ان قتلوا روح الموده والتعاطف بين السوريين هنا في بريطانيه .
ربما سيجل هذا ايضا في سجل انجازات المراقب العام ، او ربما انه عندما ياتي الربيع وتعود الشمس لتشرق بدفء في لندن سيخرج الاخوان من السبات الشتوي ويعيدون حمم معارضتهم للنظام ، خاصة وان البرد القارس الذي حل هذا الشتاء هنا سبب للناس نوعا من الخمول وخاصة المسنين جدا منهم حيث ان البرد ليس جيدا لهم لذلك فان استمرار التعليق حتى الربيع او الصيف سيكون الحل الامثل .
لكم الله يا ضحايا حماه وضحايا سوريه كلها فهو خير لكم من الجميع ، واذا كان ابناء اليوم ينسوكم او يتناسونكم فان الله تعالى لن ينسى الظلم والجور الذي حل بكم وسيكون يوما للحساب لا ريب فيه يقف فيه كل اولئك المجرمون امام محكمة جبار السوات والارض .
علي الاحمد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>