تفجيرات زهدان …حلقة من الصراع
عشرات القتلى والجرحى كانوا ضحايا إنفجار قويّ وقع في زهدان يوم أمس، وهو أحدث الحلقات في سلسلة الصراع المتفجر في العراق وإيران وأفغانستان وباكستان بين السنّة والشيعة . وقد جاء بعد فترة قصيره من إعدام السلطات الايرانيه زعيم جماعة جند الله السنيه المعارضه في المناطق السنّيه الشهيد عبد الملك الغني ريغي . ومعروف أنّ المناطق السنّيه في إيران تعاني من سوء المعامله والتمييز والتضييق حتى في ممارسة العبادات على الطريقة السنيه .
ترى أين سيكون ترتيب هذه الدماء الجديده في سجل ضحايا هذا الصراع المذهبي الذي أزهق قبل هؤلاء أرواح عشرات الاف من المدنبين الابرياء في عدد كبير من أماكن التوتر وخاصة العراق وباكستان وأفغانستان ؟
وكم ما يزال مفروضا على أجيال المسلمين أن تدفع من أثمان قبل أن يصل العقلاء والكبار الى حل دائم لهذا الخلاف الذي نشب قبل أربعة عشر قرنا بسبب فتنة اليهود وتآمر الفرس على الدين الحنيف الذي إنتشر في كل البلاد وقتذاك ، وعجزت كل قوى الارض عن وقفه ، مما حدى باليهودي عبد الله بن سبأ لتشكيل تلك الفتنه التى كانت وما تزال تطل براسها بين الفينة والاخرى لتريق دماء المسلمين وتستنزف ثرواتهم .
إيران دولة شيعيه متعصبة للمذهب الشيعي الاثني عشري ، وتذيق السنّه هناك أصناف العذاب . وسوريه بالنظام الحالي دولة شيعية متحالفه مع إيران وحزب الله لمنع أي حراك منظم للسنّه في سوريه ولابقائهم كما سنّة إيران تحت السوط والجلاد ، وحزب الله في لبنان يمثل رأس الحربة لهذا المشروع الجهنمي الذي يوّلد أطنانا من الحقد والتوتر بين أهل السنّه وبين هؤلاء الاطرف الثلاثه للحلف الشعيعي الذي يزداد نفوذه وقوته كل يوم مستفيدا من تفرق وتشرذم وتقاتل أبناء السنّه المسلمين في كل مكان ، بينما تنشط فرق التشيييع في كل مكان ، حيث يحاولون كسب موطئ قدم في المغرب ومصر ، وقد تظاهر الكثير منهم في لندن يطالبون بوضع مكة والمدينة تحت الوصاية الدوليه .
نهر من الدماء سال في العراق خلال السنين التى أعقبت دخول المحتل الامريكي ، حيث إنفلتت قوى الطرفين السنّي والشيعي ، ووقعت أكبر المجازر وأعظمها على الاطلاق ، وما يزال عشرات الالوف من أبناء السنّه في السجون يقبعون تحت الحكم الشعي البشع لحكومة المالكي حيث يتم إنتهاك أبسط حقوق البشر ، ويسام عشرات الوف السجناء أقسى الوان العذاب .
وفي الباكستان لا يخلو أسبوع من تفجير يقع في مسجد سنّي أو حسينية شيعيه ، وفي لبنان يعمل حزب الله على تذكير الجميع كل صباح بأنه القوة الاولى التى تملك القدرة على إرتكاب أبشع المجازر إذا ما تم تهديد سلطتها الطائفيه هناك وسيطرتها اللامحدوده على مقدرات هذا الوطن الصغير .
أما في سوريه فحدث ولا حرج عن أسوا أنواع التمييز الطائفي لصالح أبناء الطائفة العلوية التى تدين بالولاء لايران وحزب الله وتحمل حقد أربعة عشر قرنا على أهل السنّة والجماعة هناك ، ويقبع الالوف منهم في سجون بغيضه تنعدم فيها أبسط حقوق البشر ، وقد قتل عدد منهم العام الماضي في مجزرة سجن صيدنايا .
هذه الحرب الطاحنه ، هل يعرف أحد كيف ستكون خاتمتها ؟ ومتى ؟ وكم ستزهق من الارواح قبل أن يتوصل الطرفان الى إتفاق يتم فيه عزل كامل وشامل ونهائي بين أماكن تواجد وسكن الفريقين ، بحيث يعيش السنّه منفصلين تماما عن الشيعة ويمارس كل من الطرفين عباداته وعاداته بالطريقة التى يحبها ، ويقر بحق الاخر في العيش ولكن بدون أي نقاط التقاء او احتكاك ؟؟
علي الاحمد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>