المعارضه السوريه في الخارج … حقول الغام

المعارضه السوريه في الخارج …..حقول الغام

هل يصح ان نصف حال المعارضه السوريه في الخارج وخاصة الاسلاميه منها بانها تشبه الى حد كبير حقل الالغام ؟.

ربما كان ذلك صحيح الى حد كبير ، فقد جربت خلال السنين الماضيه اكثر من مره العمل والتعاون مع عدد من المعارضين السوريين من ذووي الاتجاه الاسلامي ، ومنهم من كانت تربطني معه علاقات صداقه واخوه لسنين طويله ولكن في لحظه ما رايته يضرب بكل ذلك عرض الحائط بمجرد ان اختلف معه في احدى الجزئيات وليس بالامور العقائديه ، فلا اكاد ارى منه الا الغدر والطعن في الظهر .

ان هذا الواقع المخيف يدعو للتنبه والحذر في التعامل المستقبلي مع تلك الاجواء حيث نفتقد الوفاء فورا ومباشرة وقت حصول اي خلاف في وجهات النظر وتنقطع العلاقه الاخويه القديمه فورا ويحل الشقاق محل التواصل والمحبه .

لن ادعي هنا التجرد والنزاهه وعدم الوقوع بالخطأ ، ولكن لا استطيع ان انكر ايضا مدى الغدر والخسه التى لاقيتها من شخص مثلا لم اقصر معه يوما ما ولم يكن بيني وبينه خلاف مباشر لاجده يتبرع بسخاء لتصيد اي خطا او زلة لسان منى ليحملها الى الاخوان ، اللذين يقومون بالبناء عليها احكام وقرارات غليظه وغير مبرره .

او ما يمكن القول عن تجربة استمرت حوالي سنتين من التعاون والعمل مع مجموعه من السوريين من ذووي الاتجاه الاسلامي ، تجمعهم الرغبه في العمل المشترك والتعاون ، وقفت معهم بقوه واخلاص ، وفي لحظة ما بعد ان صار لهم كيان ووجود على الخريطه الحاليه للمعارضه السوريه اعتذرت منهم وتركتهم بكل محبة ووفاء ليكملوا طريقهم الذي اختاروه لانفسهم ، وشاركتهم في اول خطوة منه ، ولكن في اول فرصه سنحت لهم اعطوني مكافاة مجزيه لذلك الاحسان والتعاون انهم اعلنوا للناس انني كنت اجافي الحقيقه وان ما قلته عنهم من اطراء ومديح امام الملايين من الناس كان كلاما غير دقيق ، اي انه تكذيب بشكل غير مباشر.

اما ما لاقيته من قيادة الاخوان خلال السنين القليله الماضيه في لندن فاقل القليل فيه انه تخل كامل وحجود ونكران لا مثيل لهما ابدا ، ولولا اننا من النوع الذي عايش الاهوال والتحديات العظيمه خلال تلك الرحله الطويله من الغربه لكان الانهيار والسقوظ المريع هو اقرب شيء الي ولكن تثبيت الله تعالى وعونه جعلتني اصبر واثبت واقاوم واجادل وادافع عن حقوق اخواني المظلومين والمقهورين الذين لا يعرفون ما يجري ولو عرفوا لما امكن لهم ابدا ان يغيروا اي شيء نظرا للواقع الاليم الذي يعيشوه في ديار الغربة والمنافي .

ربما كان قدر هذا الجيل الذي خبر الازمه ومر بالتجارب المريره ان يدفع الثمن تلو الثمن والتضحية تلو التضحيه من دمه وعرقه والام الغربه واخيرا من سهام اخوانه وخناجر الغدر في ظهره من اقرب المقربين اليه الذين لا يظن بهم السوء ابدا ، ولكن الهول كل الهول جاء من طرفهم الذي كان يفترض ان يكون الحصن الحصين والملاذ الامين .

انه فعلا حقل الغام ذلك الذي نعمل فيه ولكن لا باس ونحن لها ، فبعد ان خضنا التجارب تلو التجارب وصلب منا العود وتمرسنا على مجابهة الصعاب ، لا باس فنحن باذن الله لها ولن نخاف او نتردد في قول الحق والجهر به وملاقاة كل المنحرفين والطامعين والعابثين باقدار الضعفاء وقوت اليتامى والارامل ، لن نتخلى عن واجبنا ولن نضعف باذن الله امام الصعاب ، وسننتصر في نهاية الطريق باذن الله تعالى وتوفيقه ، ظال ذلك الدرب او قصر . ويسالونك متى هو قل عسى ان يكون قريبا .

علي الاحمد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>