عندما تحرج فتاة صغيره نظام القتله واللصوص
فتاة صغيره لم تبلغ العشرين عاما ، تنحدر من عائلة حرة أبيه ومن شعب لا يسكت على ضيم ، تحرج المجرمين رؤساء الاجهزه الامنيه السوريه وترتفع قضيتها لتصبح قضية رأي عام محليه وإقليميه ودوليه .
طل الملوحي من مدينة حمص السوريه ، تلك الطالبة في الثانويه العامه تزعج أجهزة القمع البعثيه بكتاباتها الادبيه التى تنتقد بغيهم وظلمهم فيجعلون منها عدوهم الاول ويلاحقونها وهي في هذا العمر الصغير ، ويزجّون بها في غياهب السجون المظلمه لشهور طويله بلا رحمة ولا شفقه ولا حرمة لانوثتها وشبابها الطري ، متجاهلين إستغاثة والدتها المجروحه وهي تستصرخ ضمائرهم الميته وقلوبهم التى قدّت من حجر .
يتضامن العالم الحر مع تلك الصبيه ، مظاهرة أمام السفارة السوريه في القاهره ، حملات كبيره على مواقع الانترنت ، لم يعد بعد اليوم بإمكان المجرمين إخفاء جرائمهم ، لم يعد ممكنا ان يفعلوا ما يشاؤون دون أن يكون هناك رد فعل كبير ومنظم عربي وإقليمي على الفظائع التى يرتكبوها .
إنها أول حجرة تتكسر من جدار برلين في قلب دمشق ، تكسره تلك الصبية الحره الابيه بقلمها ، وبأظافرها الطريه وبقلبها الوردي ، تقتلع أول حجرة من جدار الخوف والصمت والقهر الذي بناه البعثيون على مدى أربيعين عاما وحماه الطائفيون النصيريون ليكون قلعة كبيرة لجرائمهم .
إنه أول الغيث ثم ينهمر ، سيل الحريه يكبر ويتدفق بقوة أكبر ، سيل حقوق الانسان يكبر في دمشق ، سيل طل الملوحي يبدأ ليصبح فيضان قوة وثورة وتغيير في عاصمة بني أميه ، كرة الثلج التى تكبر كل يوم لتصبح جبلا شامخا يدفن الطغاة البعثيين في أبشع مزابل التاريخ .
علي الاحمد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>